عاصفة شهابية تشهدها السماء فجر الثلاثاء تعد الأفضل في القرن الـ21

أفضل زخة شهب في القرن 21. الصورة من المركز الدولي للفلك.
أفضل زخة شهب في القرن 21. الصورة من المركز الدولي للفلك.
عاصفة شهابية ستحصل يوم الثلاثاء. الصورة من مركز الفلك الدولي.
عاصفة شهابية ستحصل يوم الثلاثاء. الصورة من مركز الفلك الدولي.
أفضل زخة شهب في القرن 21. الصورة من المركز الدولي للفلك.
عاصفة شهابية ستحصل يوم الثلاثاء. الصورة من مركز الفلك الدولي.
2 صور

أوضح "مركز الفلك الدولي" أنّ السماء قد تشهد زخة جديدة وشديدة من الشهب قد ترتقي لمستوى العاصفة الشهابية، وذلك اعتبارًا من مساء اليوم الاثنين، وحتى فجر بعد غد الثلاثاء.

أفضل زخة شهب في القرن 21


وبحسب مدير مركز الفلك الدولي عضو منظمة الشهب الدولية "المهندس محمد شوكت عودة" فإنّ بعض التوقعات تشير إلى أنّ هذه الزخة قد تكون أفضل زخة شهب في القرن الواحد والعشرين، وتسمى الزخة الشهابية بالعاصفة إذا زاد عدد الشهب عن ألف شهاب في الساعة وهذا غير مستبعد لهذه الزخة وبالتالي فإنّ هذه الظاهرة تستحق الترقب والمتابعة.

وأضاف "عودة" أنّ توقع عدد الشهب التي ستظهر أمر في غاية الصعوبة ويشوبه هامش كبير من عدم الدقة لذا على الراصد أن يكون مستعدًا لجميع الاحتمالات خاصة بالنسبة لزخات الشهب الجديدة مثل هذه، فالبعض لا يستبعد أيضًا عدم حدوث أي شيء وألا تظهر أي شهب مميزة في السماء في تلك الليلة.

ذروة حدوث زخات الشهب


كما توقع أنّ تحدث الذروة صباح يوم الثلاثاء 31 مايو في الساعة الخامسة صباحًا بتوقيت غرينتش، وأفضل الدول هي تلك التي سيكون هذا الوقت هو الفجر بالنسبة لها وهو غرب أوروبا، وغرب أفريقيا، وشرق أمريكا، أما بالنسبة لآسيا فإنّ موقعها ليس مثاليًّا لرصد هذه الزخة من الشهب وقت الذروة لكن على الرغم من ذلك فقد ترى العديد من الشهب ابتداء من الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي، وأن يزداد العدد تدريجيًّا ليصل ذروته عند طلوع الفجر.

رصد الشهب من مكان مظلم


وقال "عودة" إنه على المهتمين برؤية هذه الشهب الرصد من مكان مظلم والنظر إلى السماء من بعد منتصف الليل وحتى طلوع فجر يوم الثلاثاء، وفي العادة يزداد عدد الشهب وقت الذروة ويزداد أيضًا كلما اقتربنا من موعد الفجر، وبالتالي فإنّ أفضل المناطق لرؤية زخة الشهب هي تلك المناطق التي تحدث فيها الذروة وقت الفجر حسب توقيتها المحلي، ولأنّ شهب هذه الزخة بطيئة وبالتالي فإنّ معظم شهبها ستكون خافتة فمن الضروري جدًا الرصد من مكان مظلم جدًا بعيدًا عن إضاءة المدن إذ أنّ الإضاءة تسبب اختفاء معظم الشهب.

تجدر الإشارة إلى أنّ القمر مساء يوم الذروة لن يكون موجودًا في السماء وهذا يزيد من فرصة رؤية شهب أكثر.

الشهب لا تشكل خطرًا على الأرض

هذا ولا تشكل الشهب أي خطر على سطح الأرض إطلاقا حتى وإن كانت على شكل عاصفة، فجميع الشهب تتلاشى قبل وصولها إلى سطح الأرض، إلا أن هناك خطرًا حقيقيًّا قد تشكله الحبيبات الترابية على الأقمار الصناعية التي تدور حول الأرض، والتي يبلغ عددها حوالي 5000 قمر صناعي عامل. حيث قد تصل سرعة الشهاب إلى 72 كم في الثانية الواحدة (200 ضعف سرعة الصوت). واصطدام جسيم بهذه السرعة قطره أقل من قطر شعرة الإنسان بإمكانه تكوين شرارة كهربائية كفيلة بأن تعطل أجهزة القمر الصناعي الحساسة، وبالتالي إيقافه عن العمل. فعلى سبيل المثال تعطل قمر الاتصالات أولومبوس أثناء زخة شهب البرشاويات عام 1993 بسبب اصطدامه مع إحدى الحبيبات الترابية.

مما تتكون الشهب؟


الشهب عبارة عن حبيبات ترابية تدخل الغلاف الجوي الأرضي، فتنصهر وتتبخر نتيجة لاحتكاكها معه وتؤين جزء منه، ونتيجة لذلك نراها على شكل خط مضيء يتحرك بسرعة في السماء لمدة ثوان أو جزء من الثانية. ومن النادر أن يزيد قطر الشهاب عن قطر حبة التراب، حيث يتراوح قطر الشهاب ما بين 1 ملم إلى 1 سم فقط. وتبلغ سرعة الشهاب لدى دخوله الغلاف الجوي ما بين 11 إلى 72 كم في الثانية الواحدة. ويبدأ الشهاب بالظهور على ارتفاع 100 كم تقريبا عن سطح الأرض، ويبلغ عدد الشهب التي تسقط على الأرض بحوالي 100 مليون يوميا، معظمها لا يرى بالعين المجردة.

وبشكل عام تنقسم الشهب إلى نوعين، النوع الأول هو الشهب الفردية وهي تظهر بشكل عشوائي لا يمكن التنبؤ به مسبقا، ويترواح عددها ما بين 2 إلى 16 شهاب في الساعة، والنوع الثاني يسمى الزخة الشهابية، وهي تحدث كل عام في نفس الموعد تقريبا، وذلك عندما تدخل الأرض الحزام الغباري لأحد المذنبات. وبعض الزخات الشهابية ضعيفة يبلغ عدد شهبها 5 شهب فقط في الساعة، وبعضها نشيط قد يصل إلى 100 أو 200 شهاب في الساعة، وفي أحيان نادرة قد تصل إلى مستوى عاصفة شهابية وذلك إن زاد عدد شهبها عن 1000 شهاب في الساعة، وكانت آخر عاصفة شهابية شهدتها الأرض يوم 18 نوفمبر 1999م.


يمكنكم متابعة آخر الأخبار عبر تويتر "سيدتي"