mena-gmtdmp

الحمل في شهر رمضان.. إليك نصائح للحفاظ على صحتك وصحة الجنين

صورة حامل تأكل
نصائح للحفاظ على صحتك وصحة الجنين

يُعَدُّ قرار الصيام للمرأة الحامل مسؤولية مشتركة بينها وبين الطبيب المتابع، ويمكن للحامل الصيام في الأشهر الوسطى إذا كانت الحالة الصحية جيدة، بينما يُفضَّل تجنبه في الأشهر الأولى والأخيرة، أما في حال عدم القدرة أو وجود مخاوف صحية مؤكدة من قِبل الطبيب المختص؛ فإن الإفطار يصبح ضرورة لحماية صحتها وتطور الجنين. ولضمان رحلة صيام آمنة لمن تقرر القيام بذلك؛ إليكِ، وفقاً لموقع الدكتور "عمرو عباسي" استشاري أمراض النساء والتوليد؛ نصائح ذهبية تضمن لكِ ولجنينك أقصى درجات الحماية طوال الشهر الفضيل.

التخطيط المسبق مع الطبيب

لا بُدَّ من زيارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة -الصورة من موقع AdobeStock

قبل البدء في الصيام، لا بُدَّ من زيارة الطبيب لإجراء الفحوصات اللازمة، مثل قياس نسبة الهيموغلوبين ومستوى السكر؛ للتأكد من عدم وجود موانع طبية، فالطبيب يُعَدُّ هو الشخص الوحيد القادر على تحديد ما إذا كان جسمكِ قادراً على تحمل ساعات الصيام الطويلة دون مضاعفات.

قد يهمكِ الاطلاع إلى: أعراض انخفاض ضغط الدم أثناء الحمل في رمضان.

الحفاظ على رطوبة الجسم

يُعتبر الجفاف العدو الأول للحامل؛ فالحفاظ على رطوبة الجسم يُعَدُّ ضرورة قصوى للمرأة الحامل، فالماء ليس مجرد وسيلة لإرواء العطش، بل هو عنصر حيوي لتكوين المشيمة وتدفق المغذيات للجنين؛ فقد يؤدي نقص السوائل للعديد من المخاطر الجسيمة مثل انخفاض السائل الأمنيوسي أو حتى الولادة المبكرة.
لذا يُعَدُّ من الضروري الانتباه لعلامات الجفاف مثل جفاف الفم أو الصداع أو تلون البول بالأصفر الغامق، والحرص على تناول كميات كافية من الماء بين الإفطار والسحور، مع الحرص على تناول الفواكه والخضروات الغنية بالماء وتجنُّب الأطعمة المملحة التي تزيد من الشعور بالعطش.

لذا؛ يجب تناول كميات كافية من الماء ما لا يقل عن 8-10 أكواب في الفترة ما بين الإفطار والسحور، والتركيز على السوائل الطبيعية، والابتعاد عن السوائل التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي؛ لأنها تزيد من إدرار البول، وتؤدي لفقدان السوائل بسرعة. ويُفضَّل تناول الحامل بعض الفواكه كالبطيخ أو الخيار في وجبة السحور؛ فهي غنية بكمية كبيرة من الماء، ما يقلل من حدة العطش في نهار رمضان الطويل.

وجبة سحور "متكاملة ومتأخرة"

تُعَدُّ وجبة السحور للمرأة الحامل صمام الأمان الذي يضمن لها صياماً خالياً من المتاعب؛ فعلى الرغم من إغراء الحصول على وقت إضافي للنوم، فإن تخطي هذه الوجبة يُعَدُّ خطأً طبياً قد يعرض الحامل للخمول الحاد وفقدان التركيز طوال النهار.
لذا يجب أن تتناول الحامل سحوراً غنياً بالعناصر الغذائية المتكاملة يمنح جسمها مخزوناً ضرورياً من الطاقة، ويحميها من مخاطر الهبوط المفاجئ للسكر أو الجفاف؛ ما يضمن وصول التغذية اللازمة لجنينها بانتظام حتى يحين موعد الإفطار.
على الجانب الآخر يجب عدم إهمال الحامل تناول وجبة السحور، والحرص على تأخيرها قدر الإمكان، ويجب أن تحتوي الوجبة على كربوهيدرات معقدة "مثل الحبوب الكاملة والبطاطا" وبروتينات بطيئة الهضم "مثل البيض أو الفول"؛ لضمان تدفق مستمر للطاقة خلال النهار وتقليل الشعور بالجوع والتعب.

مراقبة إشارات الجسد بعناية

يجب على الحامل اليقظة لأي علامات تحذيرية يرسلها جسمها؛ فإذا شعرتِ بدوار شديد، صداع حاد، زغللة في العين، أو ملاحظة قلة في حركة الجنين؛ يجب عليكِ الإفطار فوراً واستشارة الطبيب؛ فصحتكِ وسلامة الجنين هما الأولوية القصوى التي تبيح لكِ الرخصة الشرعية للإفطار.

