mena-gmtdmp

تقاليد جميلة يمكن تعليمها للأطفال في عيد الفطر

صورة تعبر عن طفلة تحتفل بالعيد
اجعلي العيد فرصة لإحياء تقاليدنا وتراثنا

عندما ينتهي شهر رمضان المبارك نستعد لاستقبال أيام جميلة هي أيام عيد الفطر السعيد، حيث نحرص خلال هذه الأيام على إحياء عادات وتقاليد جميلة ونمارس طقوساً محببة تناقلناها جيلاً بعد جيل، وبعض ما نفعله في هذه الأيام بكل رضا وسعادة هو تراث الآباء والأجداد الذي يجب أن نحافظ عليه ونعلمه لأطفالنا لأنه أحد طرق الحفاظ على تماسك وترابط الأسرة العربية.
إذا كان للأم دور في أيام العيد؛ فهو أن تعرف أطفالها إلى بعض العادات الجميلة التي يتم إحياؤها وتحثهم وتشجعهم على القيام بها، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها؛ الاستشارية التربوية الدكتورة دارين عبد الله، حيث أشارت إلى تقاليد جميلة يمكن تعليمها للأطفال في عيد الفطر، ومنها: احترام كبار السن وتهنئتهم بالعيد وشكرهم على العيدية، وتوزيع الصدقات والهدايا للمحتاجين بصحبة الأهل، وغيرها في الآتي:

1- اختيار وتجهيز ملابس العيد

شراء ملابس العيد
  • اعلمي أنه يجب ألا تهملي خطوة اشتراك الأطفال في شراء ملابس العيد بحيث تصحبين الأطفال الذين أصبحوا قادرين على المشي وحدهم إلى محال بيع الملابس؛ لكي يختاروا ما يحبونه، مع ملاحظة أن الطفل يشعر بسعادة حين تمنحينه هذه الحرية، ويمكن أن تقومي بالتوجيه والنصح اللطيف، ولكن الطفل في حدود سن الثالثة يبدأ في تكوين ذوقه الخاص، ولا يمكن أن تهملي ذوقه، ولكن يمكن تحديد الخيارات المناسبة أمامه وإبعاد الخيارات غير الجيدة؛ لكي لا يصر عليها. وتعتمد الخيارات المناسبة على اختيار ملابس مناسبة للون بشرته مثلاً، وكذلك من حيث خامة القماش بحيث تكون قطنية وتستطيع امتصاص العرق؛ لأن الطفل سوف يلعب ويلهو ويتحرك كثيراً خلال يوم العيد.
  • تحدثي مع طفلك أن شراء ملابس جديدة للعيد هو تقليد قديم ومتوارث، وأن العيد مناسبة لارتداء ملابس جديدة يفرح بها الأطفال، وأخبري أطفالك عن ذكرياتك الخاصة عند شراء الملابس في طفولتك، وبالطبع فكلنا بوصفنا أمهات نتذكر كيف كنا نخفي ملابس العيد بين أغطية فراشنا أو نحتضنها في أثناء نومنا في ليلة العيد.

2- إحياء طقوس روحانية وأسرية صباح يوم العيد

احرصي في صباح يوم العيد على إيقاظ طفلك مبكراً؛ لكي يصحب والده لأداء صلاة العيد في المسجد، ويمكن أن يرتدي الطفل الملابس المخصصة لهذه الأجواء، وذكريه بأهمية التطيب عند الخروج مع الأب ولقاء الكبار من الجيران والأقارب والأصدقاء، وحين يعود الأب مع طفله من المسجد يجب أن تكوني قد أعددت وجبة الإفطار، وذكري أطفالك أن يوم العيد يكون الإفطار مبكراً؛ لكي تتفرغ العائلة بعد ذلك لطقوس أخرى من استقبال المهنئين والذهاب في زيارات عائلية أو الخروج إلى أماكن الترفيه.

3- تقاليد الحصول على العيدية من الكبار

اعلمي أن العيد هو فرصة لتعليم الطفل الحفاظ على المال وتقدير قيمته، ولذلك يجب أن تتحدثي مع طفلك أن هناك تقليداً مهماً ضمن أيام العيد، وهو الحصول على مبلغ من المال من الكبار، وخاصة الرجال مثل الأب والجد والأعمام والأخوال، ولذلك يجب أن تعلميه أولاً أن يشكر الشخص الذي يقدم له المال، وأن يسلم عليه، ويمكن أن يكون السلام باليد أو الاحتضان حسب قيمة ومكانة الشخص، ويُفضَّل أن يتعلم الطفل طريقة شكر معينة قبل العيد بيوم، مثل أن يردد عبارات: كل عام أنتم بخير، أو عساكم من عواده، أو أدام الله عليكم الفضل، وهكذا؛ لأن الطفل يجب ألا يحصل على العيدية دون أن يشكر من منحه إياها، وبعد ذلك يمكنك أن تطلبي منه أن يضعها في حصالة أو أن ينفق جزءاً منها لشراء شيء صغير يحبه، والكثير من الأطفال يسرفون في المال في أيام العيد، وعليك عدم السماح للطفل بإهدار كل ما يحصل عليه من عيديات، ولكن يجب أن يدخر جزءاً، أو يطلب منك الاحتفاظ بالعيدية وأن تمنحيه جزءاً صغيراً على مدار أيام العيد.

