mena-gmtdmp

ما أضرار إجبار طفلك على تعلم الكتابة والإمساك بالقلم مبكراً؟

لا تجبري طفلك على الإمساك بالقلم
لا تجبري طفلك على الإمساك بالقلم

تفرح الأم كثيراً حين ترى طفلها قد بدأ يمسك بالقلم، سواء قلم الرصاص أو قلم التلوين؛ فهي تكون متعجلة لكي تعلم طفلها القراءة والكتابة، وتعتقد أن إمساك الطفل بالقلم هو دلالة على ذكائه المبكر، وكذلك على أنه يمتلك قدراً كبيراً من الذكاء مقارنة بأقرانه، وتتباهى بذلك، ولكنها لا تعرف أن إمساك الطفل بالقلم هو نوع من الاكتشاف والتقليد، وليس لأنه قد أصبح مستعداً لتعلم الكتابة.
تقع الأمهات بخطأ فادح حين يتعجلن تعليم أطفالهن الكتابة، ويجبرن الطفل على صغر سنه أن يمسك بالقلم، وقد يلحقن الطفل بالمدارس مبكراً، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ معلم التربية الدنيا "الأساسية" وسيم يوسف، حيث أشار إلى أضرار إجبار طفلك على تعلم الكتابة والإمساك بالقلم مبكراً ومنها الأضرار الصحية، والبدائل المتاحة عن الأقلام؛ لتعليمه وتطوير مهارات يديه، وذلك في الآتي.

أضرار صحية لإجبار الطفل على إمساك القلم في عمر صغير

  • اعلمي أن عضلات اليدين عند الطفل لا يكتمل نموها قبل عمر ست أو سبع سنوات؛ فليس معنى أن الطفل قد وُلد وجاء إلى الحياة وأنه قد أصبح يمشي ويتحرك؛ أنه يمكنه أن يستعمل يديه كما يفعل الكبار، لأن عضلات اليدين تُعَدُّ من العضلات الدقيقة التي يكتمل نموها متأخراً، كما أنها قد تتعرض إلى حدوث تشوهات دائمة، ويصعب علاجها في حال إرهاقها وتعرضها إلى سوء الاستخدام.
  • لاحظي أن طفلك حين يُجبر على الإمساك بالقلم والكتابة به سوف يتعرض إلى مشاكل نفسية أيضاً؛ لأنه سوف يكره الكتابة عموماً بسبب شعوره بالألم في أصابعه وعدم قدرته على تحقيق نتائج مثلما يتوقع منه الوالدان، كما أن الألم الناتج عن الإمساك بالقلم لفترة طويلة لا يزول من أصابع وعضلات اليدين عند الأطفال؛ ما يؤدي إلى الربط بين الألم والعلم.
  • امتنعي تماماً أيضاً عن محاولة إجبار طفلك على رسم أو تشكيل أشكال دقيقة؛ لأن هذه القدرة تكون محدودة وضعيفة، فليس إمساك القلم مشكلة بالنسبة للطفل، بل إجبار الطفل على تشكيل دوائر ومربعات ومثلثات بشكل دقيق ودون أخطاء يُعَدُّ خطأً تعليمياً كبيراً؛ لأن نمو عضلات يدي الطفل لا يكون مكتملاً، فهو لا يستطيع أن يرسم أو يحدد بدقة قياسات متقابلة وبالطول نفسه، مثلاً، مثلما يتطلب منه رسم مربع أو مستطيل.

مراحل الإمساك بالقلم حسب عمر الطفل

  1. اعلمي أن تعلم الطفل للإمساك بالقلم لكي يتعلم الكتابة هي مهارة تعليمية، ولكنها تنقسم إلى أربعة مراحل موزعة خلال عمر الطفل، ولا يمكن أن ينتقل الطفل من مرحلة لأخرى بسرعة، وفي حال تعلم هذه المراحل بالترتيب فسوف يكون خط الطفل جميلاً ودون صعوبات في التعلم ودون أضرار صحية ونفسية عليه.
  2. لاحظي أن ما يُعرف بالمسكة الأسطوانية للقلم يبدأ الطفل في تعلمها وإجادتها من سن سنة إلى سن سنة ونصف السنة، أما المسكة الرقمية فيجيدها الطفل من سن 2 إلى 3 سنوات.
  3. توقعي أن يظل طفلك متبعاً لأسلوب أو طريقة المسكة الرباعية، وذلك من سن 3 سنوات ونصف السنة إلى نحو أربع سنوات، أما التحول إلى المسكة الثلاثية، وهي المسكة الصحيحة والأخيرة التي سوف تكون معتمدة عند الطفل؛ فمن سن 4 سنوات ونصف السنة حتى سن ست سنوات، أي سن دخول المدرسة.
  4. تذكري أن الضغط والإجبار والعقاب الموقع على الطفل، لكي يمسك القلم على الرغم من عدم تطور مهارات الطفل فعلياً وذلك حسب سنه، يُعَدُّ من أهم أسباب عدم إجادته لكتابة حروف وأرقام اللغة العربية حين يكبر وكرهه للكتابة عموماً وسوء خطه؛ ما يعرضه إلى سخرية الآخرين منه.

