mena-gmtdmp

10 أسرار لإحياء الرومانسية والحب مع شريك حياتكِ وتجدد المشاعر بينكما

احياء الرومانسية بين الزوجية- مصدر الصورة freepik
احياء الرومانسية بين الزوجية- مصدر الصورة freepik

الرومانسية بين الزوجين أمر هام لاستمرارية العلاقة، فالرومانسية لغة تواصل غير مكتوبة تقوم على المشاعر الرقيقة والأحاسيس الجياشة، التي تعمل على إبقاء جذوة الحب مشتعلة، فالرومانسية هي المودة التي تُجدد العهد، والرحمة التي تبني جسور الثقة والمشاركة والقوة الناعمة التي تجعلنا نواجه ضغوط الحياة، فإذا فقدت الرومانسية أو تلاشت يتهدد كيان الأسرة وتختفي السعادة، بالسياق التالي "سيدتي" التقت لبنى عبد الرحيم ناجي، استشاري العلاقات الأسرية  لتعطيكِ مفاتيح إحياء الرومانسية والحب مع شريك حياتكِ.

الرومانسية هي شريان العلاقة الزوجية 

رومانسية
زوجان يقضيان وقتاً رومانسياً ممتعاً معاً حيث الرومانسية هي الشريان الحيوي الذي يغذي العلاقة الزوجية ويحميها من الذبول


تصف لبنى عبد الرحيم ناجي، استشاري العلاقات الأسرية لـ"سيدتي" الرومانسية بأنها: الشريان الحيوي الذي يغذي العلاقة الزوجية ويحميها من الذبول تحت ضغوط الحياة اليومية، وهي الركيزة الأساسية التي تحافظ على استدامة المودة في الحياة الزوجية، وتتجاوز كونها مجرد "إيماءات لطيفة"؛ لتصبح ضرورة نفسية وجسدية لاستقرار العلاقة، فالتعبير عن الحب ليس مجرد مشاعر عابرة بين الزوجين تنتهي مع الوقت، أو تذوب بفعل ضغوط الحياة وروتينها القاسي بل هو أداة فعالة لتعزيز الأمان النفسي وتعميق الروابط العاطفية بين الطرفين، ولا بد من الحفاظ عليها وتنميتها؛ حيث تكمن أهمية الرومانسية في قدرتها الفريدة على كسر جمود الروتين القاتل وتجديد الشغف، مما يجعل الشريك يشعر بأنه ذو قيمة ومكانة خاصة لدى الطرف الآخر. كما تساهم الرومانسية بشكل مباشر في تقليل حدة النزاعات؛ حيث تزيد من رصيد الحب المتراكم في بنك الحياة، كما أنها تخلق نوعاً مدهشاً من التسامح والمرونة عند حدوث الخلافات. بالإضافة إلى ذلك، فإن اللفتات الرومانسية البسيطة تعزز من الصحة الجسدية والنفسية لكل من الزوجين عبر تقليل التوتر وإفراز هرمونات السعادة، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسرة ككل. ومن ثمّ تظل الرومانسية هي الحصن المنيع، الذي يحوِّل الزواج من مجرد شراكة رسمية أو واجبات اجتماعية إلى رحلة ممتعة مليئة بالمودة والسكينة الدائمة.
والرابط التالي يعرفك: كيف تجعل زواجك مليئاً بالمودة؟

كيف تختفي الرومانسية والحب بعد الزواج؟

تقول لبنى: اختفاء الحب والرومانسية في الزواج قد يحدث دون أن ينتبه الزوجان، فيكون في هيئة "تآكل" هادئ وتدريجي. وهذه هي الأسباب التي تجعل الرومانسية تختفي بصمت بين الزوجين:

  • حين يعتاد كل طرف وجود الطرف الآخر، فيفقد لذة الشغف في اللقاء؛ حيث يجد كل طرف أن وجود الشريك مضمون للأبد، فيتوقف عن بذل الجهد الذي كان يبذله في البداية لجذبه أو نيْل رضاه.
  • تحوّل الحوارات الزوجية من السياق العاطفي الرومانسي لمجرد الحديث عن متطلبات الحياة، مما يقتل الجانب الإنساني والعاطفي في الحديث.
  • تجاهل التفاصيل الرومانسية الصغيرة مثل قبلة الوداع، أو عدم إرسال رسائل شاعرية أو رومانسية كل فترة لدعم مشاعر الحب، أو الانشغال بالهاتف أثناء الجلوس معاً؛ هذه التفاصيل الصغيرة تكسر روابط دفء العلاقة
  • تراكم العتاب، فعدم مواجهة الخلافات والحديث فيها بصراحة والاكتفاء بمجرد تجاهلها لا يعني حل المشكلة، بل يعني مجرد تسكين وقتي لتجنب المواجهة، مما يكرس لأجواء باردة مستقبلية تسود العلاقة، ويزيد من اتساع المسافة النفسية بين الزوجين.
  • استهلاك الوقت والطاقة في منصات التواصل الاجتماعي والعيش في عوالم افتراضية تخص كلاً من الزوجين بعيداً عن المشاركة، مما يسرق كثيراً من اللحظات التي كان من المفترض أن تزيد من وهج العلاقة ودفئها.

