عندما يصل المولود الجديد إلى الحياة تبدأ الأم أولى مسؤولياتها نحوه، وهي القيام بإرضاعه والاهتمام بنظافته وتنويمه، ولكن قد تقع في أخطاء عند قيامها بهذه الأمور، ولا ننكر دور الأب في مساعدة الأم، بحيث يمكن أن يقوم بعدة أمور بدلاً منها، لكي تحصل على بعض الراحة، ولكي يستعيد جسمها عافيته.
لا أحد ينكر أن مرحلة الشهور الأولى من حياة المولود هي اختبار صعب للوالدين معاً، وحيث يقضيان طيلة الوقت في محاولة فهم طريقة التعامل مع هذا الكائن الذي أصبح أعزّ ما يملكان، ولذلك فقد التقت "سيدتي وطفلك" وفي حديث خاص بها بمدربة نوم الأطفال المعتمدة كارولين سعادة، حيث أشارت إلى 6 نصائح للوالدين الجدد في التعامل مع المولود الجديد، ومنها التغذية المتواصلة، وعدم إهمال وقت البطن والنوم الآمن وغيرها، وذلك في الآتي:
1- التغذية المتكررة للمولود

اعلمي أنه يجب أن تهتمي بإرضاع المولود باستمرار، وذلك لأن الرضاعة الطبيعية في الأيام الأولى من حياته تكون خطوة مهمة بالنسبة لكِ وللطفل أيضاً، كما أن إعداد جدول لإرضاع الطفل لا يكون له أهمية في هذه الفترة، بل يجب أن ترضعيه بمعدل رضعة مشبعة كل ساعتين، وعليكِ ألا تهملي الرضاعة الليلية، ولكي تحافظي على نجاح الرضاعة الطبيعية عليكِ القيام بـ:
- النوم خلال النهار بجوار المولود، لكي تستطيعي السهر ليلاً من أجل إيقاظ المولود وإرضاعه وعدم تركه نائماً، ويمكن للزوج أن يبادلكِ الاهتمام بالمولود في وقت نومكِ نهاراً.
- إيقاظ المولود فعلياً من أجل إرضاعه ليلاً من خلال فرك أذنه أو أرنبة أنفه أو العبث بأصابع قدميه؛ فالمهم عدم تركه نائماً لساعات طويلة لكي لا يقل الحليب في صدرك.
- الاهتمام بإرضاع المولود على مدار الساعة في شهوره الأولى يعدّ وسيلة منع حمل طبيعية بالنسبة لكِ، وحيث إن استمرار إرضاع المولود يعني منع التبويض أو ضعفه مما يجعل جسمك غير مهيأ لحمل جديد والتفرغ لرعاية المولود الحالي.
2- العناية بملابس المولود

