عندما تصبحين أمًا لأول مرة فأنت تتصرفين بتلقائية وعفوية مع المولود الجديد، ولكنك لا تعرفين أن بعض التصرفات التي تقومين بها، وربما تفعلين ذلك من باب تقليد الأمهات الأخريات، هي تصرفات خاطئة وقد تسبب ضرراً صحياً كبيراً على مولودك، وأنت لا تعرفين ذلك وتكررين القيام بها.
إذا كان التصرف الخاطئ قد يمر للمرة الأولى فلا يعني تكراره وعدم الانتباه لأضراره، ولذلك فعلى الأم أن تعرف هذه التصرفات العفوية التي يمكن استخدامها مع الأطفال والرضع الذين تجاوزوا السنة مثلاً، ولكن لا يجوز بتاتاً القيام بها مع حديثي الولادة؛ ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها باستشارية طب الأطفال وحديثي الولادة ورعاية الخدج الدكتورة مريم وصفي، حيث أشارت إلى 5 تصرفات عفوية تقوم بها الأم ولكنها تضر المولود بشكل كبير، خصوصاً لو كان الطفل حديث الولادة، مثل طريقة تغيير الحفاض وغيرها ويمكن التّعرف إليها في الآتي:
1- تصرف خاطئ عند حمل المولود

- لاحظي أن الكثير من الأمهات يقمن بحمل المولود بطريقة خاطئة ولكنها عفوية وهي أن تحمله الأم من كتفيه وترفعه عن السرير وهي تقف أمامه أو إلى جوار السرير، وهذه الطريقة تؤدي إلى أن تصبح رقبة المولود حرة ومعرضة للتضرر لأنها غير مدعومة ولا تستطيع ان تتحمل قوة الجاذبية الأرضية، حيث أن حمل المولود بحيث يبقى رأسه حراً أي غير مبثت، هي طريقة غير سليمة وتضر الطفل حديث الولادة ضرراً يرتبط بدماغه مباشرة، حيث إن عضلات رقبته تكون ضعيفة للغاية في الأشهر الأولى خصوصاً من عمره، وبالتالي يفترق الرأس والرقبة بسهولة في حال أن الأم لم تقم بتثبيتهما بواسطة كف يدها وذراعها، ويمكن أن يتعرض رأس الطفل إلى الارتطام، ولذلك ولكي تقيه من الصدمات ومن خطر الوقوع منها أثناء حمله ونقله بسبب عدم التوازن، فيجب أن تضع كفها على رأسه من دون ضغط على منطقة اليافوخ؛ لأن اليافوخ يكون طرياً أيضاً ولم يلتئم بعد.
- اعلمي أن هناك طريقتين لحمل المولود يفضل أن تستخدمي إحداهما، الأولى أن تحمليه بطريقة المهد، بمعنى أن تحمله الأم بحيث يكون رأس المولود على أحد ذراعي الأم، وساقاه تقعان على ذراعها الآخر، وهذه من الطرق المفضلة لحمل الطفل في شهوره الأولى، بحيث يكون مستلقياً على ظهره لأنه فعلياً لا يستطيع رفع رأسه، أما الطريقة الثانية فهي طريقة تعرف بطريقة الكتف بالكتف وهي من أفضل طرق حمل المولود أيضاً؛ حيث تؤمّن للطفل الأمان، لأن الأم تكون على مستوى نظر الطفل؛ فيشعر بالأمان الطمأنينة وتتيح له هذه الطريقة فرصة التخلص من الغازات والانتفاخات في بطنه، بسبب وقوفه بشكل عمودي؛ فيقل البكاء بسبب المغص.
2- تصرف خاطئ عند تغيير حفاض المولود

