الفرق بين الرؤيا والحلم

الرؤيا
الرؤيا
تفسير معنى الرؤيا
تفسير معنى الرؤيا
الرؤيا
تفسير معنى الرؤيا
2 صور

من المعتاد للبشر لجوئهم للنوم والراحة بعد قضائهم سبل حياتهم اليومية الشاقة والمتعبة، حيث يُعد النوم -بلا أدنى شك- هو تلك النعمة الإلهية التي أعطاها الله عز وجل للبشر، وذلك حتى يتسنى لهم إراحة أجسادهم ليستطيعوا معاودة نشاطهم والعمل من جديد بشكل جيد.
وفي ظل خلود الإنسان إلى النوم يرى ما يُطلق عليه الأحلام أو الرؤى، حيث -بحسب تفسير ابن سيرين- تُعرَّف بأنها تلك الأحداث التي تحدث في مخيلة الإنسان في أثناء فترة نومه بحيث يقوم الإنسان بالتفاعل معها، وكأنه في حالة الاستيقاظ. ومن ضمن تلك التخيلات التي يراها الإنسان في نومه ما يقوم منها ببعث التفاؤل والفرحة والسرور في نفسه، ومنها ما يبعث الكآبة أو الخوف والفزع في النفس البشرية.
ويتم تقسيم تلك الأحلام التي يراها الإنسان خلال فترة نومه إلى قسمين أساسيين وهما الحلم أو أضغاث الأحلام والرؤيا، واللذين يوجد بينهما العديد من الاختلافات.

الحلم

 

 


يتم تعريف الحلم على أنه ما يشاهده الإنسان في فترة نومه من مشاهد أو أحداث تشمل في أجزائها على أماكن أو أشخاص معروفين، أو حتى غير معروفين في أحيان عديدة للإنسان. فمن الممكن ألا يكونوا يمتُّون للإنسان بأي صلة، أي أنها عبارة عن مجرد مجموعة من التخيلات والانعكاسات لعقله الباطن، والذي يقوم بالعمل بمنتهى القوة والنشاط على تفريغ ضغوطات الإنسان. أو ما يقوم بالتفكير فيه وذلك عند غياب عقله ودخوله في مرحلة الراحة والحلم. أو من الممكن أن يكون مصدر الحلم الشيطان، وخصوصًا إذا تضمن الحلم في أحداثه مشاهد أو أشخاصاً تُفزع الإنسان. حيث إن معظم ما يراه الإنسان في أحلامه غالبًا قد يكون أضغاث أحلام لا يوجد لها تفسير، أو حتى لا يمكن أن تتحقق على أرض الواقع الشخصي للإنسان، وقد أرشدتنا السُنَّة النبوية الشريفة إلى كيفية التعامل مع الأحلام وخصوصًا ما هو غيرُ سار أو مفزعٌ للإنسان.
وقد ذكرت السُنَّة النبوية على أنه في حالة ما تعرض الإنسان في أثناء فترة نومه لأحلام مفزعة ومخيفة، بأن يقوم بالتفل على شماله ثلاث مرات، ويتعوَّذ بالله من الشيطان الرجيم وليقم للصلاة، ولا يُحدِّث أحدًا بما رآه في حلمه هذا.

 

الرؤيا

تفسير معنى الرؤيا
تفسير معنى الرؤيا


تُعد الرؤيا مختلفة بشكل تام ومطلق وجوهري عن الحلم وذلك من حيث إنها تنقسم إلى قسمين؛ الأول يشترك به الناس عمومًا وهي ما يُعرف بالرؤيا العامة والتي يراها الفرد المؤمن أو غيره. ولعل أبرز مثال على ذلك هي تلك الرؤيا الخاصة بملك مصر والتي قام سيدنا يوسف عليه السلام بتأويلها فتحققت على أرض الواقع.
والقسم الثاني من الرؤيا فهي تلك الصالحة والتي هي لا تكون إلا للفرد المسلم فقط لكونها من المبشرات التي تحدث عنها رب العزة في كتابه الكريم في قوله عز وجل "لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة".
وقد قيل في الرؤيا إنها من عند الله، وهدفها الأساسي هو التبشير بالخير للعبد الصالح أو تحذيره من شر قد يقع عليه في المستقبل.
ومن الآداب الخاصة بالرؤيا ألا يقوم الرائي بالحديث عنها إلا مع من يحب.

الفرق بين الحلم والرؤيا


يوجد فروقٌ جوهرية بين الحلم والرؤيا، وذلك من حيث مصدر كل منهما. فالحلم غالبًا يكون مصدره الشيطان أو العقل الباطن للإنسان والذي يقوم بإفراغ ما فيه من ضغوط أو أفكار في الحلم. أما الرؤيا فهي من عند الله عز وجل للإنسان الصالح، وهي إما إشارة له بالخير والسرور، أو أنها تحذير له من شر أو حزن قادم له.
الحلم شيء لم يتحقق على أرض الواقع بأي حال من الأحوال، أما الرؤيا فهي محققة وواقعة لا محالة.