مرض لايم هو أحد الأمراض البكتيرية التي تنتقل إلى الإنسان عبر لدغات القراد المصاب بالبكتيريا البورلية، (عدوى ببكتيريا Borrelia burgdorferi)، وفي حالات نادرة تكون ناتجة عن (بكتيريا Borrelia mayonii)، وذلك وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض والوقاية (CDC). ينتشر مرض لايم بشكل كبير في مناطق شمال شرق الولايات المتحدة، ومنطقة وسط الأطلسي، وأجزاء من الغرب الأوسط العلوي، وينتقل إلى الإنسان من خلال لدغة القراد الأسود المصاب أو قراد الأرجل السوداء.
كيف ينتقل مرض لايم؟
ينتقل مرض لايم فقط من خلال لدغة القراد المصاب، ولا ينتقل من شخص إلى آخر. ويزداد نسبة خطرالإصابة عند الأشخاص الذين يقضون وقتًا طويلًا في الغابات أو المناطق العشبية، خاصة خلال فصلي الربيع والصيف، حيث يكون القراد أكثر نشاطًا.
ما هي أعراض مرض لايم؟
تختلف أعراض مرض لايم من شخص لآخر ويأتي مرض لايم على مراحل، كما يمكن أن تتداخل أحيانًا علامات وأعراض كل مرحلة من هذه المراحل. وفي بعض الحالات قد يظهر مرض لايم في مرحلة متقدمة من دون وجود علامات أو أعراض سابقة.
أعراض مبكرة لمرض لايم
العلامة الأكثر شيوعاً لمرض لايم هي الطفح الجلدي المتوسع الذي يبدأ عادةً في موقع لدغة القراد. ينتشرهذا الطفح الجلدي ببطء على مدى عدة أيام حتى يصل قطره إلى أكثر من 5 سم ويمكن في بعض الأحيان أن يكون دائرياً أو بيضاوي الشكل؛ويمكن أن يمر هذا الطفح من دون أن يلاحظه أحد، خاصة لدى شخص ذي بشرة داكنة، أو جزء من الجسم يصعب رؤيته؛ أو قد لا يصاب البعض بطفح جلدي على الإطلاق.
تشمل العلامات والأعراض المبكرة الأخرى :
- حمى وقشعريرة.
- تعب؛ صداع.
- تورم الغدد الليمفاوية.
- آلام العضلات والمفاصل.
- وإذا تركت هذه العلامات دون علاج، يمكن أن تنتشر العدوى إلى المفاصل والقلب والجهاز العصبي.
أعراض متأخرة لمرض لايم
يمكن أن تحدث الأعراض المتأخرة لمرض لايم بعد أيام أو شهور من لدغة القراد المصاب. في ما يلي الأعراض المحتملة:
- المزيد من الطفح الجلدي.
- الدوخة.
- الصداع الشديد.
- ألم ينتشر إلى المفاصل، العظم، الأوتار، والعضلات.
- التهاب المفاصل في الركبتين، الأوتاد، المرفقين والأصفاد.
- فقدان الذاكرة وعدم القدرة على التفكير بوضوح.
أعراض أكثر تقدماً لمرض لايم
- ألم عصبي، شعور بالضعف، خدر أو وخز في اليدين أو القدمين.
- تدلي أحد جانبي الوجه أو كليهما (شلل الوجه أو شلل الوجه النصفي).
- خفقان القلب وضربات القلب غير الطبيعية.
- التهاب الدماغ والنخاع الشوكي.
- مشاكل العين، مثل التهاب الملتحمة.
- وفي حالات نادرة جداً، يمكن أن يؤدي مرض لايم إلى الوفاة بسبب مضاعفات عدوى القلب.
كيف يتم التشخيص الطبي لمرض لايم؟

يمكن تشخيص مرض لايم من خلال ملاحظة العلامات والأعراض السريرية التي تظهر على المصاب، ومنها:
- الأعراض التي يعاني منها المريض.
- الفحص السريري، خاصة عند وجود الطفح الجلدي المميز.
- معرفة ما إذا كان الشخص قد تعرض للدغات القراد.
- وفي بعض الحالات، قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل دم للكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم لمقاومة البكتيريا المسببة للمرض، مما يساعد على تأكيد التشخيص.
ما هي طرق العلاج المعتمدة لمرض لايم؟
يمكن علاج معظم حالات مرض لايم بالمضادات الحيوية، ويستمر العلاج عادة من أسبوعين إلى أربعة أسابيع.
ويساعد العلاج المبكر على الشفاء بشكل كامل، كما يقلل من خطر حدوث مضاعفات قد تصيب المفاصل أو القلب أو الجهاز العصبي.
قد يستمر ظهور الأعراض على بعض الأشخاص الذين يُعالَجون من داء لايم بعد العلاج. ولا يعرف بشكل تام الى الآن سبب هذه الأعراض، لكن استمرار العلاج بالمضادات الحيوية قد ينتج عنه آثار جانبية غير مرغوب فيها.
ما هي سبل الوقاية من مرض لايم؟
أفضل طريقة للوقاية من مرض لايم هي تجنب لدغات القراد، وذلك من خلال:
- تجنب السير وسط الأعشاب الطويلة.
- ارتداء قميص طويل الأكمام وسراويل طويلة، وإدخال القميص داخل السروال، وإدخال الساقين في الجوارب عند التواجد في الغابات أو المناطق العشبية، منعاً لدخول أيّ قراد إلى الجسم.
- ارتداء ملابس واقية فاتحة اللون؛ للتمكن من رؤية أيّ قراد يصيبكِ بسهولة.
- فحص الجسم والملابس والحيوانات الأليفة بعد العودة من الأماكن المفتوحة.
- أخذ حمام وغسل الملابس وتجفيفها في درجات حرارة عالية بعد التواجد في الهواء الطلق.
- فحص الحيوانات الأليفة داخل المنزل يومياً؛ بحثاً عن القراد، وإزالة أيّ قراد بحذر باستخدام الملقط، عند وجوده.
- استخدام طارد للحشرات.
ما هو التصرف الصحيح عند التعرض للدغة قراد؟
إذا لاحظت وجود قرادة ملتصقة بالجلد، فأزلها في أسرع وقت باستخدام ملقط، مع سحبها برفق وبشكل مستقيم حتى لا ينفصل رأس الحشرة عن الجسد لأن بقاء جزء منها في الجسم يتسبب بمضاعفات خطيرة.
بعد ذلك، راقب ظهور أي أعراض مثل الحمى أو الطفح الجلدي أو الصداع أو التعب. وإذا ظهرت أي من هذه العلامات، فمن الأفضل مراجعة الطبيب في أقرب وقت.
في بعض الحالات، قد يصف الطبيب مضاداً حيوياً كإجراء وقائي، وذلك وفقاً لنوع القراد والمدة التي بقي فيها ملتصقًا بالجلد.
هل تكشف التحاليل عن مرض لايم؟
قد يطلب الطبيب إجراء تحاليل دم للكشف عن الأجسام المضادة التي ينتجها الجسم بعد الإصابة بالبكتيريا المسببة لمرض لايم. وتكون هذه الفحوصات أكثر دقة عند إجرائها في الوقت المناسب، إلى جانب تقييم الطبيب للأعراض والتاريخ المرضي.
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، تجب استشارة طبيب مختص.

Google News