mena-gmtdmp

6 معتقدات خاطئة يجب ألا تصدقيها عن نوم المولود الجديد

صورة لأم تنوم مولودها
هناك معتقدات يجب ألا تصدقيها عن نوم مولودك "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

من الطبيعي أن تعتاد الأمهات المتعبات على رؤية المولود الجديد نائماً معظم الوقت في أيامه الأول، ولذلك فالأم تفرح كثيراً وتشعر بالراحة حين ترى مولودها نائماً وتظهر بعض التعبيرات البريئة والهادئة على وجهه، ولكن بعد أيام يتغير روتين أو طبيعة نوم المولود، فهو ينام نوماً متقطعاً، أو ينام في النهار ويستيقظ في الليل.
بسبب تغير طبيعة نوم المولود، تبدأ الأم في تصديق بعض المعتقدات الخاطئة، بل إنها تنفذ بعضها، على اعتقاد منها أنها سوف تفيد في تعديل نوم المولود لكي ينام ليلاً، فهي بحاجة إلى الراحة، خاصة في مرحلة النفاس. ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك"، في حديث خاص بها، بمدربة نوم الأطفال المعتمدة لميس رضوان، حيث أشارت إلى 6 معتقدات خاطئة يجب ألا تصدقيها عن نوم المولود الجديد؛ مثل أنه يجب أن ينام طول الليل باستمرار، وأضرار الرضاعة قبل النوم، وذلك في الآتي:

المعتقد الأول: التحفيز الزائد في النهار يسرع من النوم الليلي

التحفيز المفرط للرضيع "صورة من موقع freepik"

اعلمي أن هذا المعتقد يعد من أول المعتقدات الخاطئة التي قد تصدقها الأم وتقوم بتنفيذها، بحيث تستمر في ملاعبة وملاطفة طفلها طيلة النهار، وتقدم له "الخشخيشة" لكي تنبهه الأصوات التي تصدر منها، كما أنها تزيد من مصادر التحفيز المفرط للطفل، مثل الغناء والحديث معه، على أمل أن يشعر الرضيع بالتعب ويخلد إلى النوم بمجرد أن يظلم المكان من حولهما، ولكن هذا المعتقد يؤدي إلى:

  • عصبية الرضيع بسبب شعوره بالتعب، ولذلك يصبح من الصعب أن ينام سريعاً.
  • بكاء المولود بشدة؛ بسبب رغبته في الراحة وحاجته للهدوء من حوله، فتمتد نوبة بكاء الطفل الليلية لساعات أطول.
  • كثرة التحفيز خلال النهار يؤدي إلى صعوبة دخول الرضيع في النوم العميق ليلاً، فسوف يكون نوماً خفيفاً؛ أي أنه ينام نوماً متقطعاً.

المعتقد الثاني: يجب أن ينام المولود طيلة الليل من دون أن يستيقظ

لاحظي أن هناك معلومة لا تعرفينها عن نوم المولود في شهوره الأولى؛ وهي أن عدد ساعات نومه تبدأ في التناقص مع تقدمه في العمر، ولذلك فيجب أن تعرفي أن الاستيقاظ ليلاً يكون طبيعياً، وقد يزداد وينقص حسب طفرات نمو الطفل لاحقاً، ولكن يجب أن تلاحظي مثلاً أن فترات استيقاظ الرضيع:

  • مناسبة لعمره، بحيث إنه يستيقظ عدد مرات مناسب لعمره.
  • قدرة الطفل على العودة إلى النوم، بحيث إنه يعود للنوم بسهولة بعد أن يستيقظ، بمعنى أنه طبيعي ولا يعاني من أي مرض أو مشكلة تمنعه من النوم.

المعتقد الثالث: تأخير نوم المولود يؤدي إلى تأخير استيقاظه صباحاً

اعلمي أن المعتقد السائد لدى الأمهات أنهن يقمن بتأخير نوم الرضيع، بحيث تحاول الأم أن "يسهر" الرضيع مع باقي أفراد العائلة؛ لأن طبيعية حياة الجميع هي الاستيقاظ متأخراً في اليوم التالي، وتعتقد الأم أنها حين تستخدم هذا الأسلوب؛ سوف يستيقظ رضيعها متأخراً ولن يزعجها، ولكن الحقيقة عكس ذلك تماماً؛ لأن تأخير نوم المولود يؤدي إلى:

  • التعب الزائد عند الرضيع، ما يجعل نومه صعباً وبقاء الأم بجواره لساعات، حتى يستطيع الدخول في مرحلة النوم العميق.
  • الاستيقاظ المبكر وعلى عكس المتوقع، بدلاً من النوم لفترة أطول.

