mena-gmtdmp

إشهار رواية "نزف الطائر الصغير" للكاتب قاسم توفيق

الكاتب الروائي قاسم توفيق
غلاف الرواية
الكاتب مع روايته
جانب من حفل الإشهار
قاسم توفيق مع غلاف روايته الجديدة
5 صور
أقام "مختبر السرد الأردني"، حفل إشهار للعمل الروائي الجديد للكاتب قاسم توفيق "نزف الطائر الصغير"، ضمن فعاليات برنامج "سيرة سارد" التي يقيمها المختبر بشكل دوري، مقدماً عدداً من الأوراق النقدية التي شرّحت عمل توفيق الجديد، حيث أدار الجلسة الكاتب الصحفي حسين الدعسة، وكان ذلك في مقر نادي عمان في العاصمة الأردنية.

وقدم الناقد نضال قاسم ورقة نقدية خلال الحفل حملت عنوان "الملامح الأساسية في تجربة قاسم توفيق، ثراء الخطاب وتقنيات السرد ومغامرة التجريب"، أشار خلالها أن قاسم توفيق قاصٌ وروائي ملتزم بقضايا شعبه ووطنه حتى النهاية، وهو صاحب مشروع إبداعي مثير للجدل، ويلمس القاريء في أعماله القصصية والروائية تلك النكهة التي تعيد الإعتبار للمكان الاردني وتاريخه وشخصياته وحكاياته، ضمن بنية سردية متماسكة ومتنوعة زاوجت بين الاسطورة والواقع.

وبيّن أن القارئ يجد في روايات توفيق هاجس البحث عن الإئتلاف الروحي والجسدي بين الكائن الانساني وما يحيط به من مكونات هذا الفضاء، وتنطلق في المجمل من المنسي والمهمش وتمثل حالة تداخل بين الصوت المفرد (السارد) والصوت الجماعي (الحكايات المنقولة) وبين الداخل والخارج والضرورة والحتمية والوحشة والألفة.

ومن جهتها أوضحت الدكتورة ليندا عبيد في ورقتة نقدية قدمتها حملت عنوان "قتل الأب ومتاهات البحث عن الذات في رواية نزف الطائر الصغير"، أن الرواية تتبع إرهاصات بحث البطل عن ذاته منذ أن كان كائناً مجهرياً، مروراً بولادته وبيته، وصولاً إلى الفضاء البعيد الممثل بالعالم، وأنها تتبعت في هذه الورقة النقدية بحث البطل عن ذاته ومحاولته الخروج على قيم الأب ومفاهيمه الذي يريده امتدادا له وشبيها به بينما يتوق هو إلى الإنعتاق واكتشاف الكون.

وبينت عبيد خلال ورقتها النقدية أيضاً، أنه تم اخضاع الرواية لفكرة قتل الاب والبحث عن ملامح العقدة "الأوديبية" -نسبة إلى أسطورة أدوديب الملك- في الرواية ضمن أربع مراحل: مرحلة الرحم، ومرحلة عالم الأب، ومرحلة اكتشاف الذات من خلال الآخر الممثل بالمرأة، ومرحلة العالم الممثلة بتجربة تفتح أفق الرواية على أفق العدالة الاجتماعية و"داعش" وتوحش البشر وقتل الإنسان لأخيه الإنسان، مروراً بحراك الإصلاح في الأردن، ثم ليعود البطل إلى تيهه بعد خلق عوالم سردية تطل من بنية روائية متماسكة توحد بينها العتبات النصية.

والجدير بالذكر أن قاسم توفيق كان قد أصدر عمله الأدبي الأول وهو مجموعة قصصية، أثناء دراسته في الجامعة الأردنية، وحمل عنوان "آن لنا أن نفرح" في العام 1977، وبرز اسمه في عالم الأدب عربياً مع إصدار روايته الأولى "ماري روز تعبر مدينة الشمس" التي لقيت أصداء واسعة لما احتوته من إبداع على مستوى الموضوع والنص، وأعيدت طباعتها في رام الله عام 2007 احتفالاً بالقدس عاصمة للثقافة العربية، وصدرت طبعتها الثالثة في عمّان عام 2010، وصدر له 11 رواية و5 مجموعات قصصية، كما ويعدّ قاسم توفيق أول من توجّه للكتابة عن المكان "عمّان" بخلاف ما كان سائداً من التوجه إلى "اللامكان" في الكتابات الأدبية.