mena-gmtdmp

سعودي يقضي 18 ساعة على كرسي للتجهيز لمجسَّمٍ طبي

هذا العمل يساعد الأطباء في إجراء العمليات الجراحية
معاذ نبيل بوعائشة
3 صور
كشف الشاب السعودي معاذ نبيل بوعائشة، طالب علوم الحاسوب والأنظمة الذكية في جامعة وسترن بمدينة لندن أونتاريو في كندا، والمساعد التقني لفريق جراحة الأعصاب، أنه أكمل 18 ساعة على نفس الكرسي للتجهيز لمجسمٍ (3D)، سيقوم بتقديمة إلى لجنة التخطيط الجراحي.
وإجابةً عن سؤال حول عدم قيامه من مكانه طوال تلك المدة، قال الطالب: "الذي جعلني لا أفعل ذلك هو شيء واحد، فكلما راودتني نفسي للتوقف، تخيلت شعور وفرحة المريض وقد شفي من مرضه، لذا كنت أصر على الاستمرار".
وأوضح بوعائشة، أن الطباعة بالتقنية ثلاثية الأبعاد، وهي تحويل الصور المقطعية إلى مجسم حي، يشبه الطبيعي إلى حدٍّ ما في مظهره الخارجي، يساعد الأطباء في إجراء العمليات الجراحية.
وقال: "المسألة لا تتوقف على وجود الطابعة، أو أخذ المقاسات ببساطة، وإنما بتحويل هذه الصور المقطعية مع اختلاف أنواعها، وفصل الأنسجة عن الدم وعن العظم للوصول إلى المجسم المطلوب، واختيار المواد المقارِبة للملمس الطبيعي المشابه لعضلات القلب من الخارج، المسألة إذاً ليست طابعة، المسألة هي عملٌ وبحث وتجريب".
وعن فائدتها، قال بوعائشة: "تحليل الصور المقطعية، وفصلها عما يشوب الرؤية، وتحويلها هندسياً إلى ملف قابل للطباعة بمواد منتقاة، تساعد الجراح في التعرُّف بوضوح أكبر على الخلل، وتعطيه الفرصة ليمارس نفس الجراحة على مجسمات مماثلة، ترفع كفاءة أدائه، وتعطيه الأمل في أن العملية المستحيل تطبيقها، يمكن أن يُعاد النظر فيها".
جدير بالذكر، أن الشاب السعودي معاذ نبيل بوعائشة، فاز بجائزة نوبل للعلماء الصغار، وكأس آسيا للمشاريع، ومن أبرز الابتكارات التي قدمها تصنيعه وتطويره أطرافاً صناعية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لفاقدي الأطراف، وما دفعه إلى ذلك هو خدمة الإنسانية، خاصة في ظل الحروب التي تشهدها بعض المناطق العربية، والعجز عن تقديم المساعدة الصحية، كما حصل على براءة اختراع في مجال مساندة أصحاب الشلل التام.