احرصي على تجنب العوامل التي تؤدي إلى تهيج جلد الطفل، وهي عوامل قد تكون بسبب أخطاء تقعين بها ولا تلتفتين إليها، مثل عدم غسل ملابس المولود بمنظفات خالية من المواد الكيميائية؛ فهناك منظفات مصنّعة من مواد طبيعية يمكنها أن تقوم بتنظيف الملابس مثل المنظفات التجارية، ولذلك يجب أن تهتمي بملابس طفلك لكي تحافظي على بشرته وجلده، ويمكن اتباع نصائح أخرى، مثل:
- غسل الملابس جيداً بالماء النظيف دون منظفات، وذلك لتخليص القماش من بقايا المنظفات، مهما كان نوعها؛ لأن تفاعل المنظفات مع العرق يسبب التهيج لبشرة الطفل.
- استخدام ملابس مصنوعة من القطن الخالص العالي الجودة، واستبدالها بدلاً من استخدام قماش النايلون والتل، ولو حتى على سبيل قطع زائدة لزركشة الملابس، مثل القطع التي تزيّن جوارب المواليد الإناث؛ فهي تحتك بالجلد الناعم وتسبب التهيج والاحمرار.
- اختيار ملابس من دون أزرار أو كباسات، ويفضل أن تكون الملابس الداخلية للمولود عبارة عن قطعة واحدة، ويتم إغلاقها بالأربطة، وليس عن طريق أزرار قد تترك أثراً على جلد الطفل لأنه يكون رقيقاً.
- اختيار طريقة ارتداء للملابس تحتوي على حيلة وهي أن تكون الخياطات للخارج وليس للخارج، وذلك بالنسبة للملابس الداخلية لأنها تسبب الألم لجلد الطفل خصوصاً في حالة نومه لمدة طويلة.
3- عدم إهمال وقت البطن للمولود
اعلمي أن نوم المولود على ظهره مع استدارة الرأس يميناً أو شمالاً هي الطريقة الآمنة لنوم المولود، ولكن يجب أن تقلبي مولودك يومياً ويمكن للأب أن يقوم بهذا الدور في حال انشغالك أو خلودك إلى النوم، خصوصاً وأنت لا تزالين في فترة النفاس، ويخصص هذا الوقت لكي يصبح الرضيع على بطنه ويعرف بوقت البطن حيث يفيد في:
- تدريب عضلات الرضيع وتقويتها.
- تنمية المهارات الحركية البدائية لديه، كما يعمل على تقوية عضلات الرقبة الضعيفة منذ الولادة.
كما أن وقت البطن بالنسبة للرضيع يختلف حسب عمره، ولذلك يجب ألا يستمر الرضيع نائماً على بطنه وفي وجود شخص مراقب سواء الأم أو الأب، وعليك معرفة الوقت المناسب لهذا النشاط حيث إن:
- وقت البطن للمولود منذ الولادة وحتى بداية شهره الأول يجب أن يكون ما بين 2-3 دقائق يومياً.
- وقت البطن المخصص للرضيع من عمر الشهر حتى نهاية شهره الثاني ما بين 10-15 دقيقة يومياً.
- وقت البطن المخصص لمولودك في سن الثلاثة الأشهر حوالي ما بين 20-30 دقيقة يومياً.
- وقت البطن للرضيع في سن ما بين 4-5 أشهر يجب أن يكون ما بين نصف ساعة إلى ساعة وبشكل يومي.
4- الحفاظ على جفاف منطقة السرة
تذكري أن الأيام الأولى لمولودك تكون أياماً حاسمة بالنسبة لصحته، حيث إن بقايا الحبل السري لا تزال عالقة بسرته، ولذلك يجب أن تعرفي طريقة التعامل مع هذه المنطقة جيداً وأن تتبادلي الاهتمام بها مع الأب وفق خطوات هامة وهي:
- الحفاظ على جفاف المنطقة وعدم رفع الحفاض لكي يصل إلى منطقة أعلى سرة المولود لكي لا يتسرب البول إلى المنطقة ويسبب التلوث.
- دعي السرة تجف طبيعياً ولا تقومي بدعكها ولا جذب الحبل السري، وقد يكون هناك بعض الدم فلا تقلقي فسوف ينتهي كل شيء خلال أيام.
- استخدمي الغسول اليومي الذي يصفه لكِ طبيب الأطفال، وطبقيه على المكان عن طريق قطعة قطن صغيرة ونظيفة، ولا تدعيه ينزل على السرة ومكان التقائها بالحبل السري أبداً بطريقة التنقيط.
5- النوم الآمن للمولود

اعلمي أن أفضل طريقة لنوم المولود هي النوم على ظهره مع تحريك رأسه في كل مرة ينام فيها لمنع حدوث تسطح الرأس، ولذلك يمكن اتباع نصائح هامة حول طريقة النوم الآمنة لأن هناك طرقاً تسبب زيادة احتمالية حدوث متلازمة موت المهد المفاجئ عند الرضع، ومن النصائح التي تقدم للوالدين حول نوم المولود:
- ترك المولود نائماً على سطح مستوٍ وغير صلب وفي الوقت نفسه لا يحتوي على انحناءات بحيث لا يسبب له الاختناق.
- تناوب تغيير هيئة رأس المولود، ويمكن أن يقوم الأب بهذه المهمة في غياب الأم، فالمهم ألا ينكفئ على وجهه لكي لا يختنق خصوصاً لو تعرض للقيء أثناء النوم.
- تخصيص سرير الطفل منذ اليوم الأول للولادة لضمان الأمان للمولود بحيث ينام فيه بعد إرضاعه، وتعويده على روتين نوم صحي، فالرضع يحبون الطقوس ويلتزمون بها أكثر مما تتخيلين.
6- استخدام ضوضاء لطيفة
اعلمي أن استخدام الضوضاء البيضاء يعد من الطرق الضرورية لتهدئة الرضيع خصوصاً في شهوره الأولى، حيث يمكن بعدة طرق تنويم الرضيع وتهدئة نوبات البكاء الليلية، ويمكنك استخدام:
- أجهزة مخصصة مسجلاً عليها تهويدات شعبية مخصصة للرضيع أو تسجيلات لصوت الرحم، وكذلك دقات قلب الأم.
- أجهزة كهربائية متوافرة في المنزل مثل صوت الغسالة الرتيب، ويجب أن تكون على بعد مناسب من الطفل لكي لا يتضرر سمعه.
- الغناء والحديث مع الطفل وتسجيل أغانٍ بصوت الأم أحياناً يفيد كثيراً في تنويم الرضيع وتعويده على روتين محبب.
- تجنب الاعتماد كلياً على تشغيل الأصوات طوال الليل مهما كانت مساعدة لنوم الرضيع، ومنع بكائه لأن تشغيل صوت الضوضاء البيضاء يمنع المولود من تطوير ما يعرف بمهارة "التطمين الذاتي" والنوم المستقل.
قد يهمك أيضاً: 5 أخطاء لا تقعي بها أثناء رعاية مولودك الجديد


Google News