نصائح للتخلص من الشعور بالوحدة

6 صور

في أحيان كثيرة نشعر بالوحدة رغم وجودنا وسط عائلتنا، فالوحدة هي شعور سلبي يمرُّ على الجميع في مختلف المراحل العمريَّة، وهي ظاهرة عقليَّة وعاطفيَّة معقَّدة تسبب شعوراً مؤلماً ومخيفاً في بعض الأحيان وكلنا مررنا بهذا الشعور مرَّة واحدة على الأقل. فكيف تتغلبين على هذا الشعور القاسي؟


«سيدتي نت» التقى باختصاصيَّة العلاج النفسي، نوف أسعد زارع، لتقدِّم لنا خطوات بسيطة للتخلص من الشعور بالوحدة:

بداية أوضحت نوف أنَّ كثيراً منَّا واجه في حياته قدراً من الهجر وافتقاد الأحبَّة ولو لفترة قصيرة، وقد يذكر ذلك الشعور المؤلم والمخيف الذي يسير جنباً إلى جنب مع الوحدة. وكلما تذكر هذا الشعور أو توقع حدوثه في المستقبل تولد لدينا مشاعر توخز قلوبنا بالضيق والمعاناة المؤلمة عندما نغترب مع أنفسنا.

متى يحدث هذا الشعور؟
يحدث هذا الشعور ليس فقط عندما نكون لوحدنا، بل يمكن أن يكون مع الأسرة أو بين حشد من الأصدقاء أو حتى بعد لقائنا بمن نحب. ويمكن أن يكون هذا مربكاً جداً لنا، خصوصاً عند عدم معرفة ما الذي يجري في غياهب أنفسنا.

نصائح للاعتراف بشعور الوحدة:

ـ فهم وإدراك الشعور بالوحدة:
يجب علينا إدراك أنَّ الشعور بالوحدة هو احساس نفسي داخلي، وليس حقيقة واقعة. وعندما تشعرين بالوحدة، فذلك لأنَّ شيئاً ما قد أثار ذكرى ذلك الشعور وليس لأنَّك منعزلة وحيدة على أرض الواقع.

ـ محاولة التواصل:
حاولي التواصل مع الآخرين؛ لأنَّ الوحدة مؤلمة ويمكن أن تخلط عليك كثيراً من الأمور، وتجعلك تفكرين بانهزاميَة وبأنك شخص منبوذ، فعندما تفكرين سلبياً عن ذاتك فستنسحبين إلى عالم أفكارك ومشاعرك إلى أن تصلي إلى حلقة مفرغة من السلبيَّة، وهذا بالطبع ليس مفيداً، ففي أفضل الحالات، التحسب من الشعور بالوحدة قد يحفزنا على التواصل وتكوين الصداقات، وهو أفضل ما ينبغي القيام به إذا كنت حزينة أو وحيدة.

ـ تعرفي على أفكارك:
لاحظي أفكارك السلبيَّة التي تقلل من شأن ذاتك:
في مرحلة الطفولة والمراهقة نحن غالباً ما نخلق قصصاً تدور حول ذاتنا محاولة منَّا لتفسير وفهم مشاعرنا، فالأطفال في كثير من الأحيان يفترضون بأنَّ ثمة خطأ إذا شعروا بالحزن أو الوحدة، وقد يفترضون بأنَّ ذويهم أو من حولهم لا يحبونهم، خصوصاً عند إهمالهم نفسياً. وتستمر الافتراضات المعتادة والأفكار السلبيَّة حول الذات والوضع الاجتماعي حتى مرحلة البلوغ والرشد.
التعرُّف إلى الأفكار السلبيَّة عن الذات يجعلك تحاصرين أو تقلص أفكارك السلبيَّة، وشعورك بالوحدة وإن لم تستطيعي التخلص من هذه المشاعر، فالاستشارة النفسيَّة قد تساعدك كثيراً على تغيير أفكارك ومن ثم تقدير ذاتك.

ـ خططي لمحاربة الأفكار السلبيَّة
ضعي خطة لمحاربة الأفكار السلبيَّة والعادات العاطفيَّة المتعلقة بالشعور بالوحدة. إذا أدركت بأنك تتعامل مع الوحدة على أنَّها عادة عاطفيَّة، فيمكنك وضع خطة للتعامل مع الوحدة. التفاعل السليم مع الأسرة والأصدقاء يعدُّ من قواعد التوافق النفسي، فحاولي بذل بعض الجهد للوصول إلى الآخرين، ابدأ أي محادثة في أي موضوع حتى لو كان حزنك ووحدتك يدفعانك للقيام بالعكس. وهذه المبادرة أو المحاولة مثل ممارسة الرياضة، فهي مفيدة على الرغم من شعورك بالتعب أو الكسل.

ـ ركزي على الآخرين
التركيز على احتياجات ومشاعر الآخرين، فكلما قل التركيز على أفكارك ومشاعرك المتعلقة بالوحدة شعرت بتحسن. ولك الاختيار بين أن تمشي في الشارع تفكري في نفسك ووحدتك ويأسك أو السير في الشارع مع الشعور بالامتنان على رؤية الناس وتنوع أجناسهم متمنية لهم الصحة والحظ الجيِّد، وتبسمك في وجه كل شخص تنظرين إليه. والاختيار الأخير أكثر ايجابيَّة حتى وإن ذكرت نفسك بفعل ذلك عن قصد.

ـ ابحثي عن آخرين لهم نفس اهتماماتك وهواياتك
إذا كانت لك اهتمامات معينة فقومي بالبحث عمن لهم نفس الاهتمامات عن طريق مواقع التواصل الاجتماعي ومشاركة الآخرين الأنشطة نفسها (الفنون الجميلة، نوادي الكتاب، الأنشطة الرياضيَّة، الاجتماعات الدينيَّة). هذا الفعل يساعدك على الشعور بالانتماء أو حتى تكوين صداقات مثمرة. حاول أيضاً الاجتماع بالآخرين عند تحديد موعد لمناقشة أو القيام ببعض الأنشطة.

ـ اظهري الاهتمام دائماً
اظهري الاهتمام والفضول عند التعرُّف إلى أصدقاء جدد، فإذا اظهرت لهم ذلك فسينجذبون إليك ويحاولون التعرُّف إليك في المقابل. الفضول في التعرُّف إلى الآخرين يأخذ تركيزك بعيداً عن تلك المشاعر المؤلمة التي تميل إلى جعلك متخفية في النكد والحزن.