اكتب الكلمات الرئيسية فى البحث

تشتكي كثير من النساء أثناء الحمل من مشاكل في الإبصار، أو أمراض وآلام في العين دون معرفة السبب في ذلك، خاصة أن كثيراً من هذه الآلام تختفي تلقائياً بعد الولادة، وهذا ما يدعو للتساؤل: هل يوجد علاقة بين الحمل ومشاكل العينين؟ وما هي نوعية وأسباب هذه المشاكل؟ وكيفية الوقاية منها أو علاجها؟

«سيدتي وطفلك» استشارت الدكتور أسامة الجليدي، استشاري طب وجراحة القرنية والانكسار البصري، من مستشفى د.سليمان الحبيب بدبي. ليطلعنا على أهمها:

يقسم الدكتور أسامة، التغيرات التي تطرأ في عيني الحامل إلى تغيرات طبيعية، وأخرى مرضية.

أولاً: تغيرات العين الطبيعية
1- تغيرات الجفين: حيث يتشكل عليها كلف الحمل (الكلوزما)، كما يحدث أيضاً تورم بسيط وهبوط بالجفين، وذلك بسبب تغيرات هرمونية تؤدي إلى احتباس السوائل بالجفون.
2- تغيرات الملتحمة: حيث يظهر احتقان بالأوعية الدموية، وتتحسن هذه التغيرات تلقائياً بعد الولادة.
3- تغيرات القرنية: وتحدث هنا زيادة سماكة القرنية، كما يحدث تناقص في تكون الدموع الطبيعية.
وتؤدي التغيرات المذكورة إلى ضعف مؤقت بالإبصار، كما يلاحظ صعوبة وضع العدسات اللاصقة، والتي ينصح الجليدي بعدم استعمالها في فترة الحمل.
4- تغيرات الشبكية: يلاحظ حدوث تجمع مائي بمركز الشبكية يحدث خلال ثلاثة الأشهر الأخيرة من الحمل، لذا يجب وضع المريضة تحت الملاحظة في هذه الحالة.
5- تغيرات ضغط العين: إذ يحدث انخفاض في ضغط العين خلال فترة الحمل، وتحسن في حالة المياه الزرقاء (الجلوكوما)، وهذا يعد أمراً إيجابياً.
6- تغيرات بالتهابات العينين: أثناء فترة الحمل يحدث ضعف بجهاز المناعة بالجسم، وارتفاع في مستوى الكروتيزون، ويؤدي ذلك إلى التحسن في بعض أنواع الالتهابات بالعين.

ثانياً: تغيرات العين المرضية:
وجد أن للحمل تأثيراً على الأمراض المصابة بها الحامل، ومن هذه الأمراض التي تحدث تأثيراً على العين:
1- مرض السكري: تتضاعف إصابة العين بهذا المرض، فتحدث ترشحات مائية بمركز الإبصار، وهنا يجب وضع المريضة تحت الملاحظة مع إمكانية إجراء العلاج بالليزر.
2- ارتفاع ضغط الدم: ويسمى (إكلامبسيا)، ويؤدي ذلك إلى حدوث نزف دموي وحدوث انفصال مائي شبكي، ويصاحبه زيادة في نسبة الإصابة بجلطات الأوعية الدموية.
3- مرض المقوسات (التوكزوبلازما): وهو مرض تصل فيه الطفيليات إلى عين الجنين عن طريق المشيمة في حالة إصابة الأم الحامل به، وتبقى الطفيليات بشبكية العين مدى الحياة، وتؤدي إلى حدوث التهابات متكررة بالعين ينتج عنها فقدان وضعف شديد بالإبصار، وقد تصاب عين الأم الحامل بهذا المرض، ويتوجب علاجها بصورة طارئة عاجلة.
4- انفصال الشبكية وضعفها: إذا كانت الأم الحامل مصابة بانفصال شبكي فإنها تعالج بعملية جراحية، أما في حالة وجود ضعف بالشبكية، فذلك لا يمنع من الحمل والولادة، بعض الحالات قد تحتاج إلى علاج بالليزر لتقوية المناطق الضعيفة، وخصوصاً في حالة مصاحبة لأمراض أخرى.


نصائح لتتجنبي مشاكل العينين أثناء حملك:
- إذا كنت مصابة بمشاكل في النظر، فاخضعي للعملية العلاجية قبل الحمل بفترة، وذلك لتتفادي حدوث أي مشاكل أو مضاعفات مؤقتة تنتج عن تغيرات الحمل الهرمونية.
- افحصي الشبكية إذا كنت تعانين من ارتفاع في ضغط الدم الذي يعد خطراً على الجنين، وعلى الشبكية أيضاً؛ فالتحكم الجيد بمعدل ضغط الدم كفيل بدعم تشافي العين، وعودة الشبكية والبصر تدريجياً إلى وضعهما الطبيعي.
- إذا كنت مصابة بالسكري فراجعي طبيب العيون خلال الشهر الأول من الحمل؛ حتى يفحص حالة الشبكية.
- إذا كنت تعانين من اعتلال شديد في العين، فافحصيها شهرياً لاكتشاف أي مضاعفات وعلاجها مبكراً، وقد يحتاج الأمر أحياناً لعلاج الشبكية بجلسة الليزر.

تابعينا عبر موقع سيدتي نت في قسم "سيدتي وطفلك"، وأرسلي كل استفساراتك التي تتعلق بالحمل والولادة وتربية الاطفال على الإيميل الآتي [email protected] لتفيدك سيدتي وطفلك من خلال اختصاصييها.