يشعر العديد من الآباء بالقلق حيال اصطحاب مولودهم الجديد إلى الخارج. ولكن في المقابل طالما يتم ذلك بأمان، فلا داعي للخوف من اصطحاب الطفل الصغير لرؤية العالم الخارجي.
على الجانب الآخر ينبغي أيضًا إبعاد الأطفال حديثي الولادة عن أي شيء قد يتسبب في إصابتهم بالأمراض المختلفة، بما في ذلك الجراثيم والفيروسات ودخان السجائر وعوادم السيارات والتي قد توجد خارج المنزل، وخاصة في الأماكن العامة ولكن هذا لا يعني أن الأطفال حديثي الولادة يجب أن يبقوا في المنزل. فيعد من المفيد لهم الخروج لاستنشاق الهواء النقي والتعرض لأشعة الشمس الصباحية، مما يحفز إنتاج فيتامين "د" في أجسامهم. فإذا كنت ترغبين في اصطحاب أطفالك إلى الخارج، فإليك بعض النصائح، لتقومي بذلك وفقاً لموقع"raisingchildren".
حمِاية البشرة من التعرض لأشعة الشمس

قد يُلحق التعرض المباشر أو المطول لأشعة الشمس ضرراً ببشرة طفلك. لذا، قبل الخروج من المنزل، احرصي على حماية بشرة طفلك بملابس تغطيها. يمكنكِ أيضاً وضع غطاء على عربة الأطفال أو استخدام مظلة. وإذا كان عمر طفلك ستة أشهر أو أكثر، يمكنكِ وضع واقي الشمس على جسمه. أما بالنسبة للأطفال دون هذا العمر، فاستشيري الطبيب أولاً قبل استخدام واقي الشمس.
اختاري واقياً من الشمس بمعامل حماية لا يقل عن 30 ومصمم خصيصاً للأطفال. ولتجنب تهيج البشرة، ابحثي عن واقي شمس فيزيائي، مثل الذي يحتوي على ثاني أكسيد التيتانيوم أو أكسيد الزنك وعليك وضع واقي الشمس قبل حوالي 15-30 دقيقة من اصطحاب طفلك الصغير إلى الخارج، حتى أثناء الحمل، وأعيدي وضعه كل ساعتين.
اختاري ملابس مريحة ومناسبة لطفلك
إلباس طفلكِ ملابس جميلة يزيده جمالاً بلا شك. لكن لا تبالغي في ذلك، ولا تحاولي فرض أسلوب محدد عند اختيار ملابس طفلكِ، اختاري ملابس مريحة ومناسبة للطقس ودرجة الحرارة الخارجية. على سبيل المثال، ألبسي طفلك ملابس رقيقة وناعمة وماصة. كما يُنصح باختيار ملابس ذات ألوان زاهية لتجنب لدغات البعوض.
في غضون ذلك، خلال موسم الأمطار وانخفاض درجات الحرارة، اختاري ملابس تُبقي طفلكِ دافئًا، مثل القمصان ذات الأكمام الطويلة أو السترات. كما يُمكن أن تكون بطانية الأطفال خيارًا عمليًا لتدفئته في الطقس البارد، وإذا كنت ترغبين في إخراج طفلك الصغير من المنزل لأكثر من ساعة واحدة، فتأكدي من إحضار ملابس احتياطية ومستلزمات مختلفة، مثل الحفاضات والمناديل المبللة والحليب.
اختصري الاجتماعات
يُعدّ اصطحاب المولود الجديد إلى حديقة أو مكان آخر أقل ازدحامًا آمنًا على الأرجح، طالما أنه نظيف أما إذا كنت تخططين لاصطحاب طفلك إلى مكان مزدحم، مثل مركز تجاري أو مطعم أو دار سينما، فعليك إعادة النظر في الأمر وذلك لأن جهاز المناعة لدى حديثي الولادة يميل إلى أن يكون ضعيفاً، مما يسمح للبكتيريا والفيروسات بإصابة أجسامهم وقد يكون أكثر عرضة لتلك الإصابات هم الأطفال في عمر شهرين أو ثلاثة أشهر، لأن جهازهم المناعي يعد قوي بما يكفي لمقاومة البكتيريا المسببة للعدوى. مع ذلك، إذا أراد شخص ما لمس طفلكِ قبل غسل يديه، فلا تترددي في منعه.
على الجانب الاخر يجب عدم اصطحاب الطفل للخارج إذا لم يكن في حالة صحية جيدة، أو مصابًا بالحمى أو الإسهال أو السعال والبرد، فمن الأفضل لك استشارة الطبيب أولاً قبل إخراجه من المنزل.
اتبعي قواعد النظافة والتعامل مع الآخرين
من الطبيعي أن يجذب المواليد الأنظار، لكن من حقك تماماً وضع حدود. اطلبي بلطف من الآخرين عدم لمس يدي الطفل أو وجهه، وتجنبي اقترابه من أي شخص يظهر عليه أعراض الرشح أو السعال. احرصي دائماً على حمل معقم لليدين لاستخدامه قبل التعامل مع احتياجات طفلك في الخارج.
