ليس هناك هدف للأم تجاه طفلها ومنذ ولادته سوى أن تحقق له السعادة، وتسعى من أجل ذلك بكل الطرق؛ لأن غريزة الأمومة هي أقوى غريزة لدى المرأة، وقد خُلقت لكي تمارسها، فكلنا لعبنا بالعرائس في طفولتنا وتعاملنا معها على أنها أطفالنا المواليد، وقلدنا أمهاتنا وهن يعتنين بإخوتنا الذين وُلدوا حديثاً.
إذا كان هدف الأم هو إضفاء السعادة على مولودها؛ فهي تهتم بيوم السعادة العالمي بوصفه مناسبة ومعنى، وتبحث بمناسبة الاحتفال عالمياً به عن طرق وحيل لكي يبدو مولودها وعلى صغر سنه سعيداً، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" في حديث خاص بها؛ الاستشارية الأسرية الدكتورة حوراء العتال، حيث أشارت بمناسبة اليوم العالمي للسعادة إلى حيل طريفة ومدهشة لإضفاء السعادة على مولودك، ومنها نفث فقاعات الصابون حوله ولعب الغميضة معه، وذلك في الآتي:
نبذة يجب أن تعرفيها عن يوم السعادة العالمي
- اعلمي أنه تم اقتراح احتفالية اليوم العالمي للسعادة من خلال الناشط والفيلسوف والمستشار الخاص للأمم المتحدة المدعو "جايمي ليان"، وقد توصل "ليان" إلى فكرة إنشاء واعتماد حدث دولي من أجل تأكيد السعي المستمر وراء السعادة باعتبار أن السعادة هي هدف لجميع البشر".
- لاحظي أن السر في اختيار المستشار "جايمي ليان" تاريخ 20 من مارس من كل عام يوماً للسعادة؛ فذلك لأنه يوافق يوم الاعتدال الربيعي، وهي ظاهرة جغرافيه عالمية تحدث حول العالم كله في الوقت نفسه، وبذلك سيشعر العالم جميعاً حول العالم بالشعور ذاته في الوقت نفسه، ويحدث الاعتدال الربيعي في اللحظة التي يمر فيها خط الاستواء للأرض عبر مركز قرص الشمس، وتمثل هذه اللحظة نقطة النهاية في نصف الكرة الأرضية الشمالي والنقطة الخريفية في نصف الكرة الأرضية الجنوبي، وقد تم الاحتفال بأول يوم عالمي للسعادة في 20 من مارس من العام 2013.
6 حيل بسيطة تضفي السعادة على مولودك
1- انثري فقاعات الصابون الملونة حوله
اعلمي أنه حين ينصح المختصون بضرورة التواصل البصري المبكر مع المولود فهم لا يطلبون منك أن تقولي له: لو سمحت تواصل معي بصرياً، بل إن الطريقة المثلى لكي تلفتي انتباه مولودك منذ أيامه الأولى هي أن تفعلي شيئاً أمامه يلفت انتباهك؛ فهو يرى وجهك باستمرار وتقربينه منه، ولكن حين تقومين مثلاً بنثر فقاعات الصابون الملونة حوله بحيث لا تصل إلى وجهه، ولكنه يراها، وقد تلمس كفيه وقدميه؛ فهو سوف يلتفت نحوها أو يشعر بها بحيث إنه يصبح لديه شعور بالسعادة والمرح خصوصا أنه تدريجياً ومع تقدمه بالعمر سوف يكتشف أنك تقومين بهذه الحيلة لكي تسعديه مع تحقيق فوائد التواصل المبكر بصرياً مع المولود من أجل تعزيز صحة الدماغ ورفع مستوى القدرات العقلية وتعزيز نموه عامة.
2- لا تهملي الغناء له
اهتمي بحيلة الغناء لمولودك ويمكنك أن تسمعيه الموسيقى مبكراً فسوف يشعر بالسعادة؛ ففوائد الغناء للمولود كثيرة وحيث إنه يشعره بحبك وحنانك؛ فيجب أن تعرفي أن ما تقدميه للمولود من إرضاع وتغيير ملابس وتنويم واستحمام تندرج تحت بند الرعاية، ولكن تنمية قدراته وملامسة عواطفه وزيادة الرابطة العاطفية معه يجب عدم إهمالها؛ فسوف تشعرين بسعادة مولودك كثيراً حين تغنين له أو تعزفين أو تنشدين له أنشودة أو أهزوجة من التراث الشعبي.
3- مشاركة الخالة اللعب معه

