mena-gmtdmp

تأثير النوم الجيد على صحة الطفل وسلوكه

صورة لطفلة
تأثير النوم الجيد على صحة الطفل وسلوكه - الصورة من موقع unsplash

يعد الحصول على قسط كافٍ من الراحة جانباً أساسياً من جوانب الصحة اليومية. فإذا لم يحصل الطفل على قسط كافٍ من النوم الجيد، فمن المرجح ألا تكون حالته البدنية والنفسية جيدة، فتُعتبر الراحة خلال مرحلة الطفولة ضرورية لدعم نموّ الطفل. يمكن للوالدين ملاحظة فوائد الراحة لأطفالهم في جوانب صحية عديدة بدءاً من الصحة البدنية والأداء العقلي وصولاً إلى التطور المعرفي. إليك وفقاً لموقع "هيلث" بعض فوائد النوم التي ينبغي على الآباء معرفتها.

معالجة المعلومات

يُعدّ وقت النوم الوقت الأمثل لأجسام الأطفال لاستعادة طاقتهم- الصورة من موقع AdobeStock

بعد يوم طويل من تعلم أشياء جديدة، يُعدّ وقت النوم الوقت الأمثل لأجسام الأطفال لاستعادة طاقتهم المفقودة. مع ذلك، لا يعني نوم أجسامهم بالضرورة نوم عقولهم أيضاً.

ففي، خلال هذه الفترة، يعمل الدماغ بنشاط على تخزين جميع المعلومات التي تعلمها الطفل في ذلك اليوم. ففي هذه المرحلة، يعالج الدماغ معلومات معقدة، ويخزن ذكريات سابقة، ويخلق ذكريات جديدة. لذلك، فإن الحصول على قسط كافٍ من الراحة يُفيد نمو الطفل خلال هذه الفترة التعليمية.

تعرفي إلى المزيد حول 5 أصناف من الأطعمة تؤدي إلى صعوبة النوم الليلي عند طفلك

الحفاظ على الصحة

من المعروف أيضاً أن الحصول على قسط كافٍ من الراحة يساعد في الحفاظ على جهاز مناعي سليم. فعندما ينام الطفل، يفرز دماغه بروتينات تُسمى السيتوكينات. تعمل هذه البروتينات على مكافحة العدوى البكتيرية أو الفيروسية التي قد تدخل الجسم.

كلما قلّ نوم الطفل، قلّ إنتاج هذا البروتين. ولهذا السبب يحتاج الأطفال الصغار، الذين لا يزال جهازهم المناعي في طور النمو، إلى قسط كافٍ من النوم.

دعم النمو

أظهرت دراسات أن الجسم لا يفرز البروتينات فقط أثناء النوم، بل يفرز أيضاً الهرمونات. ومن أنواع الهرمونات التي يفرزها الجسم خلال مرحلة الطفولة هرمون النمو.

يُعدّ هذا عنصراً أساسياً لنمو دماغ الطفل وأجهزته العضوية وأنسجة جسمه، مما يضمن نموه الكامل. وذلك لأن الأطفال الذين يعانون من انخفاض مستويات هرمون النمو غالباً لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة.

تحسين التركيز

تماماً كما هو الحال بالنسبة للبالغين، يشعر الأطفال بفوائد الراحة في اليوم التالي. فعندما يستيقظ طفلك الصغير في الصباح، سيشعر بمزيد من الانتعاش والاستعداد لمواجهة يومه دون أي مشاكل.

غالباً ما يعاني الأطفال الذين لا يحصلون على قسط كافٍ من الراحة من انخفاض في إنتاجيتهم الدراسية بسبب النعاس وقلة التركيز وتدهور الحالة المزاجية.

تعزيز عملية التعلم

لا شك أن الدماغ الذي يحظى بنوم هانئ ليلاً يكون أكثر قدرة على معالجة المعلومات في اليوم التالي. وهناك سببان رئيسيان يجعلان النوم مفيداً جداً لعملية التعلم.

أولاً، سيجعلهم النوم الكافي أكثر يقظة، مما يسمح لهم بالتركيز بشكل أفضل. ثانياً، ستعمل ذاكرة الأطفال طويلة المدى بشكل أكثر فعالية لأنها ستحظى بوقت كافٍ للعمل ليلاً لذلك يُعد هذا الجانب بالغ الأهمية لضمان سير عملية تعلم الأطفال في المدرسة بسلاسة.

ربما تودين التعرف إلى النوم عند الأطفال وعدد الساعات المثالية لكل عمر ودور الأهل

ما هو وقت النوم المثالي للأطفال؟

10-13 ساعة لطفل يتراوح عمره بين 3 و5 سنوات-الصورة من موقع AdobeStock

تختلف كمية النوم التي يحتاجها الطفل باختلاف عمره. ووفقاً للخبراء، فإن الكمية المثالية للنوم لكل عمر هي:

  • 12-16 ساعة للأطفال دون سن السنة.
  • 11-14 ساعة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنة وسنتين.
  • 10-13 ساعة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ثلاث وخمس سنوات.
  • من 9 إلى 12 ساعة للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين ستة واثني عشر عاماً.
  • من 9 إلى 18 ساعة للمراهقين.

نصائح لمساعدة طفلكِ على النوم مبكراً

  • التحكم في الإضاءة: احرصي على أن تكون الغرفة مظلمة تماماً عند النوم لضبط ساعته البيولوجية، وقللي تعرضه للضوء قبل ساعة من موعد النوم لمنع تعطيل هرمون الميلاتونين.
  • روتين مسائي ثابت: خصصي من 30 إلى 45 دقيقة لطقوس هادئة ومنتظمة (مثل الحمام الدافئ أو قراءة قصة)؛ فالانتظام يمنح الطفل شعوراً بالأمان ويقلل من مقاومته للنوم.
  • الالتزام بموعد محدد: ثبتي ساعة معينة للنوم يومياً تتفق مع غروب الشمس (خاصة بعد عمر 8 أسابيع)، حيث يرتفع هرمون النوم طبيعياً في هذا التوقيت.
  • التغذية الجيدة نهاراً: احرصي على إطعام الطفل بكفاءة خلال اليوم مع المباعدة بين الوجبات ليشعر بالجوع ليلاً، واختاري مكاناً هادئاً وخافت الإضاءة للرضعة الأخيرة قبل النوم.
  • القيلولة المنتظمة: لا تتجاهلي نوم النهار؛ فالطفل الذي يرتاح جيداً في القيلولة ينام بشكل أفضل ليلاً، بينما يؤدي الإجهاد المفرط إلى ارتفاع هرمونات التوتر وصعوبة الاستغراق في النوم.
  • مراقبة علامات التعب: ضعي طفلكِ في فراشه بمجرد ظهور إشارات النعاس (مثل فرك العين أو التثاؤب)، وقبل أن يصل لمرحلة "الإنهاك"، لضمان استقرار نومه وعدم استيقاظه بشكل متقطع.