قومي بتجهيز "حقيبة الطوارئ" المتكاملة
يجب عدم الخروج من دون حقيبة تحتوي على كل الاحتمالات. يجب أن تضم:
- حفاضات إضافية ومناديل مبللة خالية من الكيماويات.
- مفرش غيار نظيف للاستخدام في الأماكن العامة.
- ملابس بديلة (للطفل ولكِ أيضاً في حال حدوث تسرب).
- أدوات الرضاعة (سواء غطاء الرضاعة الطبيعية أو قوارير معقمة).
راقبي علامات الراحة على الطفل
انتبهي لإشارات طفلك أثناء التواجد في الخارج. إذا بدأ بالبكاء بشكل غير معتاد، فقد يكون ذلك بسبب "التحفيز الزائد" من الأصوات والإضاءة، أو شعوره بالحر أو البرد. ويجب التحقق أيضاً من درجة حرارة صدره أو ظهره (وليس يديه) للتأكد من أنه يشعر بالراحة، ولا تترددي في إنهاء النزهة والعودة للمنزل إذا شعرتِ أنه مجهد.
خططي لمواعيد الرضاعة والنوم
حاولي تنسيق موعد الخروج بحيث يكون طفلك قد حصل على رضعة كاملة وتم تغيير حفاضه قبل مغادرة المنزل مباشرة وقد يمنحكِ هذا "نافذة هدوء" تدوم من ساعة إلى ساعتين قبل أن يبدأ بالشعور بالجوع مجدداً. أما إذا كنتِ ترضعين صناعياً، فاحملي معكِ ماءً مغلياً مسبقاً في "ترمس" للحفاظ على حرارته، وأضيفي اللبن وقت الحاجة فقط.
ربما تودين التعرف إلى جدول عدد رضعات الطفل في الشهرر الأولي
اختيار وسيلة النقل الآمنة

إذا كنتِ تتنقلين بالسيارة، فتأكدي من تركيب "مقعد السيارة" (Car Seat) المخصص لحديثي الولادة بشكل صحيح ويكون في مواجهة للخلف. أما إذا كنتِ تستخدمين "حمالة الطفل" (Baby Carrier) أثناء المشي، فتأكدي من هيئةM لساقي الطفل (الركبتان أعلى من الحوض) لضمان سلامة تطور وركيه، واحرصي دائماً على أن يكون وجهه مرئياً لكِ وقريباً بما يكفي لتقبيل رأسه.
حافظي على هدوئك الشخصي
الأطفال يشعرون بتوتر الأم. فإذا بدأ طفلك بالبكاء في مكان عام، لا تشعري بالإحراج أو الارتباك؛ فمن الطبيعي جداً أن يبكي الرضع. عليك أخذ نفس عميق، وانتقلي به إلى مكان أكثر هدوءاً. تذكري أن هدف الخروج هو الترويح عن نفسك أيضاً، لذا لا تضغطي على أعصابك.
أيضاً كأم جديدة، خروجك يتطلب طاقة. فتأكدي من حمل زجاجة ماء لكِ ووجبة خفيفة سريعة، خاصة إذا كنتِ ترضعين طبيعياً. ارتدي حذاءً مريحاً وملابس تسهل عملية الرضاعة إذا لزم الأمر، ولا تترددي في طلب المساعدة من الزوج أو الصديقة لحمل الحقيبة أو دفع العربة لتجنب الإجهاد البدني.
متى يخرج الطفل حديثي الولادة من المنزل؟
بشكل عام، لا توجد قاعدة طبية تمنع خروج الطفل حديث الولادة منذ اليوم الأول للولادة، طالما أن حالة الأم والطفل الصحية مستقرة. ومع ذلك، يفضل معظم أطباء الأطفال الانتظار قليلاً لعدة أسباب تنظيمية وصحية.
ومع ذلك يفضل في الأسبوع الأول والثاني بعد الولادة البقاء في المنزل أو الخروج فقط للضرورة (مثل زيارة الطبيب). السبب ليس "الهواء" بذاته، بل لأن جهاز الطفل المناعي لا يزال ضعيفاً جداً، والأم تحتاج للتعافي من الولادة وضبط إيقاع الرضاعة. فإذا قررتِ الخروج، فاجعليها نزهة قصيرة جداً (15-20 دقيقة) في هواء طلق ونظيف.
وبمجرد استقرار وزن الطفل واطمئنان الطبيب عليه في أول زيارة، يمكنكِ البدء بالخروج اليومي فيعد المشي في الحديقة أو في الشارع وقت الهدوء مفيد جداً للأم لتجنب "اكتئاب ما بعد الولادة" ولحصول أكيد على فيتامين D الطبيعي (بعيداً عن الشمس المباشرة).






