يُشكل الألم والخوف من الوخز بعد تطعيم الأطفال الرضع قلقاً طبيعياً ومتكرراً لدى الكثير من الآباء، إلا أن هذا الانزعاج المؤقت لا ينبغي أن يكون سبباً لتأجيل تناول طفلك للقاح أو التخلي عنه فيعد التطعيم خطوة لا غنى عنها؛ إذ يحمي طفلك من أكثر من 14 مرضاً خطيراً إلا أن تخفيف الألم بعد التطعيم يعد ليس مجرد وسيلة لراحة طفلك اليوم، بل خطوة ذكية لضمان تقبله للرعاية الصحية في المستقبل من دون عقد أو مخاوف. وبدلاً من القلق، يكمن الحل في تعلم كيفية التعامل مع الأعراض وتخفيفها. وإليك وفقاً لموقع "مايوكلينك" أبرز الآثار الجانبية المتوقعة، وأسهل الطرق المنزلية المجرّبة لتخفيف ألم طفلك ومساعدته على تخطي هذه المرحلة بسلام.
أفضل الطرق لتخفيف الألم بعد التطعيم عند الأطفال

يعد تطعيم الأطفال خطوة أساسية لحمايتهم من الأمراض، لكنه غالباً ما يثير قلق الأمهات بسبب الألم أو السخونة التي قد تتبع الحقنة. إليك إجابة عن أبرز التساؤلات التي قد تخطر لبالك وأفضل الطرق المجرّبة والآمنة لتخفيف ألم التطعيم وتهدئة طفلك الرضيع بسرعة.
هل تطعيمات الرضّع مؤلمة جداً؟ وكيف يمكنني تقليل انزعاج طفلي؟
تختلف شدة الألم الذي يشعر به الأطفال الرضع نتيجة التطعيمات باختلاف نوع اللقاح، ومكان إعطائه، ومدى حساسية الطفل للألم. ورغم أن جميع اللقاحات تُسبب بعض الانزعاج، إلا أن بعض اللقاحات قد تُسبب ألماً أكثر مقارنة بغيرها. فعلى سبيل المثال لقاح بريوريكس تسبب في ألم فوري أقل مقارنةً بلقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (MMR-II) لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و24 شهراً والذين تلقوا لقاحات الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية.
على الجانب الآخر تُسبب بعض اللقاحات ألماً أكبر بسبب مكوناتها أو طريقة إعطائها. فاللقاحات التي تحتوي على مواد كيميائية أو مواد حافظة معينة قد تُؤدي إلى ردود فعل أقوى، مما يزيد من الشعور بعدم الراحة. بالإضافة إلى ذلك، تُصنف الحقن ذات الحجم الكبير وتلك التي تُعطى في الفخذ بوجه عام على أنها أكثر إيلاماً كما يؤثر عمر الطفل، وكيفية استجابته المعتادة، وتجاربه السابقة مع الإبر على مستوى الألم الذي يشعر به.
ما أفضل الطرق لتخفيف ألم التطعيمات لدى طفلي؟

يعد التحكم في الألم بعد التطعيم خطوة أساسية لتقليل الخوف والتوتر لدى الرضع والوالدين على حدّ سواء؛ إذ يساهم التخفيف من انزعاج الطفل في بناء تجربة إيجابية تمنع تطور فوبيا الإبر أو تجنب الرعاية الصحية مستقبلاً.
منح نفسك بعض الوقت الهادئ
قد يشعر الطفل بالانزعاج والإرهاق نتيجة البكاء بعد التطعيم، لذا ضعي طفلك في غرفة مريحة وهادئة ذات درجة حرارة مناسبة، وعليك إلباس طفلك لملابس فضفاضة ومريحة تسمح بمرور الهواء.
احملي طفلك
قد يقلل التلامس الجلدي من الانزعاج بعد التطعيم عند الأطفال، لذا عليك احتضان طفلك بالقرب منكِ أثناء التطعيم وبعده فقد يشعر الطفل بالأمان، وسيقل انزعاجه من ملامسة بشرتكِ فعليك تهدئته أثناء التطعيم لمنعه من تحريك أطرافه.
على الجانب الآخر يساعد التدخل الجسدي المتمثل في تطبيق المبادئ الخمسة التقميط، وترك الطفل يستلقي على الجانب أو البطن وتهدئة الطفل الرضيع بالهمس أو التأرجح، والمص إلى انخفاض شعوره بالألم و تهدئته.
تشتيت انتباه الطفل
على الجانب الآخر قد يساعد تشتيت انتباه الطفل باستخدام بعض الاستراتيجيات لصرف انتباهه عن التطعيم فقد يساعد شراء لعبة جديدة أو كتاب أو فقاعات أو لعبة بسيطة مثل لعبة الاختباء في تشتيت انتباه الطفل، وجعل التطعيم أقل إرهاقاً.
الرضاعة الطبيعية

