تدور خلف أبواب هوليود المغلقة واحدة من أكثر العمليات سرية في صناعة السينما، حيث تقترب أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة من حسم قائمة الفائزين بجوائز الأوسكار الفخرية لهذا العام. وبينما يبقى المرشحون المحتملون في الغالب بعيدين عن تفاصيل ما يجري، تشهد الكواليس تحركات مكثفة من الاستوديوهات ووكلاء النجوم والعاملين في الصناعة لدعم أسماء يعتبرها كثيرون مستحقة لتكريم طال انتظاره.
ويتصدر النجم المخضرم هاريسون فورد Harrison Ford قائمة الأسماء المتداولة بقوة، إلى جانب مجموعة من كبار نجوم ومبدعي السينما، بينهم جلين كلوز، مارتن شورت، ريدلي سكوت، جيري بروكهايمر، تيم بيفان وإريك فيلنر، في سباق قد ينتهي بتكريم أربعة أسماء فقط خلال حفل جوائز الحكام السنوي.
هاريسون فورد المرشح الأبرز للأوسكار الفخري
بحسب مصادر متعددة داخل هوليود، يُنظر إلى هاريسون فورد (Harrison Ford) باعتباره أحد أقوى المرشحين للحصول على الأوسكار الفخري هذا العام.
ونقلت مجلة "فارايتي" عن عضو مخضرم في الأكاديمية قوله: أرجوكم، أعطوا الجائزة لهاريسون!.
ويعكس هذا التصريح حجم التأييد الذي يحظى به النجم البالغ من العمر 83 عامًا داخل أروقة الصناعة السينمائية.
ورغم أن فورد رُشح سابقًا لجائزة الأوسكار عن فيلم "Witness" عام 1985، فإنه لم يفز بالجائزة التنافسية طوال مسيرته، رغم كونه الوجه الأشهر لسلسلتي "Indiana Jones" و"Star Wars"، وإحدى أكثر الشخصيات شعبية وتأثيرًا في تاريخ السينما الأمريكية.
كما سبق أن حصل على جائزة الإنجاز مدى الحياة من نقابة ممثلي الشاشة، ونال سعفة ذهبية فخرية من مهرجان كان السينمائي، ويُعد أيضًا من أبرز المرشحين للفوز بأول جائزة إيمي في مسيرته عن مسلسل "Shrinking"، ويرى داعموه أنه لا يوجد أي مبرر لتأجيل تكريمه عامًا إضافيًا.
كيف تُحسم جوائز الأوسكار الفخرية؟
من المنتظر أن تحسم أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة قرارها النهائي بحلول منتصف يونيو الجاري، وخلال الأسابيع الماضية، كثفت الاستوديوهات ووكلاء النجوم والعاملون في الصناعة اتصالاتهم مع قيادات الأكاديمية وأعضاء مجلس الإدارة، في محاولات للتأثير على الاختيارات.
وغالبًا ما تُناقش هذه الترشيحات خلال لقاءات خاصة أو اتصالات هاتفية مباشرة بين الأطراف المعنية.
ويُسمح بتكريم أربعة أشخاص كحد أقصى في كل دورة، بينما تنص اللوائح الجديدة على ضرورة تمثيل ثلاثة تخصصات سينمائية مختلفة على الأقل بين المكرمين، سواء في التمثيل أو الإخراج أو التصوير أو المونتاج أو غيرها من الفروع الفنية.
ويشارك أكثر من 11 ألف عضو في الأكاديمية بترشيح الأسماء، لكن عملية الاختيار النهائية تبقى من أكثر الملفات سرية داخل المؤسسة.
جلين كلوز تعود إلى دائرة التكهنات
تُعد الممثلة جلين كلوز (Glenn Close) واحدة من أكثر الأسماء التي يتكرر طرحها سنويًا للحصول على الأوسكار الفخري، وتشير مصادر إلى أنها طُرحت للتكريم أربع مرات على الأقل خلال العقد الماضي، وكادت أن تُختار في إحدى السنوات.
