mena-gmtdmp

حقائق مدهشة عن مصطلح تحديث وبرمجة حليب الأم يجب أن تعرفيها

صورة لأم تقبل وجه مولودها
اهتمي بتقبيل مولودك وإرضاعه من صدرك

إذا كان الأطباء ما زالوا يحثُّون الأمهات الجدد، ومع تغير الحياة ومتطلباتها بضرورة الحرص على الرضاعة الطبيعية والسعي على نجاحها لمدة عام من عمر الطفل، ووجوب الحرص عليها منذ اللحظات الأولى للولادة، حيث يُطلق على هذه اللحظات مسمى الساعة الذهبية نظراً لفائدة إرضاع الطفل خلالها؛ فإن العلم ما زال يقف عاجزاً أمام الاكتشافات المذهلة التي تتحقق للطفل بسبب رضاعته من صدر أمه.
من الطبيعي ألا تتوقف الأم عن احتضان طفلها وتقبيله، وقد حثَّت الدراسات العلمية على الحرص على فوائد قيام الأم فقط وحدها بتقبيل مولودها، وعدم مسح لعابه عن ثديها في أثناء الرضاعة، وعليها الاهتمام باختلاط حليبها مع لعابه، مع تكرار التحذير من أضرار قيام الغرباء والمحيطين بالمولود الجديد بتقبيله، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ استشاري حديثي الولادة ورعاية الخدج الدكتور محمد أبو داود، حيث أشار إلى حقائق مدهشة عن مصطلح تحديث وبرمجة حليب الأم يجب أن تعرفيها وآلية عمل هذا المصطلح، وفوائد أخرى تفيد المولود بسبب الرضاعة الطبيعية وأهمها تعزيز مناعته وطرق أخرى لتعزيز مناعته، ومنها الحرص على الساعة الذهبية بعد الولادة في الآتي.

ما تعريف مصطلح تحديث وبرمجة حليب الأم؟

الرضاعة الطبيعية
  • اعلمي أن إرضاع الطفل لا يعني أن يمتص الحليب من صدرك لكي يحصل على التغذية فقط؛ بل يحصل الطفل على فوائد كثيرة من خلال حليب الأم الذي يضمن له المناعة من الأمراض، ويعمل حليب الأم بمنزلة المعمل أو المختبر الذي يستطيع أن يفحص جسم الطفل ومن خلال لعابه الذي ينتقل إلى جسم الأم من خلال عملية الرضاعة، وهكذا؛ فلعاب الطفل يتم تحليله والتعرف إلى مسببات الأمراض التي قد تكون انتقلت للمولود أو الكامنة لديه، وهكذا يبدأ جسم الأم، من خلال دماغها ومراكز التحكم في إفراز وتكوين الحليب؛ في إنتاج أجسام مضادة لهذه العدوى أو الأمراض، فتتم عملية تُعرف بتحديث وبرمجة حليب الأم؛ فتكوين حليب الأم عندما يكون الطفل مصاباً بالرشح يكون مختلفاً تماماً عندما يكون الرضيع مصاباً بنزلة معوية، وكلاهما عبارة عن عدوى خارجية، ولكن أولهما أصاب جهازه التنفسي، والثاني أصاب جهازه الهضمي، ولكن في كلتا الحالتين فجسم الأم سوف ينتج الاجسام المضادة وينزل حليب الأم في كل مرة مختلف التكوين بحيث يدافع عن الطفل وجسمه ويقوي مناعته بطريقة مغايرة تماماً؛ ولذلك فتحليل الأطباء لحليب الأم في حال الطفل السليم أو الطفل المريض قد أظهر نتائج مغايرة تماماً.
  • اعلمي أنه من الضروري أن تقوم الأم بتقبيل الطفل، خصوصاً في مرحلة ما بعد الولادة، ويمكن أن يكون التقبيل بضم الشفتين؛ لكي لا تنتقل أي عدوى محتملة من الأم إلى المولود. وتأتي هذه النصيحة بعد أن أثبتت الأبحاث العلمية الحديثة أن هناك فوائد كثيرة وصحية، خصوصاً لقيام الأم بتقبيل المولود، ولذلك كانت الأمهات قديماً يعتمدن طريقة شم المولود ومعانقته بالفم المغلق والأنف؛ أي التشمم لمدة طويلة وخلال أوقات متباعدة لتحقيق فوائد لم يتوصل إليها العلم الحديث إلا مؤخراً.
  • لاحظي أيضاً أن اهتمامك بتقبيل مولودك من وجهه خصوصاً، وأن تقومي بهذه الخطوة فقط ولا يقوم أي شخص آخر حتى لو كان الأب بخطوة تقبيل الطفل من وجهه؛ فتقبيل الأم لوجه طفلها هو تعزيز لمناعة الطفل، حيث إن الأم حين تقوم بتقبيل الطفل؛ فهي تحمل من خلال شفتيها عينات من مسببات الأمراض التي توجد على سطح جلده، وقد تكون انتقلت إلى جلد وبشرة الوجه خصوصاً بطريقة ما، وتنتقل هذه المسببات إلى جهاز الأم الليمفاوي، حيث يقوم جسمها سريعاً بتكوين أجسام مضادة لمسبب العدوى تنتقل من خلال حليب الرضاعة تباعاً، وبطريقة مبرمجة ومحدثة إلى الرضيع؛ ما يُسهم في حمايته من الإصابة بهذه العدوى، وهكذا تكتمل دورة الحماية الفطرية من خلال قيام شفتي الأم بدور المجسات.

