كيف نحسّن تركيز أطفالنا؟ يطرح العديد من الآباء هذا السؤال عندما يلاحظون صعوبة تركيز أطفالهم وانتباههم؛ إذ قد تؤثّر هذه الصعوبات على تعلمهم وأنشطتهم اليومية. ورغم أن مستوى التركيز يختلف من طفل لآخر، إلا أن صعوبة التركيز قد تعتمد أيضاً على عدة عوامل كامنة، كالتوتر أو سوء التغذية. لمساعدة أطفالكم على تحسين تركيزهم، عليكم الانتباه إلى الأعراض، وفَهم السبب، ووضع إستراتيجيات داعمة. ويمكنكم أيضاً إشراكهم في ألعاب وأنشطة تعزز التركيز واليقظة الذهنية. إليكِ أسباب صعوبة التركيز لدى طفلك، وكيفية مساعدته، وبعض الأنشطة الممتعة التي تُحسّن تركيز طفلك.
يعاني طفلك من قلة الانتباه؟ اكتشفي الأسباب والحلول السحرية

تعَد صعوبة التركيز وتشتت الانتباه، من أكثر التحديات الشائعة التي تواجه الأمهات، وغالباً ما ترتبط بـ: نمط الحياة، جودة النوم، والتغذية المستمرة، إلى جانب التأثيرات الرقمية والبيئية المحيطة بالطفل.
لتقديم دليل عملي يدعم الأمهات، إليكِ إجابات مباشرة ومبسطة لأبرز التساؤلات التي تطرحها الأمهات حول ضعف وصعوبة تركيز طفلك
كيف أعرف أن قلة تركيز طفلي مجرد تشتت طبيعي وليست مشكلة طبية؟
إذا كان طفلك يعاني من صعوبات في الانتباه والتركيز؛ فقد تلاحظين بعض هذه العلامات في سلوكه:
- لا يجلس في مكان واحد، ويتشتت انتباهه بسهولة.
- يضيّع أغراضه كثيراً ولا يستطيع الحفاظ على تنظيمها.
- يواجه صعوبة في التعلم والتذكر.
- لا يستطيع التركيز على الواجب المنزلي.
- يبدو أنه دائم الشرود الذهني.
- الخط رديء مقارنةً بالأطفال من نفس العمر.
- أحياناً يكون عدوانياً أو متقلب المزاج.
ما هي أسباب قلة التركيز وتشتت الانتباه عند الأطفال؟
- قلة النوم: يحتاج الأطفال إلى ثماني إلى عشر ساعات من النوم يومياً، وذلك حسب أعمارهم. يُعَد الانضباط في الحفاظ على عادات نوم صحية، أمراً بالغ الأهمية؛ لأن قلة النوم تُساهم بشكل كبير في صعوبة التركيز. ويُشكّل الاهتمام الدقيق بأنماط النوم وأسباب اضطرابه، جزءاً أساسياً من إدارة صعوبات التركيز.
- الضغوط الأسرية: تُعَد البيئة المنزلية، أحد العوامل الرئيسية التي قد تُسهم في ضعف التركيز. فالضغط المفرِط على الطفل لتحقيق أداءٍ متميز في دراسته أو هواياته، وكثرة الخلافات والمشاحنات بين الوالدين، كلها عوامل قد تُؤدي إلى ظهور أعراض قلة الانتباه وتشتت الذهن. لذا، عليكِ التخفيف من الضغط على الطفل؛ لتحقيق أداءٍ متميز، وتجنُّب الجدال أمامه.
- سوء التغذية: يُعَد عاملاً مهماً في ضعف التركيز. فالنظام الغذائي الغني بالسكريات والدهون من دون تغذية كافية، سيؤثّر سلباً في قدرة الطفل على التركيز. يُنصح بتناول: البيض والخبز الأسمر والحليب والدجاج واللحوم والسلمون، كخَيارات غذائية جيدة للطفل.
ربما تودين التعرّف إلى: كيف تحفزين طفلك على الدراسة والتحصيل؟
كيف يمكنني مساعدة طفلي على تحسين تركيزه؟

تُعَد الألغاز وسيلة رائعة لتعليم الأطفال المثابرة وتنمية المفردات المكانية ومهارات حل المشكلات. لذا شجعي طفلك من خلال مدحه، وعليك تقسيم المهام الكبيرة إلى مهام أصغر، ويمكن أن يساهم الاسترخاء واتباع نظام غذائي متوازن والنوم، في معالجة المشكلة إلى حدٍ ما.
قد يعاني الأطفال الذين يجدون صعوبة في التركيز، في المدرسة من قلق الانفصال، أو يكونون قلقين بشكل مفرِط من التعرض للإحراج. إليكِ بعض الطرق الأخرى التي يمكنك تجرِبتها لزيادة تركيز طفلك:
راقبي طفلك
اجلسي بعيداً عن طفلك وراقبيه أثناء لعبه أو حديثه أو قراءته لكتاب. اقرأي تعابير وجهه، وحاولي أن تفهمي ما الذي يجذب انتباهه. ويمكنك استشارة معلمهم للحصول على التوجيه، وبما أن المعلم يعمل عن كثب مع الطفل؛ فمن المفترض أن يكون قادراً على تقديم بعض النصائح المفيدة. وعليك التحلّي بالصبر والعقلانية وتفهُّم طفلك بدلاً عن توبيخه.
قللي من عوامل التشتيت
يواجه بعض الأطفال صعوبة كبيرة في تجاهل الضوضاء. لذا، وفّري لطفلك بيئة مناسبة للتركيز، وقللي من عوامل التشتيت. وإذا كان طفلك يقوم بنشاط ما؛ فلا تتحدثي إلى أيّ شخص أو تشغّلي التليفزيون أثناء المذاكرة. وبصفتك أحد الوالدين، كوني قدوة حسنة لطفلك؛ فيمكنك تخصيص وقت هادئ للقراءة أو ممارسة نشاط ما، بينما يدرس طفلك الآخر، سيشجعه ذلك على أداء واجباته بشكل أفضل.
تقليل وقت استخدام الشاشة
تقليل وقت استخدام الشاشة، وكيفية تحسين التركيز:
بدلاً عن إعطاء طفلك ألعاباً إلكترونية للعب بها، أعطيه ألعاباً تقليدية مادية، ويمكنك الشراء لهم أشياءَ تحفز الإبداع والتفكير مع الاستمتاع. فعليكِ تخصيص ساعة محددة يومياً لوقت استخدام طفلك للشاشات؛ حيث يمكنه مشاهدة التلفاز أو تصفُّح الإنترنت. وبهذه الطريقة، سيظل وقت استخدام الشاشة تحت السيطرة. ويجب أن تكوني قدوة حسنة في التقليل من وقت مشاهدة التلفاز، والانتباه إلى مقدار الوقت الذي تقضينه في استخدام الأجهزة المحمولة أمام طفلك.
تحديد الأهداف والمسؤوليات اليومية

