تتميز الحمى بارتفاع درجة حرارة الجسم عن المعدل الطبيعي البالغ 37 درجة مئوية، وقد تشير الحمى الخفيفة إلى العديد من الحالات المختلفة، ولكن معظمها لا يسبب مشاكل خطيرة وتتميز الحمى بزيادة في درجة حرارة الجسم، وهي استجابة الجسم الطبيعية لمكافحة العدوى مثل التعب ونزلات البرد والإنفلونزا.
على الجانب الآخر تتعدد العوامل التي قد تؤدي إلى إصابة الطفل بالحمى، ومنها الجفاف والإرهاق والعدوى، ولا يقتصر الإرهاق على النشاط البدني فحسب، بل قد يحدث أيضاً عندما لا يحصل الطفل على قسط كافٍ من النوم ويضطر إلى القيام بالنشاط نفسه في اليوم التالي.
قد يُسبب نقص النوم ارتفاع درجة الحرارة عن طريق زيادة درجة حرارة الجلد والدماغ، بالإضافة إلى زيادة قابلية الإصابة بالعدوى، وإليكِ وفقاً لموقع "هيلث" أسباب إصابة الأطفال بالحمى وتسع علامات للحمى الناتجة عن الإجهاد الزائد لدى الأطفال وبعض خطوات الإسعافات الأولية.
أسباب الحمى عند الأطفال

- جرس إنذار تُعد الحمى لدى الأطفال استجابة طبيعية من الجهاز المناعي وليست مرضاً بحد ذاتها، بل هي "جرس إنذار" يخبركِ بأن جسم طفلك يحارب شيئاً ما.
- العدوى الفيروسية (الأكثر شيوعاً) تسبب أغلب حالات الحمى عند الأطفال، مثل: نزلات البرد، الأنفلونزا، والتهابات الحلق الفيروسية وتتميز بأنها قد ترتفع وتنخفض لعدة أيام ثم تتلاشى مع زوال الفيروس.
- العدوى البكتيرية تكون عادة أكثر حدة وتحتاج إلى علاج طبي، ومن أمثلتها: التهاب الأذن الوسطى، التهاب اللوزتين البكتيري، التهاب المسالك البولية، أو الالتهاب الرئوي.
- التطعيمات (اللقاحات) من الطبيعي جداً أن يصاب الطفل بحمى خفيفة إلى متوسطة بعد أخذ التطعيم (خلال 24 إلى 48 ساعة)، وهي علامة على أن اللقاح يعمل على بناء المناعة.
- الملابس الزائدة أو حرارة الجو الأطفال الصغار (خاصة الرضع) لا يستطيعون تنظيم حرارة أجسامهم بكفاءة. تغطية الطفل بالكثير من الأغطية أو وضعه في غرفة حارة جداً قد يرفع حرارته.
- التهابات أخرى مثل التهابات الجهاز الهضمي (النزلات المعوية) التي يصاحبها قيء أو إسهال، أو التهاب السحايا (وهو حالة طارئة ونادرة).
تعرفي إلى المزيد حول علامات انتبهي لها عندما يتعلق الأمر بدرجة حرارة طفلك
أعراض الحمى عند الأطفال
تسارع نبضات القلب
يتراوح معدل ضربات قلب الطفل أثناء الراحة، وخاصةً الأطفال الصغار، عادةً بين 70 و110 نبضات في الدقيقة، وينخفض هذا المعدل تدريجياً مع تقدم الطفل في العمر. ويُعدّ ارتفاع معدل ضربات القلب أو النبض أمراً طبيعياً أثناء الحمى، وقد يكون علاج الطفل بأدوية خافضة للحرارة مثل الأسيتامينوفين (الباراسيتامول) والسوائل في خفض درجة الحرارة ومعدل ضربات القلب بحوالي 10 نبضات في الدقيقة لكل درجة مئوية زيادة في درجة الحرارة.
سرعة التنفس الملحوظة
يؤدي ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى زيادة معدل الأيض نتيجةً لزيادة الطاقة الحركية للجزيئات المختلفة المشاركة في التفاعلات الكيميائية الحيوية في الجسم. ونتيجةً لذلك، في حالات الحمى، تزداد حاجة الخلايا للأكسجين، مما يؤدي إلى تسارع التنفس.
يتنفس جميع الأطفال بشكل أسرع قليلاً من المعتاد عند ارتفاع درجة حرارتهم وتعد هذه الزيادة الطفيفة في التنفس طبيعية ويمكن مراقبتها في المنزل.
الصداع وآلام الجسم
قد يحدث هذا عندما يقاوم جسم الطفل عدوى ما. يمكن أن تسبب الفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات العدوى. كما يمكن أن تؤدي أمراض أخرى والتهابات إلى ارتفاع درجة الحرارة. غالباً ما يصاحب الحمى الصداع وآلام في جميع أنحاء الجسم. ارتفاع درجة حرارة الجسم، بالإضافة إلى الإرهاق، يؤدي إلى توتر العضلات ليبدأ الألم.
