اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

Arab Women in SPACE... عربيات طرقن أبواب الفضاء ودخلن «ناسا»

مع إعلان دولة الامارات العربية المتحدة أخيرا عن تعيين أول رائدة فضاء عربية نورة المطروشي والأصداء الواسعة التي أثنت على هذا التعيين ، يبدو دخول المرأة الى عالم الفضاء من الباب الواسع قد أصبح ممهدا أمام النساء الراغبات في خوض هذا المضمار .وقد كان للمرأة العربية ولم تزل  تجارب ناجحة في استكشاف عالم الكواكب والمجرات والعمل في وكالة الفضاء الأميركية “ناسا “ والتفوق في الدراسات والابحاث الفضائية .

سيدتي تفتح ملف “عربيات على أبواب الفضاء “ وتلتقي شخصيات نسائية من صاحبات  الانجازات في هذا المجال . 

 

الرياض | عتاب نور Etab Nour

دبي | آمال منذر Amal Monther

تصوير | محمد فوزي  mohamad fawzy 

بيروت | عفت شهاب الدين Iffate shehabeldine

المغرب | سميرة مغداد samira Maghdad

 

 

السعودية مشاعل الشميمري

السعودية مشاعل الشميمري
السعودية مشاعل الشميمري

اهتمَّت المهندسة السعودية مشاعل الشميمري بالسماء والنجوم منذ نعومة أظفارها، ليتحول هذا الأمر إلى شغفٍ وحبٍّ وهي لا تزال في عمر ستة أعوامٍ فقط. وتحقيقاً لحلمٍ طال انتظاره، أصرَّت بعد تخرُّجها في المدرسة على الالتحاق بجامعة أمريكية لدراسة تصميم الصواريخ، وتحديداً في تخصص هندسة صناعة الصواريخ والمركبات الفضائية ، وتمكَّنت من العمل في وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” لتُجري بحثها في مجال الصواريخ النووية والسفر للمريخ. واليوم تعدُّ الشميمري المرأة السعودية الوحيدة المتخصِّصة في مجال الفضاء، وتكشف عن رغبتها في أن تصبح أول رائدة فضاءٍ سعودية .

بدايةً، في سبيل تحقيق حلمكِ، ما المصاعب والتحديات التي واجهتكِ وكيف استطعتِ تخطيها؟

الصعوبات التي واجهتني لا تعد ولا تحصى، من أبرزها الصعوبات النفسية الناتجة عن الاغتراب والابتعاد عن الأهل، وأنا في سنٍّ صغيرة بهدف الدراسة، إلى جانب صعوبة الدراسة، لكنني بفضل الله حوَّلتها إلى إنجازات، خاصةً أنني أمتلك شخصيةً قوية وتؤمن بعملها، كذلك عانيت من قلة نسبة النساء في هذا المجال، حيث عملت في شركة كبرى، يتجاوز عدد الموظفين فيها 80 ألفاً، منهم 60 يعملون في القسم الذي أعمل به، بينهم ست نساءً فقط بنسبة 10%، أيضاً تسبَّب صغر سني في تهميش بعضهم لي، وأذكر أنني عانيت من ذلك في أحد الاجتماعات، خاصةً أن أغلب الحضور كان من الرجال، لكن حينما جاء دوري للحديث عن المشروع وتصاميم الصواريخ، تمكَّنت من أن أجذب انتباههم، وأنال إعجابهم.  

 

تجربة العمل في «ناسا»

 

 كيف جاءت تجربتكِ مع وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا”؟

خلال فترة الماجستير تمحور بحثي حول الصواريخ النووية السلمية لإرسال الإنسان إلى المريخ، وهي نوعٌ من أنواع الصواريخ التي تستخدم الانشطار النووي السلمي. هذا المشروع موَّلته وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” بهدف تصميم هذا الصاروخ، وحقاً استطعت القيام بذلك البحث، وكانت التجربة ممتازة للغاية، إذ إن الصواريخ النووية من التقنيات التي ستطور التكنولوجيا مستقبلاً، وتقلل الوقت الذي يستغرقه الإنسان للسفر بين الكواكب. 