اعلمي أن المولود يكتشف باكراً العلاقة بينك وبين خالته؛ أي شقيقتك، ولذلك فكثير من المواليد يحبون الخالة ويتعلقون بها بسبب شدة الشبه بين الأم وبينها، ولا يكون الشبه بين الشقيقتين من حيث الشكل، ولكن هنا حركات ولغة جسد مشتركة بينهما؛ فقد تربيتا في بيئة واحدة انعكست عليهما، وسوف تلاحظين أن مولودك سوف يسكت ويكف عن البكاء حين تأتي الخالة من بعيد؛ فلا تهملي تخصيص وقت له مع خالته، ويمكن أن تشاركي هذا الوقت لكي يكون وقتاً للسعادة التي تنتشر في أنحاء البيت.
4- لعبة الغميضة مبكراً مع المولود
العبي الغميضة مع مولودك في عمر مبكر؛ لأنها تضفي عليه السعادة والفرح وتشعره بالمرح، وسوف تسمعينه بالتدريج يرفع صوته بالضحك، وسوف يحب أن تأتي من بعيد وتخفي وجهك وتظهريه؛ حيث إن اللعب، مثل الغميضة، مع الرضيع له فوائد مهمة، من حيث تعزيز مفهوم خاص لديه، وهو أن الأشياء لا تختفي لكي تتبخر، بل إنها تختفي لكي تعود، وقد يبكي قليلاً أول مرة حين تخفين وجهك، ولكن سعادة الطفل ستكون مضاعفة حين يرى وجهك مرة ثانية.
5- تدليك المولود

- لاحظي أنه بقيامك بتدليك جسم المولود بالإضافة إلى منحه الحب والحنان؛ فأنت سوف تساعدينه على التغلب على بعض المشاكل التي تواجهه في شهوره الأولى التي تؤدي إلى تحويله إلى كائن متجهم وسريع الانفعال وكثير البكاء، ولذلك فيجب أن تهتمي بتدليك كف مولودك من الباطن، وحيث إن خطوة تدليك باطن كف المولود تسهم بدور كبير في تحسين جودة نومه، وخصوصاً في أشهر المولود الأولى حيث يمكنك أن تقللي من المعاناة من بكاء الرضيع الشديد من دون سبب، ولكن نوبات بكائه تزعج الجميع، ولا تعرفين كيف تتصرفين خاصة أنه قد يستيقظ فجأة من نومه لكي يبكي، وحين تحاولين إرضاعه؛ فهو يرضع عدة دقائق ثم يعاود البكاء، وقد يغفو ويستيقظ عدة مرات بمعنى أنه لا يدخل في حالة من النوم العميق إطلاقاً، ويعاني مما يُعرف بالنوم النشط الذي لا يحقق له نمواً صحياً وتقدماً في الوزن.
- دلكي باطن كف الصغير واهتمي بأن تدلكي بقية مناطق جسمه صعوداً من الأسفل إلى الأعلى قبل النوم لكي تساعدي عضلات جسمه على الاسترخاء، حيث تكون عضلات الرضيع مشدودة بشكل كبير بسبب البكاء، ولأنك تكونين أماً جديدة مع مرحلة الأمومة؛ فأنت لم تتعرفي بعد على أسباب بكاء الرضيع وطرق التمييز بينها مثل حاجته إلى النوم المتواصل وشعوره بالتعب والضجر؛ فيظل بحاجة لأن ينام على الرغم من محاولاتك المستمرة والخاطئة لإرضاعه مرات وتغيير حفاضه عدة مرات أيضاً.
6- دعيه يقضي وقتاً مع الأب

اهتمي بتخصيص وقت يومي مهما كان قصيراً لكي يقضيه المولود مع الأب، ويجب أن تعرفي أن المولود يتعرف إلى الأب بعد الأم حين يسمع صوته، وهو ما زال في الرحم، ولذلك فهو يمكنه أن يسمع ما يدور بينك وبين الأب من حوار، وإن كان لا يفهم طبيعة الحوار؛ فهو سيكتشف أن الصوت الثاني المقرب منه هو صوت الأب، ولاحظي أنه سوف ينطق مقطع "با" قبل أي مقطع صوتي آخر، كما أن الأب لديه قدرة على تنويم الطفل أكثر من الأم، ويمكنه أن يصحبه معه بالسيارة لكي يوقف بكائه حين تنتابه نوبات المغص ليلاً، كما أن الأب مع تقدم الطفل في العمر سوف يكون أكثر إقناعاً للرضيع لكي يتناول الطعام الخارجي من يده ويرفض ذلك من الأم.
قد يهمك أيضاً: أهمية التلامس الجسدي وتأثيره الإيجابي في نمو الرضيع وحقائق علمية وراءه

