كيف أطور ذاتي وشخصيتي؟
استخدام الحديث الإيجابي الدائم مع النفس
كيف أطور ذاتي وشخصيتي؟
عدم التردد أو التأخر في مساعدة الآخرين
كيف أطور ذاتي وشخصيتي؟
كيف أطور ذاتي وشخصيتي؟
3 صور

من الطبيعي أن يشعر الفرد بالرغبة الحقيقية في تحسين الذات؛ لأنه دائماً ما يرغب في الوصول إلى الشخصية المثالية الخالية من الأخطاء والعيوب قدر الإمكان، ولكن لا يعني هذا بالضرورة بأن يقسو الإنسان على نفسه، بل وعلى العكس تماماً، فكلما زاد اللطف الذاتي والتعاطف مع النفس، ازدادت ثقة الإنسان بنفسه وزاد تقديره لها.

تقول الدكتورة سناء الجمل خبيرة التنمية البشرية لسيدتي: الثقة بالنفس صفةٌ تنمو وتتطور مع نمو الإنسان وتطور معارفه وتجاربه الحياتية، فكلّما طوّر الإنسان نفسه بالتجربة والعلم والتعاون مع الآخرين زاد من الوسائل التي تبني شخصيته؛ فثقة الإنسان بنفسه تجعل حياته أسهل، وتوفّر له الطمأنينة والراحة النفسية والبدنية فتعطيه القوة وتساعده على حلّ مشاكله بطريقةٍ صحيحةٍ أكثر. إن تطوير الذات هو السعي لرفع مستوى الوعي عند الإنسان بجميع جوانب الحياة، فكل إنسان مسؤول عن تطوير مهاراته بجميع المراحل العمرية التي يمر بها باستثناء مرحلة الطفولة.

*مهارات الإنسان

تغيير الطريقة النمطية للتفكير :

تشير مهارات الإنسان أو المهارات البشرية كما يطلق عليها في الأغلب، إلى تلك المهارات التي يستخدمها الإنسان بغرض التواصل مع غيره من الأفراد، وعادة ما يجذب الشخص الذي يمتلك عدداً كبيراً من هذه المهارات الاتصالية الفعالة أنظار الآخرين؛ نظراً لمقدرته الفعالة على استيعاب أفكارهم وأحاديثهم على نحو فوري وسريع، فقد خلق الله الإنسان ولديه شقان من كل مهارة:

- الموهبة:

بطبيعة الحال يتفاوت معدّل الموهبة من شخصٍ إلى آخر، فالبعض يهبهم الله موهبةً عاليةً في مجالٍ أو في مهارةٍ معينةٍ تميزهم عن غيرهم، وتساعدهم في بناء شخصيتهم بسهولةٍ ويسر.

-التعلّم:

فالشخص الذي تنقصه الموهبة يعوضها بالتعلم والتجربة. ولكي يستطيع الإنسان أن يحقق نجاحاً ملحوظاً في تطوير الذات عليه أن يحرص على اتباع عدد من الخطوات والممارسات الفعالة التي قد تساعد بالفعل في تحقيق التقدم المنشود في الحياة المهنية، ولعل من أهم هذه الطرق والخطوات هي ضرورة القيام بتحديد عدد من الأهداف التي يرغب الفرد في الوصول لها بشكل مبدئي، وهذا يأتي فضلاً عن ضرورة الاشتراك في بعض الدورات التدريبية وتنمية الهوايات والمهارات المتواجدة لدى هذا الشخص على نحو جيد وفعال.

ولكي يضمن الإنسان نجاحه في الوصول إلى تطوير النفس والذات على النحو المرغوب، لابد وأن يدرك أولاً الماهية أو الغرض الرئيسي لإقدامه على مثل هذه الخطوة من الأساس، ولعل من أهم الفوائد أو المزايا التي قد يستطيع الفرد أن يجنيها من قيامه بمثل هذه الخطوة هي تنمية مهارات الاتصال والتفاعل مع الآخرين، وهذا يأتي أيضاً بالإضافة إلى اكتساب عدد كبير من الخبرات المهنية والحياتية الثمينة.

