من الصعب على الذين اعتادوا طوال حياتهم على "التعب" والعمل لجلب قوت يومهم، أن تقنعهم بالتقاعد، ربما لأنه غير معتاد على الإستيقاظ متأخراً، أو التمدد بكسل أمام التلفاز، أو ربما لأن التقاعد يعتبر بداية النهاية لعمر طويل كان مليئاً بالأحداث، وبغض النظر عن الأسباب، يرفض محامٍ يعيش في ولاية "كونيكتيكت" بالولايات المتحدة الأمريكية، أن يتوقف عن ممارسة عمله كـ"محامي"، والتقاعد، على الرغم من أنه على أبواب العام الـ 100 من عمره، حيث يبلغ من العمر التاسعة والتسعين.
وبحسب ما نقلته شبكة "سكاي نيوز"، أن "مورتون كاتس"، يعمل محامياً خاصاً في محكمة "هارتفورد" العليا، في ولاية "كونيكتيكت"، إذ يصفه قاضي المحكمة العليا، "عمر وليامز"، إنه موظف حكومي نموذجي، ومثال جيد لما يمكن للبشرية أن تقدمه. كما أن "كاتس" يعمل على أساس تعاقدي مع الدولة، وكان قد أصبح محامياً بشكل رسمي منذ قرابة الـ 67 عاماً، أي خلال العام 1951، بعد أن خدم في الجيش خلال الحرب العالمية الثانية، وهو في الوقت الحاضر يترافع في الدعاوى الصغيرة، ويقدم خدمات قانونية مجانية في بعض الأحيان، في القضايا المدنية على مستوى الولاية، ومساعدات قانونية مجانية للمحاربين القدامى الآخرين.
ويقوم المحامي الأمريكي "مورتون كاتس"، بجميع أعماله شخصياً وعبر الهاتف، بدلاً من استخدام أجهزة الكمبيوتر، لكنه يلفت انتباه زملائه الأصغر سنا بحدة عقله وإلمامه بكل التفاصيل القانونية في القضايا التي يرافع عنها. ولا يعتزم "كاتس" التقاعد قريباً أو في أي وقت آخر، على الرغم من اقترابه من عامه الـ100، حيث يشير إلى أنه كرس نفسه للخدمة العامة بعد أن رفض أحد أعمامه، الذي سدد عنه مصروفات كلية الحقوق، في استرداد تلك المصروفات التي كان "كاتس" يعتبرها دينا عليه.

Google News