mena-gmtdmp

حيل سحرية لتهدئة الرضيع وفهم لغة بكائه

صورة لطفل رضيع
حيل سحرية لتهدئة الرضيع وفهم لغة بكائه -الصورة من موقع unsplash

يُعَدُّ البكاء مهارة التواصل الوحيدة والفطرية التي يمتلكها حديث الولادة؛ فهو الوسيلة التي يعبر بها عن احتياجاته وما يزعجه بدلاً من القلق، لذا عليك محاولة قراءة دموع طفلكِ بصبر ومراقبته؛ فمع مرور الوقت ستتكون بينكما لغة خاصة تمكنكِ من فك شفرات بكائه بسهولة. وتذكري دائماً أن مفتاح الحل يبدأ من هدوئكِ الشخصي؛ فتوتركِ ينتقل للرضيع ويزيد من صعوبة تهدئته. إليكِ -وفقاً لموقع "هيلث"- حيلاً سحرية لتهدئة الرضيع وفهم لغة بكائه وعلامات بكاء تستدعي استشارة الطبيب فوراً.

التحقق من الاحتياجات الأساسية والعلامات المرضية

فحص العلامات الحيوية للوقاية من أي وعكة صحية طارئة -الصورة من موقع AdobeStock

قبل البدء في أي حيل للتهدئة، يجب التأكد من وجود المتطلبات الأساسية التي تضمن راحة الطفل الجسدية، وأولها التحقق من نظافة الحفاض وجدول التغذية لتجنب نوبات بكاء الجوع الشديدة، كما تلعب درجة حرارة الغرفة ونوعية الملابس دوراً حاسماً؛ فالرضيع يتأثر سريعاً بالحرارة الزائدة أو البرودة، لذا يجب تنسيق ملابسه بما يناسب الفصل الحالي لضمان استقراره. وفي حال استمرار البكاء دون سبب واضح، يُفضَّل فحص درجة حرارته باستخدام مقياس رقمي، ومراقبة مؤشرات الضعف أو فقدان الشهية؛ فالرضيع قد يبكي تعبيراً عن ألم داخلي لا يراه الأهل، وهنا يكون فحص العلامات الحيوية هو الخط الدفاعي الأول للوقاية من أي وعكة صحية طارئة.

قد يهمكِ الاطِّلاع إلى: قلة بكاء الأطفال الرضع هل هذا طبيعي؟ ومتى يجب أن تقلقي؟

سحر الاحتضان

عندما يتأكد لكِ أن طفلك بصحة جيدة وليس جائعاً، فمن المرجح أنه يبحث عن الأمان والحنان الذي وجده يوماً في رحمك؛ وهنا يأتي دور "الاحتضان" بوصفه أداة سحرية لتخفيف القلق والإحباط لديه. كما يُعَدُّ "التدليك" وسيلة فعالة جداً لتهدئة الأوجاع الشائعة مثل المغص وسوء الهضم؛ فالمساج الدائري اللطيف على البطن في اتجاه عقارب الساعة يساعده على التخلص من الغازات المزعجة ويوفر له الراحة الفورية، فلا تترددي في لمس أطرافه وظهره بحركات ناعمة؛ فهذه اللمسات الحانية لا تريح جسده فحسب، بل تعزز الروابط العاطفية وتفرز هرمونات الاسترخاء التي تجعله يشعر بأنه في بيئة آمنة ومحبة تماماً.

كما أن الضغط الخفيف جداً متبعاً شكل حاجبي الطفل يساعد على إفراز هرمون "الأوكسيتوسين" (هرمون الاسترخاء)؛ ما يسرع من دخوله في النوم.

التحفيز الصوتي

يمتلك صوت الأم قدرة فائقة على طمأنة الرضيع؛ لذا فإن الغناء الهادئ أو الدندنة بلحن متكرر يعمل كتهويدة طبيعية تخفف من حدة توتره. كما تُعتبر "الموسيقى البيضاء" أو أصوات الطبيعة مثل خرير الماء وحفيف الأشجار وسيلة فعَّالة؛ لأنها تشبه الأصوات التي كان يسمعها داخل الرحم كنبضات القلب وحركة الدم. في بعض الأحيان، يكون البكاء مجرد تعبير عن الملل، وهنا تكون "النزهة القصيرة" وتغيير البيئة المحيطة كفيلة بتشتيت انتباهه وجذب نظره لأشياء جديدة ومثيرة، وفي الحالات التي لا تأتي بثمارها تلك لمحاولات، تظل "اللهاية" أو "تدليك الحواجب" بلطف شديد حِيلاً ذكية لتحفيز هرمونات الاسترخاء والمساعدة على نوم عميق وهادئ.