*خطوات تطوير الذات وبناء شخصية قوية

عدم التردد أو التأخر في مساعدة الآخرين:

هنالك العديد من الخطوات التي يجب اتباعها؛ لتحسين النمط العام لشخصيته رغبة في الوصول إلى الهدف الرئيسي المنشود لتطوير الذات وبناء شخصية قوية ومتكاملة: تحديد المهارات الجديدة التي يرغب الفرد في اكتسابها لابد وأن يتواجد لديه عدد من المهارات، أو الأنشطة المعينة الفعلية التي يرغب الفرد في تحسينها بالفعل، فحينها سيستطيع الإنسان التوجه إلى الطريق الصحيح من خلال الاشتراك في أحد الدورات التدريبية التي قد تساهم بالفعل في صقل مهاراته في النواحي أو المجالات المطلوبة.

القراءة المستمرة والاطلاع على كل ما هو جديد:

تعد هذه الخطوة واحدة من أهم الخطوات المبدئية التي يجب اتباعها في سبيل الوصول إلى تطوير الذات على النحو المطلوب، وذلك؛ حيث تتضمن هذه الخطوة ضرورة الحرص على تثقيف النفس الدائم من خلال اتباع عمليات القراءة المستمرة، والاطلاع على كل ما هو جديد في كل المجالات بلا استثناء.

الاشتراك في الدورات والجلسات التدريبية المتعددة إذا أراد الإنسان أن يحقق نجاحاً ملحوظاً فعليه أن يحرص أشد الحرص على الاشتراك في العديد من الدوارت أو الجلسات التدريبية المتعددة في مختلف المجالات أو الهوايات المفضلة له، والتي قد تساعد بالفعل في اكتساب المزيد من الخبرات والمهارات المطلوبة واللازمة لتأهيل الشباب لسوق العمل بشكل عام.

تبني المزيد من الهوايات والأنشطة المتنوعة:

عادة ما ينخرط الإنسان في زحمة الحياة وبما تحمله من مسؤوليات وضغوطات لا تعد ولا تحصى، ويغفل بالفعل عن ممارسة وتطوير الهوايات أو الممارسات المفضلة له التي يجد بها حالة كبيرة من الشغف والمحبة، ولكن وفي حالة رغبة الفرد الحقيقية في تطوير الذات فعليه أن يخصص وقتاً معيناً من يومه لمزاولة كل الأنشطة أو الهوايات المفضلة له، والتي تساهم في إعطائه قدراً كبيراً من الراحة والاسترخاء.

تغيير الطريقة النمطية للتفكير:

عندما يستطيع الإنسان أن يحقق نجاحاً ملحوظاً في تغيير الطريقة النمطية والتقليدية للتفكير، وذلك من خلال العمل على التفكير بشكل جدي خارج الصندوق، فحينها سيكون قد اتخذ أول خطوة فعلية وجدية في محاولة تطوير الذات وتقوية الشخصية على النحو السليم والأمثل، كما أنه سيشعر أيضاً بلذة المقدرة على اتخاذ عدد من القرارات المصيرية والحياتية الهامة دون أي تردد أو خوف.

استخدام الحديث الإيجابي الدائم مع النفس:

حيث إنها تعتمد بشكل أساسي على ضرورة الاعتماد على التفاؤل والإيجابية المطلقة في تحفيز النفس نحو اتخاذ أي من القرارات المصيرية المتعلقة بمسار الحياة المهنية أو الشخصية على حد السواء، فحينها فقط سيستطيع الإنسان أن يصل إلى طموحاته وآماله بسهولة ويسر.

عدم التردد أو التأخر في مساعدة الآخرين:

إذا أراد الإنسان أن يطور من نفسه على النحو الذي يمكنه من الوصول إلى الرضا والسعادة، فلابد إذاً أن يحرص على مساعدة الآخرين وأن لا يتردد في القيام بمثل هذه الخطوة، وتتجلى أهم مظاهر مساعدة الآخرين فيما يلي:
• التبرع إلى الفقراء أو الأشخاص الذين يحتاجون إلى المساعدة الفعلية.

• زيارة المرضى بغرض الاطمئنان عليهم وتهوين كربتهم.

• التهادي مع الزملاء أو الأصدقاء في المناسبات والأعياد.

• التخفيف عن الأشخاص المكروبين ومحاولة رسم الابتسامة على وجهوهم.