mena-gmtdmp

رحلة من العمر إلى... "كينيا"

 

"كينيا" جوهرة القارة السمراء تحتلّ مكانة في عالم السياحة، وتغدو وجهة مفضّلة لدى الباحثين عن المغامرة واكتشاف المجهول، كما عشّاق الطبيعة ومخلوقاتها.

 

تلقّت "سيدتي" دعوة من "هيئة تنشيط السياحة الكينية" للتعرّف على هذه البلاد والتمتّع بطبيعتها الساحرة، فتوجّهنا على متن "الخطوط العربية للطيران" إلى مطار "نيروبي" الذي وصلناه عند الواحدة والنصف بعد الظهر. ومن هناك، بدأت "كينيا" تفتح ذراعيها لنا أثناء المرور عبر طرقاتها وغاباتها ومناطقها العشبية الممتدّة على مرمى النظر.

 

وصلنا فندق "ساروفا ستانلي" محل إقامتنا في نيروبي حيث تناولنا أول غداء لنا، وحاولنا أخذ قسط من الراحة في غرفه النظيفة الواسعة، لنبدأ بعدها جولتنا في رحلة لا تنسى حيث تعرّفنا على أهم معالم نيروبي. ومن بين العناوين الجديرة بالزيارة:

 

_ "متحف كينيا الوطني": يقع وسط "نيروبي"، ويضمّ تحف (ليكي) الخاصة بالقبائل الكينية القديمة وعصور ما قبل التاريخ. ويضمّ معارض جيولوجية، ويمكن رؤية جميع أنواع الفراشات والطيور والحيوانات المحنّطة فيه، إضافة إلى أعمال تعبّر عن الفن الافريقي التراثي والمعاصر، كما توجد في إحدى جنباته حديقة للثعابين. والمتحف، بلا منازع، هو المكان الأنسب للتعرّف إلى تاريخ "كينيا" وحضارتها، وقد بدأ تشييده في سنة 1929 بعد الاستقلال، وافتتح رسمياً في 1930.

 

_"متنزّه نيروبي الوطني": يحيط بـ"نيروبي"، تبلغ مساحته 114 كيلومتراً، ويضمّ مجموعة منوّعة من الحياة البرّية الكينية، فهناك حوالي 400 نوع من الطيور، كما حيوانات وحيد القرن وأفراس النهر والفهود والظباء والأسود والزرافات والكثير من أنواع الغزلان، ويحظى بمساحات واسعة من الأشجار والوديان والمناطق العشبية الممتدّة والمسطحات المائية والأودية ونقاط المراقبة. ولعشّاق السفاري، يمكن معايشة هذا النوع من الرحلات داخل هذا المكان المسيّج من ناحية "نيروبي"، ولكنّه مفتوح من الجهة الأخرى للسماح للحيوانات بالدخول إليه بحريّة.

 

_مركز الزرافات وعزبة الزرافات (جيراف مانور): بعد أن راحت زرافات "روثتشايلد" العملاقة تواجه خطر الانقراض، كان لا بدّ من البحث عن ملجأ آمن لها، وقد شكّل هذا المركز في "نيروبي" المنقذ لحياة تلك الكائنات. ويستطيع السائح اليوم التمتّع برؤية الزرافات الأليفة التي قد تقترب منه وتلتقط الطعام من بين يديه. وإضافة إلى هذه الأخيرة، يمكن كذلك رؤية الغزال الافريقي وغزال الـ(دك دك) والخنزير البري. وعند الفراغ من الجولة، يمكن شراء التذكارات والهدايا بأسعار متهاودة. وقد تحوّل المبنى الذي يتواجد فيه هذا العنوان الهام إلى فندق رفيع المستوى.