التقميط والهز اللطيف

ينصح الخبراء باستخدام تقنية "التقميط" للأطفال دون الشهرين، حيث يمنحهم لف القماش شعوراً بالضيق الآمن الذي يذكرهم ببيئة الرحم؛ ما يقلل من حركاتهم العشوائية التي قد توقظهم وتزيد بكاءهم. إذا استمر الرضيع في الضجيج؛ يمكنكِ اللجوء للهز اللطيف سواء بين ذراعيكِ أو في سريره الخاص، فهذه الحركة الإيقاعية المنتظمة لها مفعول مهدئ للجهاز العصبي للطفل، ويُعَدُّ من المهم عند التقميط ترك الطفل على ظهره دائماً، ومراقبته جيداً خاصة بعد بلوغه الشهر الرابع؛ لضمان عدم تدحرجه وحفاظاً على سلامته التنفسية والجسدية، ما يجعل من هذه الحيل وسيلة آمنة وناجحة لاستعادة الهدوء المنزلي.

قد تحتاجين لتجربة أكثر من حيلة قبل الوصول لما يناسب طفلكِ. كوني صبوراً، وتنفسي بعمق، واعلمي أن هذه المرحلة عابرة، وأن مجهودكِ في احتواء بكائه هو استثمار في أمنه النفسي المستقبلي.

علامات بكاء تستدعي استشارة الطبيب فوراً

صوت بكاء حاد جداً أو يشبه الصراخ العالي -الصورة من موقع Freepik

بكاء الرضيع هو وسيلته للتواصل، ولكن هناك حالات معينة يتجاوز فيها البكاء كونه طلباً للطعام أو الشعور بالأمان؛ ليصبح "إنذاراً طبياً" يجب عدم تجاهله.

  • بكاء حاد إذا لاحظتِ أن صوت بكاء طفلك أصبح حاداً جداً أو يشبه الصراخ العالي بشكل غير معتاد، أو إذا تحول البكاء إلى "أنين" ضعيف ومستمر؛ فهذا قد يشير إلى شعور الطفل بألم شديد أو إصابته بمشكلة صحية تستلزم الفحص.
  • الإصابة بالحمى إذا كان طفلك يقل عمره عن 3 أشهر ووصلت درجة حرارته إلى 38 درجة مئوية أو أكثر مع البكاء؛ فهذه حالة طارئة. الحمى في هذه السن المبكرة تتطلب تقييماً طبياً فورياً لاستبعاد وجود أي عدوى.
  • اتساع فتحات الأنف مع كل نفس.
  • تغير لون الشفاه أو الوجه إلى اللون الأزرق أو الشاحب.
  • البكاء المتواصل المصحوب بقيء "قذفي" (قوي) أو إسهال متكرر قد يؤدي سريعاً إلى الجفاف. ابحثي عن علامات الجفاف مثل: جفاف الفم، قلة عدد الحفاضات المبللة، أو غوران "النافوخ" (المنطقة اللينة في رأس الطفل).
  • محاولات تهدئته إذا كان الطفل يبكي لفترة ثم يصبح فجأة خاملاً جداً، أو يصعب إيقاظه، أو يبدو "مرتخياً" ولا يستجيب للمساتكِ أو محاولاتك لتهدئته؛ فهذا مؤشر خطر يستدعي التوجه للطوارئ.
  • رفض الرضاعة إذا رفض الطفل الرضاعة لأكثر من وجبتين متتاليتين مع بكاء مستمر أو أنين؛ فقد يكون ذلك علامة على وجود عدوى بالأذن، أو التهاب في الحلق، أو مشاكل في الجهاز الهضمي.
  • طفح جلدي انتبهي لأي طفح جلدي مفاجئ لا يختفي عند الضغط عليه، أو وجود تورم في منطقة "الإربية" (الفتق الإربي)، أو انتفاخ ملحوظ وصلابة في البطن.
* ملاحظة من «سيدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.