شهدت الدورة الحالية من مهرجان كان السينمائي تتويجاً لافتاً لفيلم "All of a Sudden" (Soudain)، حيث حصدت بطلتا العمل، الممثلة البلجيكية-الفرنسية فيرجيني إيفيرا Virginie Efira والنجمة اليابانية تاو أوكاموتو Tao Okamoto، جائزة أفضل ممثلة في المهرجان مناصفةً.
يعتمد الفيلم، الذي تتولى شركة Gulf Film توزيعه في الشرق الأوسط، بشكل أساسي على الحوارات العميقة والمكثفة والتركيز على التفاصيل النفسية والجسدية للشخصيتين.
وقد استطاع مخرج العمل ريوسوكي هاماغوتشي Ryusuke Hamaguchi، توظيف تبادل اللغات بين البطلتين، حيث تتحدث فيرجيني باللغة اليابانية، بينما تتواصل تاو بالفرنسية لخلق حالة سينمائية تختبر قدرة الإنسان على التواصل والتعبير عن المشاعر الخام في غياب لغته الأم.
التقت "سيدتي" بطلتي الفيلم لتوثيق تفاصيل التحضير، وكواليس أصعب المشاهد الحوارية التي جمعتهما على الشاشة.
مشاهد مرهقة أم رحلة للتعافي؟
سألنا النجمتين عن المشاهد الحوارية الطويلة والمكثفة في الفيلم، وما إذا كان تصويرها مرهقاً ومستنزفاً أم بمثابة تجربة شفائية، فأجابت فيرجيني: "التجربة كانت أشبه بالشفاء. التغلب على الصعوبات والجهد الذي نبذله يجلبان دائماً شعوراً كبيراً بالراحة والفرح. كان هناك تحدٍ كبير للوصول إلى هذا المستوى من الأداء، لكن هذا الجهد كان ضرورياً وشرطاً أساسياً لنتمكن من أداء تلك المشاهد الداخلية بصدق وحرية".
مشهد "الدمية" وتفريغ التوتر
عن مشهد "دمية الإصبع"، الذي كان أحد أكثر المشاهد شاعرية خلال أحداث الفيلم، قالت تاو: "لم نكن نعلم بوجود هذا المشهد أو أننا سنقوم به حتى وقت التصوير الفعلي. كان لدينا حوار طويل يُفترض أن يدور في ليلة واحدة، وبينما كنا نمشي ويتم تصوير أقدامنا، جاء مشهد الدمية؛ حيث أدينا الحوار بشكل عفوي وكل منا تحمل دمية إصبع، وكأن الدميتين هما اللتان تتحاوران في هذا المشهد. كان من الجيد جداً أن نمثل بأصابعنا وأن نركز كل طاقتنا ومشاعرنا ونعبر عنها من خلال هذه الدمية الصغيرة. إنها تجربة لم أقم بها من قبل في أي فيلم، وكلتانا أحبت هذا المشهد بشدة". ".
من جانبها، أضافت فيرجيني: "عندما يكون النص معقداً وممتلئاً بالكلمات الصعبة من الناحية التقنية، يصبح الأداء صعباً. لكن وجود هذه الدمية الصغيرة (الكنغر الصغير) ساعدنا في تجاوز هذا التوتر ونطق الكلمات بتركيز، وفي تلك اللحظة شعرنا أن كل شيء سار في مساره الصحيح تماماً".
التمثيل بلغة أجنبية
وحول التحدي الأكبر المتمثل في تقديم مشاعر خام بلغة مختلفة تماماً (اللغة اليابانية)، أوضحت فيرجيني: "هناك عمل شاق يجب القيام به في فترة التحضير، وبعد ذلك عليك فقط أن تعيش اللحظة وتترك الأمور تسير. التحدي الأكبر هو الاستيعاب الجسدي للأفكار الفلسفية المعقدة في النص لتصبح جزءاً منك وتتمكن من الشعور بها بصدق. لقد انضممت للمشروع قبل شهرين فقط من التصوير، في حين أن تاو بدأت التحضير قبلي بعشرة أشهر، فكان عليّ تعلم كل هذا في شهرين فقط".
وعلقت تاو على المجهود الذي بذلته زميلتها في الفيلم قائلة: "أرفع القبعة احتراماً لالتزام فيرجيني ومجهودها. من جهتي، قمت بتعلم القواعد الأساسية للغة الفرنسية لأتمكن من استيعاب وفهم ما تقوله. لقد مررنا بلحظات كثيرة خلال التصوير آمنا فيها بصدق أننا نفهم بعضنا البعض متجاوزين حاجز الكلمات واللغة المكتوبة. اللغة في النهاية هي أداة للتواصل، لكن ما يهم حقاً هو الروح التي تتبادلها مع الآخر، وهذا شيء يمكن أن يحدث بأي لغة".
تابعي المزيد.. 7 دقائق تصفيق متواصل لفيلم «فجأة» في مهرجان كان 2026.. وهاماغوتشي يبهر الجمهور بأول أفلامه الفرنسية
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»

Google News