يمكنك كذلك التعرف إلى: كيف تشعر زوجتك بالاهتمام؟

ما هي أبرز التحديات التي تواجه الأزواج؟

تلاشي الحب
تلاشي الحب في الزواج يُعد أحد أكثر التحديات شيوعاً التي تواجه الأزواج
 

تقول لبنى: لا شك أن الشعور بتلاشي الحب واختفاء الرومانسية في الزواج أمر مؤلم للغاية. فالشخص الذي كنت تشعر معه بارتباط عميق يبدو الآن بعيداً، والشرارة التي جمعتكما تكاد تختفي، على أنه من المعروف أن تلاشي الحب في الزواج يُعد أحد أكثر التحديات شيوعاً التي تواجه الأزواج مع مرور الوقت. فضغوط العمل، والحياة بالإضافة للضغوط المالية، والإرهاق الشديد، كلها عوامل قد تُباعد بين الشريكين، وتجعلهما يشعران بأنهما مجرد زميلين بالعمل لا حبيبين، ولذلك ففهم أسباب تلاشي الحب واختفاء الرومانسية في الزواج هو الخطوة الأولى لتخطي هذا الأمر. فبالنسبة للكثيرين، أن يبدأ كل طرف في اعتبار الآخر أمراً مُسلّماً به (كما ذكرنا من قبل) يكرس لظهور جبل برود المشاعر، ومن ثمّ تبقى الجروح العاطفية دون شفاء، وتتراكم الضغائن، وتطغى مشاغل الحياة، مما يجعلك تتساءل حقاً عما يجب فعله لإنقاذ الموقف.
قد ترغبين في التعرف إلى: أهمية وتأثير التفاهم العاطفي بين الزوجين

خطوات لاستعاد الرومانسية والحب بين الزوجين

تقول لبنى إذا كنت تشعر بخفوت الحب في زواجك، فإليك ما يجب فعله:

أولاً: شجاعة الاعتراف بالمشكلة وكسر حاجز الصمت

العتاب بين الازواج
زوجة تستمتع مع زوجها وتحاول استعادة الرومانسية بحياتها من خلال كسر حاجز الصمت

الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي التوقف عن إنكار الواقع. التظاهر بأن الأمور تسير على ما يرام بينما يسود البرود في الأرجاء هو بمثابة استنزاف بطيء لروح العلاقة. إن "دفن الرأس في التراب كالنعامة" لا يحمي الزواج، بل يترك ثغراته مكشوفة، ولذلك فالاعتراف الصادق بأن الحب قد خبا ليس إقراراً بالفشل بقدر ما هو إعلان عن الرغبة في التغيير. الحديث بصدق عن المشاعر دون اتهام يفتح الباب أمام الشريك؛ ليدرك أن الصمت الطويل لم يعد خياراً آمناً.

ثانياً: التوقف عن إلقاء اللوم على الآخر

عندما يهدأ الحب، يميل الزوجان تلقائياً إلى لوم بعضهما البعض، فتتحول الحوارات إلى نقاشات حادة، ومن ثم لا بد من تبديل هذا النهج فلا بد للشريك أن يسال نفسه "ما الذي تغير في تفاصيل حياتنا وأدى بنا إلى هنا؟". ومن ثم فتحليل هذه التفاصيل سيساعد كثيراً في الوصول لحل ويمكنك مثلاً استخدام هذه الأسئلة:

  • هل توقفت الرومانسية بسبب ضغط العمل؟
  • أم إهمال غير مقصود؟
  • ما الذي أحتاجه أنا شخصياً لأشعر بالأمان؟
  • ما الذي يحتاجه شريكي ولم يعد يجده؟

ثالثاً: التقدير والامتنان كوسيلة لمواجهة الانفصال العاطفي

الامتنان ليس مجرد كلمة "شكراً"، بل هو إعادة صياغة للنظرة العاطفية تجاه الشريك، ففي حالات الفتور، نركز فقط على "النواقص" ونتجاهل "الموجودات"، فمشاركة تقديرك لشريكك تعمل كالسحر في إذابة الدفاعات النفسية السلبية. وعندما تخبر شريكك أنك تقدر حرصه ومحبته أو تفانيه في عمله، فأنت ترسل رسالة تحول الأجواء السلبية إلى الإيجابية، مما يخلق بيئة خصبة لنمو الرومانسية من جديد.