يمكن أن يكون تحديد الأهداف إحدى الطرق للمساعدة في تحسين تركيز طفلك. فيمكنكِ القيام بإعداد جدول زمني لجميع أنشطته مثل وقت اللعب، أو غيرها من الاهتمامات الخاصة. فيمكن أن تساعد المهام اليومية البسيطة التي تتطلب نظاماً، في تحسين انتباهه.
على الجانب الآخر، بحسب سن طفلك، عليك توزيع المهام المنزلية مثل: تجهيز المائدة، وإعداد شطيرة معك، وترتيب الخزانة وما شابه ذلك. وعليك تغيير المهام بشكل منتظم حتى لا يفقد طفلك اهتمامه.
تقسيم المهام
أحياناً يكون إنجاز مهمة ما دفعةً واحدة، أمراً مرهقاً للأطفال؛ فيصبح الأمر أسهل بالنسبة لهم عندما تُقسّم المهام التي تستغرق وقتاً طويلاً أو المهام الصعبة، إلى مهام أصغر. كما يمكن أن يساعد ذلك في تحسين مهاراتهم في إدارة الوقت؛ فلا يشعر الطفل بالعبء عندما يقوم بشيء يستغرق وقتاً أقل. إذا كان يقرأ فصلاً ويبدو عليه الحيرة؛ فاجعليه يقرأه على شكل صفحات أو فقرات قصيرة.
تقديرهم ومكافأتهم
يجب أن يشعر الأطفال بالتحفيز أثناء قيامهم بمهمة ما؛ فهم يحتاجون إلى الشعور بالإنجاز عند إتمام مهمةٍ ما. وهذا يساعدهم على البقاء متحفزين ومركزين على الأداء بشكل أفضل وأكثر فعالية.
لذا؛ فعندما ترين طفلك يتحسن ويؤدي الأمور بشكل أفضل، امدحيه.
حافظي على نشاطهم البدني

تساعد ممارسة النشاط البدني على تحسين التركيز؛ فقد تساعد الأنشطة البدنية، مثل الجري وركوب الدراجات ولعب كرة القدم، أجسام الأطفال بل وتفيد عقولهم أيضاً، ويمكن لممارسة تمارين التنفس البسيطة أن تساعد أيضاً في توفير كمية كافية من الأكسجين اللازمة لعمل الدماغ بشكل سليم. لذا، اجعلي طفلك يمارس تمارين تنفس بسيطة أو تمارين التأمل؛ فعليك الطلب من طفلك الاستلقاء على ظهره ووضع لعبة على بطنه. ثم اطلبي منه أن يتنفس بعمق ويرفع اللعبة لأعلى من دون لمسها. إذا ارتفعت اللعبة؛ فهذا يعني أن رئتيه ممتلئتان بالهواء.
على الجانب الآخر، يمكن لممارسة طفلك رياضة اليوجا أيضاً، أن تساهم في تخفيف التوتر، و استرخاء الطفل.
أنشطة ممتعة
سينتبه طفلك عندما يكون النشاط المطلوب منه ممارسته ممتعاً. فعليك مساعدة الطفل على قضاء وقت فراغه وعطلات نهاية الأسبوع في لعب ألعاب ذهنية ممتعة، ويمكنكِ توزيع بعض أوراق التلوين على طفلك ليقوم بتلوينها.
ما هي المكملات الغذائية التي تساعد على زيادة تركيز وانتباه طفلي؟
يمكن أن تساعد المكملات الغذائية من: البروتين وفيتامين "ب" المركب والزنك والحديد والكالسيوم، في تحسين وظائف الدماغ والإدراك بشكل عام. ويعَد فيتامين "د" من الفيتامينات التي يجب عدم تجاهلها؛ فنقصه هو أحد الأسباب الشائعة لتشوش الدماغ؛ فإن تناوُل مكملاته قد يساعد في تحسين التركيز.
ربما تودين التعرّف إلى: ما هي علامات المراهقة الصعبة؟ وكيف تساعدين ابنك؟
* ملاحظة من «سيّدتي»: قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليكِ استشارة طبيب متخصص.


Google News