mena-gmtdmp
صورة لحامل تعاني من ألم الرحم
حوامل عانين من آلام الرحم - مصدر الصورة: Freepik

على الرغم من شيوع آلام الرحم، بوصفها أحد أعراض الحمل المبكرة، فإنها قد تكون تجربة مرهقة مع تكرار الشعور بعدم الراحة والألم، خاصةً للأمهات لأول مرة؛ فلا بأس بالقلق، ولكن لا تترددي في استشارة طبيبكِ عند الشك. أحياناً قد لا تكون الأعراض واضحة تماماً. إليكِ، وفقاً لموقع "momjunction"، تجارب العديد من السيدات اللواتي عانين من تجربة ألم الرحم، وأبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك حول آلام الرحم.

تجارب حوامل عانين من آلام الرحم

تتعدد تجارب الحوامل مع آلام الرحم، وذلك بناءً على مرحلة الحمل؛ فقد يعاني أغلبهن من مغص خفيف يشبه ألم الدورة الشهرية، وذلك بسبب تمدد الرحم، في حين تشتكي أخريات من وخز مفاجئ أو ألم كـ"الطعن بالسكين"؛ وذلك بسبب تمدد الأربطة المستديرة.

تقلصات مفاجئة أسفل البطن - مصدر الصورة: Freepik

التجربة الأولى: ألم انغراس البويضة

شعرت في حملي الأول بتقلصات مفاجئة أسفل البطن، وذلك قبل موعد الدورة الشهرية، وبأيام قليلة كان الألم يشبه تماماً مغص الحيض المعتاد، وقد ظننت أن الدورة على وشك النزول، خاصة مع رؤية قطرات دم خفيفة للغاية، فقد تملكني القلق وبدأت بالبحث عبر الإنترنت، ليتضح لاحقاً بعد إجراء فحص الحمل أنه ألم انغراس البويضة في جدار الرحم؛ فقد استمر هذا المغص الخفيف بشكل متقطع لعدة أيام، وكان يختفي تماماً بمجرد الاستلقاء على ظهري وأخذ قسط من الراحة، وما ساعدني كثيراً هو تناول كميات كافية من الماء الدافئ وتجنّب حمل الأشياء الثقيلة. ونصيحتي لكل أم ألا تُصاب بالذعر؛ فهذه التقلصات البسيطة علامة طبيعية على أن الجنين يبدأ بالاستقرار في بيته الجديد، طالما أن الألم محتمل ولا يصاحبه نزيف غزير أو مستمر يثير الشكوك.

قد يهمك أيضاً معرفة: متى تنغرس البويضة في الرحم؟

التجربة الثانية: تمدد أربطة الرحم

شعرت بالمغص المفاجئ مع بداية الأسبوع السابع من الحمل، وبدأت ألاحظ نغزات حادة وآلاماً مفاجئة في جانبي الرحم، عند القيام من السرير أو عند العطس والضحك. وقد كان الألم يأتيني كصدمة سريعة تدوم لثوانٍ ثم تختفي. شعرت بالخوف واستشرت الطبيب، فدبَّت الطمأنينة لديَّ، وبعدما أوضح لي أن تلك الأعراض هي "ألم الرباط المدور"، وهو ناتج عن تمدد عضلات وأربطة الرحم، وذلك لاستيعاب النمو السريع للجنين، نصحني الطبيب بعدم القيام بحركات مفاجئة؛ فقد صرت أثني ركبتي نحو بطني برفق عند الشعور بنغزة، وأضع وسادة مريحة بين قدميَّ في أثناء النوم، وقد تلاشت هذه الأوجاع تدريجياً مع نهاية الثلث الأول من الحمل، وعلمت وقتها أن جسدي كان فقط يتسع ليصنع مكاناً آمناً لطفلي.

التجربة الثالثة: تأثير الغازات والاضطرابات الهضمية

لم أكن أعلم أن هرمونات الحمل يمكن أن تؤثر في جهازي الهضمي في الأسابيع الأولى؛ فقد كنت أعاني من مغص شديد وضغط مؤلم أسفل البطن يحاكي آلام الرحم تماماً، وتصاحبه حالة من الإمساك الشديد والانتفاخ المستمر، وقد ذهبت للطبيب خوفاً من وجود مشكلة في الحمل، لكنه قد أكد لي بعد الفحص بالسونار أن الجنين لا يزال بخير، وأن المغص ناتج عن تباطؤ لحركة الأمعاء، وذلك بسبب هرمون البروجسترون. وقد وضع لي الطبيب خطة غذائية تعتمد على تناول الألياف، والخضروات الطازجة، وتجنب البقوليات والأطعمة الدسمة، مع التركيز على المشي الخفيف اليومي وتحسين عملية الهضم. بالفعل، قد التزمت بتلك التعليمات والابتعاد عن مسببات الغازات؛ ليخفَّ الضغط على الرحم ويختفى المغص، وتأكدت أنه ليست كل الآم البطن تعني خطراً على الجنين.

تساؤلات شائعة حول ألم الرحم

تشمل التساؤلات الشائعة حول ألم الرحم البحث عن أسباب الألم، والتمييز بين كل من الألم الطبيعي والمرضي، ومعرفة علامات الخطر التي تستدعي زيارة الطبيب.

متى يبدأ ألم الرحم في أثناء الحمل؟

قد تبدئين في الشعور بألم رحمي خفيف أو حاد خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل أو خلال الأسابيع الاثني عشر الأولى منه، وهو يشبه ألم الدورة الشهرية أو ألم الوخز.

