mena-gmtdmp

تجارب واقعية لإنقاذ بشرة طفلكِ من الإكزيما والجفاف

صورة لطفلة مصابة بالأكزيما
تجارب واقعية لإنقاذ بشرة طفلك من الإكزيما والجفاف "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

​مع تقلبات الطقس والتغير في الفصول، تبدأ معركة الأمهات مع جفاف بشرة أطفالهن وإصابتها بأعراض الإكزيما، فيعد تيار هواء جاف أو تدفئة مفاجئة كفيلة بأن تحرم طفلكِ من النوم الهادئ بسبب الحكة والاحمرار. فإذا كنتِ قد سئمتِ من تجربة الكريمات دون جدوى، فالسر لا يكمن في استخدام المنتجات باهظة الثمن بل في اتباعك لروتين عناية ذكي لبشرة طفلك وتهيئة البيئة المحيطة، وإليكِ وفقاً لموقع "مايوكلينك" تساؤلات وتجارب ملهمة لأمهات استطعن السيطرة على الإكزيما تماماً لدى أطفالهن وبخطوات يومية بسيطة.

تجارب أمهات تخلصن من إكزيما وجفاف جلد أطفالهن

يمكن استخدام الفازلين لعلاج جفاف البشرة "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

خلال تقلبات الطقس وتغير الفصول إليكِ تجارب واقعية مستوحاة من نصائح الأمهات وإرشادات للتعامل مع إكزيما وجفاف جلد لدى الأطفال.

تجربة أم سارة: "قاعدة الـ 3 دقائق بعد الحمام الفاتر"

تروي أم سارة قصتها مع طفلها قائلة: تعد المشكلة في البداية معاناة طفلتي نور ذات 5 سنوات من زيادة الحكة والاحمرار كلما تغير الطقس من الصيف إلى الخريف، وتضيف الأم لقد اعتمدت على روتين استحمام ذكي، فقللت مدة الاستحمام إلى 5-10 دقائق فقط وباستخدام الماء الفاتر، واستخدمت غسولاً طبياً خالياً تماماً من الصابون والعطور، وقد طبقت قاعدة الـ 3 دقائق؛ وبعد الخروج من الحمام، أقوم بتجفيف طفلتي بالتربيت اللطيف جداً وذلك دون فرك بالمنشفة، وقبل أن يجف جلدها، أقوم بدهن وجهها بمرطب سميك مثل الفازلين الطبي أو كريمات السيراميد وذلك لحبس الرطوبة داخل الجلد قبل تبخرها.

تجربة أم أحمد: "الترطيب واختيار الملابس"

تروي أم أحمد تجربتها مع طفلها ذي الـ4 سنوات الذي يُصاب عادة بتهيج شديد وجفاف الجلد بمجرد هبوب الرياح الجافة وتقلبات الجو، وتقول: لقد أدركت أن الترطيب لمرة واحدة لا يكفي، وقد أصبحت أرطب جلد طفلي من 2 إلى 3 مرات يومياً، وأستبدل كافة ملابسه غير القطنية بملابس قطنية وتجنب الصوف والملابس الاصطناعية التي تزيد من احتكاك الجلد وتهيج الإكزيما مع برودة الطقس.

تجربة أم ليلى: "التحكم في بيئة المنزل والابتعاد عن المثيرات"

تروي أم ليلى معاناة طفلتها ذات 3 سنوات من نوبات إكزيما حادة تظهر مع تشغيل وسائل التدفئة أو التكييف وتغير تيار الهواء وتقول الأم: لقد ركزت على العوامل البيئية داخل المنزل ومنعت استخدام العطور، ومعطرات الجو، ومنظفات الغسيل ذات الروائح القوية التي تلتصق بالملابس، وحافظت على غرفة نوم طفلتي باردة ومعتدلة؛ لأن كلا من السخونة والتعرق أثناء تقلب الطقس يحفزان الحكة بشكل جنوني، كما حرصت على تقليم أظافر طفلتي بانتظام لمنع جرح الجلد أثناء الحك.

بين الترطيب اليومي واستشارة الطبيب.. إليكِ كيف تتعاملين مع إكزيما طفلكِ؟

على الجانب الآخر بعد التعرف إلى أكثر من تجربة لعلاج إكزيما وجفاف الجلد يجب الانتباه إلى أن كلتيهما مشكلتان تحتاجان إلى عناية مستمرة؛ وترطيب يومي بواسطة المراهم الخالية من العطور التي تعد خط الدفاع الأول. وفي حالات التفاقم الشديد والالتهاب الحاد، يُنصح دائماً باستشارة طبيب الأطفال أو الجلدية لتقييم الحالة، وقد يصف الطبيب كورتيكوستيرويد موضعي لفترة قصيرة للسيطرة على التهيج. فإذا كنت أماً لطفل مصاب بالإكزيما إليك إجابات لأبرز التساؤلات التي قد تخطر ببالك.

ما هو مرض الإكزيما عند الأطفال؟

تعد إكزيما الأطفال حالة جلدية التهابية غير معدية تسبب احمراراً وحكة شديدة في الجلد، وعلى الرغم من أنها يمكن أن تصيب الأشخاص من جميع الأعمار؛ إلا أنه أكثر شيوعاً بين الأطفال وهناك عدة أنواع من الإكزيما، وأكثرها شيوعاً هو التهاب الجلد التأتبي، والذي يظهر لأول مرة في مرحلة الطفولة.