ويستند مؤيدوها إلى مسيرتها السينمائية الطويلة التي تضم أعمالًا بارزة مثل "Fatal Attraction"، فضلًا عن ترشحها لجائزة الأوسكار ثماني مرات دون أن تحقق الفوز.
كما تُطرح أحيانًا كمرشحة لجائزة جان هيرشولت الإنسانية، تقديرًا لدورها في دعم قضايا الصحة النفسية من خلال مؤسسة "Bring Change to Mind" التي أسستها عام 2010.
وتكتسب هذه الترشيحات زخمًا إضافيًا بسبب استمرار الجدل حول خسارتها جائزة الأوسكار عن فيلم "The Wife" عام 2018، وهي الخسارة التي لا يزال كثيرون يعتبرونها من أكثر نتائج الأكاديمية إثارة للجدل.
مارتن شورت يحظى بدعم متزايد داخل هوليود
تشير مصادر من داخل الصناعة إلى تزايد الدعم للممثل والكوميدي المخضرم مارتن شورت (Martin Short)، ويتمتع شورت بعلاقات وثيقة مع عدد من أبرز نجوم هوليود، من بينهم توم هانكس وستيفن سبيلبرج، إضافة إلى شريكه في مسلسل "Only Murders in the Building" ستيف مارتن، الذي سبق أن حصل على الأوسكار الفخري.
ويرى مؤيدوه أن تكريمه سيمنح الحفل واحدة من أكثر فقرات الاحتفاء إثارة ونجومية في السنوات الأخيرة.
جيري بروكهايمر وتيم بيفان وإريك فيلنر ضمن المرشحين
يبرز أيضًا اسم المنتج المخضرم جيري بروكهايمر (Jerry Bruckheimer)، أحد أنجح المنتجين تجاريًا في تاريخ هوليود، ويطرح البعض اسمه للحصول على جائزة إيرفينج جي ثالبرج التذكارية، المخصصة للمنتجين أصحاب الإنجازات الاستثنائية.
لكن بعض الأصوات ترى أن منحه الجائزة مباشرة بعد تكريم توم كروز قد لا يكون الخيار الأنسب، نظرًا للارتباط الوثيق بينهما من خلال سلسلة "Top Gun".
كما يجري تداول اسمي المنتجين البريطانيين تيم بيفان وإريك فيلنر، الرئيسين المشاركين لشركة "Working Title"، التي وقفت وراء نجاحات جماهيرية مثل "Bridget Jones’s Diary" و"Four Weddings and a Funeral".
ريدلي سكوت وتيم بيرتون ونانسي مايرز في دائرة الاهتمام
من بين الأسماء التي تتكرر باستمرار أيضًا المخرج ريدلي سكوت (Ridley Scott)، صاحب أفلام شهيرة مثل "Gladiator"، والذي يبلغ من العمر 88 عامًا.
لكن فرصه هذا العام تبدو محدودة نسبيًا، بسبب اقتراب طرح فيلمه الجديد "The Dog Stars"، إذ تتجنب الأكاديمية عادة تكريم أشخاص لديهم أعمال مرشحة للمنافسة على جوائز الأوسكار التنافسية في الموسم نفسه.
وينطبق الأمر ذاته على المخرج مايك لي، الذي يستعد لطرح فيلمه الجديد "Tender Loving Care".
في المقابل، لا تبدو هناك اعتراضات كبيرة داخل الأوساط السينمائية على أسماء مثل تيم بيرتون، ونانسي مايرز، ومايكل مان، وتيرينس ماليك، باعتبارهم من أبرز صناع السينما الذين لم يحصلوا بعد على هذا التكريم.
نجوم التنوع الثقافي يدخلون المشهد
أثناء استطلاع آراء العاملين في الصناعة، برزت أسماء عدد من الفنانين الذين يمثلون تنوعًا ثقافيًا وعرقيًا داخل هوليود.