قد تساعد الرضاعة الطبيعية قبل التطعيم وأثنائه وبعده بشكل طبيعي على تخفيف الألم وتوفير الراحة لطفلك الرضيع، ويُعتقد أن للرضاعة الطبيعية تأثيراً مُسكناً على الأطفال لعدة أسباب، منها التلامس الجلدي المباشر، وتأثير المص المُهدئ، وشعور الطفل بدفء حضن الأم و يُمكن للأم أن تبدأ بإرضاع طفلها قبل إعطاء الحقنة وتستمر في ذلك أثناء عملية التطعيم ورغم ذلك، إذا لم تكن الأم والطفل مرتاحين لهذا الترتيب، فقد يكون من الأنسب إطعام الطفل حليباً مشفوطاً عن طريق الزجاجة أو إطعامه حليباً صناعياً.
محاليل ذات مذاق حلو
قد يُساعد إعطاء الطفل محاليل حلوة المذاق في تشتيت انتباهه وتهدئته فيمكنك إعطاؤه بضع قطرات من شراب السكر أو لهاية مغموسة في محلول حلو فقد يُساعد ذلك في تهدئة الطفل، ورغم ذلك يُنصح بهذه الطريقة فقط عندما يتعذر إرضاع الطفل طبيعياً أو صناعياً لسبب ما وعليك استشارة طبيب طفلك قبل اختيار أية محلول حلو لطفلك وعدم إعطاء العسل للأطفال من دون سن 12 شهراً، لأنه قد يُسبب التهاباً معوياً.
وضع كمّادة باردة
قد يساعد وضع كمادات الثلج أو الكمادة الباردة على تخدير الجلد، مما يقلل الألم في مكان الحقن إلا أنه يجب الانتباه إلى أن بعض الرضع قد لا يتحملون برودة الثلج، وقد يبكون عند لمسهم بكمادة ثلج، لذا استشيري طبيب الأطفال قبل استخدام أي كمادات باردة لطفلك ويمكنك استخدام قطعة قماش باردة ورطبة كبديل للكمادات الباردة، لتقليل الألم والتورم والألم في موضع الحقن.
المزيد من السوائل
إذا كنتِ ترضعين طفلكِ رضاعة طبيعية حصرية، فاستمري على ذلك بعد التطعيم أيضاً. أما إذا كنتِ قد بدأتِ بالفعل بإطعام طفلكِ أطعمة صلبة، فقد يكتفي بالسوائل و يمكنكِ التفكير في اتباعك نظاماً غذائياً سائلاً من الهريس والحساء والأطعمة المهروسة لمدة يوم بعد التطعيم.
إعطاء مسكنات الألم عن طريق الفم
قد تساعد المسكنات الموصوفة طبياً في تخفيف ألم التطعيم لدى طفلك، فقد يصف طبيبك أدوية مثل الباراسيتامول أو الإيبوبروفين لتسكين الألم بعد التطعيم ورغم ذلك، تُعطى هذه الأدوية بعد مراعاة وزن الطفل وعمره وحالته الصحية العامة، ويجب عدم إعطاء الطفل أي أدوية بدون استشارة الطبيب المعالج للطفل، وعليك الانتباه إلى أنه إذا لم تتم معالجة ألم الحقن في مرحلة الرضاعة والطفولة المبكرة، فقد يؤدي ذلك إلى إصابة الطفل بالقلق قبل الإجراء، والخوف من الإبر، وسلوكيات التجنب، مثل تخطي التطعيم.
هل تعرفين.. فوائد التلامس الجلدي بين الأم والمولود؟
كيف يمكنني تقليل الآثار الجانبية المتوقعة التي يمكن أن تظهر على طفلي؟

قبل التطعيم وأثنائه
- الرضاعة الطبيعية: أرضعي طفلك أثناء الحقن أو قبله مباشرة لتسكين ألمه الطبيعي.
- المحاليل السكرية: ضعي بضع قطرات من محلول السكروز على لسان طفلك الرضيع لتهدئته.
- التلامس الجسدي: احضني طفلك بدفء ليشعر بالأمان.
- التشتيت الفعال: شتّتي انتباهه بلعبة ملونة، أو بالغناء، أو بالتحدث معه بنبرة هادئة.
بعد التطعيم
- الكمادات الباردة: ضعي قماشاً نظيفاً ومبللاً بماء بارد على موضع الحقن وذلك لتقليل التورم.
- المسكنات الطبية: استشيري الطبيب المختص لوصف جرعة دقيقة وآمنة من مسكن الباراسيتامول وذلك إذا لزم الأمر.
- الملابس الفضفاضة: ألبسي طفلك ملابس واسعة ومريحة وذلك لتجنب الاحتكاك بمكان التطعيم.
- الراحة الإضافية: عليك محاولة توفير بيئة هادئة لطفلك، وتقبل حاجته المتزايدة للنوم أو الهدهدة.
* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.


Google News