mena-gmtdmp

المخاطر المحتملة للطب البديل عند الأطفال ومتى يكون استخدامه غير آمن؟

صورة طفلة مريضة
المخاطر المحتملة للطب البديل عند الأطفال ومتى يكون استخدامه غير آمن؟

انتشر الطب التكميلي والبديل لعلاج الأطفال بكثرة في الآونة الأخيرة، من مكملات عشبية وتدليك وزيوت عطرية وغيرها. قد تستمتعين ببعض هذه العلاجات، حيث يوجد فرقٌ واضح بين الطب التكميلي والطب البديل. يُستخدم الطب البديل بدلاً من العلاج الطبي التقليدي، بينما يُستخدم الطب التكميلي بشكل إضافي، للطب العادي. بعض الأمهات أكثر تقبلاً للطب التكميلي والبديل، لكن يجب أن تتأكدي من موافقة طبيب الأطفال أولاً، وهل هي آمنة لطفلك. قد تتفاجئين بمعرفة وجود بعض المخاطر. الأطباء والاختصاصيون يتحدثون عن كيفية تطبيق هذه الممارسات بأمان مع طفلك.
على الرغم من أنه لا يوجد تعريف دقيق للطب التكميلي والبديل؛ فإنه يشمل عموماً أي ممارسات علاجية لا تُعد جزءاً من الطب السائد، وهذا يعني أي ممارسة لا تُدرس على نطاق واسع في كليات الطب أو لا يستخدمها الأطباء أو المستشفيات بشكل متكرر؛ حيث تُصنف المعاهد الوطنية للصحة مجالين رئيسيين للرعاية التكميلية والبديلة، وهما: المنتجات الطبيعية كالفيتامينات والمعادن والأعشاب والبروبيوتيك والمكملات الغذائية الأخرى والزيوت العطرية، والممارسات النفسية والجسمانية التي تشمل الوخز بالإبر والتدليك وتقويم العمود الفقري واليوغا والتأمل. أما فيما يخص الطب البديل؛ فتشمل أنظمته الطب الصيني التقليدي، والأيورفيدا المنتشرة في الشرق الأوسط، والطب الطبيعي.

ما مخاطر استخدام الطب التكميلي والبديل على الأطفال؟

ما مخاطر استخدام الطب التكميلي والبديل؟


يُشير نقص الدراسات العلمية إلى وجود بعض المشاكل المحتملة المرتبطة بهذه العلاجات للأطفال، التي قد يصعب تحديدها. علاوة على ذلك، فإن معظم الدراسات التي أُجريت اقتصرت على البالغين، بينما لا توجد سوى أبحاث قليلة جداً حول تأثير الطب التكميلي والبديل في الأطفال. لكن قد تُشكل بعض العلاجات، وخاصة الأدوية العشبية والمكملات الغذائية الأخرى، مخاطر كبيرة على الأطفال. على عكس الأدوية الموصوفة وغير الموصوفة، ومن هذه المخاطر:

  • لا تخضع المكملات الغذائية لرقابة صارمة من قِبل إدارة الغذاء والدواء؛ فهي لا تخضع لاختبارات شاملة قبل طرحها في السوق، ولا يُشترط أن تستوفي معايير الجودة.
  • عندما تشترين مكملاً عشبياً، قد لا تعرفين ما تشتريه، وقد تكون كمية المكون أكثر أو أقل مما هو مذكور على الملصق. وقد لا يكون العشب من النوع الصحيح.
  • قد يكون المكمل ملوثاً بأعشاب أخرى أو مبيدات حشرية أو معادن أو مكونات أخرى.
  • بعض المكملات العشبية قد تسبب ارتفاع ضغط الدم، أو تلف الكبد، أو ردود فعل تحسسية. على سبيل المثال، قد يسبب نبات الإشنسا ردود فعل تحسسية لدى الأطفال الذين يعانون من حساسية موسمية.
  • قد يتم إعطاء الأطفالل كمياتٍ من الأعشاب تفوق الموصى بها، مع أن الإفراط فيها ليس جيداً؛ حيث تحتوي العديد من النباتات على مواد كيميائية قوية، ويُشتق ما يقارب 25% من الأدوية الموصوفة من النباتات.
  • الكثير من الأطباء قد لا يكون لديهم معرفة كافية بالطب التكميلي والبديل، حيث يختار آخرون التركيز فقط على العلاجات الطبية التي تلقوها خلال تدريبهم، وقد لا يتقبلون فكرة استخدام العائلة للطب التكميلي والبديل.
  • الخطر الأكبر يكمن في احتمال تأجيل أو إيقاف العلاج الطبي لصالح العلاج البديل؛ فالاعتماد كلياً على العلاجات البديلة لأي حالة خطيرة، مزمنة كانت أو حادة، قد يُعرض صحة الطفل للخطر.

