mena-gmtdmp

عقيلة رئيس الحكومة اللبنانية وسرّ «موعد في السراي»

4 صور

أطلقت عقيلة رئيس الحكومة اللبنانية، لمى سلام، مبادرة هي الأولى من نوعها؛ في إطار تعزيز التواصل بين السراي الحكومي في لبنان وبين الشرائح الممثلة لمختلف القضايا الاجتماعية والبيئية والثقافية، تحت عنوان «موعد في السراي». وقد خصّت سلام مجلة «سيدتي» بلقاء كشفت فيه جوانب المبادرة وأهدافها، كما تطرق الحوار إلى نواحٍ إنسانية وعائلية في حياة الأسرة البيروتية العريقة.

جولة في منزل رئيس الحكومة
في دارة رئيس وزراء الأسبق في لبنان صائب سلام، التي يعود عمرها إلى القرن الثامن عشر، والكائنة في منطقة المصيطبة في بيروت، كان اللقاء مفعماً بالحماس لمشروع «موعد في السراي» وغنياً بالأحاسيس لدى التطرق إلى شؤون العائلة، وشخصية الزوج ومزاياه. وقد جُلنا مع سيدة الدار في أرجائها، وتوقفنا عند محطات من يوميات أسرة رئيس الحكومة اللبنانية الحالي تمام بك سلام.

* كيف تبلورت فكرة مشروع «موعد في السراي» الذي تستقبلين فيه كل يوم أربعاء شريحة معيّنة من المجتمع في السراي الحكومي؛ للبحث في قضية عامة؟
- تبلورت الفكرة والمشروع في جلسات بين العائلة والأصدقاء؛ بهدف تسليط الضوء على بعض قضايا ومشاكل المجتمع اللبناني، وانطلقنا بالفكرة بمساعدة شركة «ميماك أوغيلفي» لصاحبها أدي وعقيلته ليليان مطران؛ وهما صديقا العائلة؛ لكي نحوّل المشروع إلى واقع على الأرض، وتساعدني عدة سيدات في مجال التنظيم والتخطيط لكل فعالية سنجريها ضمن هذا الإطار.

* استقبلت في أول «موعد في السراي» الأطفال الأيتام، ما هي خططك للأسابيع القليلة المقبلة؟
- أول لقاء استقبلنا 200 طفل يتيم، وأقمنا «كرمس»، وفتحنا لهم أبواب السراي؛ لكي يلهوا ويلعبوا في الباحة الداخلية، واحتفلنا معهم بافتتاح مشروع «موعد في السراي».
وفي الأسابيع المقبلة سنستقبل ذوي الاحتياجات الخاصة؛ للبحث في ضرورة اندماجهم في المدارس، وسنبحث في موضوع المرأة اللبنانية، والتمكين الاقتصادي، وسنبحث في موضوع الشيخوخة في لبنان، وضرورة توفير حياة لائقة في الشقين الاجتماعي والصحي للمسن، وللبيئة حيزها أيضاً، وسنسلط الضوء على إبداعات الشباب ومواهبهم في المجالات الفنية.

* هل الهدف من هذه المواعيد الأسبوعية الثابتة كسر الحواجز بين القصر الحكومي وبين هموم الناس وقضاياهم؟
- لقد مرّ السراي الحكومي بظروف صعبة وأوضاع مختلفة. ليس الهدف كسر الحاجز، بل التواصل مع الناس؛ بغية ترك بصمة ولو صغيرة خلال وجود زوجي في رئاسة الحكومة.

* هناك مطالب كثيرة اليوم للمرأة اللبنانية، منها حق منح الجنسية لأولادها، وإقرار قانون حماية المرأة من العنف مع التعديلات المطلوبة عليه. هل ستكون هذه القضايا من صلب اهتماماتك أيضاً؟
- لقد فكرت ملياً في قضايا المرأة المطروحة، ولكن هناك جمعيات وهيئات تتولى متابعتها منذ البداية، ولا أريد الدخول على الخط إلا للمساعدة إذا طلبت مني، علماً بأن الرجال اليوم (قالتها ممازحة) باتوا يطالبون بحقوقهم!