حدِّثينا عن تأسيسكِ شركتكِ الخاصة بصناعة الصواريخ الفضائية؟ 

أنشأت شركةً خاصة بهندسة صناعة الصواريخ والمركبات الفضائية حينما كنت في عمر 26 عاماً، وجاء ذلك بعد تأكدي من حاجة السوق لمشروعٍ مثل هذا. الهدف  من شركتي، التي كانت من الشركات الأولى في مجال صناعة الصواريخ، تصنيع الأقمار الصناعية صغيرة الحجم “التي يبلغ حجمها 500 كيلوجرام وأقل”، لعدم وجود صاروخ قادر على حمل الأقمار الكبيرة ، إذ يتم إطلاقها بصواريخ ذات حمولة كبيرة جداً، تتجاوز 15 ألف كيلوجرام، ما يعني الانتظار نحو خمسة أعوامٍ حتى يتم الإقلاع، كذلك لا يمكن تحديد

أين ستكون، وفي أي زاويةٍ، أو ارتفاعٍ، لأن إطلاق الصاروخ للفضاء يتعلَّق بإطلاق ما هو أكبر منه، وهذا الانتظار الطويل يجعل من التقنية المستخدمة قديمة، ولا تتواكب مع التطورات السريعة والمتلاحقة في مجال التقنية ، مع العلم أنه يمكن إرسال أكثر من 20 قمراً صناعياً للفضاء كمجموعة في زاويةٍ معينة، ويكون إنجازها أكبر بكثير من قمرٍ صناعي كبيرٍ جداً، ولو قُدِّر لمشروعنا النجاح في ذلك الوقت لحصلنا على عددٍ كبير من العملاء اليوم.

ما الأسباب وراء توقف مشروعكِ؟

 لم تخلُ الفكرة من الصعوبات، في مقدمتها الحصول على مستثمرٍ، وبعد إيجاده، والاتفاق معه على التكلفة المادية للمشروع، وإطلاقه، اضطر المستثمر للانسحاب نتيجة ظروفٍ خاصة، فاضطررت للبحث عن مستثمرين آخرين، يملكون الجرأة والفهم. كذلك، واجهت صعوبات هندسية وتقنية، ومع ذلك استطعنا أن ننجح في اختبار الصاروخ الهجين الذي قمنا بتصميمه من الصفر عام 2014، أي أننا نجحنا هندسياً وتقنياً، لكنا فشلنا مادياً، وهو ما جعلني أضطر إلى تعليق نشاط الشركة، على الرغم من أن وضع السوق حالياً يؤكد أنني كنت على صوابٍ، حيث تحول هذا القطاع اليوم إلى أكبر قطاع في السوق. 

 

أول رائدة فضاء 

 

أنتِ سفيرةٌ للمرأة السعودية في مجال الفضاء، هل يمكن أن تكوني أول رائدة سعودية للفضاء؟ 

حالياً أعمل مستشارةً لإحدى أكبر شركات الفضاء والدفاع في الولايات المتحدة الأمريكية، ومن الناحية التقنية أعمل على تقنياتٍ عدة خاصة بالفضاء، وهذا الأمر مهمٌّ جداً بالنسبة لي، والحمد لله، أشعر بالسعادة للاهتمام الذي تجده المرأة السعودية اليوم، وتوجُّه وطني لمجالات الفضاء، خاصةً بعد إنشاء الهيئة السعودية للفضاء، وأتمنى أن تكون الاستراتيجية الخاصة بها شاملةً بتخصيص جزءٍ منها للاهتمام بتعليم وتطوير الكوادر الوطنية في هذا المجال، وإطلاق برنامجٍ لرواد الفضاء، وأتشرَّف بأن أكون جزءاً من هذا الفريق الذي ينقل تجاربه وخبراته في المجال للسعودية. وأتمنى أن أكون أول رائدة فضاء سعودية.

ما رأيكِ في دخول المرأة العربية مجال الفضاء أخيراً؟

سعيدة جداً بذلك، فاليوم تعمل الإمارات على إرسال أول امرأة إماراتية وعربية  للفضاء، كما أن السعودية كان لها السبق في مجال الفضاء عربياً بإرسال أول رائد عربي مسلم للفضاء، وهو الأمير سلطان بن سلمان، وأتمنى أن تمضي بلادي قدماً في هذا المجال الحيوي، خاصةً أن الدلائل تشير إلى أهمية هندسة الصواريخ والمركبات الفضائية مستقبلاً، لذا تتنافس الدول اليوم في استهداف الفضاء.