أهمية الساعة الذهبية بعد الولادة مباشرة

  1. اعلمي أنه يُطلق على فترة تواصل الأم والمولود المباشرة لمدة ساعة تماماً بعد انتهاء المرحلة الثالثة من الولادة مسمى الساعة الذهبية، وهي الفترة التي يخرج فيها الجنين من الرحم، ويمكن أن تكون الساعة الذهبية قبل نزول المشيمة، ولكنها تُحسب فعلياً بعد قطع الحبل السري.
  2. لاحظي أنه لكي يحصل المولود والأم على فوائد الساعة الذهبية؛ يجب أن يحدث التلامس بين الأم والمولود قبل أن يلبس المولود ملابسه، ويُفضَّل أيضاً أن تكون بعد قطع الحبل السري مباشرة ودون تأخير، كما يجب أن يكون المولود ملاصقاً جداً لجلد أمه عدة دقائق، ويمكن الكشف عن جزء من جسمها خصيصاً قبل أن تنزل الخلاص أو المشيمة؛ حيث تعمل هذه الخطوة على سرعة نزول ما يُعرف بالخلاص؛ أي " المشيمة"، وهي آخر مراحل الحمل التي يجب أن يطمئن الطبيب على حدوثها وإتمامها.
  3. اعلمي أنه من فوائد الساعة الذهبية للمولود أنها تعمل على تقوية الجهاز المناعي له خاصة مع الحرص على الرضاعة الطبيعية له بمجرد أن ينزل من رحم أمه، ومهما كانت الأم متعبة؛ فإن التلامس مع تقديم ما يُعرف بحليب السرسوب الشفاف أو الأصفر الفاتح" اللبأ" يكون عبارة عن خطوة تقديم صيدلية متكاملة من المضادات الحيوية للمولود. كما أن الساعة الذهبية في حال نجاحها تعمل على حماية المولود من فقر الدم، كما أنه وفي الوقت نفسه تقلل من فرص فقد الأم للدم عندما يكون مولودها بقربها.
  4. لاحظي أيضاً أن الساعة الذهبية والحرص على نجاحها بعد الولادة تقلل من حدوث نوبات البكاء الشهيرة بعد الولادة التي تستمر عدة أشهر دون قدرة الأم على السيطرة عليها، كما أن قرب المولود بأمه منذ الولادة يقلل من تعرض المولود لتقلبات الجهاز الهضمي وما يصاحبها من مغص وانتفاخات خلال الأشهر الثلاثة الأولى تحديداً.
  5. اهتمي بتنفيذ الساعة الذهبية بعد ولادتك مهما كنت متعبة؛ حيث تسهم هذه الساعة في تنظيم درجة حرارة جسم المولود لأن درجة حرارة الرحم تختلف عن درجة حرارة البيئة المحيطة به، ويؤدي هذا الاختلاف السريع والمفاجئ إلى تعرض المولود لمشاكل صحية مثل الأزمات الصدرية، ولكن تلامس المولود المباشر مع الأم خصوصاً إذا كان بلا ملابس يؤدي إلى تكيف درجة حرارة الجسم مع عالم مختلف.
  6. لاحظي أن الساعة الذهبية أيضاً تسهم في تنظيم تنفس وعمل الرئتين بحيث يتناسب عملهما لأول مرة مع أجواء الحياة خارج الرحم؛ حيث يتعرض المواليد الجدد غالباً بمجرد خروجهم من الرحم إلى مشاكل تنفسية، خصوصاً الخدج، وقد يُضطر الأطباء إلى إرسالهم إلى الحضانات الصناعية لأن بعض مشاكل التنفس تؤثر في دماغ الطفل وتؤدي لحالات خطيرة لاحقاً تؤثر في التطور الحركي والعقلي للطفل.

