mena-gmtdmp

اليوم العالمي للوقاية من الغرق: إرشادات تنقذ حياة طفلك وألوان ملابس السباحة الأكثر أماناً؟

صورة أطفال يسبحون
اليوم العالمي للوقاية من الغرق

يحل اليوم العالمي للوقاية من الغرق ليذكّر الأسر بأن دقائق قليلة من الإهمال، قد تتحول إلى مأساة لا يمكن تعويضها. فالغرق لا يحدث دائماً كما تصوره الأفلام بالصراخ والاستغاثة والحركات العنيفة؛ بل قد يقع بصمت وفي ثوانٍ معدودة؛ حتى في وجود عدد كبير من الأشخاص حول الطفل. ولهذا السبب تؤكد الجهات الصحية وخبراء الإنقاذ، أن الوقاية هي الوسيلة الأهم لحماية الأطفال؛ لأنها تمنع وقوع الحادث قبل الحاجة إلى عمليات الإنقاذ أو الإسعافات الأولية. ويزداد خطر الغرق خلال فصل الصيف مع الإقبال الكبير على المسابح والشواطئ والمنتجعات والرحلات المائية. لذلك ينبغي أن يدرك الآباء أن مسؤولية حماية الطفل لا تبدأ عند نزوله إلى الماء فحسب، وإنما تبدأ منذ اختيار مكان السباحة وتجهيز الطفل بالملابس المناسبة وتعليمه قواعد السلامة الأساسية التي قد تنقذ حياته في أيّة لحظة.

أولاً: لا تتركي طفلك وحده ولو لثوانٍ

لا تتركي طفلك وحده ولو لثوانٍ

يعَد الإشراف المباشر أهم قاعدة في الوقاية من الغرق؛ لأن الطفل قد يغرق خلال أقل من دقيقة إذا فقد توازنه أو انزلقت قدماه أو تعرض لتشنُّج مفاجئ داخل الماء. ومن الأخطاء الشائعة، اعتقاد بعض الآباء أن وجود منقذ في المسبح أو كثرة الموجودين، يكفي لحماية الأطفال. بينما الحقيقة هي أن كل شخص يظن أن غيره يراقب الطفل؛ فيضيع التركيز في تلك اللحظات الحرجة. لذلك ينبغي أن يكون هناك شخص بالغ مسؤول عن متابعة الطفل بعينيه طوال الوقت من دون الانشغال بالهاتف أو الحديث مع الآخرين أو القراءة أو التقاط الصور.

ثانياً: علّمي طفلك السباحة مبكراً

لا يعني تعلُّم السباحة أن الطفل أصبح محصناً ضد الغرق، لكنه يقلل من احتمالية وقوع الحوادث، ويمنحه فرصة أكبر للنجاة إذا تعرض لموقف مفاجئ. كما أن التدريب المنتظم يساعد الطفل على تعلُّم الطفو والتنفس الصحيح وكيفية التعامل مع الماء عند السقوط، ويَزيد ثقته بنفسه من دون أن يدفعه إلى التهور. ومع ذلك يجب ألا يعتمد الوالدان على مهارة الطفل وحدها؛ فحتى السباحون المحترفون قد يتعرضون للغرق في ظروف معيّنة.

ثالثاً: اختاري مكان السباحة الآمن

اختاري مكان السباحة الآمن

يفضل دائماً اختيار المسابح أو الشواطئ التي يتواجد فيها منقذون مؤهلون، مع الالتزام بالمناطق المخصصة للسباحة والابتعاد عن الأماكن التي تحتوي على تيارات قوية أو أعماق مفاجئة أو أرضيات زلقة. كما ينبغي قراءة اللوحات الإرشادية والانتباه إلى أعلام التحذير، وعدم السماح للأطفال بدخول المياه إذا كانت الظروف الجوية أو البحرية غير مناسبة.

رابعاً: لا تعتمدي على الألعاب الهوائية

يعتقد كثير من الآباء أن العوامات والألعاب الهوائية الكبيرة توفر حماية كاملة للطفل، إلا أنها قد تنقلب بسهولة أو تنجرف بعيداً بفعل الرياح أو الأمواج. لذلك لا يجوز استخدامها كوسيلة إنقاذ؛ بل يجب أن تبقى وسيلة للعب فقط وتحت إشراف مباشر، بينما يحتاج الأطفال الذين لا يجيدون السباحة إلى سترات نجاة معتمدة ومناسبة لأوزانهم.

خامساً: اختاري لون ملابس السباحة بعناية

اختاري لون ملابس السباحة بعناية

قد يبدو لون ملابس السباحة مسألة جمالية فقط، لكنه في الحقيقة عامل مهم في سرعة رؤية الطفل داخل الماء إذا تعرض لحادث. فقد أظهرت تجارِب عديدة أجرتها جهات متخصصة في السلامة المائية، أن بعض الألوان تصبح شبه غير مرئية عند وجودها تحت سطح الماء، بينما تبقى ألوان أخرى واضحة حتى في الأعماق أو في المياه العكرة.

ومن أفضل الألوان التي يُنصح بها للأطفال:

  • البرتقالي الفسفوري.
  • الأصفر الفاقع.
  • الأخضر الليموني.
  • الوردي الفاقع.

أما الألوان التي يفضل تجنُّبها فتشمل:

  • الأزرق بجميع درجاته.
  • الأبيض.
  • الأسود الداكن.
  • الرمادي.
  • الأخضر المزرق.

ويرجع ذلك إلى أن هذه الألوان قد تمتزج مع لون الماء أو انعكاسات السماء؛ مما يجعل رؤية الطفل أكثر صعوبة إذا غاص تحت السطح أو ابتعد قليلاً عن الأنظار.