ما نصيحتكِ للفتيات الراغبات في دخول مجال الفضاء؟

دراسة هندسة الصواريخ ومجال تصميم الطائرات والفلك من المجالات التي تحتاج إلى دخولها بحب ورغبة وشغف كبير، لأن التحديات والصعوبات فيها كبيرة جداً، كما يجب عليهن التسلح بالصبر وعم اليأس، فلولا عشقي لهذا المجال لما تمكنت من تجاوز الصعوبات والتحديات التي واجهتني والوصول إلى النجاح والإنجازات التي حققتها.

تابعوا المزيد: إلى ناسا.. نورا المطروشي أول رائدة فضاء إماراتية

اللبنانية مايا نصر

اللبنانية مايا نصر
اللبنانية مايا نصر

بدأت رحلة الشابة اللبنانية مايا نصر في مجال استكشاف الفضاء عام 2014 عندما تلقّت خبر قبول طلبها للدراسة في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا MIT الشهير لتحقيق حلمها بالعمل في هذا المجال، وهي اليوم تسعى إلى نيل شهادة الدكتوراه أو الـ PHD في مجال هندسة الطيران. خلال سنوات دراستها في الولايات المتحدة الأميركية، عملت مايا على عدة مشاريع مع وكالة الفضاء «ناسا» منذ عام 2016 منها تطوير النسخات الجديدة من MOXIE وهي تجربة استخدام موارد الأوكسيجين في الموقع على المريخ، وقد أصبحت اليوم عنصراً أساسياً في مهام استكشاف كوكب المريخ. «سيدتي» التقت مع مايا نصر المقيمة في الولايات المتحدة الأميركية للتعرف إلى تجربتها في عالم الفضاء.

 

تجربة مميزة 

 

من لبنان إلى الفضاء، كيف حلقت بحلمك؟

أحلم منذ الطفولة أن أكون رائدة فضاء وهذا هو هدفي الذي أسعى إلى تحقيقه، وأتيحت لي فرصة مهمة للعمل على تحقيق هذا الحلم في الولايات المتحدة الأميركية. وكانت نقلة نوعية لأنها ساهمت في تغيير حياتي. 

أصبحتِ اليوم عنصراً أساسياً في مهامّ استكشاف كوكب

دراسة هندسة الصواريخ ومجال تصميم الطائرات والفلك من المجالات التي تحتاج إلى دخولها بحبٍّ ورغبةٍ وشغفٍ كبيرٍ، لأن التحديات والصعوبات فيها كبيرة جداً، كما يجب عليهن التسلح بالصبر، وعدم اليأس، فلولا عشقي لهذا المجال لما تمكَّنت من تجاوز الصعوبات والتحديات التي واجهتني، والوصول إلى النجاح والإنجازات التي حققتها.

 

المريخ. ما هي التحديات التي واجهتكِ وكيف تمكنتِ من تخطيها؟

هذا العام كان التحدي الاساسي هو تفشي فيروس كورونا، ما شكّل هاجساً أمام الفريق بكامله، وجميع من يعمل في مجال الفضاء، لأننا نتعامل كثيراً مع عدة مختبرات، بالإضافة إلى إغلاق المدن، الأمر الذي أدى إلى تأخير العمل نوعاً ما في المشروع الذي نعمل عليه، والذي تعتبره وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» أنه في قمة الأولويات لديها، وهو الوصول إلى كوكب المريخ أو «مارس».

بالنسبة لي أعتبر أن التحدي الكبير الذي أواجهه هو أنني لبنانية الجنسية، وعربية، مما يحد من التمكّن من إثبات نفسي في المكان الذي أنا موجودة فيه حالياً، لذلك أعمل بجهد مضاعف حتى أثبت نفسي وقدراتي أكثر، وأصل إلى ما أريده من خلال الاستفادة من جميع الفرص المقدّمة لي في العمل.