هل يمكن للطب التكميلي والبديل أن يُفيد حقاً لدى الأطفال؟

هل يمكن للطب التكميلي والبديل أن يُفيد حقاً لدى الأطفال؟


بالتأكيد؛ فعادة ما يلجأ الأهل إلى كوب من شاي البابونج أو الزنجبيل لتخفيف أعراض الإنفلونزا أو اضطراب المعدة لدى أطفالهم. كما يمكن للأطفال القلقين تعلم كيفية الاسترخاء بمساعدة التأمل أو اليوغا، وغالباً ما ينصح الأطباء النفسيون بتعليمها للأطفال. وقد ثبت أن التدليك يُساعد الأطفال الخدج على النمو، كما أن رائحة اللافندر تُساعد طفلك على النوم.
لذا، إذا كنتِ ترغبين في تجربة الطب التكميلي والبديل لطفلكِ؛ فتحدثي مع طبيب الأطفال للتأكد من سلامته وعدم تعارضه مع أي علاج تقليدي يتلقاه طفلكِ حالياً. تأكدي دائماً من إخبار طبيب الأطفال بأي نوع من الأدوية التكميلية أو البديلة التي تستخدمينها. حتى الفيتامينات، لكن اعلمي أنك في حال احتجت إلى إعطاء طفلكِ أي دواء؛ فلن يتفاعل مع أي مكملات غذائية أخرى تُقدمينها له.

تقرير يحذر من ردود فعل سلبية محتملة لدى الأطفال الذين يتلقون علاجات بديلة

تقرير يحذر من ردود فعل سلبية لدى الأطفال الذين يتلقون علاجات بديلة


يقول الباحثون إن الآباء يعتقدون أحياناً أن العلاجات "أكثر طبيعية" ولها آثار جانبية أقل من الأدوية التقليدية، لكن في ما يقرب من ثلثي الحالات، تم تصنيف الآثار الجانبية على أنها شديدة أو مهددة للحياة أو مميتة، وقد تناولت الدراسة، التي نُشرت في مجلة "أرشيف أمراض الطفولة"، 39 حادثة منفصلة تم الإبلاغ عنها إلى وحدة المراقبة الأسترالية لطب الأطفال بين عامي 2001 و2003. وتراوحت أعمار الأطفال من الرُّضَّع إلى 16 عاماً.
في 30 حالة، كانت المشكلات "على الأرجح أو بالتأكيد" مرتبطة بالطب التكميلي، وفي 17 حالة اعتبر المريض متضرراً من عدم استخدام الطب التقليدي؛ فمن المعروف أن العلاجات البديلة يمكن أن تكون لها آثار جانبية، خاصة في الفئات الضعيفة مثل الأطفال.
إحدى حالات الوفاة كانت لطفل يبلغ من العمر ثمانية أشهر تم إدخاله إلى المستشفى بسبب سوء التغذية والصدمة الإنتانية بعد العلاج الطبيعي بنظام غذائي يعتمد على حليب الأرز منذ عمر ثلاثة أشهر لعلاج "الاحتقان".
وحدثت حالة وفاة أخرى لطفل رضيع يبلغ من العمر 10 أشهر أصيب بصدمة إنتانية بعد العلاج بالأدوية التكميلية وتقييد النظام الغذائي لعلاج الأكزيما المزمنة.
كما تعرض أحد الأطفال لنوبات صرع متعددة بعد استخدام الطب التكميلي والبديل بدلاً من الأدوية المضادة للصرع؛ بسبب المخاوف بشأن الآثار الجانبية المحتملة.
أما الوفاة الرابعة فكانت لطفل كان بحاجة إلى أدوية لتجلط الدم، لكنه تلقى بدلاً من ذلك أدوية تكميلية.
ووجدت الدراسة أن الآباء استخدموا العلاجات البديلة لعلاج أي شيء بدءاً من الإمساك وحتى اضطرابات التخثر، ومن مرض السكري وحتى الشلل الدماغي عند الطفل.
فوائد تقديم الشاي للأطفال.. بين الأمان وأخذ الاحتياطات