سادساً: علّمي طفلك قواعد السلامة

ينبغي أن يعرف الطفل منذ صغره أن الجري حول المسبح خطر، وأن القفز في أماكن مجهولة العمق قد يؤدي إلى إصابات خطيرة، كما يجب تعليمه عدم دفع الآخرين أو المزاح داخل الماء، وعدم النزول إلى البحر أو المسبح من دون استئذان شخص بالغ؛ إضافة إلى أهمية الخروج من الماء عند الشعور بالتعب أو البرد أو الدُوار.

سابعاً: أحيطي المسبح بسياج آمن

أحيطي المسبح بسياج آمن

إذا كان في المنزل مسبح خاص؛ فمن الضروري أن يكون محاطاً بسياج مرتفع مزوّد بباب ذاتي الإغلاق والقفل؛ لأن معظم حوادث غرق الأطفال تحدث عندما يخرج الطفل إلى المسبح من دون أن يلاحظه أحد. كما يفضل تركيب أجهزة إنذار للأبواب أو للمسابح لتنبيه الأسرة عند اقتراب الأطفال من الماء.

ثامناً: تعلّمي الإنعاش القلبي الرئوي

امتلاك أحد الوالدين أو كليهما مهارة الإنعاش القلبي الرئوي، قد يصنع الفارق بين الحياة والموت في الدقائق الأولى بعد انتشال الطفل من الماء. فسرعة بدء الإسعافات قبل وصول فرق الطوارئ، تَزيد فرص النجاة بشكل كبير. لذلك يعَد تعلُّم هذه المهارة استثماراً حقيقياً في سلامة الأسرة.

تاسعاً: راقبي حالة الطقس

تاسعاً: راقبي حالة الطقس

قد تبدو المياه هادئة في البداية، ثم تتغير الظروف خلال دقائق بسبب الرياح أو الأمواج أو العواصف. لذلك تجب متابعة توقعات الطقس قبل التوجه إلى البحر، والخروج من الماء فور ملاحظة تغيّر الأحوال الجوية أو سماع تعليمات المنقذين.

عاشراً: لا تسمحي بالسباحة بعد تناوُل وجبة ثقيلة أو عند المرض

إذا كان الطفل يشعر بالإرهاق أو الحمى أو الدُوار أو يعاني من مشكلات صحية؛ فمن الأفضل تأجيل السباحة حتى يتحسن تماماً. كما يستحسن تجنُّب النشاط البدني العنيف مباشرة بعد تناوُل وجبة كبيرة؛ لأن الراحة القصيرة تساعد الطفل على الاستمتاع بالماء بأمان.

ماذا تفعلين إذا شاهدتِ طفلاً يغرق؟

أول خطوة هي طلب المساعدة فوراً والاتصال بخدمات الطوارئ.

لا تعرّضي حياتك للخطر في محاولة إنقاذ الطفل بطريقة خاطئة.

يفضل استخدام عوامة أو حبل أو أيّة أداة طويلة للوصول إليه؛ بدلاً عن القفز في الماء إذا لم تكوني مدربة على الإنقاذ. بعد إخراجه يجب التأكد من تنفس الطفل وبدء الإسعافات الأولية عند الحاجة حتى وصول المختصين.

لماذا تعَد الألوان الفسفورية الخَيار الأفضل لملابس سباحة الأطفال؟

لماذا تعَد الألوان الفسفورية الخَيار الأفضل لملابس سباحة الأطفال؟

قد لا ينتبه كثيرٌ من الآباء إلى أن لون ملابس السباحة ليس مجرد اختيار يتعلق بالذوق أو الموضة؛ بل قد يكون عاملاً مهماً في سرعة اكتشاف الطفل إذا تعرض لحادث داخل الماء. فالألوان الزاهية والفسفورية مثل البرتقالي الفاقع، والأصفر اللامع، والأخضر الليموني، والوردي الفسفوري تتميز بقدرتها على تكوين تباين واضح مع لون المياه في معظم المسابح والبحار والبحيرات؛ مما يجعل الطفل أكثر وضوحاً حتى إذا ابتعد قليلاً أو غاص تحت سطح الماء لعدة ثوانٍ. وتزداد أهمية ذلك في المسابح المزدحمة أو عند وجود انعكاسات قوية لأشعة الشمس على سطح الماء؛ حيث يصعب أحياناً تمييز الألوان الداكنة أو الهادئة، بينما تبقى الألوان المشرقة لافتة للنظر، وهو ما يمنح الوالدين والمنقذين فرصة أسرع لتحديد مكان الطفل والتدخل عند الحاجة.
في المقابل، قد تمتزج الألوان الزرقاء والبيضاء والسوداء والرمادية مع لون الماء أو انعكاسات السماء أو أرضية المسبح؛ فتبدو أقل وضوحاً؛ خاصة إذا كان الماء عكراً أو عميقاً أو تتخلله أمواج؛ مما قد يؤخّر ملاحظة الطفل في اللحظات الحرجة. ورغم أن اختيار اللون المناسب لا يُغني أبداً عن الإشراف المباشر أو الالتزام بإجراءات السلامة الأخرى؛ فإنه يمثل وسيلة وقائية بسيطة ومنخفضة التكلفة، يمكن أن تُحدث فرقاً كبيراً في حالات الطوارئ. لذلك ينصح خبراء السلامة المائية بأن يضع الآباء معيار الوضوح وسهولة الرؤية في مقدمة أولوياتهم عند شراء ملابس السباحة للأطفال، إلى جانب اختيار المقاس المناسب والخامة المريحة التي تسمح بحرية الحركة؛ ليتمكن الطفل من الاستمتاع بالسباحة بأمان أكبر، بينما يشعر الوالدان بقدر أكبر من الاطمئنان عند متابعته داخل الماء.

نصائح لحماية طفلك من مخاطر السباحة