ومن بين هذه الأسماء: دون شيدل، وألفري وودارد، وجون ليجويزامو، وروزي بيريز، وجيمس هونغ، وجوان تشين.
ويرى مؤيدوهم أن مساهماتهم الممتدة لعقود تستحق اعترافًا أكبر من الأكاديمية.
الفنانون التقنيون يطالبون بإنصاف طال انتظاره
لا تقتصر الترشيحات على الممثلين والمخرجين فقط، إذ تشهد الفروع الفنية الأخرى منافسة قوية أيضًا، ويبرز اسم مدير التصوير إد لاكمان، الذي رُشح للأوسكار ثلاث مرات وكان قريبًا من التكريم في دورات سابقة.
كما يتكرر الحديث عن الموسيقار توماس نيومان، المرشح للأوسكار 15 مرة دون تحقيق أي فوز.
ويُتداول كذلك اسم مصمم الديكور جاك فيسك، الذي أصبح مؤخرًا واحدًا من أكبر المرشحين سنًا في تاريخ الأوسكار عن فيلم "Marty Supreme".
هل يأتي التكريم متأخرًا أحيانًا؟
وراء كل هذه الترشيحات يبرز سؤال حساس داخل الأكاديمية: كم من الوقت لا يزال متاحًا لتكريم هذه الأسماء؟ ويستشهد كثيرون بحالات نجحت فيها الأكاديمية في منح التكريم قبل فوات الأوان، كما حدث مع دونالد ساذرلاند الذي حصل على الأوسكار الفخري عام 2017 قبل وفاته عام 2024.
في المقابل، لا يزال البعض ينتقد تأخر الأكاديمية في تكريم أسماء تاريخية رحلت دون الحصول على هذا الاعتراف، مثل ريتشارد بيرتون وستانلي كوبريك.
مارلين مونرو كانت على وشك العودة إلى الأوسكار
في واحدة من أكثر المفاجآت إثارة، كشفت مصادر داخل الأكاديمية أن أسطورة الشاشة مارلين مونرو (Marilyn Monroe) كانت ضمن الأسماء النهائية المطروحة للتكريم بعد الوفاة خلال العام الماضي، بالتزامن مع اقتراب الذكرى المئوية لميلادها.
لكن افتتاح معرض ضخم مخصص لها في متحف الأكاديمية بمدينة لوس أنجلوس جعل هذا الاحتمال يتراجع مؤقتًا.
هل كان تكريم توم كروز مبكرًا؟
يطرح بعض المتابعين سؤالًا مثيرًا للجدل: هل جاء منح توم كروز الأوسكار الفخري مبكرًا؟ فالنجم الأمريكي يستعد للظهور بصورة مختلفة تمامًا في فيلم "Digger" للمخرج أليخاندرو غونزاليس إيناريتو، وهو أداء يرى البعض أنه قد يمنحه فرصة حقيقية للفوز بأوسكار تنافسي مستقبلاً.
وإذا حدث ذلك، فقد تتجدد النقاشات حول معايير منح الجوائز الفخرية وتوقيت تقديمها.
قرار ينتظره الجميع
ورغم كل التكهنات والتوقعات، تبقى الحقيقة الوحيدة أن دائرة الاختيار النهائية صغيرة للغاية، وأن جميع الأسماء المتداولة قد تُستبعد في النهاية لصالح أسماء أخرى ترى الأكاديمية أنها الأكثر استحقاقًا هذا العام.
ومع اقتراب موعد الإعلان الرسمي، تترقب هوليود لمعرفة من سيحصل على أحد أكثر الأوسمة قيمة وهيبة في عالم السينما، وهو تكريم لا يعترف فقط بالنجاح، بل يخلد الإرث بأكمله.