ما هو دورك وطبيعة عملك مع «ناسا»؟ ما هو المشروع الذي تعملين عليه حالياً؟

أنا لست موظفة في «ناسا» ولكنني أعمل على مشروع بالتعاون والتنسيق معها، وهو اكتشاف ماذا يوجد على كوكب المريخ حتى يتمكن الإنسان من الوصول إليه، وهذه هي الخطوة الأولى في المشروع. كما أجهّز لشهادة الدكتوراه في جامعة الـ MIT «معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا»، وقمة حلمي أن أصبح رائدة فضاء. ولكن في الوقت الحالي هدفي الرئيسي هو التحضير للاستكشاف البشري على سطح المريخ في المستقبل. أعمل على تجربة اختراع أوكسيجين على سطح كوكب المريخ بدلاً من نقله من كوكب الأرض. 

 

عالم الفضاء والصعوبات

 

ما هي رسالتكِ التي توجّهينها للفتيات اللواتي يملكن شغفاً في اكتشاف الفضاء الخارجي، والوصول إلى ما أنتِ عليه اليوم؟

أعتقد أن عالم الفضاء يشكل صعوبات بالنسبة للفتيات بشكل عام، وللواتي هنّ من الشرق الأوسط بشكل خاص، لذلك يجب على كل فتاة أن تعمل جاهدة لتحقيق النجاح، وأن تتغاضى عن عدة أمور تحبط من معنوياتها، وهناك حاجز قوي هو إقناع الأهل بالسفر وتحقيق الحلم في الخارج. ولكن الطموح ضروري في هذا المجال، وعدم فقدان الأمل والاستسلام، والمحافظة على العزيمة والمثابرة والمجهود.

تابعوا المزيد: المهندسة مشاعل الشميري.. من عنيزة إلى ناسا

 

اللبنانية الدكتورة رنا نقولا

اللبنانية الدكتورة رنا نقولا
اللبنانية الدكتورة رنا نقولا

حائزة على إجازة في الفيزياء من كلية العلوم في الجامعة اللبنانية، و«ماستر» في الفيزياء من الجامعة الأميركية في بيروت AUB ودكتوراه في تكنولوجيا النانو  NanotechnologyمنUniversity of Technology of Troyes في فرنسا. شاركت الدكتورة رنا نقولا  في البرنامج العالمي “روّاد الفضاء” بنسخته العربية في الجزء الأول عام 2019، والذي يهدف إلى إجراء التجارب والاختبارات التي تقام في  وكالات الفضاء العالمية، مؤكدة أنها ليست رائدة فضاء، لأنه لا يوجد وكالة فضاء في لبنان لتستطيع الانتساب إليها وتصبح رائدة. 

 

بداية ماذا تقولين عن تجربتك كرائدة فضاء متدربة  في  البرنامج التلفزيوني «روّاد الفضاء» الذي استطعتِ فيه أن تكوني بين الـ 3 الأوائل من أصل 500 مشترك ومشتركة؟

تمّ اختياري من بين 500 مرشح تقدّموا للاشتراك في هذا البرنامج بإشراف رائد الفضاء الكندي كريس هادفيلد، لأكون من ضمن الـ 12 مشاركاً، ووصلت إلى الحلقة الأخيرة. كانت تجربة مميّزة جداً، وصعبة، ومتطلّبة من عدة نواح، منها الجسدية والعقلية والنفسية، لأننا مررنا بسلسلة تحديات لمدة 4 أشهر، وكنت يومياً أعيش تحديات وأتعلّم أموراً كثيرة خلال وقت قصير. بالطبع، كانت تجربة صعبة وحلوة في الوقت نفسه، لأنني أقوم بعمل أنا شغوفة به.

على أي أساس تم اختيارك للمشاركة؟

تمّ اختياري تبعاً لشهادة الدكتوراه التي أحملها في مجال الفيزياء، بالإضافة إلى المؤهلات الجسدية والبنية القوية التي ينبغي أن يتمتّع بها كل مشترك في البرنامج خلال عمليات التدريب. وتمكنت من الوصول إلى مرحلة متقدمة جداً فيه، وكوني مدرّبة يوغا تمكنت من الجمع بين المؤهلات العلمية والجسدية، لذلك علّمتني هذه التجربة أن يسعى الإنسان دائماً للوصول نحو الأفضل، كما أنني خضعت إلى تمارين في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا» وفي وكالة الفضاء الروسية. 

