إذا دخلتِ منزل مصمم ديكور محترف، فستلاحظين أنه يتخلى عن أي قطعة أثاث لا تجمع بين العملية والجماليات. في الدليل الآتي، تفاصيل عن 5 قطع أثاث لا يتقبل خبراء الديكور أن تشغل مساحاتهم، وأسبابهم في ذلك.
متى يصبح الكنب البوكليه مشكلة ديكور؟

في استرجاع تاريخ أثاث البوكليه، يتقدم إلى المخيلة كرسي "وومب" من تصميم سارينن، بالتعاون مع فلورنس نول، المريح، والمُنجّد بقماش "بوكليه" الكلاسيكي، في عام 1948. حقق الكرسي المذكور وقماشه نجاحاً فورياً آنذاك، واللافت أنه لا تزال نسخ منه تصمم حتى اليوم. حتى أن قماش الكرسي ألهم دار ديور على صنع أزياء من الخامة. عرف البوكليه نجاحات في عالمي الأزياء والأثاث، ثم أفل نجمه طويلاً قبل استعادة موضة النسيج المذكور في الأعوام الأخيرة؛ وهي حلت أولاً من خلال قطعة صغيرة من الأثاث تتحول إلى "مميزة" في ديكور غرفة المعيشة أو الصالة، كالكنب الجانبي. ثمّ، أصبح الصوف الأجعد (البوكليه) يحل على قطع أكبر، مثل الكنب الرئيس، وصولاً إلى المغالاة في اختيار كل قطع الأثاث التابعة للغرفة الواحدة من الخامة المذكورة، بما يشمل الستائر ووسائد الزينة... بذا، لم يعد الرقي يميز المساحة!
عيوب الكنب البوكليه
- التشابك: القماش المذكور عرضة للتشابك، فهو قد يعلق بسهولة بالأشياء الحادة أو المجوهرات أو مخالب الحيوانات الأليفة، ما يجعل الخامة أقل ملاءمة للمنازل التي بها أطفال صغار أو حيوانات أليفة.
- الصيانة المتكررة: يتطلب البوكليه تنظيفاً عميقاً، لأن النسيج يمتص السوائل بسرعة. لكن، يمكن التضحية بذلك إذا كان الأمر يتعلق بقطعة أثاث واحدة. لكن المبالغة تحول غرفة المعيشة أو الصالة إلى عديمة الأثر الجمالي!
قد يهمك الاطلاع أيضاً إلى: لماذا يبدو منزلك مهملاً رغم تعبك في تنظيفه؟ الديكور هو السبب
كيف تُنقذين غرفتك إذا أسرفتِ في البوكليه؟
إذا كانت الصالة بمنزلك "تعج" بالأثاث البوكليه؛ فحاولي التخفيف من ذلك عبر الاستغناء عن قطعة فأكثر واستبدال بها خامات أخرى مثل المخمل أو الكتان أو الجلد. سيضفي مزج الخامات عمقاً ورقياً على مساحتك، مانحاً إياها طابعاً عصرياً ودافئاً في آن واحد. والبوكليه يتناغم مع الخامات المذكورة.
طاولة القهوة الزجاجية: برود الخامة وصعوبة في التنظيف

تُعدّ طاولة القهوة الزجاجية إضافةً مثاليةً لغرفة المعيشة (أو الصالة في المنزل)، فهي تُضفي لمسةً عصريةً، بالإضافة إلى شعور بالاتساع، مع الانسجام بسهولة مع أي نمط ديكور تقريباً. ومع التطور، أصبح زجاج قطعة الأثاث المذكورة يتميّز بمقاومته العالية للكسر، والأهم من ذلك، أنه يُعزّز السلامة، فحتى في حال تحطّمه، لن يتكسّر إلى شظايا حادة. لكن، هذه نصف الحكاية، فيما النصف الآخر يبين العيوب الآتية.
عيوب الطاولة الزجاجية
- حواف أسطح الطاولات الزجاج أو إطاراتها حادة: هذا قد يُشكّل عائقاً عند وجود أطفال صغار أو أفراد من العائلة يُعانون من صعوبة في الحركة.
- تطلب التنظيف المتكرر: هي تحتاج إلى تنظيف منتظم لإزالة بصمات الأصابع والبقع، وقد تظهر عليها الخدوش مع مرور الوقت.
- ضجيج: قد يكون أكثر ضجيجاً تحريك القطع والأكسسوارات على طاولات مصنوعة من الزجاج مقارنة بمواد أخرى شائعة.
- ديكور بارد: توجهات الديكور الراهنة (2026) دافئة، فيما طبيعة الزجاج باردة.
قد يهمك الاطلاع أيضاً إلى: طاولات القهوة في 2026 مميزة بخشبها ورخامها وأشكالها الجذابة للعين
إذا اشتريتِها بالفعل... فإليك الحل
إذا كان الوقت ينقصك ومسؤولياتك كثيرة، فإن وجود هذه الطاولة متعب، كما أنها ليست خيار الخبراء الأول! في حال اشتريتها بالفعل، اسألي النجار في حيّك عن إمكانية تغيير سطحها إلى خامة أخرى بتكلفة معقولة أو تحسين الخامة لتقاوم البقع والخدوش.
طقم الأثاث المتطابق مقبرة الجماليات