أضرار قيام الغرباء بتقبيل المولود

تواصل الأم مع المولود
  • امنعي الغرباء من تقبيل المولود؛ لأن عادة تقبيل المواليد من الغرباء بسبب فرحتهم بهم تؤدي إلى إصابة المواليد بما يُعرف بمرض الهربس الفموي، وهو مرض جلدي منتشر يُصيب الأطفال بسبب نوع خاص من الفيروسات المعدية التي تختفي في خلايا الجهاز العصبي للطفل، ويكون السبب هو ضعف جهاز المناعة عند الطفل خاصة إذا كان عمر الطفل أصغر من عشر سنوات، ولذلك يُمنع تقبيل الأطفال تحت هذه السن، أيضاً يمكن أن ينتقل هذا الفيروس عن طريق المصافحة بأيدٍ وأصابع ملوثة، وعن طريق لمس الجروح المفتوحة واللعاب المتطاير من الهواء، وحيث إن الهربس الفموي وفي مراحل متقدمة ينتقل إلى دم الطفل؛ ما يؤثر في الأعضاء الحيوية، وقد يؤدي إلى موت الطفل بسبب تأثر الكليتين والكبد خصوصاً، كما أنه قد يتسبب في فقد النظر للطفل أو ضعف البصر؛ لأن الفيروس يمتد للعينين، وقد يصل إلى الأذنين أيضاً فيصيب طبلتي الأذن ويسبب لهما التلف.
  • راقبي رضيعك، في حال حدوث سيلان في اللعاب بكثرة، وحدوث صعوبات في الرضاعة وكذلك صعوبات في تناول الطعام عموماً، وفي الأطفال في سن المدرسة يحدث لديهم احتقان في البلعوم وصعوبة في بلع الريق، وكذلك ارتفاع درجة حرارة الطفل إلى نحو 40 درجة في بعض الأحيان؛ فهذه أعراض تشير إلى عدوى الهربس الفموي، كما يُصاب الرضيع خصوصاً بحالة من الاحتقان وضيق التنفس، في مراحل الإصابة المتطورة؛ فيجب أن تتوجهي إلى الطبيب فوراً.
  • احرصي على أن تكوني خط الدفاع الأول لصحة ومناعة مولودك وتبعديه عن الاحتكاك بالغرباء، وبداية مناعة الطفل هي الرضاعة الطبيعية، ولا تقومي إطلاقاً بتقديم الرضاعة الصناعية له منذ ولادته، ولا تمسحي لعابه قبل البدء بالرضاعة؛ لكي تسمحي لحليبك بمساعدة طفلك على مواجهة الأمراض ومصادر العدوى طيلة حياته.

قد يهمك أيضاً: علاج هربس الأطفال الفموي في المنزل
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.