mena-gmtdmp

كيف تتعامل مع تدخل الأهل في حياتك الزوجية؟

 تدخل الأهل في الحياة الزوجية
تدخل الأهل في الحياة الزوجية

الأهل هم نعيم الحياة وطمأنينة القلب، وهم السند الحقيقي في هذه الحياة، فلا غنى عنهم ولا تعويض لهم، وهم الكنز الثمين الذي وهبه الله لنا، فغالباً ما تأتي تدخلات الأهل في الحياة الزوجية بدافع الحب، أو رغبة في تقديم النصيحة، ولكن قد يكون تدخل الأهل غير مدروس، مما قد يؤدي إلى نتائج عكسية، رغم أن نيتهم الإصلاح، لكن النتيجة الفعلية قد تكون إرباكاً للعلاقة وزيادة المشاكل، مما يهدد استقرار الحياة بين الزوجين.

كيفية التعامل مع الأهل في الحياة الزوجية

تدخل الاهل في الحياة الزوجية
حماة تلوم زوجة ابنها ويبدو الزوج يحاول التهدئة حيث التعامل مع تدخل الأهل يجب أن يكون بذكاء واحترام


تقول خبيرة العلاقات الأسرية إحسان سلام لـ"سيدتي": إن تدخل الأهل في الحياة الزوجية يمكن أن يكون مفيداً في حالات تقديم الدعم العاطفي أو العملي كرعاية الأبناء، أو بدافع الخوف أو التقاليد، أو للدعم والمشورة أو النصح الحكيم وغير المفروض من أهل ذوي خبرة، لكنها قد تصبح مدمرة إذا تجاوزت حدود النصيحة إلى فرض السيطرة؛ لأن التدخل الزائد قد يهدد استقرار الأسرة، وقد يكون سبباً مباشراً في زيادة نسبة الطلاق، ولكن التعامل مع تدخلات الأهل من الضروري أن يكون بحكمة، ووضع حدود واضحة بذكاء مع وجود الاحترام لخصوصية الحياة الزوجية لضمان استمرارها.

إستراتيجيات فعالة للتعامل مع تدخلات الأهل بين الزوجين

تقول إحسان سلام للتعامل مع تدخل الأهل يجب وضع حدود واضحة بذكاء واحترام، واتخاذ موقف موحد مع الشريك، مع الحفاظ على خصوصية المنزل وتجنب الشكوى المباشرة، والهدف هو بناء درع من الثقة والخصوصية دون قطع الأرحام، وإليكِ خطوات فعالة للتعامل مع تدخلات الأهل:

بناء جبهة مشتركة

يجب أن يتفق الزوجان مسبقاً على القضايا الحساسة، ويكونا على قلب رجل واحد أمام أي تدخل من الأهل، فلا يسمح كل منهما لأهله بإهانة أو انتقاد الطرف الآخر، مع عدم السماح لأي طرف خارجي بالتدخل، وأن يتم حل أي خلاف داخلياً قبل تدخل الأهل، بل واتخاذ موقف موحد لذلك تجاه أي تدخل.
والسياق التالي يعرفك: كيف تتعاملين مع أهل الزوج وتوطدين العلاقة معهم؟

وضع حدود واضحة

يجب علي الطرفين تحديد الأسس والخطوط الحمراء لخصوصية المنزل، ووضع حدود حازمة بهدوء، والتمسك بالخصوصية، مع الحفاظ على الاحترام المتبادل، وإخبار الأهل بأسلوب دبلوماسي من خلال تفويض كل طرف بوضع الحدود مع أهله، وأن القرارات الشخصية تخص الزوجين فقط، مع ضرورة تحديد ما هو مسموح به، وما هو خاص بالزوجين فقط، مثل "أمور التربية أو القرارات المالية، ومواعيد الزيارات".

فتح حوار صريح ومستمر

لابد من مناقشة التدخلات في أوقات الراحة والهدوء، وليس أثناء التوتر، وذلك لتفادي تفاقم المشاكل، مع تحديد "الخطوط الحمراء" وما يمكن مشاركته معهم، وما يجب أن يبقى سراً داخل البيت، مع ضرورة التحدث بصدق عن المشاعر والتوقعات، والاتفاق على حدود التدخل المقبولة والمرفوضة.

التعامل بذكاء ودبلوماسية

تدخلات الاهل في الحياة الزوجية
ضرورة التعامل مع أهل الزوج بعلاقة دبلوماسية طيبة يسودها المودة والاحترام

في حال حدوث تدخل من الأهل، يتم التعامل معه بذكاء ودبلوماسية، وذلك لتجنب الشجار المباشر أمام الأهل، واستخدام عبارات لطيفة ومجاملة، ولكن حازمة مثل "نقدر حرصكما، ولكننا اتفقنا على كذا"، وذلك لتجنب المواجهة المباشرة، وتفادي الشد والجذب مع ضرورة الحفاظ على الاحترام في التعامل مع أهل الطرفين، لتجاوز المواقف الصعبة.

المواجهة المباشرة والمحترمة

في حال زاد التدخل، يجب التعامل معه بوضوح، مثلاً: "نحن نقدر اهتمامكم ولكننا نفضل اتخاذ هذا القرار بأنفسنا" وتجنب الرد القاسي والجدال، واستخدام ألفاظ قاسية، ولكن لابد من التركيز على احترامهما كأهل، مع الحفاظ على استقلالية القرار، واستبداله بالتحدث مع الأهل برفق وإخبارهم بضرورة ترك مساحة خاصة للزوجين.

التركيز على العلاقة الزوجية

لابد من تقوية الثقة والأمان بين الزوجين، فعند شعور الزوجين بالأمان والثقة في علاقتهما يصبحان أقوى في مواجهة أي تدخل خارجي، وتصبح أقل تأثيراً، مع ضرورة العمل على حل الخلافات الزوجية بين بعضهما البعض، دون إدخال أطراف خارجية، مع ضرورة التعامل مع الأهل بنوع من التسامح، والحفاظ على المناسبات الاجتماعية لتعزيز العلاقة الإيجابية دون الخضوع للتدخلات.

الاستقلال العاطفي والمادي

الاعتماد على النفس في القرارات ضروري، فهو يضع حدوداً للأهل لعدم فرض آرائهما، مع ضرورة تجنب الاعتماد المادي على الأهل؛ لأن الدعم المادي غالباً ما تتبعه رغبة في التدخل والسيطرة، مع ضرورة اتخاذ القرارات المصيرية واليومية داخل المنزل، وعدم السماح للأهل بتوجيه مشاعر الزوجين أو اتخاذ قرارات بدلاً عنهما.

تجنب الانتقاد والشكوى

يجب تجنب الشكوى المباشرة للأهل أو النقد أمامهم وأمام الشريك، أو الشكوى للأهل من تصرفات الشريك، فذلك يقلل من الاحترام ويزيد من حدة التدخل، وتجنب الشكوى يُقلل من التوتر ويسهل التعامل معهم، مع ضرورة الحفاظ على مسافة أمان لضمان الخصوصية.

تقليل الزيارات بذكاء

لابد للطرفين تنظيم الزيارات، فإذا كانت التدخلات كثيرة جداً، وتسبب ضغطاً نفسياً يمكن تقليل الزيارات المفتوحة والمفاجئة وجعلها بمواعيد مسبقة، والاعتذار بأسلوب مهذب عن الدعوات المتكررة مع إظهار الود، وذلك بشكل لا يؤثر على الحياة اليومية.
والرابط التالي يعرفك: أسباب تدخل الأهل بالعلاقة الزوجية وما هي الحلول؟