mena-gmtdmp

أفضل طُرق التعامل مع انتقادات حماتك

طرق التعامل مع انتقادات حماتك- المصدر: freepik by shurkin_son
طرق التعامل مع انتقادات حماتك- المصدر: freepik by shurkin_son

الحماة هي الأم، وهي الدعوة للمودة والإخاء، وتعدّ في الثقافة والمنظور الاجتماعي "الأم الثانية"، والركيزة الأساسية لاستقرار حياة الأبناء، بل ومصدر الدعم والحب في الأسرة، وتلعب دوراً اجتماعياً وعائلياً مهماً؛ كأم شريكة في الحياة، وهي الركيزة العاطفية في الأسرة، حيث يصفها البعض بأنها "قلب البيت"، ومصدر الحب والأمان والحكمة. وللتعامل مع انتقادات الحماة، لابد من الحفاظ على الهدوء، مع وضع حدود واضحة بذكاء، وتفهم مشاعرها كأم، مما يحمي استقرار الحياة الزوجية.

الحماة.. نعمة حين تدار العلاقة بحكمة

حماة تنتقد زوجة ابنها، وزوجة ابنها تبدو متضايقة، فلا بد من التعامل مع الحماة بذكاء وإلا ستفسد العلاقة بينهما - المصدر: freepik by bearfotos


تقول خبيرة العلاقات الأسرية عبير كامل لـ"سيدتي": "تُعتبر الحماة نعمة كبيرة، وتُمثل السند والرحمة في حياة أبنائها وزوجاتهم، ولابد من الحفاظ على هذه العلاقة الطيبة بالاحترام، والمدح، وطلب النصيحة، مما يجعلها "أماً" بكل ما تحمله الكلمة من معنى، فغالباً ما تُقابل المحبة بمحبة أكبر، وتصبح الحماة مصدراً للسعادة والحكمة في المنزل. وللتعامل مع انتقادات حماتك بذكاء، حافظي على احترامك لها، مع وضع حدود واضحة بابتسامة، مع عدم السماح لتدخلاتها في خصوصياتك، كما يمكنك اعتماد سياسة "الإنصات من دون تنفيذ" للنقد غير البناء، وكوني حازمة ولبقة في رفضكِ لأي أسلوب جارح، مع تعزيز دور زوجك في حماية استقلالية منزلكِ من دون الدخول في تصادم مباشر أو الشكوى المستمرة".

نصائح فعالة للتعامل مع انتقادات الحماة

الاستماع بذكاء وهدوء

استمعي بهدوء من دون مقاطعة، وحاولي فهم دوافعها؛ "قلق، أو رغبة في الاهتمام"، بدلاً من اتخاذ موقف دفاعي، كما يمكن استخدام عبارات مثل "أفهم وجهة نظرك" أو "شكراً لنصيحتك"، من دون الالتزام بتطبيقها، كما يمكنك التدريب على الاستماع فقط للانتقادات من دون رد فعل دفاعي فوري، والحفاظ على ابتسامة دبلوماسية وثقة بالنفس، مما يساعد على امتصاص غضبها، ويحافظ على استقلاليتك العاطفية والزوجية، وهذا يهدئ من حدة الهجوم.

وضع حدود واضحة بتهذيب

يمكنك وضع حدود واضحة في العلاقة الشخصية والعائلية والمالية والصحية بتهذيب؛ لمنع تدخلات الحماة، خاصة في "تربية الأطفال أو القرارات الشخصية"، وحددي بوضوح التعليقات والسلوكيات غير المقبولة، مع الحفاظ على الهدوء والتحكم في ردود الفعل، وكوني حازمة فيها، ولكن بأسلوب لطيف ومباشر، وأيضاً وضع حدود واضحة لخصوصيتك بذكاء واحترام، ولا تسمحي بتجاوزها؛ حتى لا تتدخل في شؤونك الشخصية.
والرابط التالي يعرفك: 5 خطوات تساعدكِ لكسب قلب حماتكِ

تجنب الجدال المباشر

تجنب الجدال مع الحماة
زوجة الابن تبدو متضايقة والحماة تحدثها وتنتقدها ومن ثمّ لا بد من وضع حدود واضحة في العلاقة لمنع تدخلات الحماة 


يتطلب مزيجاً من الذكاء العاطفي عند سماع انتقاد لا يعجبك، فيمكنك الانسحاب بذكاء، أو تغيير الموضوع فوراً، وبدون تبرير لأفعالك كثيراً، مع الاحتفاظ بحقك بعدم الرد، أو الرد بعبارات دبلوماسية؛ مثل: "أقدّر رأيك، ولكن وجهة نظري مختلفة"، أو يمكنك الانسحاب من المحادثة بهدوء.

