عندما ينام المولود في أيامه الأولى فالأم تراقبه بتمعن ولا تترك شيئاً من دون أن تهتم به، حيث تهتم أولاً بسلامة تنفسه، لأن سلامة الجهاز التنفسي وصحته هي المؤشر الأول على سلامة وصحة المولود، فالجميع ينتظر أن يصرخ المولود صرخة الحياة، لأن هذه الصرخة وحسب تفسير الأطباء تعني كفاءة جهازه التنفسي واستعداد رئتيه لاستقبال الهواء خارج رحم الأم.
تقلق الأم حين تصدر عن رضيعها الصغير بعض الأصوات أثناء نومه فيما لا يصدر بعض المواليد أي أصوات، ولذلك يكون التساؤل حول هذه الأصوات ودلالاتها، ولذلك فقد التقت " سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشاري طب الأطفال وحديثي الولادة ورعاية الخدج الدكتور محمود عبد الجواد، حيث أشار إلى 3 أصوات يصدرها المواليد أثناء نومهم ويجب أن تعرفي دلالاتها ونواحي القلق منها وطرق للتعامل معها وتقليل مضاعفاتها في الآتي:
كيف يتنفس المولود؟

- اعلمي أن الأطفال حديثي الولادة يتنفسون بشكل أسرع من البالغين أو على العكس من ذلك فقد يتنفسون بشكل متقطع ولافت، أو يصدرون أصواتاً غريبة أثناء التنفس خلال نومهم مثل الخنفرة أو الحشرجة.
- لاحظي أن المولود يقوم بالتنفس لمرات كثيرة تصل إلى 70 أو 80 مرة في الدقيقة بدلاً من المعدل الطبيعي الذي يتنفس فيه الإنسان الطبيعي والذي لا يتعدى 50 مرة في الدقيقة وذلك في الأيام الأولى من ولادته بهدف تعويض قلة نفاد الأكسجين إلى دمه ويستمر المولود في محاولات تنفسه التعويضية لإدخال غاز الأكسجين إلى رئتيه بأن يستعمل فتحتي الأنف وعضلات البطن، ويبذل خلال ذلك مجهوداً كبيراً وملحوظاً ويصاحب هذا المجهود زيادة في حركات عضلات القفص الصدري ارتفاعاً وانخفاضاً، فيبدو المولود مرهقاً وكأنه قد عاد من سفر حسب تعبير الأطباء، وفي أحيان قليلة قد يتغير لون وجه المولود الطبيعي وقد تظهر عليه بعض الأعراض التي تدل على وجود ضيق في التنفس ومنها أن يتحول لون بشرة الطفل والأغشية المخاطية المبطنة للفم والأنف إلى اللون الأزرق، كما تلاحظ الأم قصر التنفس عند المولود مع خروج صوت شخير وفي حالات متقدمة تستدعي تدخل الطبيب فوراً وسوف تلاحظ الأم قلة البول وركود لونه وكذلك قد يتوقف تنفس المولود لفترة قصيرة، وقد يتسارع التنفس وقد يضمحل كثيراً ويصبح بطيئاً، وفي العموم يجب على الأم القلق من أصوات نوم المولود في حال ارتفاع الأصوات بشكل غير طبيعي عما قد تتوقع الأم أن يصدر من جسم مولود صغير وكذلك في حال حدوث صعوبة في الرضاعة لم تكن من قبل أو حدوث زيادة الوزن بشكل لافت، أو في حال تغير لون جلد الطفل في كل أنحاء جسمه إلى اللون الرمادي.
- توقعي أنه من الطبيعي أن يصدر مولودك أصواتاً أثناء النوم، ويعود ذلك لعدة أسباب، وخاصة إذا كانت هذه الأسباب تصدر من الفم والأنف كما هو شائع بين الرضع، حيث إن الجهاز التنفسي لدى المولود لا يكون قد اكتمل نموه بعد، كما أن هناك أسباباً أخرى لخروج أصوات عند التنفس ومنها تلين القصبتين الهوائيتين لدى الرضيع مما يحدث أزيزاً، وكذلك احتقان الأنف وهو حالة طبيعية، إضافة إلى أن المولود غالباً ما يمر بما يعرف بمرحلة النوم النشط الذي يصحبه إصدار بعض الأصوات المنخفضة التي تبهج الأم مثل التململ والتبسم، كما أن الارتجاع المريئي البسيط يؤدي إلى صدور أصوات تجشؤ أثناء نوم المولود إضافة إلى معاناته من المغص والانتفاخ فيكثر سماع صوت التأوه أو صوت الخرخرة.
أنواع صوت نوم المولود

