mena-gmtdmp

من الشهر الثاني وحتى السادس.. كيف تنظمين جدول نوم طفلكِ؟

صورة لطفل رضيع
كيف تنظمين جدول نوم طفلكِ المثالي - الصورة من موقع unsplash

لا يعد النوم مجرد وقت للراحة، بل هو أساس صحة طفلكِ؛ فهو يعد المفتاح السحري لتعزيز نموه الجسدي وتقوية جهازه المناعي، بل وقد يساعده أيضاً في الحفاظ على وزن صحي وزيادة قدرته على التعلم والانتباه، ذلك بالإضافة إلى أن حصول رضيعكِ على كفايته من النوم قد ينعكس بشكل إيجابي ومباشر على حالته المزاجية، مما يجعله طفلاً أكثر سعادة وهدوءاً. إليك وفقاً لموقع "هيلث" متى تبدأ ساعة طفلك البيولوجية بالانتظام وكيف تنظمين جدول نوم طفلك

متى تبدأ ساعة الطفل البيولوجية بالانتظام؟

يستيقظ حديثو الولادة بمعدل مرتين ليلاً -الصورة من موقع unsplash

في الأسابيع الأولى، يستيقظ حديثو الولادة بمعدل مرتين ليلاً مع فترات نوم طويلة نهاراً، ولكن مع بلوغ طفلكِ شهرين من العمر، تبدأ "ساعته الداخلية" في الاستعداد للانضباط. وتشير الدراسات إلى أن اعتياد الرضيع على النوم مبكراً لا يحسن جودة راحته فحسب، بل ينعكس إيجاباً على استقرار ضغط الدم، ونبضات القلب، وتنظيم إفراز هرمون "الكورتيزول" (هرمون الإجهاد)

أما بين الشهرين الثالث والسادس، ستلاحظين تغيراً في نمط حياة طفلكِ؛ حيث تقل عدد القيلولات النهارية وتصبح مواعيد استيقاظه أكثر دقة وتوقعاً وتعد هذه المرحلة المثالية لتعليمه مهارة "النوم الذاتي"؛ فبمجرد مراقبة علامات النعاس لديه، يمكنكِ مساعدته على العودة للنوم سريعاً وهو لايزال في سريره، ليتعلم تدريجياً كيف ينام نوماً عميقاً بمفرده دون الحاجة للمساعدة.

تعرفي إلى المزيد حول 5 طرق آمنة... أمام مخاطر نوم الرضيع على بطنه

كيف تنظمين جدول نوم طفلكِ المثالي؟

الإضاءة الخافتة

تُعد الإضاءة المناسبة ضرورية لضبط الساعة الداخلية لطفلكِ، حيث يربط الدماغ بالفطرة بين الضوء واليقظة، وبين الظلام والنوم العميق. ولتحقيق نمط نوم صحي، يُنصح ببدء خفض الأنوار قبل موعد النوم بـ 60 دقيقة، لتجنب تعطيل "إيقاع الساعة البيولوجية" الذي قد يتضرر من وفرة الضوء ويجعل الاستغراق في النوم مهمة صعبة على المدى الطويل فإن تهيئة غرفة مظلمة ليلاً مع تعريض الطفل لضوء النهار الساطع عند الاستيقاظ، هي الطريقة الأمثل لتعليمه التمييز بين الوقتين، مما يضمن له نوماً هادئاً ومبكراً.

روتين مسائي ثابت ومستمر

يعد الروتين المسائي الثابت، الذي تتراوح مدته بين 30 و45 دقيقة، بمثابة حل سحري ينقل طفلكِ بهدوء من صخب الاستيقاظ إلى سكون النوم. فالأطفال بطبيعتهم يحتاجون إلى التكرار والانتظام ليشعروا بالأمان؛ وبدون هذا الجدول المنظم، قد يتحول وقت النوم إلى معركة مرهقة وتجربة مليئة بالرفض والبكاء، مما يؤثر على سلامكِ النفسي وصحة طفلكِ ؛ لذا عليك الاعتماد على طقوس مهدئة للحواس، تبدأ بحمام دافئ يسترخي معه الجسم، ثم تتبعها نغمات "تهويدة" رقيقة أو قصة تُحكى بنبرة صوت خافتة ومطمئنة
ويجب أيضاً الحفاظ على ترتيب الأنشطة نفسها كل ليلة، لتترسخ في ذهن صغيركِ إشارات النوم التلقائية، ويستسلم للأحلام بسلام وثقة.