موعد حفل توزيع جوائز أوسكار 2027
سيُقام حفل توزيع جوائز الأوسكار لعام 2027، في نسخته الـ99، يوم الأحد 14 من مارس، وسيتم الإعلان عن القائمة النهائية للمرشحين يوم الخميس 21 من يناير 2027. أما حفل جوائز عام 2028، الذي يُصادف الذكرى المئوية للحفل؛ فسيُقام يوم الأحد 5 من مارس. وسيبدأ كلا الحفلين في تمام الساعة 7 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة.
حفل توزيع جوائز أوسكار لعام 2029 يودع مسرح دولبي
Oscars to Move Out of Hollywood After Over 2 Decades to a Downtown Venue in 2029 https://t.co/oxAPVwcvrK
— People (@people) March 27, 2026
في خطوة لافتة بعد سنوات من الاستقرار في "مسرح دولبي" الشهير، يشهد حفل توزيع جوائز أوسكار لنسخة عام 2029، تغييراً في مكان إقامته، سينتقل حفل جوائز الأوسكار 2029 " العام نفسه الذي سيُبث فيه الحفل على يوتيوب" من مقره الدائم في قلب هوليوود "مسرح دولبي" -الذي استضاف الحفل منذ عام 2002- إلى موقع أكثر مركزية في لوس أنجلوس؛ حيث مسرح بيكوك، وهو مسرح يتسع لعدد أكبر من الحضور مقارنةً بمسرح دولبي -الذي كان يُعرف سابقاً باسم مسرح كوداك.
وقد أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة أن هذه الخطوة تأتي في إطار شراكة متعددة السنوات مع شركة AEG، المالكة لمجمع LA Live الذي يستضيف أيضاً حفلي توزيع جوائز إيمي وغرامي. وقال تود غولدشتاين، الرئيس التنفيذي للإيرادات في شركة AEG: "لقد بُني مجمع LA Live لاستضافة اللحظات التي تُشكل الثقافة، ولا يوجد مسرح عالمي أعظم من حفل توزيع جوائز الأوسكار".
وستستمر إقامة الحفل في مسرح دولبي في أوفايشن هوليوود، وبثه مباشرةً على قناة ABC عند إقامة حفل الذكرى المئوية في عام 2028.
شراكة يوتيوب وحفل جوائز أوسكار
Breaking News: YouTube will stream the Oscars beginning in 2029, winning the rights from ABC, which has held them since 1976. https://t.co/Ul0XXgTjLl
— The New York Times (@nytimes) December 17, 2025
أعلنت أكاديمية فنون وعلوم الصور المتحركة عن توقيع شراكة متعددة السنوات مع منصة YouTube، تمنحها الحقوق العالمية الحصرية لبث حفل الأوسكار ومجموعة واسعة من محتوى الأكاديمية، ابتداءً من عام 2029 وحتى 2033.
بحسب البيان الرسمي الصادر، تبدأ الشراكة مع بث حفل الأوسكار رقم 101 في عام 2029، وتستمر حتى عام 2033. وبموجب الاتفاق، سيكون حفل الأوسكار متاحاً بثاً مباشراً ومجانياً لأكثر من ملياري مشاهد حول العالم عبر منصة YouTube، بالإضافة إلى إتاحته لمشتركي YouTube TV داخل الولايات المتحدة.
تشمل حقوق البث الحصرية كل ما يحيط بحفل الأوسكار، من السجادة الحمراء، والكواليس، والوصول إلى حفل Governors Ball. كما ستعمل YouTube على تعزيز إمكانية الوصول للجمهور العالمي من خلال توفير الترجمة النصية ومسارات صوتية بعدة لغات.
الإعلان عن موعد حفل توزيع جوائز الممثل لعامي 2027 و2028
من ناحيةٍ أخرى، كشفت نقابة ممثلي الشاشة "SAG-AFTRA"، عن موعد حفلها القادم "جوائز الممثل" لعام 2027، الذي سيُقام في 28 من فبراير 2027، وحفل 2028 سيُقام في 20 فبراير 2028.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي».
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي».
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن».

Google News