رابعاً: استثمار الوقت معاً وتأسيس طقوس التواصل البسيطة

الحب ينمو عبر اللحظات المشتركة. لا يشترط أن يكون هذا الوقت مكلفاً أو معقداً، بل السر يكمن في تخصيص وقت لطقوس بسيطة مثل احتساء القهوة الصباحية معاً بعيداً عن شاشات الهاتف، أو ممارسة رياضة المشي، أو حتى مشاهدة فيلم قصير ومناقشته، مما يُعيد بناء الجسور العلاقة، هذه اللحظات الصغيرة هي التي تصنع نسيج المودة، وهي تخبر الشريك بأن له أولوية في جدول حياتك المزدحم

خامساً: الاستقلال العاطفي والعمل على النمو الشخصي

من أكبر أخطاء الزواج هو انتظار السعادة الكاملة من الطرف الآخر فقط. تؤكد لبنى أن الاستياء غالباً ما ينبع من فراغ داخلي. لكي تُصلح علاقتك بالآخر، يجب أن تُرمم علاقتك بنفسك أولاً. عندما تعمل على رفاهيتك الشخصية وهواياتك وصحتك النفسية، فإنك تتوقف عن كونك "عبئاً عاطفياً" ينتظر من الشريك أن يملأ فراغه. فطاقتك الإيجابية الناتجة عن نموك الشخصي تجعلك أكثر جاذبية وأكثر قدرة على العطاء، كما أنها ترفع عن كاهل الشريك ضغط كونه المصدر الوحيد لسعادتك.
والرابط التالي يعرفك أكثر: كيف يتغير كل من الزوج والزوجة بمرور السنوات؟

سادساً: الشفافية في التعبير عن الاحتياجات بلطف

التعبير عن الحب
زوج يفاجئ زوجته بباقة من الزهور الجميلة فمثل هذه اللفتات الرقيقة كفيلة بأن تعيد الرومانسية بين الزوجين


الافتراض بأن الشريك يجب أن يفهم ما يريده شريكه بصمت هو مقبرة الرومانسية، فإذا شعرت بالفتور، اسأل نفسك بوضوح: "ما الذي ينقصني تحديداً؟ هل هو التقدير؟ أو الحديث العميق؟ أم ماذا". بعد تحديد الاحتياج، يجب التعبير عنه بلطف دون صيغة الأمر أو اللوم على الآخر؛ حيث الوضوح يختصر المسافات، ويمنح الشريك خارطة طريق واضحة لإرضائك.

سابعاً: إعادة إحياء لغة الجسد والمودة الحانية

المودة هي الجسر المباشر نحو الحميمية. فالعناق العفوي، الابتسامة الرقيقة عند الاستقبال، أو حتى لمسة يد حانية أثناء الجلوس، كلها تصرفات بسيطة تُعيد الشعور بالتقارب الجسدي والنفسي، وتكسر الحواجز الجليدية التي يبنيها الصمت الطويل، وهي لغة يفهمها القلب قبل العقل.

ثامناً: استحضار التاريخ الجميل وتأمل الذكريات المشتركة

الذكريات ليست مجرد ماضٍ، بل هي وقود للمستقبل. العودة لتصفح صور قديمة، أو زيارة مكان شهد بدايات الحب، أو حتى تذكر المواقف المضحكة والصعبة التي تجاوزتماها معاً، يذكركما بـمشاعر الحب والرومانسية التي افتقدتماها، فتأمل هذا التاريخ المشترك يحيي الشغف ويجعل المشاكل الحالية تبدو صغيرة أمام حجم ما بنيتماه معاً، مما يحفزكما على الحفاظ على هذا الكيان من الانهيار.

تاسعاً: كسر الروتين عبر تجارب جديدة ومشتركة

كلنا نعشق التجديد، ولذلك ممارسة أنشطة جديدة بين الشريكين مثل السفر لمكان غير مألوف، أو تعلم مهارة جديدة، أو ممارسة هواية مشتركة، يحفز الشعور باللذة والإثارة. هذه التجارب تخلق ذكريات جديدة وتخرج العلاقة من حالة البرود والسلبية والجمود، إلى حالة من الإيجابية، وتجعل الزوجين يشعران بالحيوية والنشاط مرة أخرى، وكأنهما يكتشفان بعضهما من جديد في سياقات مختلفة.

عاشراً: شجاعة الاعتذار وإصلاح الجروح القديمة

لا يمكن للحب أن يزدهر في المشاكل، فالجروح التي لم تلتئم والكلمات القاسية التي لم يُعتذر عنها تظل عائقاً أمام أي محاولة للتقارب. الاعتذار الصادق والمسامحة الحقيقية هما السبيل الوحيد للتخلص من ثقل الماضي. يتطلب الأمر صبراً وتفهماً بأن التغيير لا يحدث بين ليلة وضحاها، بل هو عملية مستمرة لتنقية العلاقة من شوائب السنين.
بالنهاية إذا قمت أنت وشريكك بكل هذا المجهود ولم تشعر بأي تقدم لا بد من اللجوء لمختص، فأحياناً تكون العقد العاطفية أعمق من قدرة الطرفين على حلها بمفردهما، ولذلك طلب الاستشارة الزوجية أمر هام وهو ليس علامة ضعف، بل هو قمة الوعي والحرص على استمرارية العائلة، فالمختص يمكنه توفير بيئة محايدة وأدوات تواصل لم يفكر بها الزوجان، مما يساعد في تفكيك المشكلات المعقدة وإعادة بناء جسور الثقة لاستعادة الحب والرومانسية على أسس سليمة.
وبالنهاية فالرابط التالي يعرفك: أمور أساسية لتحقيق السعادة في الزواج