فوجئت حامل بآلام المخاض دون سابق إنذار، وهي لاتزال في شهرها السابع، عندما كانت داخل قطار متجه من محطة وجدة شرق المغرب، إلى الدار البيضاء، حيث وجدت نفسها مضطرة للولادة أثناء السفر، ومن حسن حظ هذه السيدة أن إحدى الممرضات كانت ضمن المسافرين، إذا جاءت كملاك طاهر أنقذ حياتها، بعد أن قامت بمجهود كبير من أجل إخراج الجنين، وسط مساعدات كثيرة من الركاب، الذين تنافسوا من أجل تقديم المساعدة اللازمة لهذه الممرضة، التي تدعى مليكة العثماني، والتي كان لها الفضل في إنقاذ تلك المرأة ومولودها، وأيضاً مستخدمو شركة السكك الحديدية المغربية الذين كان لهم دور في استدعاء أطقم الإسعاف الذين كانوا ينتظرون الأم ووليدها في المحطة المقبلة.
والمفاجأة أن المولود هو أول فرحة لأسرة الأم وزوجها، الذي حمل ابنه بدهشة لم تخفها نظراته المتأملة في وجه وليده البكر.
ونقلت الأم ومولودها في سيارة إسعاف إلى المستشفى، وقام الركاب، في بادرة جميلة، بإهداء الأم مالاً وهدايا مختلفة مما حضر لديهم وسط حقائب السفر، تعبيراً عن فرحتهم بالمولود وسيراً على تقاليد المغاربة في تقديم مايسمى بـ«الزرورة» لكل أم حديثة الوضع.
كما لقيت المبادرة استحساناً من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة «فيسبوك»، الذين نقلوا الخبر مباشرة وتفاعل معه الجميع؛ لأنه حدث فريد لايقع كل مرة.

Google News