عاد اسم النجمة السعودية إلهام علي إلى الواجهة خلال الساعات القليلة الماضية، بعدما جرى ترشيحها لبطولة مسلسل "ظلما"، الذي ينتمي إلى فئة الرعب النفسي، في خطوة تفتح أمامها تجربة جديدة تعتمد بصورة رئيسية على أجواء الغموض والأساطير الشعبية، وتؤكد استمرارها في تقديم أدوار بعيدة عن القوالب التقليدية.
ويستند مسلسل " ظلما " إلى أسطورة شعبية من منطقة حائل، إذ تدور أحداثه حول سيدة تنقلب حياتها إلى كابوس مرعب بعد إصابتها بمرض السعار، لتتحول إلى رمز للرعب داخل غار معزول، في حبكة تجمع بين الإثارة النفسية والبعد التراثي، إلا أن الأعمال الدرامية التي تنتمي لفئة الرعب النفسي ليست جديدة على إلهام علي، إذ سبق أن خاضت أكثر من تجربة في هذا النوع، وهو ما نستعرضه في التقرير التالي.
مسيرة إلهام علي في عالم دراما الرعب النفسي
" خاطفة الدمام" مسلسل يرى النور قريباً
ينتظر الجمهور مشاهدة الفنانة إلهام علي، في مسلسل " خاطفة الدمام" والمتوقع عرضه قريباً، إذ ينتمي العمل إلى فئة الرعب النفسي، ويستلهم أحداثه من القضية الشهيرة التي هزت الرأي العام في السعودية قبل سنوات. ويروي العمل تفاصيل جريمة اختطاف الأطفال التي وقعت في مدينة الدمام، في إطار درامي يعتمد على الغموض والتشويق النفسي، ما جعله من الأعمال المنتظرة قبل انطلاق عرضه."عرس الجن".. حكاية لا تناسب أصحاب القلوب الضعيفة
"ممنوع لأصحاب القلوب الضعيفة" و"إذا كنت مصراً على مشاهدة القصة فأنت تتحمل مسؤوليتك"، تحذيرات أطلقتها الفنانة إلهام علي عبر حساباتها على منصات التواصل الاجتماعي، وذلك قبل عرض قصة "عرس الجن" ضمن سلسلة مسلسل "وحوش"، الذي عرض في رمضان الماضي.وقد أشاد كثيرون بأداء إلهام علي في شخصية "نورة الطقاقة"، وقدرتها على تجسيد حالة الرعب والانكسار بإتقان واضح، مؤكدين أن حضورها في العمل كان لافتاً ومؤثراً.
ونجحت في أن تأخذ جمهورها إلى رحلة مشحونة بالخوف والتوتر، حبست خلالها أنفاس المشاهدين في أكثر من مشهد، وهو ما مهدت له بمنشور تشويقي عبر حسابها على "إنستغرام" جاء فيه: "إذا اقتربت أكثر من اللازم؛ فهل ستكون مستعداً لمواجهة مخاوفك؟.
وتدور أحداث القصة، المستوحاة من واقعة متداولة، حول مطربة كويتية تدعى "نورة الطقاقة"، تتلقى دعوة غامضة لإحياء حفل زفاف داخل قصر مهجور؛ لتكتشف لاحقاً أنها كانت تغني في "عرس للجن"، وخلال الحفل، تلاحظ هي وفرقتها أصواتاً غريبة وهيئات مشوهة لكائنات نصفها بشر ونصفها الآخر حيوانات؛ ما يدفعهم إلى الفرار مذعورين وترك أدواتهم خلفهم.
وبعد الواقعة، يكتشفون أن القصر مهجور منذ سنوات، لتقرر "نورة" اعتزال الغناء نهائياً، متأثرة بتلك التجربة المرعبة.
لتظل "عرس الجن" واحدة من أكثر الحكايات التي تمزج بين الواقع والخيال، وتؤكد قدرة إلهام علي على تقديم الرعب النفسي بأسلوب يعلق في أذهان المشاهدين طويلاً.
"اختطاف": تحدّ صعب
رحلة شاقة أخرى خاضتها النجمة إلهام علي، في مسلسل " اختطاف"، الذي يعد من أهم أعمالها الدرامية، حيث تقوم "إلهام" من خلاله بتجسيد ثلاث شخصيات مختلفة إلى حدّ التناقض، وهو أمر صعب ويمثل تحدياً قوياً.والمسؤولية التي وقعت على عاتق إلهام علي في هذا الأمر، هي تجسيدها لثلاث شخصيات صعبة، لا تشبه بعضها تماماً، خصوصاً أن إحداها مركب، وأخرى يحكمها عامل نفسي، وثالثة أقرب إلى الرعب شكلاً، والثلاث هن: خلود ولينا وطيف.
لينا هي فعلياً المختطفة والمفقودة، لكن خلود، التي يُفترض أنها تعيش حياة مستقرة، تعاني ضغوطاً نفسية كبيرة، بسبب الشبه الكبير بينها وبين شقيقتها التوأم؛ ما بات بمنزلة لعنة عليها، والثالثة أقرب إلى الرعب من ناحية المظهر الخارجي.