 

أطمح أن أصبح رائدة فضاء

 

ما هو عملكِ الحالي اليوم؟

أنا أستاذة محاضرة في الجامعة اللبنانية الأمريكية LAU في بيروت، وباحثة في هيئة الطاقة الذرية في باريس، وأطمح إلى إنشاء جمعية لتفعيل وتمكين دور المرأة العربية بشكل عام، واللبنانية بشكل خاص، في المجالات العلمية، لأنه لا يزال حتى اليوم عدد النساء داخل المواقع القيادية في المجالات العلمية ضئيل جداً. 

هل تطمحين أن تصبحي رائدة فضاء؟

بالطبع أطمح إلى تحقيق هذا الأمر، ولكن للأسف لا يوجد في لبنان وكالة فضاء حتى أنتسب إليها، كما نشهد في الإمارات العربية المتحدة، حيث تمّ تعيين أول رائدة فضاء أخيراً، وبات لديهم 4 رواد فضاء من ضمنهم فتاة، وهذا أمر رائع جداً.

تابعوا المزيد: عودة أطول رحلة فضاء لإمرأة بعد 328 يوماً

 

الإماراتية دانة  البلوشي 

الإماراتية دانة  البلوشي
الإماراتية دانة  البلوشي

طموحها العلمي لا حدود له، وقد وصل إلى الفضاء بكل ما للكلمة من معنى، مع أنها مازالت في الصف العاشر وعمرها لم يتجاوز الـ15  سنة. إنها دانة سليمان محمد البلوشي، أول طفلة إماراتية تدرس علوم الفضاء وتصميم الصواريخ وبرمجتها في وكالة الفضاء الأميركية «ناسا»، كما درست هناك علوم الروبوت الفضائي وذلك لاستخدامه في المريخ. انتسبت إلى جامعة الفضاء بهيوستن، وكانت الطفلة الوحيدة في الجامعة، حيث بدأت الدراسة هناك في التاسعة من عمرها، وعادت من الولايات المتحدة الأميركية حاملة معها ميداليتين ذهبيتين وتسع شهادات من «ناسا» في هندسة علوم الفضاء. كرمتها أخيراً جامعة مانشستر الإنجليزية العريقة، لنبوغها العلمي في علوم الفضاء، حيث قدمت بحثاً علمياً في إضافة مادة الغرافين لبعض أجزاء بدلة رواد الفضاء.

كيف بدأ شغفك في عالم الفضاء؟

كان ذلك أثناء مرافقتي لأخي أديب البلوشي، والملقب بالعالم الإماراتي الصغير، في رحلاته العلمية، حيث كان الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، يوليه الكثير من الرعاية، وقد شملتني هذه الرعاية، ورافقت أخي في جميع رحلاته العلمية، وتعلمت ونهلت العديد من العلوم، وآخرها في «ناسا» وتسجلت معه في جميع الدورات التي خضع لها. 

 

فخر الإمارات

 

تم تكريمك من قبل الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، كما حظيت بتكريم رسمي من الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، الذي تبنى موهبتك، ولقبك بـ«دانة الإمارات». ماذا تخبريننا عن هذا التميز؟

أنا أول طفلة إماراتية التحقت ببرامج خاصة بعلوم الفضاء وتدريبات رواد الفضاء بعمر 9 سنوات، وسعادتي لا توصف بهذا الإنجاز، لأسبقيته وتفرده، وأيضاً بالتكريم الذي حصلت عليه. فمنذ الطفولة أحلم أن أكون رائدة فضاء، والآن تحولت الأحلام إلى حقيقة، فأنا مازلت أدرس في «ناسا» وأتابع تدريباتي السنوية فيها، وسأغدو إحدى رائدات الفضاء مستقبلاً. 

ما هو مدى تشجيع والديك لك؟

أشكر الله أنه جعلني ابنة لوالدين يعشقان العلم ويقدسان الحرف، ولا أذكر يوماً أنهما سخرا من أفكاري، أو وصفا ما أقوله بأنه خيال أطفال، فدائماً يشعرانني بأن كلامي رائع وحكيم. إنهما أعظم والدين في العالم.

