عادات تغير حياتك للافضل

 نلاحق عادة الأشياء التي نعتقد أنَّها ستجعلنا سعداء، دون أن ندرك أنَّنا نسير في طريق خاطئ. لقد وجدت إحدى الدراسات أنَّ معظم الأشخاص الذين يتمتعون بالرضا ليسوا أولئك المرفهين، بل هم الأشخاص الذين يتعاملون مع الحياة ببساطة دون تكلف، حتى لو كان هذا الامر قليل الأهمية، أو لا يستحق ذلك العناء من الناحية المادية. وبحسب الدكتورة سناء الجمل خبيرة التنمية البشرية هناك عادات بالرغم من بساطتها وسماعها كثيرًا إلا أننا نتغافل عنها ربما بسبب عدم تقديرنا لأهميتها أو إعتقادنا أنها أمور مفروغ منها ولا جدوى من الإنتباه إليها. ينبغي علينا أن نكون حذرين للغاية في اختيار مساعينا؛ ذلك لأنَّ عاداتنا هي التي تشكلنا، وتقودنا تنمية ما سنتبعه منها إلى الاتجاه الصحيح، وتساعدنا على عيش حياة مُرضِية. لذا، إليك

عادات تغير حياتك

لحظة تأمل لتغيير الحياة 

-. الابتعاد عن الأشخاص الذين يقللون جودة حياتك: فكر في مدى تأثير الأشخاص السلبيين في حياتك. قد يكونون غير راضين عن قرارك بالابتعاد عنهم، وقد يخبرونك بصوت عالٍ للغاية عن عدم رضاهم؛ ولكن ألا يستحق هذا تجنُّب التأثيرات المتراكمة الناجمة عن سنوات من تأثيرهم السلبي؟ تدرب على الشعور بالامتنان لشخص آخر في حياتك؛ فهناك الكثير من الأشخاص الذين يستحقون انتباهك.

-. الحد من استخدام الهاتف أو الجهاز اللوحي أو الكمبيوتر في السرير: إذ يلعب الضوء الأزرق الصادر عن الشاشات الإلكترونية دوراً هاماً في تحديد حالتك المزاجية ومستوى طاقتك وجودة نومك. أجهزة الكمبيوتر المحمولة، والأجهزة اللوحية، والهواتف المحمولة- تبعث إضاءة زرقاء بطول موجي قصير يُضعِف إنتاج الميلاتونين في جسمك، وبالتالي يحدُّ من قدرتك على النوم، ويُضعِف جودة نومك عندما تغفو. كما شهدنا جميعاً، فإنَّ النوم المؤرق له آثار كارثية، وأفضل شيء يمكنك القيام به هو تجنب هذه الأجهزة بعد العشاء.

-الشعور بالامتنان: إنَّ الامتنان للأشياء البسيطة أمر أساسي لتحقيق السلام والسعادة؛ لذا لا تخدع نفسك في التفكير في أنَّك تحتاج إلى شيء لا تملكه حالياً حتى تكون سعيداً؛ ذلك لأنَّ الحقيقة هي أنَّه إذا لم تتمكن من تقدير ما لديك الآن، فلن تقدر الحياة الرائعة التي تريدها إذا حصلت عليها في أيِّ وقت.

- إدراك أنَّ الأمور ليست دائماً كما تراها: أنت لا تعلم الغيب، لذا كن منفتحاً على احتمالية وجود بعض المفاجآت في الحياة؛ ذلك لأنَّ ما تراه ليس دائماً ما تعرفه أو تحصل عليه.

-اهتم بصحتك وراقب أفعالك:قبل قيامك بأي فعل حلله في رأسك، هل سيفيدني على المدى القريب أو حتى البعيد؟ هل سيُحَسِّن منّي ومن حياتي؟ سيكون تنفيذ هذا الأمر في غاية الصعوبة في البداية ولكن مع انقضاء أول شهر سيصبح الأمر أسهل وأجود.