الآثار السلبية للعلاجات التكميلية في الأطفال

تُسبب العلاجات التكميلية ضرراً إذا استُخدمت بشكل خاطئ أو من قِبل شخص غير مناسب لها. على سبيل المثال:
تدني مستوى الرعاية: من دون تنظيم، لا يوجد شرط قانوني يلزم المعالج التكميلي بأن يكون مؤهلاً أو مدرباً أو ذا خبرة. وقد يتسبب المعالج غير المؤهل في إلحاق الضرر بالمريض.
الضرر غير المباشر: قد يؤدي الاعتماد على العلاجات التكميلية وحدها إلى تأخير تشخيص الطفل المريض وعلاجه الطبي. وفي حالة الأمراض الخطيرة، كالسرطان، قد يؤدي التأخير إلى مضاعفات خطيرة أو الوفاة.
الآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية: قد تُسبب الأدوية التكميلية آثاراً جانبية غير مرغوب فيها وربما خطيرة. وقد تتفاعل الأدوية التكميلية مع الأدوية التي تُصرف من دون وصفة طبية والأدوية التي تُصرف بوصفة طبية. على سبيل المثال، قد يزيد الجنكة والبابونج من خطر النزيف لدى الذين يتناولون أدوية مضادة للالتهابات من الأطفال.
الضرر المالي: أنت تهدرين أموالك إذا لم يكن الدواء التكميلي فعَّالاً أو مناسباً.

ما الأمور التي عليك مراعاتها عندما تخضعين طفلك للطب البديل؟

ما الأمور التي عليك مراعاتها عندما تخضعين طفلك للطب البديل؟
  • اعلمي أن الطبيب قد لا يكون على دراية بجميع أنواع أدوية وأعشاب الطب البديل للاطفال أو التكميلي، فعلى سبيل المثال، قد يكون لدى اختصاصي الأورام معرفة بالعلاجات التكميلية الخاصة بالسرطان، ولكن معرفته بالعلاجات التكميلية الأخرى محدودة للغاية.
  • عليك إخبار طبيبك عند استخداماتك للعلاجات التكميلية؛ فكوني متفهمة، إن قال لك الطبيب إن إعطاءها لطفلك خطأ؛ فلا تُشخصي طفلك بنفسك ولا تطلبي التشخيص من معالجٍ تكميلي.
  • قد يكون لدى طبيبك شكوك حقيقية بشأن سلامة العلاجات التكميلية؛ فمن دون تنظيم، تختلف معايير الرعاية من معالج لآخر، وقد لا تكون الأدلة المتعلقة بفاعلية دواء تكميلي معين ومخاطره وفوائده واضحة.
  • كوني مستهلكة واعية؛ حيث تنتشر المعلومات الطبية المضللة أو ما يُعرف بـ"الشعوذة الإلكترونية" بكثرة على الإنترنت. اشتري من مواقع إلكترونية موثوقة الأدوية والعلاجات التكميلية؛ فقد تكون هذه المنتجات منتهية الصلاحية، أو رديئة الجودة، أو مزيفة. لذا؛ يُنصح باستشارة الطبيب قبل شراء أي منتج تكميلي عبر الإنترنت.
  • اعلمي أن القلق الكبير يتمثل في أن العلاجات البديلة والتكميلية قد تتفاعل مع أدوية أخرى أو تكون لها آثار سامة. هناك افتراض بأن هذه العلاجات طبيعية، والعائلات لا تتقبل ذلك، بل قد تعزو الآثار السامة إلى العلاج التقليدي.
  • لا يتخذ الأطفال قراراتهم بأنفسهم بشأن علاجهم؛ ففي كثير من الأحيان يتخذها آباؤهم، وقد يُضلَّل الآباء بسبب وجود 50 مليون موقع إلكتروني للطب البديل. هنا يقع الأطفال ضحايا للكثير من الخرافات والادعاءات الكاذبة.

6 طرق للتخلص من التأتأة عند الأطفال.. وأعشاب تساعد على ذلك
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.