mena-gmtdmp

هانوي عاصمة فيتنام في 2026 وجهة سياحية غير مكلفة وواعدة بالمتعة

معبد تران كوك في هانوي، عاصمة فيتنام
معبد تران كوك في هانوي

تتعدد الأسباب، التي تجعل من هانوي، عاصمة فيتنام، وجهة سفر مرغوبة من السائحين العالميين أخيراً؛ على رأس الأسباب، رغبة متنامية لدى بعض المسافرين في استكشاف مقاصد تُقدِّم تجارب ثقافية أصيلة، وفي هانوي الواقعة في شمال فيتنام مزيج فريد من التاريخ والثقافة والمأكولات الشهية. تُمثِّل هانوي، القلب الثقافي النابض لفيتنام؛ كانت تأسست قبل أكثر من ألف عام، فيما هي تقدم لزائريها اليوم تجربة غنية تعكسها آلاف المواقع، ومبانٍ من الحقبة الاستعمارية، وأسواق صاخبة، وطعام شوارع يتردد الحديث عنه في مواضع كثيرة. يأسر مزيج هانوي بين الأصالة والحداثة السائحين من أنحاء العالم، كما يضيف إلى التجربة السكان الودودون. علماً أن هانوي تُعَدُّ من بين أرخص الوجهات للسفر في آسيا، وأن جولات هانوي السياحية تُوفر طريقةً مجدية لاستكشاف معالم المدينة الشهيرة.

