لماذا يتحول الرجال عاطفياً بعد الزواج؟

عبدالله الضويحي
شيماء فؤاد
افتقاد الرومانسية بعد الزواج مسؤولية من ؟؟
4 صور

بعد حالة رومانسية فريدة في فترة الخطبة والملكة يأتي الزواج ليمثل مقبرة لهذه الأجواء الرومانسية كما تدعي العديد من النساء، فقلة التعبير عن الحب هي مشكلة تشتكي منها الكثير من النساء، والمتهم فيها بالتقصير هم الرجال.


في هذا التحقيق نقدم رأي النساء واتهامهن للرجال بالتقصير، ونعرض تبرير الرجال، ثم نتطرق لوجهة النظر المختصة لتحليل الموضوع من كافة جوانبه، فتابعو معنا السطور التالية:

تقول أسماء الصالح "حديثة الزواج": أيام الملكة كانت أجمل كثيراً من أيام الزواج، وأنواع الهدايا كانت أروع، وكان زوجي يتصل دوماً ولو في وسط الليل؛ لأنه مشتاق لسماع صوتي، ولا أعرف أين يذهب هذا الاشتياق بعد الزواج؟
وتتفق معها عبير أحمد، حيث تقول: مكالمات قبل الزواج كانت كلها كلمات غزل ودلع، أما بعد الزواج فحتى كلمة مع السلامة لا يقولها.


ويبرر الإعلامي عبد الله الضويحي الأمر قائلاً: من الطبيعي أن يتغير نمط التعامل مع الأيام وتقدم العـمر وظروف الحياة بعد الزواج، فكثرة المسؤوليات والسعي أكثر إلى تأمين مستقبل الأسـرة أمور تؤثر في طبيعة التعامل وصورته على عكس فترة الخطوبة التي تقل المواجهة فيها بين الطرفين، كما أن الحوار فيها لا يتجاوز الأمور العاطفية.


• الحب طوعي والتعبير عنه التزام
وتخبرنا المستشارة الأسرية شيماء فؤاد عن رأيها في الموضوع قائلة: الحب ليس التزاماً، لكن التعبير عن الحب نوع من الالتزام الطوعي كالأمور التي نتعهد بها أمام أنفسنا؛ لأننا نؤمن بأهميتها لنا، فهو التزام تفرضه علينا رغبتنا الداخلية والخاصة في الوئام واستمرار المودة والسكن، وذلك لمنع تراجع مستوى العاطفة بين الزوجين، حيث أن تراجع العاطفة في العلاقة الزوجية يعني إفساح مكان للإحساس بالبعد والفتور وفقدان الحماسة، وهذا أمر لا يشعر به البعض إلا بعد تراكمه، وبمرور الوقت تتطور الأمور سلبياً لتصاب الحياة بداء الملل وسوء التواصل، ويكون المجهود المبذول لإعادة الأمور إلى نصابها الصحيح مرهقاً إلى حد ما، فقليل من الانتباه والاهتمام بتغذية العلاقة عاطفياً خير من الكثير من العلاج.


• الفارق بين طبيعة النساء والرجال
وتتحدث فؤاد عن الفارق بين طبيعة النساء والرجال قائلة: النساء أكثر حساسية لأي قرب أو بعد يحدث في العلاقة الزوجية، وبالطبع يرغبنها قريبة وحميمة طوال الوقت، وذلك لطبيعتهم العاطفية وطبيعة دورهن في العلاقة الزوجية، على عكس الرجال الذين قد تلههم الالتزامات المادية، فيغفلون عن هذا الجانب؛ لأنهم يهتمون بالحياة الحميمة أكثر من العاطفية، وتحدث الإشكالية عندما تبدأ النساء بالمطالبة بتغذية العلاقة العاطفية بينهما، فيعتقد الرجل أنه متهم بالتقصير، حيث تتهمه زوجته بعدم الاهتمام وعدم الحرص على العلاقة كما تحرص هي عليها، ثم يصلح الرجل الأمر، ولا يلبث أن تلهه الحياة مرة أخرى فتعاود المرأة الكرة، والحل الوقائي في هذه الحالة أن يكون التعبير عن العاطفة أسلوب حياة، وهذه نصيحة للمقبلين على الزواج والمتزوجين حديثاً.