_"مأوى أيتام الفيلة": في المكان الذي قام فيه الرئيس "موا" بإحراق 60 طناً من الأنياب العاجية كعلامة تحذيرية للصيادين وللفت أنظار العالم نحو الخطر المحدق بالحياة البرية، تمّ تشييد مأوى أيتام الفيلة قرب "حديقة نيروبي الوطنية" والذي يحتضن الفيلة من مناطق "كينيا" كافّة، وما يزال يدار من قبل دافن شيلدريك أرملة أحد لاعبي كينيا المشهورين وهو دافيد شيلدريك. وتلقى الفيلة، في هذا الملجأ، عناية كبيرة ويتم تخصيص طاقم عمل للعناية بها ليلاً نهاراً لكي لا تشعر بفراق أمهاتها. وعندما تكبر، يتم إعادة تأهيلها لتعود من جديد إلى الحياة البرية، حيث بيئتها الأصلية. ويستطيع زوّار المكان مشاهدة الصغار تستحمّ وتتناول طعامها وتقوم بحركات بهلوانية!

 

رحلات السفاري

 

في اليوم الثالث من رحلتنا، غادرنا "نيروبي" متوجّهين نحو مطار "ويلسون" ليتم نقلنا عبر رحلات خطوط السفاري الجوية في كينيا Safari Link إلى "ماساي مارا" في منطقة "سافانا جراس لاندز" حيث يمكن رؤية الحياة البرية وقبائل "الماساي" بلباسها التقليدي. وهناك، بدأت "خطوط السفاري البرية" Glory Safari بنقلنا. ويقال إن أصل كلمة "سفاري" يعود إلى هذه البقعة من العالم تحديداً، وهي تعني باللغة الساحلية "الرحلة". أما محمية "الماساي مارا" الطبيعية فتشكّل أكبر محميات افريقيا البرية، ويمكن للسياح رؤية رؤوس الزرافات والحمير الوحشية تطلّ عبر أشجار الغابة ومسطحاتها الخضراء وكذلك قطعان الغزلان والفيلة والثيران ووحيد القرن والطيور والقردة.

 

 

 

الإقامة: مخيم "ماساي مارا"

 

يقع هذا المخيّم على ضفاف نهر "مارا" في محمية "ماساي مارا" بـ "كيينا"، وهو متاح حصرياً للمجموعات ويوفّر كل مستلزمات السفاري المتنقّلة، وكذلك الطعام الجيد حيث يتم وضع مجموعات عددها حوالي 16 شخصاً في 8 خيم، مفردة أو مزدوجة حسب الطلب، في مواقع مختارة بعناية للتمتّع بالطبيعة على أكمل وجه. وثمة أسباب عدّة تدفع إلى زيارة هذه المنطقة التي تتحوّل من يوليو(تموز) إلى أكتوبر(تشرين الأول) إلى واحدة من عجائب الدنيا الطبيعية حيث يأتي إليها عشاق الحياة البرية من أنحاء العالم كافة، في موسم هجرة الحيوانات والطيور حيث يتنقّل أكثر من مليون ونصف من الحيوانات البرية والحمير الوحشية من سهول "سيرنغيتي" في بحثها السنوي عن الأعشاب الموسمية. ويتخلّل هذا المشهد قطعان كبيرة تعبر الأنهار وتكتسح الأعشاب الذهبية التي تناضل في مجابهة الحيوانات المفترسة، والتي تحرص بدورها على المشاركة في هذا الكرنفال الفريد الذي لا يوجد ما يضاهيه في مكان آخر خارج افريقيا!

 

-   عدد الخيم: 8 خيم (السعة القصوى: 16 سريراً).

 

- خيم مزدوجة ومفردة حسب الطلب، تحتوي كلّ منها على شرفة وإطلالة خاصة.

 

-  حمام مع ماء ساخن وبارد، وحوض استحمام.

 

-  خدمة الغرف: حسب الطلب، وتقدّم القهوة والشاي مع عملية الإيقاظ الصباحية.

 

- يمكن تنظيم فطور وغداء وعشاء بين الأشجار حسب الطلب .

 

 

 

تجربة من العمر

 

إضافة إلى رحلات "السفاري" سيراً على الأقدام أو في السيارات، تنظّم رحلات البالون الهوائي حيث تتاح للزوّار تجربة فريدة لرؤية كامل المحمية من الجو في الصباح الباكر، كما مراقبة الحيوانات البرية من الأعلى والإطلالة على مناظر لا يمكن وصف جمالها.