أماكن سياحية للاكتشاف في هانوي

هانوي، الحي القديم
لقطة قريبة من الحي القديم في هانوي
  • الحي القديم: يشتمل الحي القديم في هانوي، عاصمة فيتنام، والنابض بالحياة، على ما يقرب من 40 شارعاً مليئاً بالمتاجر، التي تبيع كل أنواع السلع، حيث يُسمى كل شارع باسم السلعة أو الخدمة الأساسية التي يقدمها. من بين "معالم" الحي، هناك زقاق ضيق يجذب المسافرين الراغبين بالتقاط صور على سكة القطار المزدحمة، وحتى اللحاق بقطار يمر بسرعة! هذا الزقاق واقع في منطقة سكنية، وقد حول العديد من المحليين منازلهم إلى مقاهٍ صغيرة حيث يمكن احتساء قهوة تقليدية في أثناء انتظار القطار، وهو أمرٌ يحدث مرات طوال اليوم.
القطار في الحي القديم بهانوي
لحظة مرور القطار في الحي القديم بهانوي 
  • دار أوبرا هانوي: هذا المبنى الرائع الشبيه بقصر غارنييه بباريس، هو أحد أبرز معالم هانوي. كانت بُنيت الدار على مدى 10 سنوات منذ عام 1911 على يد مهندسَين معماريَّين فرنسيَّين. تستضيف دار أوبرا هانوي أوركسترا فيتنام السيمفونية، كما أوركسترا هانوي الفيلهارمونية، والباليه الوطني، والإنتاجات المحلية التقليدية، مثل سيرك الخيزران، إضافة إلى الرقص المعاصر.
دار الأوبرا في هانوي عاصمة فيتنام
دار أوبرا هانوي
  • جسر لونغ بيان: لا يفوِّت السائحون في هانوي المرور بجسر لونغ بيان، المشيد خلال حقبة الاستعمار الفرنسية على يد فرنسيين. وكان أول جسر يمتد فوق النهر الأحمر في هانوي، موفراً بذلك رابطاً حيوياً للنقل بين المدن والبلدات في شمال فيتنام.
جسر لونغ بيان في هانوي
جسر لونغ بيان في هانوي عاصمة فيتنام
  • سوق دونغ شوان: تسمح الأسواق الشعبية للسائحين بالتعرف إلى الحياة المحلية في الوجهة المقصودة، وسوق دونغ شوان، أكبر سوق داخلية في هانوي، تزخر بالأكشاك التي تبيع سلعاً مختلفة، من ملابس ومستحضرات تجميل وأدوات منزلية وحيوانات أليفة ونباتات.
  • بحيرة هوان كيم: للسائحين الهاوين للطبيعة والرحلات في الهواء الطلق، لا بُدَّ من الجولة في بحيرة هوان كيم الشهيرة، على أطراف الحي القديم. هناك، يعيش نوع نادر من السلاحف، كما يستمتع بالزيارة عدد لا يُحصى من السكان المحليين، الذين يقصدون العنوان المذكور للمشي في الصباح وممارسة التمرينات الرياضية على الشاطئ، أو حتى الاسترخاء في كل الأوقات، كما الترفيه.
بحيرة هوان كيم في هانوي، عاصمة فيتنام
بحيرة هوان كيم في هانوي
  • بحيرة هو تاي الغربية: بحيرة هو تاي الغربية، أكبر بحيرة للمياه العذبة في هانوي، بدورها، ملاذ هادئ يضم مقاهي على الضفاف مع إطلالات خلابة، ومعالم تاريخية، مثل معبد تران كوك ومعبد كوان ثانه، تقدم لمحةً عن ماضي فيتنام العريق.
  • متاحف: للسائحين الهاوين زيارة المتاحف، هناك متحف التاريخ العسكري الفيتنامي، الذي كان يُعرف سابقاً باسم متحف الجيش، ويسمح بالاطلاع على شيء من تاريخ فيتنام العسكري من العصور القديمة إلى الحرب الأمريكية "حرب فيتنام"، من خلال مجموعة واسعة من الصور ومقاطع الفيديو الدعائية والأسلحة وآلات الحرب وغيرها من آثار الحرب. متحف المرأة الفيتنامية، بدوره، والمؤسس عام 1987، يضم مجموعة من حوالي 25 ألف قطعة فنية، شاملة الأزياء والحرف اليدوية من مجموعات عرقية مختلفة في البلاد، كما يُكرم المتحف دور المرأة المحلية في حرب فيتنام. من جهة ثانية، يُعَدُّ سجن هوا لو، من بين الأماكن الأكثر زيارة، وهو شهير شعبياً باسم "هانوي هيلتون"، وقد هُدم معظمه.
  • معابد: للسائحين الهاوين الاطلاع على التراث الشعبي، معبد تران كوك، هو أحد أقدم الباغودات "الباغودا، هو مبنى ديني ذو طابع معماري مميز، مرتبط بالبوذية" في فيتنام، والأقدم في هانوي. كان شُيّد في عهد الإمبراطور لي نام دي "541-547 ميلادي"، ونُقل إلى موقعه الحالي عام 1615. يقع معبد تران كوك على جزيرة صغيرة داخل البحيرة الغربية، ويتميز بعمارة خلابة، وآثار تاريخية، وبيئة هادئة. من ناحية أخرى، معبد العطور مجمع ضخم يضم كهوفاً وأضرحةً منتشرة حول جبل هونغ تيش، وذلك وسط وادٍ غارق بالمياه من منحدرات كارستية شاهقة وحقول أزهار اللوتس؛ ما يُشكل خلفية خلابة تُتيح فرصاً رائعة لالتقاط الصور. معبد الأدب، بدوره، المشيد عام 1070، كان أول جامعة وطنية في فيتنام؛ هناك ساحات هادئة، وشواهد حجرية قديمة، وأشجار بونساي مشذبة بعناية، وناس يتأملون. معبد نغوك سون، من ناحيته، يُدرج دائماً في أي برنامج سياحي في هانوي، وهو يتميز أيضاً بعمارة فريدة وإطلالة رائعة على بحيرة هوان كيم الشهيرة. ولذلك، يعج بمئات السكان المحليين والسياح الذين يأتون لاستكشافه يومياً. بدأ بناء معبد نغوك سون في خريف عام 1841، في عهد أسرة لي، وهو تعرض لعمليات هدم على مر التاريخ، ورمم، وفي عام 2013، أُدرج كموقع أثري وطني خاص.

قد يهمك الاطلاع أيضاً على: 10 فنادق فخمة من فئة الخمس نجوم في هانوي عاصمة فيتنام

مواصلات سهلة

يخدم مطار نوي باي الدولي، الواقع على بُعد 45 كيلومتراً من مركز المدينة، عاصمة فيتنام، كما تتوافر قطارات إلى العديد من الوجهات الرئيسة، إضافة إلى خيارات أخرى للتنقل في هانوي، بما في ذلك سيارات الأجرة والحافلات والدراجات النارية، دون الإغفال عن تطبيقات حجز السيارات، وخدمات التنقل عند الطلب. شبكة حافلات هانوي، بدورها، تغطي المدينة بأسعار منخفضة. كما يمكن للسائح استئجار دراجة هوائية كلاسيكية للجولة حول الحي القديم.