* لماذا لا تعملين على استمرارية مشروع «موعد في السراي» إلى ما بعد مغادرة السراي الحكومي؛ ليكون نشاطاً أسبوعياً فاعلاً في خدمة المجتمع اللبناني؟
- فكرة جيدة، ولِمَ لا؟ هذا اقتراح «سيدتي» وقد أتبناه، ولكنني سأنقل حينها المواعيد الأسبوعية إلى دارة العائلة في المصيطبة، كما لا مانع لديَّ أن تتبنى عقيلة رئيس الحكومة المقبل هذا المشروع إذا أحبت.

* إلى أي حد يشجعك زوجك رئيس الحكومة اللبنانية تمام بك سلام في مشروعك هذا؟
- تمام شجعني كثيراً، وهو أكبر داعم للفكرة ودائماً إلى جانبي، هو مناصر للمرأة، وقد تعلمت منه الكثير منذ 20 عاماً، هو منفتح ومثقف ومتواضع، ويتحلى بالصبر والحكمة، والسياسة تجري في عروقه. أنا أميل إلى الانفعالية، ولكنه علمني ضرورة مراقبة ردود أفعالي وضبطها، وهذا يعود لنشأته في بيت سياسي عريق، في حين أنني ابنة طبيب، ولا أنتمي إلى عائلة سياسية.

* ما هي الهوايات المشتركة بينك وبين زوجك؟
- نتشارك عدة هوايات، أبرزها: السفر والمطالعة ورحلات البحر، وأول ما نفعله لدى زيارة بلد جديد هو ارتياد المكتبات. ونزور كثيراً إيطاليا وفرنسا، وخصوصاً شقيقته المقيمة في جنيف البلد المفضل لدى تمام، كما يحب البحر كثيراً. ولكنني لم أتمكّن من مجاراته في ممارسة لعبة الغولف؛ لأنها لم تستهوني، رغم محاولات زوجي المتكررة. تمام يحب أيضاً السيارات القديمة، ولديه سيارتان قديمتان من الخمسينات والستينات. ويستمع أيضاً إلى الموسيقى الكلاسيكية، والطرب القديم مثل أسمهان.

* هل تؤثر زوجة رئيس الحكومة في بعض القرارات التي يتخذها في موقعه، خاصة إذا كانت تتعلق بالشق الاجتماعي؟
- أنا أحترم خصوصية عمل زوجي، ولا أطلع بالتالي على حيثيات عمله في السلطة أو قراراته؛ لأنني أفضّل أن أبقى على مسافة، ولكنني قد أنقل إليه ما أسمعه من انتقادات أو ملاحظات أو آراء الناس.

* هل ترين أن المرأة اللبنانية مقصرة بحق نفسها سياسياً، وما هي الأسباب؟
- ليس موضوع تقصير، بل إمكانية التحرك بشكل جدي؛ بوجود نظام اعتاد فيه المجتمع على ذكورية القيادة. ولكن يجب أن تبذل الجهود من الطرفين، وأتطلع إلى اعتماد الكوتا التمثيلية للمرأة اللبنانية في السلطات كافة.

* إذا طلبت منك توجيه رسالة مفتوحة إلى كل امرأة عربية ودعوتها للاهتمام بقضية معيّنة، فماذا تقولين عبر «سيدتي»؟
- أدعو كل امرأة عربية إلى تحصين نفسها بالعلم، وألا تضيع أية فرصة لاكتساب المزيد من العلم؛ لأنه سلاح المرأة في كل الظروف والمراحل. وأنا أؤمن ببيت الشعر «الأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق».

المزيد:

آمال كربول الوزيرة التونسية ماذا فعلت في إسرائيل؟

هنادي الهندي.. أول سعودية تحلّق في سماء السعودية

أبرز 50 سيدة عربية في الربع الأول  من 2014

أجمل وأجرأ 10 نساء رياضيات

أطفال على خطى بيكاسو والعباقرة