وعلى الرغم من صعوبة هذا العمل، فإن إلهام علي عبرت عن سعادتها الكبيرة بالمشاركة به، واصفة إياه بكونه حالة خاصة وتجربة فنية مختلفة ومميزة في مسيرتها، مؤكدة أنها تحدت به كل أعمالها السابقة.
ودارت قصة "اختطاف" حول طفلة تم احتجازها في قبو بمزرعة لمدة عشرين عاماً، حيث يمارس الخاطف على المختطَفة وسائل القوة والتعذيب النفسي والتجويع والتخويف والترهيب، لكي تظل خاضعة له وخائفة منه، في هذا الوقت، لا تنفك العائلة عن البحث عن الابنة المختطَفة، لكن من دون فائدة.
"جريمة قلب".. رحلة قاسية من الحصار النفسي
وخلال أحداث مسلسل "جريمة قلب" قدمت النجمة إلهام علي أداءً استثنائياً بكل المقاييس، فعلى مدار 8 حلقات، ظلت "ريتال" الشخصية التي قدمتها إلهام علي، حبيسة غرفتها بسبب الحصار النفسي الذي فرض عليها، وهنا قدمت وجبة تمثيلية دسمة لتلك الشخصية، اعتمدت فيها على التمثيل بالعيون وملامح الوجه والانفعالات الداخلية التي وصلت للجمهور بكل صدق، كل ذلك بسبب اتهامها في مقتل صديقة لها تدعى "أبرار" الفنانة أسماء الفهد، ومحاولة من حولها تأكيد ارتكابها لجريمة القتل، وعلى الرغم من يقين "ريتال" الكامل بأنها لم تفعل ذلك؛ فإن تأكيدات من حولها جعلتها تعيش في حصار نفسي صعب للغاية.وبهذا الأداء المتقن استطاعت إلهام علي أن تحبس أنفاس المشاهدين كما حبست شخصية ريتال داخل جدرانها؛ لتقدم درساً في التمثيل الصادق وتجعل من جريمة قلب إحدى أبرز محطاتها الدرامية المميزة.
" عالم السينما "
"بيبي".. ملامح جديدة
عندما ذكرنا في العنوان الفرعي جملة "ملامح جديدة"، كان المقصود منها هو تخلي إلهام علي عن ملامحها الطبيعية التي تتصف بالهدوء والجمال، من أجل تقمص الدخول في عالم فيلم "بيبي" من خلال شخصية تضعها في مراحل عمرية متقدمة، وهي تقديم دور "الجدة" لفتاة تُدعى "بيبي" ليلى عبد الله، التي كانت تعيش في كنف جدتها التي تظهر من خلال سيناريو الفيلم بأنها شخصية غريبة الأطوار؛ نظرتها، إيماءتها، أنفاسها، حتى طريقة تناولها الطعام مقززة، لتجد "بيبي" نفسها "سجينة " منزل جدتها المخيف بعد وفاة والديها؛ لذلك كانت تختلق الأعذار لتتمكن من الخروج من هذا المنزل، وهي في الحقيقة تريد الحفاظ على ما تبقى لها من "أنفاس" تكاد معها تنسى أشكال البشر.وبهذا الدور تكون إلهام علي قد قدمت واحداً من أكثر تحولاتها جرأة؛ إذ نزعت عنها ملامحها المألوفة لتجسد شخصية جدة مخيفة ومرعبة، لتمنح الفيلم عمقاً نفسياً يوازي قسوته البصرية.
"السجين".. محاكاة لمعاناة أسرية
ويأتي فيلم "السجين" هو الآخر من الأفلام المميزة التي شاركت بها إلهام علي، فبعيداً عن كونه من الأفلام التي تندرج تحت نوعية أفلام الرعب، فإنه يسلط الضوء على المتاعب النفسية التي تواجهها أسرة "عمار" خالد صقر وزوجته "روان"، وذلك بعد فقدان ابنهما، وخلال أحداثه نجد "روان" دائماً ما تلقي باللوم في معاناتها على زوجها عمار، مقتنعة بأن انشغاله الدائم بعمله في دبي، سلبهما ابنهما عندما كان في أمس الحاجة إليهما؛ ما زاد الحزن في قلب عمار وولَّد لديه شعوراً بالذنب.وهكذا يمزج الفيلم بين أجواء الرعب والإثارة وبين البعد الإنساني العميق؛ ليضع المشاهد أمام رحلة قاسية من الصراع النفسي والشعور بالذنب، حيث تتحول المأساة العائلية إلى بوابة لقصص أكثر ظلاماً وغموضاً.
لمشاهدة أجمل صور المشاهير زوروا «إنستغرام سيدتي»
وللاطلاع على فيديوغراف المشاهير زوروا «تيك توك سيدتي»
ويمكنكم متابعة آخر أخبار النجوم عبر «تويتر» «سيدتي فن»

Google News