نظام غذائي متوازن

يُمثل النظام الغذائي المتوازن حجر الزاوية لصيام صحي وآمن للحامل-الصورة من موقع unsplash

يُمثل النظام الغذائي المتوازن حجر الزاوية لصيام صحي وآمن للحامل؛ فالتنوع بين الكربوهيدرات والبروتينات والفيتامينات يضمن وصول جميع المغذيات الأساسية للجنين مع الحفاظ على حيوية الأم. ويكمن السر في التركيز على تناول الكربوهيدرات المعقدة كالأرز البني، والخبز الكامل، وكلاهما في إطلاق الطاقة ببطء ومنح الحامل شعوراً طويلاً بالشبع، وذلك بجانب ضرورة حرص الحامل على تناول البروتينات الخالية من الدهون، وأيضاً على تناول الدهون الصحية الموجودة في زيت الزيتون والمكسرات؛ ما يضمن لها الحصول على طاقة مستقرة وقوة بدنية طوال الشهر الكريم.

يجب اعتماد الحامل أيضاً على قاعدة "الطبق الثلاثي" في الإفطار والسحور "نصف الطبق خضروات، ربع بروتين، وربع كربوهيدرات معقدة" وقد يضمن هذا التوزيع البسيط لكِ عدم ارتفاع سكر الدم بشكل مفاجئ ويمنع التخمة والخمول.

التحكم في كمية الوجبات

يُعَدُّ التحكم في أحجام الحصص الغذائية مهارة ضرورية لتجنب الشعور بالثقل والخمول بعد الإفطار؛ فليس الهدف من الوجبة تعويض ساعات الصيام بكميات هائلة من الطعام، بل مد الجسم بما يحتاجه فعلياً فإن الإفراط في تناول الطعام، خاصة الأطعمة الغنية بالسكريات والأملاح، قد يؤدي إلى إصابة الحامل بعسر الهضم والزيادة غير صحية في الوزن؛ ما يجهد القلبك والجهاز التنفسي، لذا يجب أن تحرص الحامل على تناول كميات معتدلة تحقق لكِ الشبع المريح؛ ما يضمن هضماً سليماً ونشاطاً مستمراً طوال الليل.

ويجب أن تبدأ الحامل إفطارها بتناول صحن من الشوربة أو السلطة قبل الانتقال للطبق الرئيسي؛ فهذا يمنح معدتها وقتاً لإرسال إشارات الشبع للدماغ، ما يساعدها تلقائياً على تقليل حجم الحصص التي تتناولها ويمنع الشعور بالانتفاخ المزعج.

الراحة وتجنب الإجهاد البدني

خلال النهار في شهر رمضان، يجب على الحامل محاولة تقليل المجهود البدني والابتعاد عن مصادر الحرارة المباشرة لتجنب فقدان السوائل عبر التعرق واستغلال وقت الظهيرة للحصول على قسط من الراحة أو القيلولة؛ فقد يساعد ذلك جسمها على توفير الطاقة اللازمة لنمو الجنين ويقلل من استهلاك مخزون السكر في الدم.

حالات طبية توجِب إفطار الحامل في رمضان

إليكِ الحالات الخمس الطبية التي تحتاج لاستشارة الطبيب دون تردد؛ حفاظاً على سلامتكِ وسلامة جنينكِ:

  • انخفاض حركة الجنين: إذا لاحظتِ أن حركة طفلكِ أصبحت أقل من المعتاد بشكل ملحوظ أو توقفت تماماً خلال ساعات الصيام؛ فهذه إشارة توجِب الإفطار وتناول سوائل سكرية ومراجعة الطبيب فوراً.
  • الدوار الشديد أو الإغماء: الشعور بالدوخة الحادة، زغللة العين، أو فقدان التوازن؛ يعني انخفاضاً حاداً في ضغط الدم أو مستوى السكر، ما قد يعرضكِ للسقوط أو يقلل تدفق الدم للجنين.
  • الغثيان والقيء المستمر: إذا كنتِ تعانين من قيء متكرر يمنعكِ من الاحتفاظ بأي سوائل في جسمك؛ فهذا يؤدي سريعاً إلى الجفاف واختلال الأملاح المعدنية الضرورية.
  • الصداع الحاد والمستمر: الصداع الذي لا يزول أو الذي يصاحبه تورم في اليدين والوجه قد يكون مؤشراً لارتفاع ضغط الدم، وهو أمر يتطلب رعاية طبية فورية.
  • تقلصات تشبه آلام المخاض: الشعور بآلام قوية في الظهر أو البطن "تشنجات رحمية" قد يكون علامة على الولادة المبكرة أو إجهاد شديد للرحم نتيجة الجفاف ونقص الطاقة.

* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.