ما هي العقبات التي واجهتك وأنت في سن صغيرة تخوضين غمار عالم الفضاء؟

مشكلتي كانت صغر سني في البداية، ومن هنا بدأت قصة تميزي، إذ كنت أؤمن بأن عمري لا يحد من أحلامي، ولأنني أثق بقدراتي، نضج عقلي قبل سني. عندما تقدمت للانتساب إلى جامعة الفضاء بهيوستن، وأنا في التاسعة من العمر، تم رفضي. لم أستطع إخفاء انزعاجي وحزني، لقد كنت مدركة لقدراتي وأفهمها، لكن ليس لديهم معرفة بي، ولم أخضع لاختباراتهم، ولكن لم أستسلم، لم أستوعب فكرة تحديدهم لسن معينة للانتساب لبرامجهم، ما دفع والدي للتقدم بمقترح للإدارة العليا لقبولي في الدورات التدريبية كمستمعة، واعداً إياهم بأنهم لن يشعروا بوجودي. ووافقوا تحت شرط مهم وضعه والدي بأنهم إن وجدوني مبدعة، عليهم تسجيلي رسمياً، وتم قبولي في جامعة الفضاء، ليتم تسجيلي رسمياً بعد يومين من وجودي بينهم، فقد كانوا يضعونني تحت الاختبار بدون علمي.

صفي لنا تجربتك في «ناسا»؟

لقد تفوقت في جميع البرامج التدريبية، وتخرجت حاصدة المركز الأول مع مرتبة الشرف والميدالية الذهبية على مشروع تخرجي وهو بناء منزل آمن على المريخ، وميدالية ذهبية على تفوقي على النخبة الأكبر مني بكثير. خضعت لدورات في الهندسة الفضائية وعلوم الطاقة ، كما خضعت لتدريبات الجاذبية داخل المركبة الفضائية وفي الفضاء، وهي تدريبات دقيقة للغاية، حيث نوكل بأداء مهمة في بيئة خالية من الجاذبية، وأنجزت المهمة بنجاح.

تابعوا المزيد: شاهد.. فتاة الـ17 عامًا تستعد لوضع قدميها على كوكب المريخ

الإماراتية نورا المطروشي

الإماراتية نورا المطروشي
الإماراتية نورا المطروشي

أول رائدة فضاء عربية

في خطوة تترجم سعي الإمارات المتواصل نحو الريادة عالمياً في مجال استكشاف الفضاء، أعلن الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وخلال شهر أبريل الماضي، اسمي رائدي الفضاء الإماراتيين الجديدين ضمن برنامج الإمارات لروّاد الفضاء في دورته الثانية، ومن بينهما نورة المطروشي، أول رائدة فضاء عربية، ورائد الفضاء محمد الملا. وقال حينها الشيخ محمد: «نورا المطروشي أول رائدة فضاء عربية ورائد الفضاء محمد الملا، سيمثلان دولتنا وشبابنا في برنامج ناسا لرواد الفضاء..

من هي نورة المطروشي؟

نورة من مواليد إمارة الشارقة عمرها لا يتعدى الـ 28 عاماً، وحاصلة على شهادة بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية من جامعة الإمارات عام 2015، كما تلقت دورة تدريبية في جامعة فاسا للعلوم التطبيقية في فنلندا. تميزت المطروشي في مجالات الهندسة والرياضيات خلال مسيرتها الأكاديمية وسنوات خبرتها، فحققت المركز الأول على مستوى الإمارات في أولمبياد الرياضيات الدولي عام 2011، كما مثلت شباب الإمارات في مؤتمر الشباب في الأمم المتحدة في صيف 2018 وشتاء 2019. وستنضم المطروشي مع رائد الفضاء محمد الملا إلى رائدي المرحلة الأولى من برنامج الفضاء الإماراتي وهم هزاع المنصوري وسلطان النيادي،  ليشكلوا معاً فريقاً رباعياً تحت مظلة برنامج الإمارات لرواد الفضاء، بما يدعم طموح الإمارات في مجال استكشاف الفضاء، ويخدم استراتيجية «مركز محمد بن راشد للفضاء» بالوصول بدولة الإمارات إلى مراكز متقدمة في هذا القطاع. وضمن اتفاقية تعاون مشترك بين دولة الإمارات والولايات المتحدة الأمريكية من المقرر أن ينضم رائدا الفضاء من الدفعة الثانية إلى برنامج “ناسا لرواد الفضاء لعام 2021».

تابعوا المزيد: من هي فرح علي التي ستقود أول مركبة فضائية تهبط على المريخ؟

 

إنجازات نسائية مضيئة

تابعوا المزيد: ابتكارات "ناسا" موظفة في حياة البشر اليوميّة