mena-gmtdmp

جزيرة كريت اليونانية مثالية لقضاء عطلة عائلية في العيد

ميناء خانيا
ميناء خانيا Chania الذي بناه البنادقة في القرن الرابع عشر ليكون مركزاً تجارياً وعسكرياً، وهو يضم مباني ملوّنة تعود لعصور مختلفة

بين زرقةِ البحر التي لا تنتهي، وهدوءِ القرى البيضاءِ المعلَّقة على التلال، تتحوَّلُ الجزرُ اليونانيَّةُ في عيد الأضحى إلى ملاذٍ مثالي للعائلاتِ الباحثةِ عن الراحةِ والمغامرةِ في آنٍ واحدٍ. وتبرزُ من بين هذه الأماكنِ جزيرةُ كريت، فهي واحدةٌ من أكثر الوجهاتِ أماناً وجاذبيَّةً للعائلات، وتُعدُّ إجازةُ العيد التوقيتَ الأمثل لاكتشافها بصحبةِ الأطفال، إذ تُوفِّر الأجواءُ المعتدلة، وقلَّةُ الازدحام فرصةً مثاليَّةً للاستمتاعِ بكلِّ تفصيلٍ في الوجهةِ السياحيَّة.
تزخرُ كريت بنقاطِ الجذبِ المتنوِّعة، على رأسها الشواطئ الخلَّابة، علماً أن عديداً منها مُناسبٌ للعائلاتِ مثل إيلافونيسي، وفالاسارنا، وأجيا مارينا بالقربِ من خانيا، وجورجيوبوليس عند مصبِّ بحيرةِ كورناس، وستاليس في منتجعٍ ساحلي شهيرٍ، وأمودارا إلى جوارهيراكليون، وماتالا الشهيرِ بكهوفه. ولا تستقيمُ الرحلاتُ البحريَّةُ دون التجديف، وتشملُ المواقعُ المناسبةُ للعائلاتِ من أجل ممارسةِ هذه الرياضةِ شواطئ إيلوندا، وباليوخورا، وأجيا بيلاجيا. هناك تتوفَّرُ جولاتٌ سياحيَّةٌ بصحبةِ مرشدين، ما يسمحُ للأطفالِ بالاستمتاعِ بهذه الرياضةِ المائيَّةِ بأمانٍ وحماسٍ.

كنز دفين

مدينة أغيوس نيكولاوس Agios Nikolaos الساحلية، في شرق جزيرة كريت، الشهيرة بشواطئها الساحرة، ومقاهيها التقليدية


تُعدُّ الجزيرةُ اليونانيَّةُ كنزاً دفيناً، فخلال العصرِ البرونزي كانت موطناً للحضارةِ المينوية، وهي أوَّلُ حضارةٍ أوروبيَّةٍ متقدِّمةٍ. وإلى جانبِ الآثارِ المينوية، لا يزالُ في إمكانِ الزوَّارِ مشاهدةُ بقايا اليونان القديمة، والعصرِ الفينيسي، والعصرِ العثماني المحفوظةِ حتى اليوم. عليه، تُتيح بعض الزياراتِ إلى المعالمِ الأثريَّةِ تقديمَ وجبةٍ تاريخيَّةٍ تعليميَّةٍ للأطفال مثل قصرِ كنوسوس العريق، وقلعةِ كوليس في ميناءِ هيراكليون الفينيسي، وميناءِ خانيا الفينيسي القديمِ الذي لا يزالُ مُستَخدماً حتى اليوم من القواربِ واليخوتِ الصغيرة، ويشتهرُ بمنارته التي تُعدُّ جوهرةَ الميناء، إذ بناها الفينيسيون بين عامَي 1595 و1601، وهي من أقدمِ المناراتِ في العالم.
كذلك سيستمتعُ الجميعُ بزيارةِ جزيرةِ سبينالونجا المتمركزةِ عند المدخلِ الجنوبي الغربي لخليج إيلوندا. سيجدون فيها بقايا مستعمرةِ الجذام المهجورة، والحصنَ، وعديداً من المباني القديمة. مع ذلك، تقتصرُ زياراتُ هذه الجزيرة على ساعاتٍ قليلةٍ فقط لعدم وجودِ أماكنِ إقامةٍ فيها.
وتُعدُّ أجيوس نيكولاوس، من ناحيتها، مدينةً ساحليَّةً متوسِّطةَ الحجم على خليجِ ميرابيلو الخلَّابِ شرقَ جزيرةِ كريت. هي تُقدِّم لزوَّارها مزيجاً رائعاً من الحداثةِ والأصالة، وتنفردُ بجمالها، وأناقتها التي تستغلُّها على أكملِ وجهٍ. ستستمتعون بزيارةِ بحيرةِ فوليسميني، التي تصطفُّ على ضفافها مقاهٍ صغيرةٌ ومتاجرُ راقيةٌ، إذ كانت قديماً محوراً لعديدٍ من الأساطير.
وتبرزُ في الوجهةِ ريثيمنون، وهي مزيجٌ فريدٌ من العمارةِ الفينيسيَّةِ والكريتيَّة. المدينةُ القديمةُ تأسَّست عامَ 1204 بعد أن غزا الفينيسيون جزيرةَ كريت، لذا تعودُ معظم المباني الأثريَّةِ المتبقِّيةِ فيها إلى العصرِ الفينيسي. ويمكن وصفُ شوارعِ المدينةِ القديمةِ الضيِّقة ومينائها الفينيسي الصغير بالمكانِ الرائعِ للتنزُّه، والتسوُّقِ، وتناولِ العشاء، والاستمتاعِ بجمالِ العمارة. كذلك يُنصَح المسافرون بزيارةِ قلعة فورتيزا القريبة التي تربضُ على تلَّةٍ منخفضةٍ وسطَ ريثيمنون.
جديرٌ بالذكر أن كريت تحظى بشبكةِ حافلاتٍ متطوِّرةٍ، تربطُ بين نقاطها، وبخدمةِ تأجيرِ السيارات «الشعبيَّة». هناك تتوفَّرُ سياراتُ الأجرةِ بكثرةٍ، أمَّا للمسافاتِ القصيرة، فيُعدُّ المشي وسيلةً رائعةً للاستكشاف.

أكبر حوض مائي في اليونان

للترفيه والتعلُّمِ بصحبةِ الأطفال، يُقدِّم أكواريوم كريت، وهو أكبر حوضٍ مائي في اليونان، معلوماتٍ قيِّمةً عن الحياةِ البحريَّةِ في البحرِ الأبيض المتوسط. ومتحفُ التاريخِ الطبيعي، بدوره، يضمُّ معروضاتٍ تفاعليَّةً عن نباتاتِ وحيواناتِ الجزيرة، وهو مثالي للأطفالِ من محبِّي الطبيعة. وكذا الحالُ مع المشي مسافاتٍ طويلةً في مضيق ساماريا الواقعِ في مُتنزَّه ساماريا الوطني بجبال ليفكا أوري، فمساره يمتدُّ عشرةَ أميالٍ نزولاً، ويمرُّ عبر غاباتٍ من أشجارِ السرو والصنوبر القديمة، ثم يشقُّ طريقه بين منحدراتٍ عموديَّةٍ عبر الجبال. واعتماداً على سرعةِ الشخصِ ولياقته البدنيَّة قد تستغرقُ هذه الرحلةُ ما بين أربع إلى سبعِ ساعاتٍ. يمكن لهذا النشاطِ أن يُناسِب المراهقين أكثر من الأطفالِ الأصغر سناً.

يمكنك متابعة الموضوع على نسخة سيدتي الديجيتال من خلال هذا الرابط