المعتقد الرابع: نوم النهار يفسد نوم الليل عند المولود

لا تقومي بتنفيذ خطة فاشلة تقوم بها معظم الأمهات؛ وهي منع القيلولة عن الطفل الرضيع، كما أن معظم الأمهات يحاولن منع المولود من النوم نهاراً، على اعتقاد منهنّ أن نوم النهار يفسد نوم الليل، ولا تعرف الأم أن هناك ساعات نوم محددة يجب أن ينامها الطفل نهاراً، وذلك حسب عمره، فالطفل منذ الولادة حتى عمر سنتين؛ يجب أن تكون ساعات نومه ما بين 15 و17 ساعة يومياً؛ أي أكثر من نصف عدد ساعات اليوم، ولذلك فيجب أن تعرف الأم أن القيلولة التي ينامها الطفل نهاراً، يجب أن تتوافر فيها شروط، ومنها:

  • أن تكون القيلولة، أي توقيتها صباحاً أو بعد الظهر، مناسبة لعمر الطفل، فالمهم أن ينام الطفل فترة القيلولة وعدم منعها، كما أن مدة نوم القيلولة الصحية يجب أن تكون نحو 45 دقيقة في كل مرة، وهذه المدة تساعده فعلياً على النوم ليلاً.
  • مدة القيلولة يجب أن تكون مناسبة أيضاً لعمر الطفل، حيث تبدأ فترات القيلولة في التباعد، ولكن قد تزيد مدتها إلى أن تصل لساعتين من النوم بعد الظهر فقط، وذلك بعد أن يصبح الطفل في الثانية من عمره مثلاً.

المعتقد الخامس: الرضاعة قبل النوم تعود الطفل على النوم أثناء الرضاعة

الرضاعة الليلية "صورة من موقع freepik"

توقفي عن تصديق هذا المعتقد، الذي يحرم الطفل من فوائد الرضاعة الليلية، وكذلك يدفع الأم إلى تقديم رضاعة الصناعية للطفل، ما يجعله يتوقف عن الرضاعة الطبيعية؛ لأن نمط القنينة يقدم له الحليب بكمية أكبر وفي وقت أكبر، وبالتالي ينسحب من الرضاعة من الأم بالتدريج، ولكن على الأم أن تعرف أن إرضاع الطفل قبل النوم يفيد كثيراً، سواء من ناحية:

  • تحقيق الشبع للطفل، أو من ناحية تحقيق الهدوء النفسي والأمان العاطفي لديه، ولذلك يمكن إرضاع الطفل ثم رفعه عن صدر الأم وتركه لكي ينام في سريره بعد تكريعه.
  • تحويل الرضاعة من الأم كجزء من روتين نوم الطفل، وتدريجياً يمكن الفصل بين الرضاعة والنوم، ولكن الرضاعة هي جزء طبيعي ومريح من روتين نوم المولود في شهوره الأولى.

المعتقد السادس: يجب عدم تغيير أجواء النوم ليلاً أو نهاراً

رضيع نائم "صورة من موقع freepik"

لاحظي أن المعتقد الخاطئ والشائع عند الأمهات بخصوص نوم المولود؛ هو أن الطفل لا يميز بين الليل والنهار، ولكن من الضروري أن تساعدي طفلك على التمييز بين الليل والنهار، وذلك من أجل تنظيم الساعة البيولوجية له، وكذلك فعدم تنظيم نوم الطفل يؤدي إلى إصابته بمتاعب صحية ونفسية لاحقاً، ولذلك فيجب أن تساعديه مبكراً، ولأن الطفل يحب الروتين ويلتزم به، لكي يميز بين الليل والنهار، من خلال:

  • في النهار يجب أن تدخل الشمس إلى المنزل من النوافذ والشرفات؛ للإيحاء له بأن الوقت هو النهار، حيث الحركة والنشاط والضجيج.
  • في النهار، انقلي الرضيع من غرفة نومه إلى غرفة المعيشة؛ لكي يسمع الأصوات ويرى الوجوه تتحرك من حوله، ويمكن الوقوف به في الشرفة قليلاً؛ لكي يرى حركة الشارع ويسمع الأصوات من بعيد.
  • في النهار، استمري في التواصل البصري المبكر معه؛ لأنه يكون مفيداً، ويبقيه مستيقظاً ونشيطاً ومُقبلاً على الرضاعة الطبيعية والحصول على فوائدها، حيث تحسّن من معدل نموه وتقوي مناعته.
  • في الليل، ابدئي في خفض إضاءة المكان وخفض الأصوات؛ لكي يعرف بالتدريج أن الحياة لا تسير على وتيرة واحدة.
  • في الليل، قللي من المثيرات الحسية حوله؛ كأن تبعدي عنه الألعاب القطنية التي تنثرينها خلال النهار، لكي يعتاد على وقت النوم.

قد يهمك أيضاً معرفة: 10 أخطاء لا ترتكبيها مع المولود الجديد