الارتجاف
تعد الحمى المصحوبة بقشعريرة هي عادةً وسيلة الجسم لمكافحة العدوى، فعندما يكتشف جهاز المناعة لدى الطفل وجود عدوى، يرسل إشارات كيميائية إلى الدماغ لرفع درجة حرارة الجسم الأساسية. واستجابةً لإعادة ضبط "منظم الحرارة"، يبدأ جسم الطفل بالارتعاش لتوليد الحرارة.
التعب وسرعة الغضب
من الطبيعي أن يكون الطفل متقلب المزاج عندما يكون متعباً، خاصةً إذا كان يعاني من الحمى. يبكي جميع الأطفال عندما يشعرون بالجوع أو التعب أو عدم الراحة أو المرض أو الألم أو الإحباط أو الحزن أو الغضب. أحياناً يبكون لأنهم بحاجة إلى الحنان أو الراحة، أو لأنهم يخشون الانفصال عن أمهاتهم.
انخفاض الشهية
تُسبب العديد من الالتهابات التي تُؤدي إلى الحمى انخفاضاً في الشهية، فلا بأس من عدم تناول الطعام بالقدر المعتاد في معظم الأمراض البسيطة.
النوم المتواصل
يُستنزف المرض طاقة الطفل، وقد يجد صعوبة في تناول الطعام بالقدر المعتاد، مما قد يجعله يشعر بالنعاس،على الجانب الآخر يمنح النوم جهاز المناعة لدى الطفل فرصة للتركيز على مكافحة المرض والتعافي.
احمرار الجلد
لا يُشير ظهور طفح جلدي (مثل بقع حمراء على الجلد) مصحوباً بارتفاع في درجة الحرارة بالضرورة إلى مرض خطير ويعد من الأفضل عادةً مراعاة الحالة العامة للطفل بدلاً من التركيز على وجود طفح جلدي أو ارتفاع في درجة الحرارة مع الانتباه جيداً لسلوك طفلك وأي أعراض أخرى تظهر عليه.
التعرق والحمى
يصاب الأطفال بالحمى لمقاومة الجراثيم. يرفع جهاز المناعة لدى الطفل درجة حرارة جسمه لمساعدته على التخلص من الجراثيم دون تعريض صحته للخطر، وغالباً ما يشعر الطفل بالحرارة الشديدة ويظهر وجهه محمرّاً، وقد تسبب الحمى الصداع أو آلام الجسم، والتعرق، أو القشعريرة للطفل.
الإسعافات الأولية للحمى عند الأطفال

هناك عدة أشياء يمكن للأمهات القيام بها كإسعافات أولية للأطفال المصابين بالحمى:
- وضع كمادة دافئة أول ما يمكنك فعله هو وضع كمادة دافئة على جبين طفلك الصغير. يمكنك وضع هذه الكمادة على جبهته وثنايا جسمه بما في ذلك منطقة الفخذ والإبطين. إذا سمحت حالة طفلك، يمكنك أيضاً أخذ حمام دافئ. تجنب الكمادات التي تحتوي على الماء البارد.
- كمية كافية من الطعام عندما ترتفع حرارة طفلك، تأكدي من حصوله على كمية كافية من الطعام. لا تدعي طفلك يُصاب بالجفاف أو نقص السوائل.
- ملابس خفيفة يجب على الأمهات إلباسه ملابس خفيفة. تجنبي ارتداء السترات أو البطانيات.
- صعوبة تناول الطعام سيواجه الأطفال المصابون بحمى شديدة صعوبة في تناول الطعام. ومع ذلك، يجب التأكد من حصولهم على كمية كافية من الطعام لتلبية احتياجاتهم الغذائية.
- قسط كافٍ من الراحةمن الأمور الأخرى التي يجب على الأمهات الانتباه إليها عندما يعاني طفلهن من ارتفاع في درجة الحرارة هي وقت الراحة. فعندما يحصل الأطفال على قسط كافٍ من الراحة، سيتعافون بشكل أسرع.
- أدوية خافضة للحرارة يمكنك إعطاء أدوية خافضة للحرارة للأطفال المصابين بحمى شديدة، وإعطاء الدواء وفقاً لتعليمات الطبيب.
- وإذا استمرت الحمى، فيجب اصطحاب الطفل إلى الطبيب فوراً لإجراء مزيد من التقييم وتلقي العلاج المناسب.
متى يجب اصطحاب الطفل إلى الطبيب؟
- ارتفاع درجة الحرارة عند الأطفال دون سن 3 أشهر.
- الحمى مع درجة حرارة تزيد عن أو تساوي 38.3 درجة مئوية عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 3 و 5 أشهر.
- الحمى مع درجة حرارة تزيد عن أو تساوي 38.8 درجة مئوية عند الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 6 و 12 شهراً.
- الحمى المصحوبة بدرجة حرارة تزيد عن أو تساوي 40.0 درجة مئوية لدى الأطفال من أي عمر.
- حمى من أي درجة حرارة وتستمر لأكثر من 3 أيام.
- الحمى المصحوبة بأعراض أخرى مثل تيبس الرقبة، وضيق التنفس، وألم الأذن، والتهاب الحلق، والطفح الجلدي، والنوبات، أو الصداع.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.