- لاحظي ان الأمهات يقمن برفع جذع المولود أي نصفه السفلي للأعلى، عن طريق رفع ساقيه ثم يضعن الحفاض النظيف وينزعن الحفاض المتسخ، ولا يعرفن أن هذه الطريقة مؤذية للطفل بشكل كبير، وتؤثر على عموده الفقري وسلامته، وكذلك تؤثر على حوض الطفل، وقد تؤدي إلى حدوث خلع في مفصلي الفخذ أو أحدهما، والطريقة الصحيحة هي تمرير الحفاض من تحت المولود دون رفع نهائياً وسحبه من الجهة الأخرى ثم تثبيته باللاصق من الجانبين.
- اعلمي أيضاً أن الأم النفساء من الطبيعي أن تمر بمرحلة تغير الهرمونات بعد الولادة، كما تتعرض إلى نقص العناصر الغذائية وخاصة الكالسيوم والحديد التي تغذي دمها وعظامها وعضلاتها، فتشعر بألم في الظهر والحوض وكذلك الساقين فتجد صعوبة في الوقوف الطويل، وتزيد هذه الآلام بسبب تغيير الحفاض للمولود عدة مرات بشكل خاطئ، حيث تقف الأم بشكل عفوي بجوار السرير وتحني ظهرها بحيث يكون المولود منخفضاً عن مستواها بمسافة كبيرة، مما يؤدي لشعورها بآلام الظهر، ولذلك فيجب أن تخصص الأم طاولة صغيرة أو قائماً خشبياً مريحاً، بحيث يكون في مستوى ظهرها وبالقرب من سرير الطفل، وتضع بجواره مستلزمات تغيير الحفاض؛ لكي لا تضطر إلى حملها ونقلها في كل مرة.
3- تصرف خاطئ عند إعادة المولود إلى سريره
- لاحظي أنك حين تقومين بإعادة مولودك إلى سريره فيجب أن تقومي بخطوة هامة، ولا تقعي في خطأ كبير تقع به الأمهات؛ لأن تنويم المولود دفعة واحدة يعرضه للإصابة وبنسبة كبيرة بنوبات الهلع، ولذلك فيجب أن تحمليه برفق بحيث تكون إحدى ذراعيك تحت رأسه والأخرى على باقي جسمه ثم تضعينه بطريقة الانزلاق على سريره بحيث يصبح على جانبه وليس على ظهره نائماً، ويمكنك بعد ذلك أن تضعيه لكي ينام على ظهره إذا كنت تفضلين هذه الطريقة في نوم المولود، علماً أن أفضل طريقة أو هيئة لنوم المولود هي النوم على الجانب.
- لاحظي أنك حين تضعين مولودك للنوم على سطح مستوٍ وإصرارك على نومه على ظهره فيجب أن يكون هذا السطح مستوياً وثابتاً ويجب أن تكون حشية سرير الطفل مغطاة بغطاء غير قابل للانزلاق لكي لا يتعرض المولود للاختناق، كما يجب أن تستخدمي الحشية المخصصة لأسرة الأطفال، مع ضرورة التأكد من عدم وجود فراغات بينها وبين وإطار السرير؛ لكي لا يتعرض الطفل للسقوط لاحقاً حين يبدأ في الحركة أثناء النوم بين الفراغات وأيضاً ليظل شكل الحشية ثابتًا حتى عند تغطيته بغطاء محكم.
4- تصرف خاطئ عند تغيير ملابس المولود

- قومي بتغيير ملابس الطفل عن طريق دس يديك مكان اليدين والساقين، وليس سحب يدي الطفل وساقيه لكي تجبريه على إدخالهما داخل الملابس، فهذه طريقة مؤذية بالنسبة لعظام ومفاصل الصغير الذي لا يزال طرياً، وسوف يتعرض لحوادث خطيرة منها انفصال المفصل من مكانه، سواء مفصل الكتف أو مفصل الفخذ مما يؤدي إلى حدوث تشوهات دائمة لديه.
- اهتمي بأن تجهزي ملابس المولود قبل تغييرها، فلا تقومي بخلع الملابس المتسخة ثم تبدأين في البحث عن ملابس نظيفة، فسوف يتعرض الطفل للبرد كما أن خلع الملابس يجب أن يكون سريعاً ومن خلال إدخال يدك وسحب الملابس وليس سحب الملابس فقط مع الذراع أو الساق؛ لأن هذه الطريقة تضر مفاصل المولود أيضاً.
5- تصرف خاطئ باستخدامك للعطور لكي تزيلي رائحة الحليب
اعلمي أن عادة نثر العطور على جسمك، وقد تفعلين ذلك بعد الولادة لأن كمية الحليب تنهمر بغزارة في صدرك، في حين أن طلب المولود على الحليب يكون ضعيفاً؛ لأنه يكون صغيراً ولا يحتاج إلى كميات كبيرة من الحليب لصغر معدته، وتنزل كمية الحليب من صدرك من دون أن يقوم الطفل بمصها، فتشعرين برائحة غير لطيفة غالباً ما تكون ذات رائحة دهنية، وترغبين في التخلص منها عن طريق رش ونثر العطور، ولكنك لا تعرفين أن رائحة جسمك يجب أن تبقى لكي يعرفها المولود، كما أن هناك ما يُعرف بالفيرومونات الطبيعية التي يفرزها ثديا الأم، وهي التي يتعرف على الأم من خلالها، وفي حال نثر العطور فسيصبح من الصعب على المولود الوصول إلى صدر الأم دون أن يستخدم حاسة الشم أي من خلال الرائحة، وتصبح لديه مشاكل في الرضاعة وقد يرفضها بسبب قطع الرابط الحسي مع الأم، فحاسة الشم هي أولى الطرق الفطرية التي تعرف المولود على أمه قبل أن يرى صورتها.
قد يهمك أيضاً: 6 ممنوعات يجب على الأم الجديدة عدم القيام بها مع مولودها