ولّت الأيام التي كان فيها الأثاث التابع لكل غرفة منزلية عبارة عن طقم متطابق في الأقمشة، بحيث لا فروق بين قطعة وأخرى سوى في الحجم. بالطبع، هذه النسخة من ديكور المنزل مملة وخارج الموضة، وغير مرحب بها من خبراء الديكور، كما من اتجاهاته الراهنة التي تشجع أكثر فأكثر على التعامل مع كل غرفة منزلية كـ"لوحة" بيضاء، مع ملئها بكل ما يروق لك مع التنويع في الألوان والأشكال والتشطيبات بدراية، ما يُظهر المساحة وكأنها مأهولة، وشخصية للغاية. تخيّلي أريكة مودرن أنيقة مع كرسي بذراعين عتيق، أو طاولة طعام عصرية محاطة بكراسي عتيقة. أما طقم الأثاث المتطابقة وحداته، سواء حل في غرفة المعيشة أو الصالة أو غرفة النوم فيكاد يكون مقبرة للجماليات!
كيف تكسرين رتابة الطقم دون شراء أثاث جديد؟
- غرفة المعيشة أو الصالة: التخلص من الأثاث الموجود ليس عملياً أو مستداماً، والخبر السارّ هو أنك لستِ مضطرة لذلك. لجعل مساحتك تبدو عصرية ومنعشة ومليئة بالشخصية، تخلصي من قطعة أو اثنتين واستبدلي بهما كرسياً (أو كنبة صغيرة) غير متوقعة في أقمشتها أو لونها أو حتى تصميمها غير المعهود أو حتى طاولة، بالإضافة إلى توزيع أكسسوارات متباينة مع الطقم المتطابقة عناصره.
- غرفة الطعام: قد يكون لديك طقم سفرة متطابق وترغبين في التخلي عن الكراسي (أو تخزينها مؤقتاً). الكراسي الجديدة المتناسقة، بدلاً من المتطابقة، يمكن أن تغير مظهر مساحتك وشعورك بها.
- غرفة النوم: يمكن فعل الشيء نفسه مع طقم غرفة النوم، أي نقل الطاولات الجانبية إلى غرف أخرى في المنزل، أو بيعها، أو تخزينها، أو حتى تجديدها بنفسك...
الكنب السرير لا يصلح للنوم فعلاً

يرجع تاريخ الكنب السرير إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وإلى الحضارة الفرعونية تحديداً، التي صنعت النسخ الأولى من قطعة الأثاث المذكورة من مزيج الخشب والقصب والنخيل. ورغم التطورات الكبيرة التي طرأت على جوانب الكنب السرير الجمالية والوظيفية منذ ذلك الحين، إلا أن الجوهر لم يتغير، فالهدف من الكنب السرير هو الحصول على نوم هانئ ومريح على منتج يصلح للجلوس أيضاً. في إطار الموديلات الجديدة للكنب السرير، جديرة بالذكر آليات الطي التي سمحت ولا تزال بتحويل "القطعة" إلى سطح واسع بما يكفي لنوم شخص أو شخصين، فضلاً عن دخول المعدن في صنع الهياكل والآليات بعد أن كان الخشب طاغياً على كل الأجزاء، والوزن الذي أصبح أخفّ، كما الجماليات التصميمية.
صحيح أن الكنب السرير يوفر المساحة، لا سيما في الشقة الضيقة، مع تعدد استخدامات هذه القطعة من الأثاث، إلا أنها تظلّ "ثانوية" إن صح القول وليست رئيسية؛ إذ لا يمكن "الاعتماد" عليها، فلن يستفيق المرء بعد النوم عليها وهو مرتاح، وليست بديلاً عن السرير العادي. إضافة إلى ذلك، بعض الموديلات من الكنب السرير صعبة الفتح والإغلاق، كما أن هناك بعض التحذيرات من جهات طبية عن التأثيرات السلبية على العظام لأن المرتبة غير داعمة.
كيف تستخدمينه بذكاء إذا كنتِ تملكينه؟
في الخلاصة، لن يعود بالنفع عليك اقتناء هذه القطعة، على المدى الطويل. وإذا كنت تملكين الكنب السرير بالفعل؛ فجربي الاستغناء عن استخداماته في النوم، مع التركيز على وظيفة الجلوس، تلافياً لمشكلات العظام.
الرفوف المفتوحة في المطبخ قرار سيشعرك بالندم

أُعجب ملاك كثيرون بالمطابخ ذات الرفوف المفتوحة، وصمموها، ووزعوا عليها أجمل أطقم الطعام والتذكارات العزيزة. لكن، هذه الرفوف، على الرغم من جمالياتها، ودورها في الإيحاء باتساع ديكور المطبخ الصغير، ليست عملية البتة، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال أن تكون بديلة الخزائن!
3 مشكلات للرفوف المفتوحة
- الفوضى: هي عرضة لعدم التنظيم، باستمرار، حيث يُمكن ملاحظة تراكم الأغراض عليها.
- الغبار: تجذب الغبار بصورة تجعلك تلاحظينه كلما نظرتِ إليها.
- خطر سقوط الأغراض منها: تُشكل خطراً، في حضور الأطفال والحيوانات الأليفة تحت سقف المنزل؛ إذ يمكن أن تتساقط الأشياء منها أرضاً وتؤذيهم.
لأن ديكور المنزل الذي يجمع بين العملية والجماليات هو الناجح، فإن اللجوء إلى هذا الشكل التصميمي في مطبخك غير محمود العواقب، أما إذا كانت الرفوف مفتوحة في مطبخك، فاسألي عن إمكانية تعديل تصميمها أو إغلاقه بدون اللجوء إلى ورشة تكسير.
في الختام، تأثيث المنزل مهارة تتطور مع الوقت، والخطوة الأولى هي معرفة ما تتجنبينه.

Google News