-. أن تبدأ رغم شعورك بأنَّك قد تفشل: يقضي معظم الكتَّاب ساعات لا حصر لها في العصف الذهني والتفكير بدقة في شخصياتهم وحبكاتهم، ويكتبون صفحة تلو الأخرى حتى لو عرفوا أنَّهم لن يدرجوها في الكتاب الذي يعملون عليه؛ لكنَّهم يفعلون ذلك لأنَّهم يعلمون أنَّ الأفكار تحتاج وقتاً لتطويرها.

التنظيم والبدء 

-. التنظيم: يمزح الناس بخصوص نقص الأفكار الجديدة، لكنَّ المورد الوحيد النادر حقاً هو "وقت الفراغ". هل تعرف أي شخص لديه بعض من وقت الفراغ، ومع ذلك يضيِّع الكثير من الوقت بسبب سوء التنظيم؟ إنَّنا نلمس الأشياء مرتين أو ثلاث مرات قبل أن نفعل بها شيئاً؛ وبمجرد أن تضيع، نقضي وقتاً أطول في البحث عنها؛ لذا خصص مكاناً لكل تلك الأشياء الصغيرة التي تحتاج إلى النظر فيها عندما يكون لديك دقيقة واحدة لإيجادها

-سواء كان ذلك ورقة أم تذكرة أم فاتورة متأخرة- لتصل إليها في الوقت المناسب، وإلَّا ستبحث في مجموعة كبيرة من الأشياء عن الشيء الوحيد الذي تحتاجه.

-. البدء بجمع الأشياء التي تلهمك:عندما تصادف شيئاً يلهمك؛ فيجب أن يكون هناك مكان محدد للحفاظ عليه، ولا يهم ما إذا كان هذا دفتر ملاحظات أم مجلداً ورقياً أم مجلداً على ملاحظات الهاتف. فقط اختر مكاناً تجمع فيه أشياءك الهامة حتى تتمكن من إعادة النظر فيها بانتظام.

-. فعل شيء يذكرك بهويتك: يسخر معظمنا من فكرة وجود وقت للنفس، لكنَّ الوقت قد حان لتلك الأنشطة التي نشعر بأنَّنا نقوم بها بإيمان وإخلاص؛ فعندما نكف عن التصنع، يمكننا أن نكون أنفسنا فقط، حتى لو كان الأمر سيستغرق وقتاً طويلاً؛ لذا خصص وقتاً لتلك اللحظات التي تجدد نشاطك للغاية.

-طوِّر مهارة اهتم بنظافتك ودراستك وثقافتك لكن هذه عوامل غالباً ما تجعلك شخصاً جيداً لكن فقيراً وغير معروف! ما سينقذك حقاً هو أن تنمي مهارة يمكن أن تعمل بها إذا أوصدت الدنيا أبوابها في وجهَك. يجب أن تسعى بنفسك لتطوير نفسك وتحقق حياة أفضل، سجي أن تتحرك وتدفع نفسك لأن في هذه الحياة لا أحد يساعد أحد ولا أحد يقدم أحداً على نفسه.

-. قول "لا": تشير الأبحاث التي أُجرِيت في جامعة كاليفورنيا (University of California) في سان فرانسيسكو إلى أنَّه كلَّما زادت صعوبة قول "لا"، زاد احتمال تعرضك إلى الضغط والإرهاق والاكتئاب؛ ممَّا يؤدي إلى تقويض تحكُّمك بذاتك. ما عليك سوى تذكير نفسك بأنَّ قول "لا" أصبح أحد الأفعال المستخدمة لضبط النفس الآن، ممَّا سيزيد من تحكمك في ذاتك والمستقبل عن طريق منع الآثار السلبية المترتبة على الالتزام الزائد.

-. التمسك بأهداف واقعية: لا نقترح عليك التوقف عن تحديد الأهداف التي تدفعك إلى الأمام وتضعك في تحدٍّ مع نفسك بالتأكيد، ولكن ننصحك بمحاولة التمسك بها داخل حدود الواقع.

الاستمتاع بالحياة