1- اعلمي أن هناك ثلاثة أصوات تصدر من المولود أثناء نومه، وأولها المولود الهاديء جداً ويعرف بالـ " Quiet Sleeper"، وهذا النوع من المواليد لا يخرج منه أي صوت أثناء نومه ويتميز بأنه ينام نوماً عميقاً وهادئاً.
2- لاحظي أن النوع الثاني من أصوات المواليد يعرف بصاحب الأصوات الطبيعية والتي يطلق عليها حالة " Noisy Sleeper"، وهذا النوع من الرضع الذين يصدرون صوتاً طبيعياً يعرف بالخرخرة، وقد يكون على شكل أنين وقد تصدر منه أصوات غازات وقد تخرج من فمه على شكل فقاعات صغيرة جداً، وهذا الصنف أو النوع من المواليد يكاد هو النوع الشائع والطبيعي.
اعلمي أخيراً أن هناك نوعاً ثالثاً من أصوات نوم الرضع ويعرف بالطفل المتنفس الصاحب " Loud Breather"، وهذا النوع من الرضع يصدرون أصواتاً عالية وقوية أثناء نومهم وقد تصدر منهم حركات أكثر من الوجه، أي تحريك العضلات وتغيير التعبيرات، وقد ينتفضون خلال نومهم كثيراً ويحركون أذرعتهم الصغيرة.
علاج خنفرة المولود أثناء النوم

- قومي بتنقيط قطرة من حليبك في أنف مولودك في حال لاحظتِ أن الأنف محتقن أو مسدود وفي حال لو استمر الانسداد في أنفه لعدة أيام وأدى ذلك إلى حدوث صعوبة الرضاعة، حيث يُعد حليب الأم وصفة سحرية بالإضافة إلى أنه غذاء أول للطفل لما يحويه من مضادات حيوية ثمينة، ولا يفضل استخدام القطرات التي تُصرف في الصيدليات، وفي حالات ضيقة تستخدم قطرة ماء البحر والتي تحتوي على محلول ملحي ولكن من خلال وصفة الطبيب ويفيد كثيراً أيضاً استخدام شفاط الأنف.
- لا تقلقي من سماع خنفرة لمولودك في الأيام الأولى، خصوصاً في الليل أو أثناء الرضاعة وسوف تستمر هذه الأصوات حتى نحو عمر ستة أشهر، فقد تكون هذه الأصوات بسبب حدوث ما يعرف بصدمة القسطرة الأنفية التي تُستخدم من قبل الطبيب الذي قام بالتوليد أو طاقم التمريض المشرف على الولادة أي القابلة لمساعدة الطفل على التنفس بمجرد نزوله من الرحم عن طريق إزالة الإفرازات من فمه وأنفه وتنتهي هذه الأصوات تدريجياً.
- لا تبحثي عن أي علاج لانسداد الأنف عند المولود، حيث تعتقدين أنه السبب في خروج الأصوات، فهذه حالة طبيعية ستزول من تلقاء نفسها ويمكن ترطيب منطقة ما حول الأنف بمسحها بفوطة صغيرة قطنية مبللة بماء دافئ، حيث إن العطس والرشح المتكرر أو الشعور بالاحتقان، حيث تبدو علامات الانزعاج على المولود ويقوم بحك أنفه فهذه حالة طبيعية لأنه عند الولادة في المستشفى يتعرض المولود إلى أجهزة التكييف الباردة وتتغير درجة الحرارة حوله بسرعة من وسط دافئ وهو رحم الأم إلى وسط أبرد بكثير، وسوف تزول الحالة تدريجياً حين يعتاد الطفل على تنفس الهواء المحيط به ما لم يواجه أي مشاكل عند الولادة ولن يستمر بالطبع بالتنفس عن طريق المشيمة مثلما كان يحدث في رحم أمه.
- احرصي على التكريع وهي خطوة مهمة بعد الرضاعة من كل ثدي، كما يجب أن ترفعي رأس الطفل عن جذعه قليلاً في شهوره الأولى لتقليل أعراض الخنفرة وإصدار الأصوات خلال النوم، بالإضافة إلى أنه يمكن أن تستخدمي جهازاً لترطيب الجو يطلق بخاراً مرطباً في غرفة الطفل.
قد يهمك أيضاً: مضاعفات الولادة المبكرة على المولود
*ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.






