mena-gmtdmp

الانتهاء من تجميد جُثمان ثالث جثة خالدة وتقطيعها إلى 27000 قطعة

"سو" كانت تحب لقاء الطلبة
جثة "سو" المتجمدة
عدد مجلة "نشونال جيوجرافي" الذي سينشر في يناير 2019
"سو بوتر"
4 صور

انتهى المعهد الوطني للصحة بأمريكا من تجميد جثة "سو بوتر" وتقسيمها إلى 27000 قطعة شعر رقيقة، حيث تم الحفاظ عليها بعناية على مدى ثلاث سنوات، وتم ترقيمها لتعليم الطلاب.
وبحسب موقع "ديلى ميل"، فقد ماتت "سو بوتر" جراء الالتهاب الرئوي عن عمر 87 عاماً في سنة 2015، وأوصت بتحنيط وتجميد جثتها بعد وفاتها لقراءتها مقال عام 2000 عن مشروع محاكاة الإنسان فى جامعة كولورادو ومشروعها البشرى المرئي الرائد.
وبتمويل من المعاهد الوطنية للصحة، قام الفريق بتحنيط وتجميد جثث رجل واحد وامرأة، والتي تم تقسيمهما ثم رقمنتهما لغرض تثقيف طلاب الطب، فأرادت سو أن تكون الثالثة - مما يجعلها أول إنسان حي يتطوع بجسدها كجثة خالدة.
وخلال السنوات الـ15 الماضية قبل رحيلها ووفاتها، سجلت "سو" كل شيء عن حياتها، واصفة نمط حياتها، ومشاعرها، وأوجاعها، وآلامها، وأكثر حتى يتمكن الطلاب في السنوات القادمة من فهم المرأة وراء السجلات الطبية التي يقرأونها، وخلال ذلك الوقت، طلبت رؤية المنشار الذي سيقطعها، والثلاجة التي ستخزن فيها، وكحول البولي فينيل الذي سيصب على جسدها قبل أن يصل إلى الأرض، وطلبت أيضاً أن يتم نشرها على صوت الموسيقى الكلاسيكية المليئة بالحيوية، محاطًا بالورود.
الآن وقد اكتملت هذه العملية، سيتم نشرها في مجلة ناشيونال جيوغرافيك في يناير 2019، حيث أصبحت رواية حميمة لرحلتها التي استمرت 15 عامًا، وكشفت عن العمل المضنى والعواطف و العلاقات وراء هذا الإنجاز العلمي.
ونشأت سو في ألمانيا النازية، وتخلى عنها والديها اللذين انتقلا إلى نيويورك وتركوها مع أجدادها، هاجرت إلى نيويورك من ألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، والتقت وتزوجت فى عام 1956 ولها ابنتان وبحلول سن الثالثة والسبعين عام 2000 ، كانت "سو" بمفردها.
من الناحية الصحية كانت "سو" مصابة بالسكري، وكانت مصابة بسرطان الجلد، وبسرطان الثدي، وأجرت العديد من العمليات الجراحية.