ما السبب الرئيسي لظهور وخز حاد ومفاجئ أسفل البطن؟

التهابات الكُلَى أو الحصى

يُعَدُّ ألم الرحم شائعاً في بداية الحمل، وهو مؤشر على استعداد الجسم للحمل. قد يعود هذا الألم المرتبط بالحمل إلى عدة أسباب؛ مثل تمدد الرحم أو التغيرات الهرمونية. ويُعَدُّ من المحتمل أيضاً الشعور بألم أسفل الظهر أو الحوض نتيجةً لهذه التغيرات؛ فقد يصاحب الحمل تغيرات جسدية ملحوظة، بعضها قد يكون طبيعياً للحفاظ على حمل صحي، ومع ذلك، من الضروري فهم الفرق في أعراض الآلام المختلفة؛ إذ قد يشير بعضها إلى مضاعفات؛ مثل الحمل خارج الرحم أو الإجهاض، وتشمل الأسباب الأخرى لألم الرحم في بداية الحمل تقلصات انغراس البويضة، وألم الرباط المستدير، والحمل خارج الرحم.

تشمل بعض الأسباب المحتملة لألم الرحم في بداية الحمل ما يلي:

  • تمدد الرحم: مع بلوغ الأسبوع الثاني عشر من الحمل، قد تشعرين بألم في الرحم نتيجة تمدده خارج منطقة الحوض ليصبح بحجم ثمرة الجريب فروت. قد يترافق هذا التمدد مع أعراض الحمل الأخرى، مثل تقلصات تشبه تقلصات الدورة الشهرية وتقلصات خفيفة.
  • في حالات الحمل بتوأمين أو أكثر، قد يبدأ تمدد أربطة الرحم مبكراً، وبالتالي قد تشعرين بالألم قبل الأسبوع الثاني عشر. كما قد يكون ألم انغراس البويضة سبباً لألم الرحم في الثلث الأول من الحمل.
  • الغازات أو الإمساك: يُعَدُّ ارتفاع مستوى هرمون البروجسترون في الجسم أحد الأسباب الرئيسية للغازات أو الإمساك في أثناء الحمل. يُحفز هذا الهرمون استرخاءً متزايداً لعضلات الأمعاء، ما يُبطئ عملية الهضم. وبالتالي، تتباطأ حركة الأمعاء بنسبة 30%، ما يسمح بتراكم الغازات. تشبه هذه الأعراض أعراض تمدد الرحم، وعادةً لا تُسبب انزعاجاً شديداً.
  • ألم الرباط المستدير: تُسمى الأنسجة الضامة في الحوض المتصلة بالرحم بالأربطة المستديرة. عندما يبدأ الرحم بالتمدد، تميل هذه الأربطة إلى مقاومة الشد؛ ما يُسبب الألم. قد تشعرين بألم حاد في كلا جانبي منطقة الحوض السفلية أو أحدهما.
  • ألم قاع الحوض: يتكون قاع الحوض من عضلات وأنسجة ضامة وأربطة تقع أسفل المثانة والمستقيم والرحم وتدعمها، يشير الألم في المثانة أو البطن أو الظهر أو بالقرب من الرحم إلى ألم في قاع الحوض. في كثير من الأحيان، قد يُفسر هذا الألم على أنه ألم رحمي نتيجة لتمدد الرحم أو هرمون الريلاكسين. يُساعد هذا الهرمون على استرخاء جدار الرحم في أثناء الولادة، وقد يُسبب ألماً في الحوض في بداية الحمل.
  • التهابات الكُلَى أو الحصى، التي يمكن أن تسبب ألماً في منتصف الظهر إلى أعلاه، وتسبب أعراضاً مثل الحمى والتبول المؤلم.

متى يجب عليّ التوجه فوراً إلى المستشفى أو الاتصال بالطبيب من دون تأخير؟

في معظم الحالات، قد لا يكون ألم الرحم الذي تشعرين به خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل ضاراً بصحة الأم، ومع ذلك، قد تشير بعض الأعراض المقلقة إلى وجود مضاعفات، ويجب التوجه إلى المستشفى في حالات الإجهاض في كل حمل، هناك احتمال للإجهاض، وإذا حدث؛ فمن المرجح أن يحدث قبل الأسبوع العشرين من الحمل. لذلك، إذا لم يختفِ الألم أو استمر لفترات طويلة وكان مصحوباً بنزيف، أو تقلصات مفاجئة، أو ألم أسفل الظهر؛ فقد يكون ذلك إجهاضاً.

كيف يمكنني تخفيف آلام الرحم في بداية الحمل؟

النظام الغذائي الغني بالألياف يقي من الإمساك -مصدر الصورة: Freepik

إذا لم يتم الكشف عن أي حالات مثيرة للقلق؛ يمكنك تجربة العلاجات المنزلية التالية للعناية قبل الولادة لإدارة الحالة بعد استشارة طبيب النساء والتوليد:

  • تناول الكثير من الماء والأطعمة الغنية بالألياف للوقاية من الغازات والإمساك وعلاجهما.
  • يمكن أن يساعد النظام الغذائي الغني بالألياف في الوقاية من الإمساك.
  • استرخي بحمام دافئ أو استخدمي وسادة تدفئة، مع التأكد من أنها ليست ساخنة جداً.
  • تغيير طريقة النوم -الاستلقاء على ظهرك- والنوم على جانبك مع وضع وسادة لدعم بطنك.
  • أدرجي تمارين آمنة في أثناء الحمل تتضمن تمارين تمدد خفيفة في روتينك اليومي.
  • دلّكي منطقة الألم برفق من دون الضغط عليها بشدة.
  • أبقي ركبتيك قريبتين من صدرك؛ لتخفيف الضغط عن رحمك.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.