علاقة سطحية بذكاء

اجعلي علاقتك بها سطحية قدر الإمكان من دون جفاء، وقللي من زيارتها وتواجدها في المنزل إذا كانت تسبب التوتر، مع الحفاظ على علاقة طيبة ولكن سطحية، وتجنبي التطرق للأحاديث التي تسبب مشاحنات، ولا تبوحي لها بأسرارك أو تفاصيل حياتك اليومية.

الاحتواء وكسب الصف

والمقصود بالاحتواء هنا أن تتقبلي مشاعرها وأفكارها؛ أي قبولها بكل تفاصيلها بطريقة إيجابية تزيد من الألفة والود والحب بينكما، فكون الحماة ترغب في الشعور بأنها الأولى لدى ابنها؛ فأعطيها هذا الشعور بكلمات طيبة، والثناء عليها، ومجاملتها، مما يقلل من حدة انتقاداتها، وحاولي فهم غيرتها كأم، وتعاملي معها كأم ثانية، واكسبي دعاءها بدلاً من معاداتها.

عدم إقحام الزوج

تجنبي شكوى الحماة أو السخرية منها أمام الزوج بشأن أفعال والدته؛ لكي لا تضعي نفسك في موقف سيئ، وتعاملي معها بشكل مباشر، وأديري الانفعالات والغضب بذكاء، فمن الضروري فصل الزوج عن المواجهات المباشرة، لتبقى علاقته بوالدته مستقرة، وتفادي تحويل حياتكِ الزوجية إلى معركة مستمرة.

الاستقلالية في القرارات

تعني الاستقلالية في القرارات؛ إدارة حياتك بنفسك وفقاً لقيمك وأولوياتك، وتكون مع الحماة ضرورية جداً؛ لضمان استقرار الحياة الزوجية، وتعزيز الثقة بالنفس والنمو الشخصي للزوجين، كما يمكنك سماع رأيها باحترام، ولكن اختاري ما يناسبك وما يحلو لكِ في النهاية.

التجاهل الذكي

وهو ضروري للحفاظ على استقرار العلاقة مع الحماة، وذلك تجنب الصدامات المباشرة، ويتضمن ذلك التغاضي عن التعليقات العابرة، وعدم أخذ كل كلمة أو الانتقادات بشكل شخصي، وتبسيط المشاكل الصغيرة بدلاً من تضخيمها، ففي كثير من الأحيان تكون نابعة من شعورها بالوحدة أو الرغبة في السيطرة.

الانسحاب الهادئ

إذا تطورت الأجواء وأصبحت مشحونة، يمكنك الانسحاب من الحوار بلطف وبلباقة؛ كالاعتذار للذهاب لمتابعة الطعام، وذلك لتفادي التصادم، فبذلك يمكنك الابتعاد وتغيير الموضوع بذكاء عند بدء النقاش في موضوعات مثيرة للجدل أو التوتر.

تفعيل دور الزوج

تفعيل دور الزوج ضروري جداً للحفاظ على توازن العلاقة بينك وبين والدته، حيث يُعد حلقة الوصل ومفتاح الهدوء المنزلي، لذلك يمكنك أن تتفقي مع زوجك على خطوط حمراء، واجعليه هو من يضع الحدود لوالدته بلطف، فمن واجبه حماية خصوصيتكما، وذلك لمنع التدخلات التي تؤدي إلى المشاكل.

التقليل من المعلومات

من المهم وضع خطوط حمراء واضحة للمعلومات الشخصية وأمور المنزل؛ لتجنب الاستباحة والتدخل المبالغ فيه، مع تجنب مشاركتها في كل تفاصيل حياتك اليومية، ولتجنب فتح مجال للانتقاد، فهذا النهج يساعد على بناء علاقة مبنية على الاحترام، والحفاظ على استقلالية وخصوصية الحياة الزوجية.
والرابط التالي يعرفك: كيف أتعامل مع حماتي التي تؤذيني بكلامها؟ إليكِ هذه النصائح