بتكلفة وصلت إلى 40 مليون درهم إماراتي، أي ما يقارب الـ10.9 مليون دولار، افتتحت دولة الإمارات العربية، وتحديداً في إمارة دبي، مستشفى خاص بالجمال والإبل، حيث يوفر ساحة للعمليات وغرفة أشعة سينية لعلاجها، هذا المستشفى الذي يعد الأول من نوعه في منطقة الخليج والشرق الأوسط عموماً، وعلى الرغم من الإنتهاء من تجهيزه وافتتاحه أواخر العام الماضي 2016، إلى أن الإفتتاح الرسمي له انتظر ليكون خلال الأيام المنقضية.
وفي تصريح لمدير "مستشفى دبي للجِمال"، محمد البلوشي لوسائل الإعلام، أشار إلى أن الهدف من هذا المستشفى، هو الحفاظ على تراث المنطقة المعروف في تربية هذه الحيوانات التي لها مكانة خاصة في دولة الإمارات، وعلى وجه الخصوص في سباقات الإبل، ويصف البلوشي هذا المستشفى بأنه الأول في العالم من الناحية التجهيزية لعلاج الجمال، مؤكداً أنه لا يوجد هناك أي مستشفى على مستوى العالم، متخصص بعلاج الجِمال أو الحيوان كما هو الحال في مستشفى دبي.
ويضيف البلوشي أن الرعاية لا تنحصر فقط على صعيد التربية، بل وتزيد عن ذلك إلى توفير أفضل الخدمات العلاجية البيطرية، وأحدث التقنيات الموجودة في العالم بهذا المجال، موضحاً أن المستشفى يستطيع العمل على علاج 20 جملاً من خلال طاقم طبي متنوع، يضم بيطريين من الهند وبريطانيا وإسبانيا والمكسيك، كما أنه مجهز بحلبة سباق مصغرة لمساعدة الجمال على إعادة التأهل والتعافي.
وعلى صعيد آخر يبين مدير الإدارة المالية والتسويق في المستشفى الطبيب البيطري أحسن الحق، أن المستشفى يعتزم إجراء مشروعات بحثية على أجسام الجمال لكشف أسرارها، مؤكداً أن الجمال لم تتلق معاملة من قبل كما يتم معاملتها بمستشفى دبي للحمال، حيث أن الكثير من شركات تقوم بصنع المعدات خصيصاً لتلبية احتياجات الخيول أو الماشية والحيوانات الأخرى، مشيراً إلى أنه بالنسبة للجمال، فقط تم التواصل مع شركة ومصنعين لتصنيع أجهزة ومعدات طبقاً لاحتياجات الإبل، وأضاف أيضاً أنه في المستقبل يعتزم المستشفى من خلال القائمين عليه، إجراء مشروعات بحثية على الجمال لمعرفة الأسرار المرتبطة بحيوان الصحراء الغريب هذا، في محاولة لاكتشاف وتوضيح موضوعات معينة لا تزال غير واضحة بالقدر الكافي بشأن الإبل، فيقول أحسن الحق أنه "كما تعلمون أن الجمل يمكنه الصمود أمام جفاف الجسم فترة طويلة على الرغم من أننا نعرف بعض الأشياء عن خلايا الدم الحمراء، وعلم دراسة الشكل والبنية (مورفولوجيا) ووظائف الكلى الخاصة بالجمل تجعله قادراً على البقاء فترة أطول دون ماء، مقارنة مع حيوانات أخرى".

Google News