4- تقدير كبار السن في يوم العيد

تقديم حلوى العيد

اهتمي بأن يتعلم طفلك طقوس وعادات الاحتفال بعيد الفطر مع كبار السن من الأجداد والجدات، وغالباً ما يكونون في المنزل نفسه، ولذلك فمن الضروري أن يتوجه الطفل أولاً لإلقاء التحية على الأجداد واحتضانهم وتقبيلهم وتهنئتهم بالعيد، وذلك قبل الخروج من المنزل، وعدم الخروج من المنزل قبل أن يفعلوا ذلك؛ لكي يتعلموا قيمة كبار السن الذين قاموا بتربية الآباء والأمهات الذين أفنوا عمرهم وصحتهم من أجل إسعادهم، ويتعلم الطفل بالقدوة حين يرى والده يقبل رأس والده، وكذلك تفعل الأم، ويمكن أن تطلبي من طفلك أن يقدم حلوى العيد لجده وجدته بدلاً منك؛ لكي يشعر بالسعادة الغامرة مقابل تقديره لهم.

5- زيارة الأقارب والأصحاب

  • لا تهملي على الإطلاق اصطحاب أطفالك عند القيام بطقس الزيارات العائلية خلال أيام العيد؛ لكي يتعود طفلك صلة الرحم والتواصل مع الأهل والأقارب والأصدقاء، ولكي يتعلم أن هناك مشاعر جميلة يمكن تبادلها مع الأشخاص الذين نحبهم، كما أن الإنسان لا يمكن أن يعيش وحيداً ومنعزلاً، ولذلك فمن الضروري أن يستغل المناسبات والأعياد لزيارة الآخرين ممن يمتون له بصلة حب ومودة.
  • علمي طفلك آداب زيارة بيوت الآخرين خلال أيام العيد، واطلبي منه أن يكون مهذباً ولبقاً، وكذلك عليه أن يقول لهم عبارات التهنئة بالعيد المعتادة التي نرددها عادة في المناسبات والتي تعبر عن الأمنيات الطيبة، ولا تنسي أن تنبهي طفلك أن يلعب مع أطفالهم بكل هدوء وأن يحافظ على ألعابهم وممتلكاتهم، وألا يدخل إلى أماكن لا يسمحون له بدخولها، ويُفضَّل أن تطلبي من طفلك أن يلعب معهم في الحديقة أو في غرفة مخصصة لألعاب الأطفال.

6- الإحسان إلى الفقراء والمحتاجين في يوم العيد

  • اهتمي بأن يكون يوم العيد هو يوم لإسعاد الجميع، ولذلك يجب أن تتحدثي مع طفلك قبل العيد بيوم عن الحكمة من الأعياد التي يجب أن ندخل الفرحة فيها على قلوب الفقراء والمحتاجين، وألا نتعالى عليهم، بل نحاول أن نساعدهم لكي يقضوا أياماً جميلة، وأن نمنحهم ما نستطيع من هدايا وعطايا، ويمكنك أن تصحبي طفلك عند توزيع الصدقات قبل العيد مثل زكاة الفطر، وأخبري طفلك عن الحكمة من إخراجها.
  • اذهبي مع طفلك إلى دار للأيتام في اليوم الثاني من أيام العيد، واصطحبي معك كمية من الهدايا المخصصة للأطفال مثل الألعاب والبالونات والحلوى، كما يمكنك إعداد توزيعات بسيطة في المنزل مناسبة للعيد وأجوائه، واطلبي من طفلك أن يقدمها للأطفال اليتامى بنفسه، وقومي بالمسح على رؤوس الأيتام؛ لكي يتعلم طفلك أن يكون حنوناً ورقيقاً، وتذكري أن الأطفال يتعلمون بالقدوة، ويجب أن تستغلي أيام العيد؛ لكي يتعلم طفلك أخلاق الأسرة العربية التي تحرص على إسعاد الآخرين والشعور بمشاعرهم والمشاركة الوجدانية من خلال إحياء المناسبات بكل أنواعها.

قد يهمك أيضاً: نصائح حول كيفية اختيار ملابس العيد المناسبة لطفلك