منْ يوميّات معرض تُونس الدُّولي للكتاب

منْ يوميّات معرض تُونس الدُّولي للكتاب
منْ يوميّات معرض تُونس الدُّولي للكتاب

ٍانتهت يوم الأحد الدّورة السّادسة والثّلاثون لمعرض تُونس الدُّولي للكتاب تحت شعار "وخيرُ جليس في الأنام كتابُ "والتي تواصلت من يوم 11 نوفمبر(تشرين الثّاني) الحالي إلى 21 منه بمشاركة 150 عارضا من تونس وحواليْ 300 عارض لدور نشر عربية وأجنبية من 20 دولة.

المُطالعة

صفوف طويلة امام مدخل مكان المعرض -الصورة من موقع المعرض


وقد شهد المعرض إقبالا كبيرا حتى ان الطوابير كانت طويلة أمام باب الدخول في "قصر المعارض" بضاحيّة "الكرم" المتاخمة لتونس.
والملفت أنّ النّاس في تونس يقبلون على شراء الكتب في المعرض لكن ليس لهم نفس الإقبال على المكتبات في سائر الأيّام وتعاني الكثيرمن المكتبات من ركود المبيعات اذ أنّ عزوف التونسييّن على القراءة أدّى إلى تراجع عائداتها و اضطرّ كثير منها إلى الاغلاق وثبت أنّ مؤشّر القراءة بتونس لا يتجاوز كتابا في السنة للفرد الواحد.
و يشتكي الكتّاب والأباء في تونس من ضعف الاقبال على شراء الكتب و تتكفّل في كثير من الأحيان وزارة الثقافة بدعمهم عبر اقتناء كميّات من ملفاتهم تضعها بالمكتبات العمومية على ذمّة العموم دون مقابل.
وتؤكد دراسة أعدّتها وزارة الثقافة ان المطالعة
غير مترسخة لدى التونسيين، من ذلك أنّ ربعهم لم يطالع كتابًا واحدًا طيلة حياته.
و تعدّ فئة الشباب في تونس ـ وفق نفس المصدر ـ الأكثر عزوفا عن المطالعة بما في ذلك الطلبة والتلاميذ، فنسبة المطالعين منهم لم تتجاوز 18.04% من جملة المطالعين للكتب.

ندوة عنْ صناعة الكتاب

اللقاءالفكري حول صناعة الكتاب -الصورة من موقع المعرض


وتضمّن البرنامج الثقافي 10 ندوات فكرية و20 لقاءً حواريا مع ثلّة من أهل الأدب والفكر والثقافة ومن بينها لقاء فكري بعنوان :" "صناعة الكتابة في زمن الديجيتال"
واكد الكتّاب والمختصّون في مجال صناعة الكتاب على أن الكتابيْن الورقي والالكتروني تجمعهما علاقة تعايش وتكامل، إذ لا يمكن للفرد الاستغناء عن أحدهما.
وخلُص المتدخّلون ـ وفق ما ذكرته هيئة المعرض ـ إلى أن العلاقة بين الكتاب الورقي والكتاب الالكتروني هي علاقة تكامل وليست علاقة تنافس، إذ لكل صنف مميزاته وإيجابياته. ودعوا إلى استثمار التكنولوجيا للقراءة المفيدة والنافعة، لأنها تعطي المجال للقراءة في جميع الأوقات والأماكن.

ارتفاعُ مبيعات الكتاب الرّقمي


وتوقفت الباحثة هالة الهذيلي في مداخلتها، عند أبرز الاختلافات بين النشر الورقي والنشر الالكتروني، مبيّنة أن الاختلافات كبيرة بداية بالصورة ثم في الإخراج وفي الورق. وتحدّثت عن سهولة القراءة في الكتاب الورقي مقارنة بالكتاب الالكتروني وحتى الاختلاف من الناحية الزمنية في القراءة.
وتناولت زكية بوعصيدةـ وفق نفس المصدر ــ في مداخلتها، أهمية الكتاب الالكتروني وحاجة الناس إليه، خاصّة في فترة الجائحة، مشيرة إلى أن مبيعات الكتاب الرقمي ارتفعت بشكل ملحوظ أثناء الجائحة.
وقالت إنها اختارت الاهتمام بالكتاب الالكتروني وتعمل على تطويره خاصّة الكتاب المسموع، لأنه يقدّم الإضافة المرجوة للقرّاء.

.طُفرة مُنْتظرة

متدخلة في اللقاء الفكري عن الكتاب الورقي والكتاب االكتروني- الصورة من موقع المعرض


ورجّحت نجاة ميلاد، في كلمتها، أن تشهد السنوات العشر المقبلة طفرة في الكتاب الالكتروني..
وتحدّث مالك الحمروني عن تقلّص طباعة الكتاب الورقي في تونس ، لكنه لم ينف "تفوّق" الكتاب الورقي على الكتاب الالكتروني من حيث المبيعات، إذ بيّن ان مبيعات الكتاب الالكتروني لم يتجاوز 10 بالمائة من جملة المبيعات

القرْصنة

.
وتساءل زبير بلقايد عن أسباب ارتفاع أسعار الكتاب الالكتروني، الذي يستغني فيه الناشر عن الورق والطباعة والتوزيع، قائلا "نتفهّم غلاء الكتاب الورقي لارتفاع أسعار الورق وهي ظاهرة عالمية، لكن الكتاب الالكتروني من المؤمّل أن يكون أقل سعرا". وتابع حديثه عن الكتاب الالكتروني، مبيّنا أن "من عيوب الكتاب الرقمي هو القرصنة".