جوانب الحياة التي عليك تقديرها

 جوانب الحياة التي عليك تقديرها
جوانب الحياة التي عليك تقديرها

إذا كنت تعانين في إيجاد السعادة وتحقيق النجاح في جميع مجالات حياتك، أو شعرت بأنَّ عملك يقوِّض علاقاتك، أو أنَّ صحتك تمنعك من الاستمتاع بهواياتك المفضلة؛ فالأرجح أنَّ هذه علامات فقدان التوازن في الحياة، تقول الدكتورة هالة علي خبيرة التنمية البشرية لـ«سيدتي»: عليك إعادة النظر في أولوياتك، وإيجاد نهج شامل للعيش، نهج يشمل صحتك الذهنية والجسدية والروحية وعملك وأموالك وعلاقاتك، وما ستتعلمينه هنا هو طريقة جديدة للعيش والاستمتاع والنجاح في هذه الحياة.
 بعد أن تفني نفسك في عملك لتقديم المزيد من الإنتاجية، قد تصلين إلى نقطة يمنحك فيها جسدك وعقلك إشارات واضحة كي تتوقفي؛ فعندما تضطرب صحتك الجسدية والنفسية شيئاً فشيئاً، ربما تفقدين طاقتك ودافعك لمواصلة مسيرتك، وربما تتراجع كلٌ من ثقتك بنفسك وإنتاجيتك وإبداعك، ليس الأمر سيئاً بمجمله؛ فربما تكون لحظات التراجع هذه بمثابة نداءٍ للصحوة؛ فتدركين أنَّ بذل أقصى جهودك لن يكون أمراً مستداماً، وأنَّ النجاح والصحة والسعادة تتطلب عيش حياة متوازنة من جميع النواحي، وهذا ما يدفعنا إلى ذكر جوانب الحياة التي عليك أن توازني بينها وتأخذيها على محمل الجِد؛ كي تكون حياتك مثالية وطبيعية.


 جوانب الحياة التي عليك تقديرها 


- الصحة البدنية

تخيَّلي أن تمتلكي مخزوناً من الطاقة والتحفيز؛ للعمل على تحقيق أهدافك ورغباتك باستمرار! يمكنك أن تجعلي هذا الافتراض حقيقة إذا قضيت فترات قصيرة ومنتظمة لتعملي على تعزيز صحتك البدنية والحفاظ عليها، وذلك من خلال إجراء تغييرات بسيطة في حياتك، مثل: تحسين نظامك الغذائي، وممارسة التمرينات الرياضية والتأمل، وعندها ستحقق مكاسب في جميع مجالات حياتك من دون أدنى شك. 


- الأسرة والعلاقات

تعد العلاقات السعيدة والصحية مع أصدقائك وأسرتك وزملائك، أحد أسس النجاح والعافية في حياتك أيضاً؛ فالعلاقات المتناغمة هامة للغاية؛ لذا يُنصح بالحد من الوقت الذي تقضينه مع الأشخاص السلبيين، وقضاء المزيد من الوقت مع الأشخاص المبدعين والمتحمسين والداعمين، وبذلك سوف تضمنين مواكبة النجاح دائماً، نحن لا نقترح هنا أن تقطعي علاقاتك مع أصدقائك وأفراد عائلتك السلبيين بصورة نهائية، ولكن سيفيدك أن تقللي الوقت الذي تقضينه معهم؛ فتعلَّمي كيف تتحكمين بعواطفك؛ فهذا سيمكِّنك من التناغم مع الجميع تقريباً، كما ستضمنين التأقلم مع ظروف الحياة المتغيرة.


 - الصحة الروحية

مهما كنت شخصاً منطقياً؛ فعليك اتباع حدسك وما يمليه عليك قلبك أحياناً.. تعد الممارسات الروحية والتأمل وتمارين التنفس ، وسيلة رائعة تساعد على الانخراط في عالم يتجاوز حدود المنطق، والجدير بالذكر هنا أنَّ الأبحاث تُبيِّن أنَّ الأشخاص المؤمنين يميلون إلى أن يكونوا أكثر سعادة ورضا عن الحياة من الآخرين.


- القوة الذهنية

من السهل أن تعرفي فيما إذا كان أحدهم يمتلك قدرات ذهنية محدودة؛ حيث سيكون عديم التركيز والانضباط، ويفتقر إلى مهارات الإقناع والقيادة؛ وهذا يناقض الشخص القوي ذهنياً؛ فهو شخص ديناميكي ذو هدف، ومشارك في الحياة ومبهر في طريقة معالجة وإتمام الأمور؛ فأتقني فنَّ التركيز؛ فهذا سيمكِّنك من إنجاز الأمور بأكثر الطرائق فاعلية وكفاءة، وبامتلاكك هذه القدرة، ستكتسبين الوقت والطاقة اللازمَيْن لتطوير قوتك الذهنية.. ومن الوصايا التي عليك محاولة تنفيذها، هي التفكير ملياً في مجالات الحياة التي ذُكِرت آنفاً، والسعي لتحسين جميع المجالات وإيجاد التوازن بينها، وعندها فقط ستعملين وتعيشين بذكاء أكثر من أي وقت مضى، وتُطوِّرين زخماً لا يمكن إيقافه، والذي سيأخذك حيثما تريدين. 


 جوانب خارجية هامة 

 جوانب الحياة التي عليك تقديرها
لحظة تأمل 

- العمل والمهنة

يعد العمل من أهم الأولويات في حياة معظم الناس، وهذا أمر منطقي؛ حيث إنَّنا نقضي قرابة 1800 ساعة سنوياً في العمل، كما أنَّه مصدر الدخل الرئيس لغالبية الناس، يعد التركيز على تطوير حياتك المهنية أمراً إيجابياً للغاية؛ كونه يمنحك غايةً تهدفين لتحقيقها؛ حيث تشير الأبحاث إلى أنَّ السعي نحو الأهداف، يجعل الناس أكثر سعادة عموماً؛ فتعلَّم فن التحكم في الذات؛ حيث يمكنك القيام بذلك من خلال تبنِّي عادات إيجابية جديدة تدعم أهدافك وتطلعاتك. 


- تحقيق الثروة والاستقرار المالي

من الطبيعي أن تسعي للحصول على ما يكفي من المال كي تلبِّي احتياجات عائلتك، بما فيها أجور السكن والتنقل والطعام والرفاهية، ومع ذلك لا تضعي جلَّ تركيزك على المال؛ بل على تقديم خدمة أو منتج ما؛ فإذا كانت هذه الخدمة أو المنتج شيئاً يحتاجه الناس ويريدونه، ستتقاضىن حينئذٍ أجراً عادلاً مقابل ذلك بكل تأكيد؛ فامتلكي الكفاءة والمهارات اللازمة؛ فمن خلال ذلك ستكتسبين الثقة كي تكوني من ذوي الدخل العالي؛ كما ستكونين قادرةً على إنفاق المال بحكمة على الضروريات والرفاهيات على حد سواء؛ فنحن جميعنا بحاجة إلى الاستجمام من حين إلى آخر.