أما عن أعراض الإكزيما عند الأطفال فهي ليست حالةً ذات أعراضٍ مُتشابهة، وقد تختلف أعراضها لدى طفلكِ عن أعراض الأطفال الآخرين. تشمل الأعراض العامة احمرار الجلد وحكته وظهور طفح جلدي، قد يكون مُتقيحاً أو جافاً جداً. أما عن مكان ظهورها، فيعتمد ذلك على عمر طفلكِ.

الرضع (حتى 6 أشهر)

يبدأ ظهور الإكزيما في سن مبكرة، وقد يصيب الرضع في عمر شهرين أو ثلاثة أشهر فقط. غالباً ما يظهر على شكل طفح جلدي يسبب جفافاً وتقشراً وحكة، وقد يتقشر ويفرز سوائل. يشيع ظهوره على فروة الرأس والوجه، وخاصة الخدين، وقد يمتد إلى مناطق أخرى من الجسم.

الأطفال (من 6 إلى 12 شهراً)

في هذه الفئة العمرية، تظهر الإكزيما عادةً على شكل طفح جلدي مصحوب ببقع متقشرة ومثيرة للحكة على المرفقين والركبتين. قد يحتك الرضع بأشياء مثل الفراش أو السجاد في محاولة لتخفيف الحكة. كما قد يعانون من صعوبة في النوم بسبب الحكة المزمنة. إذا أصيب الجلد بالعدوى فقد تتكون قشرة صفراء أو نتوءات صغيرة جداً مليئة بالصديد.

الأطفال الصغار (من سنتين إلى 5 سنوات)

تشمل المناطق الشائعة لظهور الإكزيما ثنايا المرفقين والركبتين، أو على الرسغين والكاحلين واليدين. وقد تظهر أيضاً على الجلد حول الفم أو على الجفون. وقد يبدأ الجلد بالجفاف والتقشر أو يصبح سميكاً مع ظهور خطوط أعمق.

من عمر 5 سنوات فما فوق

يمكن أن تظهر الإكزيما على يدي الطفل "صورة تعبيرية أنشئت بالذكاء الاصطناعي"

تُعدّ ثنايا المرفقين أو الركبتين أكثر المناطق شيوعاً للإصابة بالإكزيما. كما يمكن أن تظهر أيضاً على يدي الطفل، أو خلف الأذنين، أو على القدمين أو فروة الرأس.

هل يوجد علاج نهائي للإكزيما لدى طفلي؟

لا يوجد علاج للإكزيما نهائي، وقد تُسبب منتجات العناية بالبشرة المعطرة، والأقمشة الخشنة كالصوف والبوليستر، والحرارة، والتعرق، تهيجاً للبشرة. لذا، يُنصح باتباع الخطوات التالية للعناية ببشرة طفلك المصابة بالإكزيما. جرّبي هذه النصائح على مدار العام، فهي مفيدة لأي شخص يعاني من جفاف أو حساسية الجلد.

تعديل روتين وقت الاستحمام

الاستحمام اليومي ليس ضرورياً للأطفال من عمر 6 إلى 11 عاماً، وقد يتسبب الإفراط في الاستحمام في فقدان الماء من الجلد، مما يُفاقم الجفاف المصاحب للإكزيما. ولمنع حدوث ذلك، جربي هذه النصائح الخاصة بالاستحمام:

قللي وقت الاستحمام

  • استخدمي درجات حرارة فاترة، فهي أقل تهيجاً للبشرة، وذلك لأن الماء الساخن يحفز النهايات العصبية، مما يزيد الحكة والجفاف سوءاً.
  • جففي بشرة الطفل بالتربيت عليها بمنشفة. فالفرك يزيد من تهيج حاجز البشرة المتضرر أصلاً.

لا تستخدمي الصابون

من المهم أيضاً إعادة النظر في نوع الصابون الذي تستخدمينه لغسل بشرة طفلك، قد يكون الصابون الذي تستخدمينه جزءاً من المشكلة، والشعور بالنظافة المفرطة غالباً ما يعني إزالة الكثير من الرطوبة". جربي ما يلي:

  • استخدمي غسولاً خالياً من الصابون من الوجه إلى القدمين، فهو قد لا يتسبب في تجريد البشرة من زيوتها الطبيعية الواقية.
  • يجب تجنب حمامات الفقاعات الرغوية، فالمنظفات الموجودة فيها تزيد من جفاف البشرة.
  • لا تستخدمي الصابون المزيل للروائح. فالروائح المضافة قد تهيج البشرة الحساسة.

مرطبات البشرة

تُعدّ المرطبات السميكة ضرورية للتخلص من الجفاف- الصورة من موقع Freepik

تُعدّ المرطبات السميكة ضرورية لمكافحة الجفاف، فقد يقلل الترطيب المبكر من احتمالية الإصابة بالتهاب الجلد التأتبي، وعليك استخدام المرطب بكثرة مرتين على الأقل يومياً واستخدام منتجات أو كريمات خالياً تماماً من العطور.

على الجانب الآخر عليكِ التحدث إلى طبيبك إذا كنتِ تعتقدين أن طفلكِ قد يعاني من حالة جلدية أكثر خطورة من مجرد جفاف الجلد العادي؛ لذا يجب استشارة طبيبك لتقييم احتمالية الإصابة بالإكزيما؛ وليقوم بفحص بقع الجلد الجافة بصرياً لتشخيص الحالة؛ إذ لا يوجد فحص دم لتشخيص التهاب الجلد التأتبي.

* ملاحظة من "سيدتي": قبل تطبيق هذه الوصفة أو هذا العلاج، عليك استشارة طبيب متخصص.