الالتزام بوقت محدد للنوم

ضعي طفلكِ في سريره في وقت محدد يومياً -الصورة من موقع unsplash

إذا كنتِ تتساءلين عن الطريقة المثلى لتعويد طفلكِ على النوم الباكر، فإن السر يكمن في كلمة واحدة وهي "الالتزام". فمع بلوغ الرضيع أسبوعه الثامن، يبدأ جسمه الصغير في إفراز مستويات عالية من هرمون "الميلاتونين" (هرمون النعاس الطبيعي) تزامناً مع غروب الشمس، مما يعني أن فطرته باتت مستعدة للنوم و مع بداية المساء فإن إبقاء الطفل مستيقظاً لساعات متأخرة قد يؤدي إلى نتائج عكسية؛ ويصبح من الصعب إعادته لنمط النوم المبكر لاحقاً.
لذا، اجعلي من موعد النوم "موعداً ثابتاً" والتزمي بساعة محددة تضعين فيها طفلكِ في سريره كل ليلة، لتسمحي لجسمه بالاستفادة من إيقاعه الفطري، وتضمني له نوماً عميقاً ومنتظماً.

طعام صحي لنوم هادئ

يعد كل من النوم والتغذية وجهان لعملة واحدة؛ فكلما حصل طفلكِ على وجبات مشبعة ومنظمة خلال النهار، زادت قدرته على الاستغراق في نوم متواصل يمتد من 4 إلى 6 ساعات ليلاً. ولمساعدة طفلكِ على تناول طعامه بكفاءة أعلى، حاولي تنظيم الفترات الزمنية بين الرضعات، بحيث يشعر بجوع حقيقي في كل مرة، مما يضمن له الحصول على وجبة كاملة تمنحه الشبع لفترة أطول.

بيئة هادئة لرضاعة مثالية

لأن المشتتات مثل الأضواء الساطعة أو الضوضاء قد تدفع الطفل للتوقف عن الرضاعة قبل الشبع، يُنصح بتقديم الوجبة الأخيرة (خاصة قبل النوم) في غرفة هادئة ذات إضاءة خافتة تساعده على التركيز والاسترخاء. ولا تنسي خطوة "التجشؤ" فهي ضرورية بعد الإطعام؛ فالتخلص من الغازات يقي طفلكِ من الانزعاج المفاجئ ليلاً ويضمن له نوماً هانئاً بلا أوجاع.

القيلولة النهارية

يمر بعض الأطفال بانخفاض طبيعي في مستويات الطاقة واليقظة في منتصف النهار، وهنا تأتي أهمية حصول طفلك على قيلولة لتلبية حاجة جسمه الفطرية للراحة ويجب الانتباه إلى أنه لاتمنح هذه الاستراحة النهارية الهدوء فحسب، بل تسمح لجسم طفلك بإفراز هرمونات تقاوم التوتر والإجهاد اليومي، وهي فوائد ملموسة يمتد أثرها الإيجابي حتى موعد النوم ليلاً.

في النهاية يجب الانتباه إلى أن اعتقاد الكثير من الأمهات أن حرمان الطفل من النوم طول النهار سيجعله ينام لفترة أطول ليلاً ليس صحيحاً، لكن الحقيقة العلمية تثبت العكس تماماً؛ فالطفل الذي يحصل على قسط وافر من الراحة نهاراً ينام بشكل أفضل ليلاً و عندما يتجاوز الطفل مرحلة التعب المسموح بها، يفرز جسمه "هرمونات التوتر" التي تجعل نومه الليلي مضطرباً وخفيفاً، وتؤدي لاستيقاظه المتكرر لذا، فإن الالتزام بقيلولات منتظمة يعد هو الحل لضمان خلود طفلك إلى الفراش مبكراً واستمتاعه بنوم عميق ومستقر طوال الليل.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.