مذاقات من هانوي: قهوة البيض وحساء فو

حساء فو من هانوي
حساء فو من أطباق هانوي الشهيرة

يُغري مطبخ هانوي السائحين بنكهاته الغنية؛ في هذا الإطار كانت احتفت صحيفة التلغراف بهانوي سابقاً بوصفها رائدة عالمية في مجال الطهي. من بين الأطباق الجديرة بالتذوق:

  • حساء فو المصنوع من عظم مكسو باللحم البقري المغلي ثماني ساعات.
  • آيس كريم ترانج تيان، وهو متجر يقع في 35 شارع ترانج تيان، بحي هوان كيم، مُفتتح منذ خمسينيات القرن الماضي، علماً أن أشهر أنواع الآيس كريم فيه هو آيس كريم حليب جوز الهند.
  • قهوة البيض، مشروب فيتنامي تقليدي، يُعرف أيضاً باسم "كافيه جانغ" يتكون من قهوة فيتنامية قوية مغطاة بمزيج كريمي من صفار البيض المخفوق والسكر والحليب المكثف.
  • الأرز أخضر اللون، والفواكه المجففة، وشاي اللوتس.

كما يزدهر طعام الشوارع، في أكشاك هانوي النابضة بالحياة. جدير بالذكر أنه يتوافر طعام حلال.


قد يهمك الاطلاع أيضاً على: وجهات آسيوية جاذبة لعشاق الشاي جديرة بالزيارة ولو مرة

تجربة سائحة

السائحة اللبنانية ديانا أبي راشد في فيتنام
السائحة ديانا أبي راشد في مقدمة قارب خلال رحلتها إلى فيتنام

قرّرت ديانا أبي راشد، وهي لبنانية، السفر إلى هانوي مع مجموعة من الأقارب، خلال مايو الفائت "2025"؛ كانت المعلومات في بالها عن الوجهة أنها عرفت حرباً قاسية، وهي لا تزال تلملم الجروح، لكن تستحق الزيارة لتنوع المعالم فيها، إلا أنها صُدمت إيجاباً عند الوصول، بجمال المدينة، ونهضتها الاقتصادية، والحركة السياحية الناشطة فيها. تقول ديانا لـ"سيدتي" إن "الشواع الضيقة في الحي القديم تُمثل مقدمة للتعرف إلى عاصمة فيتنام؛ فهي تضج بالحياة والأسواق وشاهدة على التاريخ، مع ملاحظة انتشار أكل الشوارع بكثرة، واجتهاد الشعب الذي يستقيظ منذ ساعات الصباح الأولى، ويعمل بجد حتى ساعات متأخرة من الليل، مع ابتسامة لا تفارق وجهه، ولطف في التعامل مع السائحين وكرم ضيافة". وتضيف أن "مستوى الأمان مرتفع في فيتنام عموماً، مهما كانت وسيلة النقل، وحتى عند السير في الشوارع خلال الليل، علماً أن ليل هانوي مزدهر؛ إذ تبقى المحال والمطاعم فاتحة أبوابها حتى وقت متأخر". لفت السائحة اللبنانية في هانوي، المزيج بين الحداثة والتاريخ، والعمارة المتأثرة بالطابعين الاستعماري الفرنسي، والآسيوي، كما في شارع القطار الذي يمر على مسافة قريبة للغاية من المنازل والمقاهي، واصفة رؤيته بأنها "تجربة جديدة". وهي تنصح السائح، إضافة إلى زيارة معالم هانوي الأبرز، أن يستقل القطار من عاصمة فيتنام في اتجاه "نين بين"، الواقعة على بعد نحو 100 كيلومتر جنوبي هانوي، حيث يوجد نهر تحلو الجولة فيه، ومعالم كثيرة، ونشاطات، إضافة إلى قصد خليج هالونغ باي المدرج على لائحة اليونسكو للتراث العالمي، موضحة أن المكان حفر في ذاكرتها بجباله الجيرية الخلابة التي تنبثق من مياه زمردية، والمُشكّلة منذ آلاف السنين، وبالكهوف المذهلة.