صحة ورشاقة /الصحة العامة

الوقاية من أمراض الكلى في حملة وطنية

ضرورة الوقاية من أمراض الكلى
إطلاق حملة "عَ كلوتك.. ما تتأخر"

الوقاية من أمراض الكلى تبدأ بتناول كميات وفيرة من الماء في اليوم، والقيام بالتمارين الرياضية المنتظمة ومراقبة الوزن، وبعض الأمراض مثل ارتفاع ضغط الدم والسكري والكولسترول.


أُطلقت في لبنان الحملة الوطنية السنوية للوقاية والكشف المبّكر عن أمراض الكلى، تحت شعار: "عَ كلوتك.. ما تتأخر"، تحت رعاية وزير الصحة اللبناني د. جميل جبق وبالتعاون مع الجمعية اللبنانية لأمراض الكلى وضغط الدم، وبالتنسيق مع شركة "سانوفي" ونقابة أطباء لبنان ووزارة الاتصالات.

وتماشيًا مع شعار الحملة العالمية لمناسبة اليوم العالمي للكلى: "صحة الكلى لكل شخص في كل مكان"، تم الإعلان عن تفاصيل الحملة خلال مؤتمر صحافي عُقد في مبنى وزارة الصحة.

وقال وزير الصحة العامة، إنّ عدد حالات الغسيل سنويًّا وصل إلى 3855 حالة، وإنه مع تزايد حالات السكري وارتفاع ضغط الدم والسمنة وأمراض القلب، بات من الضروري رفع حالة الاستنفار في الفحوص المسبّقة والعمل التوعوي. فقد سُجّل على مستوى العالم إصابة 850 مليون شخص بأمراض الكلى، التي تتسبب بوفاة 2.4 مليون مريض سنويًّا، علمًا أنّ النسبة الأكبر من هذه الحالات والتي تفوق 83% هي في البلدان المتوسطة والمتدنية الدخل.

ولفت الوزير إلى أنه في لبنان يعاني 10% من اللبنانيين هذا المرض، وهو مهدد بالازدياد إذا لم تتم مكافحته بشكل وقائي واستباقي، وكذلك باستئناف العلاج في مراحله الأولى.

وشدد وزير الصحة العامة على دور الإعلام في نشر التوعية الفعّالة، لما لها من أثر على فكر ومزاج المواطنين وتثقيفهم، وقال: "من هنا، فإنّ الجميع مطالب بالقيام بدوره، كل في مضماره لنكون جميعًا يدًا بيد، متعاونين للتصدي لهذا المرض وآثاره المميتة؛ لكنّ الثابت أنّ المهمة الأساس تقع على عاتق المواطن في تفادي هذه الأمراض وعوارضها المهلكة، عبر إجراءات تبدأ بشرب كمية كافية من المياه لا تقل عن ليترين يوميًّا، واتّباع نظام غذائي متوازن مع ممارسة الرياضة وسوى ذلك".

 


أمراض الكلى صامتة !


ألقت اختصاصية أمراض الكلى وضغط الدم الدكتورة سحر قوبر، كلمة ترحيبية ركزت فيها على التأثير السلبي لأمراض الكلى على الناس والاقتصاد، بسبب الأضرار التي تلحقها بالقلب من جرّاء الإصابة بها، والأعباء الناجمة عن كلفة العلاجات والدخول المتكرر إلى المستشفيات.

من جهته، قال منسق الحملة الوطنية واختصاصي أمراض الكلى وضغط الدم الدكتور روبير نجم: "يعاني 10% من اللبنانيين أمراض الكلى. وهذا العدد الكبير من المرضى ينذر بالخطر. من هنا أهمية إدارة حملات كهذه على المستوى الوطني لنشر التوعية. وللعام الرابع على التوالي، تمكّنت هذه الحملات من وضع أمراض الكلى على أجندة الرعاية الصحّية في لبنان، وساهمت في تعزيز الخدمات الصحّية الأساسية التي يحتاجها مرضى الكلى، مثل مراقبة ضغط الدم والكوليسترول، ومستوى سكر الدم، وتناول الأدوية الأساسية لتأخير تطوّر مرض الكلى المزمن".

وحول الموضوع، قال رئيس الجمعية اللبنانية لأمراض الكلى وضغط الدم البروفسور علي أبو علفا: "تُعتبر أمراض الكلى من الأمراض الصامتة، فغالبًا ما يتطوّر المرض في غياب أيّ أعراض واضحة في مرحلة مبكّرة. لذا، قد يجهل المريض وجود ضعف في وظائف كليته إلى أن يصل المرض إلى مراحل متقدمة"، مضيفًا: "رغم ازدياد ارتفاع عوامل الخطر الشائعة مثل السكري، وارتفاع ضغط الدم، والسمنة، وأمراض القلب والأوعية الدموية المشخّصة التي ينبغي مراقبتها، هناك أسباب أخرى يجب أن تؤخذ بالاعتبار، مثل الأمراض الوراثية، وتشوهات المسالك البولية الخلقية عند الأطفال، ويتوجب إدراج الأسئلة المتعلقة بها ضمن التقييم. وأخيرًا، تُعتبر إصابات القصور الكلوي الحاد كالناجمة عن دخول المستشفى بسبب التهابات حادّة، أو مرض شديد مع شفاء جزئي لوظيفة الكلية، إحدى أسباب مرض الكلى المزمن".

مواضيع ممكن أن تعجبك

أضف تعليقا

X