تحديثات «الواتس أب»، تثير مخاوف السعوديين

مخاوف من انتهاك الخصوصية
أكثر من مليار شخص في العالم يستخدمون «واتس أب»
مشاركة فيس بوك لأرقام ومحادثات مستخدمي الواتس أب
واتس أب
محمد السريعي الباحث في جرائم المعلوماتية
6 صور

أبدى السعوديون مخاوفهم من انتهاك خصوصيتهم عبر خدمة التراسل الفوري «واتس أب»، بعد إعلان الأخيرة عن إجراء تحديث للشروط وسياسة الخصوصية، وعزمها إجراء مشاركة لأرقام هواتف المستخدمين، البالغ عددهم مليار مستخدم على مستوى العالم مع «فيس بوك» الشركة الأم؛ مما سيساعدها على التواصل المباشر مع العملاء عبر منصتها، وتقديم إعلانات أفضل.
شهدت مواقع التواصل الاجتماعي في السعودية جدلاً واسعاً حول هذا التحديث الأخير والنوايا السرية في الحصول على بيانات مستخدميها ومحادثاتهم، مع رسائل تحذيرية من هذا التحديث، وخطوات لإلغاء تفعيله.

إرشادات الخصوصية وأحكامها
ترى المستشارة القانونية، هالة حكيم، أن الخيار متروك للمشترك، وبموافقته تماماً كخيار مشاركة المعلومات من التطبيقات الذكية، أما حالة الخوف بين أفراد المجتمع فمبالغ بها؛ لأنهم يقومون بمشاركة معلوماتهم عبر الأجهزة الذكية والتطبيقات والإنترنت، ومعلومات يتم تخزينها بالرسيفرات الأم من كل فرد يستخدم الإنترنت، ولا توجد شبكة محمية مائة في المائة، ولكن القوانين الإلكترونية تنظم وتقنن الخصوصية بالنسبة للمستخدمين كالعالم الواقعي تماماً.


بلبلة ومشاكل اجتماعية
أبدت إيمان عسيري مخاوفها من إفشاء محادثاتها ورسائلها التي تتم بشكل شخصي مع أسرتها وصديقاتها، وأن تتفاجأ يوماً ما بتبادلها وبشكل فاضح على «الفيس بوك»؛ مما سينشأ عنه الكثير من البلبلة والمشاكل الاجتماعية التي ستؤدي إلى العزوف عن استخدام تلك البرامج أو التقنين في استخدامها وفي حدود ضيقة جداً.
فيما تستبعد أم عبدالله، تسريب معلومات المستخدمين بالنظر إلى سياسة وشروط وأحكام الخصوصية المتبعة، وإذا حصل هذا الأمر فعلياً؛ فيعد ذلك من الغباء؛ لأنه سيعرض الشركة لفقدان المصداقية، وفقدان مستخدميها، والتعرض للمساءلة القانونية.
ويقول خالد الطحان: بالنسبة لي، لا أجد أن تلك التحديثات وغيرها تمثل لي أي إشكالية؛ باعتبار أننا أصبحنا تحت سيطرة العالم الافتراضي، والتعارف بين المستخدمين وتبادل المعلومات والصور الشخصية والمعارف فيما بينهم.

لمزيد من التفاصيل حول تحديثات «الواتس أب» الجديدة، التقت «سيِّدتي» محمد السريعي، خبير أمن المعلومات ومكافحة الجرائم الإلكترونية، والذي أشار إلى أن مشاركة «الواتس أب» مع الشركة الأم لأرقام مستخدميها، هي إحدى الطرق لكسب المال من «واتس أب» منذ الاستحواذ على الخدمة قبل عامين، بصفقة بلغت 16 مليار دولار.

اختياري
اللافت أن الخدمة الجديدة اختيارية، ويمكن للمستخدم السماح أو منع مشاركة بياناته مع «فيس بوك»، عبر تعديل سياسة الخصوصية من خلال الدخول إلى الإعدادات، ثم الحساب، ثم اختيار مشاركة معلومات حسابي أو عدم مشاركتها، إلا أن رسائل التحذير لم تتوقف، خلال الأيام القليلة الماضية عبر رسائل «الواتس أب» ومواقع التواصل الاجتماعي الأخرى.

وينصح محمد السريعي، مستخدمي «الواتس أب»، بعدم عرض البيانات الشخصية والحساسة، والقيام بفحص إعدادات الخصوصية وبشكل لا يسمح للمستخدم بالوصول إليها، وقراءة سياسة الخصوصية لأي برنامج، وتوخي الحذر عند الإعلان عن موقع المستخدم الجغرافي؛ حتى لا يتم استغلال ذلك بشكل سلبي والتعرض للسرقة.
 

ممرضة "مدمنة" تدعي إصابتها بالسكر لتتعاطى "المورفين"، تعرفوا على تفاصيل القضية في العدد 1854 المتوافر حاليا في الأسواق.