5 مهارات مهمة لتقوية عضلات اليدين عند الطفل

1- عوديه على ارتداء الحذاء بنفسه

لاحظي أن عليك، في سن عام ونصف العام، أن تدربي طفلك على ارتداء الحذاء بمفرده، ولكن بشرط أن تختاري له الأحذية السهلة، وهذه المهارة مهمة جداً لكي يجيدها الطفل؛ حيث إنها تزيد من تركيز الطفل بحيث يتعلم أن يفرق بين جهتي اليمين واليسار للحذاء، كما أنه يتعلم الحفاظ على توازنه، وفي الوقت نفسه تعزز هذه المهمة من قوة عضلات يديه؛ لأنه سوف يستخدم طريقة الدفع بقوة في إدخال قدمه داخل الحذاء ومستخدماً يديه.

2- عوديه على تقشير الموز والبيض بنفسه

لاحظي أن طفلك حين يرغب في تقشير البيضة أو الموزة فسوف يصدر إشارات إلى عقله بهذا الطلب، وفي الوقت نفسه سوف يقوم الطفل بخطوة التقشير بحيث لا تتفتت البيضة تقريباً بين يديه، وهذه مهارة ليست سهلة من المرة الأولى، وفي الوقت نفسه أن يقوم بتقشير البيضة من دون أن ينتزع قعرها أو من دون فصل البياض عن الصفار؛ فهذه أيضاً مهارة ليست سهلة وتستلزم التركيز والتنسيق بين عضلات يديه وتمرينهما مرة بعد مرة.

3- عوديه على استخدام الملعقة بنفسه

توقفي تماماً عن إطعام طفلك بنفسه حتى عمر متقدم، وابدئي في تعويده أن يمسك الملعقة بيده ويضعها في فمه بحيث لا يتناثر منها الطعام، وقد يتناثر في البداية، ولكن مع الممارسة يتعود الطفل على دقة التصويب من الطبق إلى الملعقة ثم الفم؛ فمن الأخطاء التي تقع بها الأم أن تمنع الطفل من إطعام نفسه حتى وصوله لسن المدرسة، ولكن قيام الطفل باستخدام هذه المهارة كفيل بأن يدعم استقلالية الطفل وبناء عضلاته وتقويتها بحيث ينسق الطفل بين أوامر الدماغ وحركة اليدين.

4- عوديه على مسح فمه بيديه

لاحظي أن مهارة مسح طفلك فمه من بقايا الطعام بيديه هي مهارة غير بسيطة؛ حيث إن خطوة الضغط من خلال المنديل على محيط فمه ومن أجل أن يشعر بالجفاف والشعور بنظافة زوايا فمه، هي خطوة تحقق زيادة قوة عضلات يديه بشكل فعَّال.

5- عوديه على إغلاق قنينة الماء الخاصة به بنفسه

لاحظي أن الطفل حين يقوم بإغلاق قنينة الماء الخاصة بعد عمر العامين لكي يقوي عضلات اليدين فهو يقوم بثلاث خطوات، والخطوة الأولى هي إمساك الغطاء جيداً بين أصابعه؛ لكي لا يقع منه، والثانية هي تصويب الغطاء بدقة نحو فوهة الزجاجة، وسوف تلاحظين أن الطفل سوف يخطئ في التصويب في البداية ويضع الغطاء في الهواء، ثم يتعلم ذلك مرة بعد مرة، ويضعه فوق الفوهة تماماً وليس بطريقة جانبية، ثم يبدأ أخيراً بعملية لف الغطاء؛ حتى يحكم إغلاق القنينة بواسطة يديه الصغيرتين.

خطوات ما قبل تعليم الطفل إمساك القلم

تشكيل الصلصال
  1. علمي طفلك مهارات مبدئية تساعده على تحقيق التآزر بين العضلات والبصر وأوامر الدماغ، ومنها أن يلعب بمادة الصلصال ويصمم أشكالاً من خياله ويضغط عليها، وذلك من أجل تقوية عضلاته.
  2. اسمحي لطفلك بأن يكتب فوق الأرز والدقيق والرمل، وذلك باستخدام أصابع يديه كلها.
  3. اسمحي لطفلك بأن يلعب بالخرز الكبير الحجم، وبالتدريج سوف ينتقل إلى اللعب بالخرز الصغير، ويمكن في البداية أن تقدمي له حبات المكرونة، وتطلبي منه إدخالها في حبل غليظ، وهكذا.

قد يهمك أيضاً: تنمية مهارات التركيز عند الأطفال